From : elgendy64@yahoo.com
Sent : Sunday, July 10, 2005 6:34 AM
To : usama fawzey <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : الزميل زهير ... تحياتى
 

م الآخر
لا اسلام ...ولامسلمين !
ابراهيم الجندي


عاد الامام محمد عبده من رحلتة الى فرنسا وقال .. وجدت هناك إسلاما ولم أجد مسلمين، وأجد هنا في مصر مسلمين ولا أجد إسلاما.. تلك المقولة التى يرددها الغوغاء الان كالأكليشيه تأكيدا لضرورة العودة الى العمل بتعاليم الاسلام حتى نرقى ونتطور كالغرب الذى سرق منا ديننا فى غفلة منا وضحك علينا وعمل به من وراء ظهورنا بعد أن أخرج لنا لسانه !ا
من حقى كأزهرى سافر الى أميريكا واستقر بها ثلاث سنوات حتى الان أن أدلى بدلوى كما فعل الامام ، بالطبع انا لا أقارن نفسى به ، لكن أقارن التجربتين
فقبل سفرى من مصر لم أجد هناك مسلمين وبعد سفرى الى أمريكا لم أجد اثرا للاسلام .. والحمد لله على تلك النعمة ، تعالوا نحلل هذا الكلام بهدوء ، فالاسلام من وجهة نظرى مجموعة من الشعائر والأخلاقيات يجب على من يؤمن به تطبيقها فى الواقع ،فما رأيكم فى المسلمين وأفعالهم ؟
ان أفعال المسلمين الذين تركتهم فى مصر وزرتهم فى بلاد العربان الاخرى لا تمت لأى دين بأى صلة ، فالصلاة بالنهار واللعب مع المومسات بالليل ، والصيام يعنى التنبلة والتوقف عن العمل ، وآداء الزكاة باليمين يعنى السرقة بالشمال ، وحج البيت من ناحية والكذب على البشر من ناحية بخلاف الرشوة والفساد والنفاق والجهل والغرور والقذارة والفوضى ...........الخ الخ
أتحدث عن الجميع أى الحاكم والمحكوم دون تفرقة بينهما ، أما الانسان فى الولايات المتحدة فانه يقدس العمل والنظافة وتنفيذ القانون ، مستوحيا ذلك من الدستوروالقانون الامريكى وليس من المسيحية كما قد يعتقد بعض الغوغاء من عربان المسيحيين ، ببساطة لأن هذا الدستور( وليست المسيحية ) هو الذى ساوى بين الجميع فجعلهم سواسية كأسنان المشط ، عكس الاسلام الذى لم يساو بين المسلم وغير المسلم بل انه لم يساو بين المسلمين انفسهم ، ولم يساو المرأة بالرجل فى أى شىء ، واذا اردتم فالنص القرآنى زاخر بالامثلة يا من لا تكلفون انفسكم عناء البحث ، وكل ما برعتم فيه هو سب الاخر ونعته بالكفر والخيانة .... ، فالأمريكيين تطوروا لأنهم لم يروا فى انفسهم انهم خير امة أخرجت للناس ، ولم يدّعوا أن نبيهم أشرف المرسلين ، وأن دينهم أظهره الله على الدين كله ، ببساطة شديدة دينهم العمل بالليل والنهار فقد تعودوا على مستوى معيشى معين يليق بالانسان لا يمكنهم النزول عنه ، بالاضافة لذلك ليس لديهم رجال دين يخربون ليل نهار فى عقول الناس بدعم حكومى ، فالفقه الاسلامى كما درسناه لا يجيز قتل المسلم بالكافر، لم لا ونبى الاسلام يقول .. لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ..، ان مفردات الحياة فى بلاد العربان تنحصر فى الخطوبة والزواج والطلاق والحمل والرضاعة والولادة ، والسفسطة حول من سيدخل الجنة اذا خطف رجله الى الكعبة وعاد كيوم ولدته الهانم امه مهما ارتكب من آثام ، أما مفردات الحياة هنا فهى عن البيزنس وتطويره أو انشاء بيزنس جديد ، فى دورة حياة لا تنقطع ابدا ، قد يرد البعض بأن دين الاسلام يحض على العمل ولكننا لم نعمل به والعيب فينا وليس فيه !
متى نتوقف عن مثل تلك الترهات ؟ السؤال المنطقى هنا .. ولماذا لم نعمل به بعد ألف واربعمائة سنة ونيف؟ ومتى نتوقف عن الكلام ونبدأ العمل ؟
أؤكد لكم ياسادة أن القضية ليست العمل أو عدم العمل بدين معين ، والدليل على ذلك هو المسلمين أنفسهم ، فالمسلم حينما يأتى الى الولايات المتحدة فانه يتوقف عن الكلام ويبدأ العمل فورا لأن البديل هو التشرد فى الشوارع ، بالاضافة الى انه يلتزم باشارات المرور ولا يبصق على الارض ، ببساطة لانه يعرف ان العقوبات قاسية وانها ستطبق على رقبته حتى لو كان دبلوماسى ، فالجميع امام القانون سواء فى الحقوق والواجبات .. هل رأيتم دينا يساوى بين البشر مهما كانت أصولهم أو ألوانهم أو دياناتهم أو اعراقهم ... انه القانون الامريكى