|
From : libya_saat@yahoo.com
Sent : Friday, July 8, 2005 1:27 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سر السلفية في تحريم زيارة القبور
سر السلفية في تحريم
زيارة القبور
فوزي عبد الحميد
السلفيون هم الحرس الحديدي للعرب الذين اتخذوا من الدين قميص عثمان ومن قميص
عثمان وسيلة لمطاردة الخصوم للاستيلاء على حق الشعوب ومنعها من أن تحكم نفسها
بدولة القانون مثلها مثل باقي جميع خلق الله في هذا العالم .
اتخذ هؤلاء الناس من عروبة قريش وقرشية النبي الحسب والنسب الشريف (الشرعية
المطلقة) التي تعطي لواحد منهم حق السيطرة على الناس بدون تعددية ولا ترشيح أو
انتخابات أو كما قال الأعرابي القذافي (وانتصرت الخيمة على القصر وكسرت عصا
الراعي تاج الملك)! .
من منطلق العروبة أعطى أبوبكر بن قحافة الملقب بالصديق الحق لنفسه في تعيين
نفسه خليفة لرسول الله ،وتعيين عمر بن الخطاب نائب له ،مع أن النبي مات ولم
يترك خليفة والنبوة ليست سلطة مدنية ولكنها رسالة من السماء لا يتوارثها البشر
وليس فيها خلافة .
لقد كانت سيوف خالد كفيلة بإدخال الذين لم يقبلوا بإنفراد أبوكر بالسلطة في
غياب الناس وانشغالهم بدفن النبي،حيث عقد ابوبكر جلسته المغلقة عليه وعلى
الصفوة من أهل المجد والقوة دون باقي خلق الله في سقيفة بني ساعدة..كانت سيوف
خالد كفيلة بإدخالهم القبر وليس في دين الله فحسب، كما حدث في اغتيال مالك بن
نويره بتهمة الردة وكان يؤذن عند اقتراب خالد منه فلم ينفعه الآذان،ولن ينفع
أحد حتى اليوم في وجه الذين يتخذون من تهمة الكفر والردة قميص عثمان في
الاستمرار بالسطو على سلطة أعطاهم الله إياها منذ فتح مكة ودخول الناس (كفار
قريش) للمسجد إلا رئيسهم أبو سفيان الذي لم يدخل مثلهم للمسجد(خياركم في
الجاهلية خياركم إذا جاء نصر الله والفتح)بل أصبحت داره الملاذ الآمن
أمامهم...أو كما يقال القوة تصنع الحق وتحميه، رغم أن الرسالة نزلت من عند الله
وآمن بها الكفار على الفور ودون حاجة حتى لحفظ القرآن أو فهم معناه ،فقد فهموه
فيما بعد .وكان وعد علينا نصر المؤمنين .
الشعوب الغير عربية التي هزمت في المعارك وفتحت بلادها بالقوة أصبح العرب
يطلقون عليها (العجم)أو(الموالي) وكلمة (العجم)تطلق أيضا على الحيوانات لأنها
لا تتكلم كما أن (الموالي)كلمة تعني العبيد كما تعني السادة... وجد هؤلاء الناس
أنفسهم في حالة عجز وإبعاد عن المشاركة في الحكم أمام الطبقة العربية المميزة
والمزايدة بالنص المقدس (إن أنزلناه قرآنا عربيا)ولا تنسى أن هؤلاء العرب هم
أجداد السلفيين أو الحرس الحديدي أو العصب الأحمر في السعودية(طال عمرك)و(لله
الفضل والمنة) .
كان خروج الحسين بن علي على هذا التمييز العنصري المشين لهؤلاء الأعراب،وكانت
بداية كسر الطوق الجهنمي الذي أحاطوا به الشعوب المغلوبة على أمرها برسالة
السماء التي أصبحت دين يملك ويحكم ولا يسمح بالمشاركة لمن ليس من أصحاب الدماء
الزرقاء(أبوبكر وعمر وعثمان وعلي ومعاوية)الذي جاء الإسلام بلغتهم وهي قمة أو
هو قمة الأعجاز،فقد اختلطت قدسية المعني بقدسية الحرف حتى أصبح سقوط حرف من
اللغة العربية يشكل عدوان على شريعة السماء،مع أنه يمكنك كتابة قصيدة فحش في
مديح الحجاج بن يوسف الثقفي كما يمدح الشاعر والقواد النويري معمر القذافي
ويكتب بها (الكوني)المجوسي عن مشكلة الحق والحرية وهو جالس في مكتب صاحبه يقطع
أصابع الصحفيين ويقلع عيونهم ليحتفظ بها ذكري في مصادرة القلم الذي يكتب والعين
التي تشاهد ،والأعراب سادة وأد البنات ووأد الحريات وسادة تجارة العبيد حتى لو
قطع القذافي في رحلته الجهادية سبعة ألاف كيلومتر إلى أفريقيا ،فهو قاطع رأس
أكثر من ليبي..والأفارقة أول من تأذي من تجار الرقيق العرب واسألوا أهل السنغال
والمغرب(طريق القوافل) إن كنتم لا تعلمون ! .
ثورة الحسين على حفيد (أبو سفيان)صاحب الدار الشهيرة(من دخل دار أبي سفيان فهو
آمن)فتحت الطريق أمام المتعطشين للمشاركة في حكم بلادهم والخروج من دائرة حكم
الديكتاتور العادل.
هكذا كما كان والد الحسين أحب الناس إلى هؤلاء الموالي لأنه رفض سلطة أبي بكر
وسقيفة بني ساعدة وغادرها..أصبح أبنه الحسين هو الملاذ للشعوب المحرومة من
العدل والمميزة بعدم معرفتها للغة الضاد ومن يسمونهم (العجم) و(الموالي) .
أنظم إلى الحسين في خروجه على يزيد ابن معاوية كل الذين رفضوا سلطة
(أوليكارشية) مميزة بأصولها العربية عليهم وميزوا أنفسهم فيما بعد بشيعة آل
البيت أو عرفوا بذلك ،لأنهم اتخذوا من نفس الأسلوب في المزايدة بالدين سلاحهم
في التصدي لأولئك الذين اتخذوا من النسب الشريف وإن أنزلناه قرآنا عربيا سلاحا،
يبعد كل من لا يقبل بسيطرتهم على مقدرات الشعوب ،خاصة وان المسألة يستخدم فيها
شرع الله وسيوف القادة كما حصل مع مالك بن نويره، عندما ذبحه خالد بحجة أنه
أرتد عن القبول بشرعية صاحب أول تسمية أبتكرها لنفسه بنفسه (خليفة رسول الله)
!!وشعوبنا في تاريخها كله ليس لها بواكي فيمنك أن تبتكر لنفسك أي أسم تحكمها به
من القائد وحتى (المعارضة الليبية) !حتى لو كنت لا تمثل أكثر من القدرة على ضرب
الناس ببعضهم البعض وحبك الطبخات ،وترى شعوبنا عند كل طبخة سكارى وما هم بسكارى
أو كما قال رجل للنبي (زوجتي يا رسول الله لا ترد يد لامس)!وشعوبنا لا تنزل إلى
الشوارع لأن ذلك فيه خروج على مولانا الذي عودنا أن الخروج عليه يغضب الله أو
كما يقول الشيوخ... و(يا روح امشي قولي له)!لكنها تنزل لتتسول أمام المساجد
وتجمع أعقاب السجائر وتدعي للطغاة بالخير فتحصل على حقوقها من تحت الأقدام
فتأخذها لتحج بها وتبكي ذلها أمام قبر سيد ولد بن آدم، في تعبير ومصطلح جديد
سمعته من دكتور في أمريكا يكتب والشفاء على الله (يعزم)!كان من المعجبين بدولة
القذافي الدينية في بدايتها عندما كما قال: أغلقت بيوت الدعارة حتى تغطي على
شنق طلبة الجامعة في الشوارع ،وفرض القذافي على الليبيين المرور الإجباري
لمشاهدة طلبة كلية الحقوق معلقين في حبال المشنقة،مع أن العاهرات لم تفرض علينا
واحدة منهن المرور من الشارع لمشاهدتها ..ولعل مشاهدة عاهرة خير من مشاهدة عاهر
يفضل إغلاق بيوت العاهرات حتى لو علقوا في الشوارع طلبة الجامعات .
كان خروج واستشهاد الحسين الثائر ضد ظلم الأعراب التي كانت الثورة العظمي وليست
الفتنة الكبرى كما يقولون، خير شاهد عليه في رفض الناس لهذا الشكل العنصري من
الحكم .
لم يعبد الشيعة الحسين ولكنهم كادوا أن يعبدوه وهذا حال المسلمين مع النبي
يقولون انه بشر وهم عبدوه أو كادوا أن يعبدوه حتى أنك إذا لم تقل (صلي الله
عليه وسلم)يتهمونك بالكفر بالله رغم أن النبي ليس شريك لله.
أقام الشيعة ضريح للحسين وأخذوا في الحج إليه حتى كاد أن يصبح منافس لقبر النبي
في المكانة .
ترتب على ظهور أول قبر وحجاج لضريح الحسين من الشيعة ، حالة منافسة تشكل خطر
على المكاسب التي يحصل عليها الأعراب من السياحة الدينية في السعودية عدة
ملايين في العام(ومنافع أخرى) فوق النفوذ الديني السياسي الذي يمارسه حكام
السعودية بواسطة شيوخ السلفية الذين يكيفون الفتوى على مقاس ومزاج الأمراء حتى
أنهم أخذوا شبابنا ليذبحوهم في أفغانستان في خدمة الأمريكان،ثم يعودوا بهم إلى
حجرات التحقيقات في غونتنامو ومخابراتهم العتيدة ! .
لهذا وعلى هذا (طال عمرك) كان تحريم الجماعة السلفية وهم حراس مصالح أمراء آل
سعود في استعباد المسلمين في جميع أرجاء العالم (آمين)وكان تحريمهم لزيارة
القبور والتمسح بها (والعاقل يفهم)!.
لو أخذنا الأمور من قبيل القواعد العامة لمقاومة الوثنية لما كانت مياه زمزم
مقدسة والبقيع أرض مقدسة تختلف عن باقي أرض الله الواسعة...ولكان ذلك يسري على
قبر النبي الذي يتمسح به الحجاج ويبكي البعض أمامه على فقد حريته ،كما يبكي
البعض الآخر خوفا من عذاب النار لذنب لم يرتكبوه سوى أنهم ربما لم ينزلوا إلى
الشوارع لينتزعوا حقوقهم من الأعراب تجار الرقيق،الذين ضحكوا عليهم عندما
سلبوهم أموالهم في زيارة الحج ليبيعوا لهم الذهب وكتيبات عذاب القبر،ولو شاهدت
بيوت أغلب شعوبنا لوجدت نسبة كبيرة منها يعتبر السجن السويسري أكثر رفاهية منها
بكثير...كما لا يمكنك حتى مقارنة مساكن الناس في بلادنا بسجن كونتنامو..حتى أن
بعض الناس يتعجبون من وجود اللحم في بعض السجون الأوربية وغيابه في
حياتهم...ولهذا يبكي الأغبياء أمام قبر النبي من شدة الغباء ، أما اللصوص فلا
وقت عندهم للبكاء لأنهم منشغلين بطواف هؤلاء السذج وأعداد فتوى تكفير زيارة أي
قبر آخر غير قبر الرسول حتى لا يشكل عنصر منافسه في تجارة الحج والتي عرضها
السماوات والأرض وليس مجرد صنم في زاوية صغيرة قبل أن تصبح دار أبي سفيان هي
الشريك في فتح مكة ....والذين كفروا شيعة آل البيت وزوار ضريح الحسين هم
الجماعة السلفية أو شيوخ وأحفاد صاحبكم (أبي سفيان بن حرب)الذي لم اسمع احد حتى
اليوم يقول عليه السلام رغم أن داره كانت الملاذ الآمن لمن أراد الدخول في دين
الله والحصول على صك الأيمان وبأثر فوري،فالدراسة ومراجعة شرعية السلطة
السياسية والدينية ليس في تراثنا مثل أيمان الأجداد الفوري بنصر الله والفتح
.رغم من شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر .والبضاعة المباعة لا ترد ولا تستبدل بنفس
نظرية وتهمة الردة !.
الجماعة السلفية لا تحرم زيارة القبور والتمسح بالأضرحة خوفا على الدين ولكن
أيضا خوفا من منافسة الشيعة لهم بضريح الحسين فتنقص ملايين الحجاج وتنقص عوائد
تجارة الحج التي تودع في بورصة الأمريكان ويتبرعون بها لأطفال بريطانيا ويشترون
منها السلاح ،حتى لا يغضب منا أصحاب العيون الزرقاء الذين يستطيعون تكفير آل
سعود وطردهم من كراسي سلب المغفلين لآخر قطرة من عرق عمل بها فقير مغربي لأجل
زيارة قبر رسول الله ،فيعود كما ولدته أمه بدون ذنوب وبدون جيوب .والمستقبل
كفيل بتوعية كل مغلوب طالما أن الكمبيوتر أصبح يوصل كلمات الحرية إلى كل بقعة
قصية . |