From : samironn@hotmail.com
Sent : Tuesday, June 7, 2005 11:24 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

من خلال منتسبيها وعملائها في العراق:
 إيران تمهّد لإعلان دولة صفوية (مصغرّة) في جنوب العراق!!
بقلم: سمير عبيد



كنّا نفكّر ونردد ماذا ستقدم مجموعة الائتلاف (السيستاني) في دعايتها للانتخابات القادمة في العراق، خصوصا بعد إستنفاذها لجميع الشعارات الإسلامية، وسياسات الترغيب والترهيب التي تم إتباعها في بعض المدن والقصبات العراقية، والتي تم الكتابة عنها بإسهاب من قبل المتابعين والمراقبين والخصوم، وبعد أن زجوا بصور المرجع الأعلى آية الله العظمى السيد (علي السيستاني) كدعاية انتخابية وسط استهجان شرائح كبيرة من المجتمع العراقي، ورافقتها موجه من فتاوي ( الإسهال) والتي هي غريبة جدا على المجتمع الشيعي والمرجعية الشيعية، و من يعرف تاريخ المرجعية الشيعية يعرف أنها لا تصدر فتوى وتعليمات إلا في الأوقات الحرجة جدا، والتي تهدد البلاد والعباد والمجتمع والوطن، فلا يُصدَق أن تصدر المرجعية فتاوى جاهزة، وبحدود مرة أو مرتين في الأسبوع وتنفيها بعد ساعات، ولدينا سلسلة من ذلك ( تحت أيدينا)، ولكن نُعلم جميع القراء من العراقيين والعرب ومن المذاهب والأديان الأخرى إن المرجعيّة بريئة من فتاوى ( الإسهال) تلك، وأنها من فعل السياسيين الجُدد، والذين أثبتوا إنهم من محبي الدنيا والمناصب والجاه والمال بامتياز (مع احترامنا للبعض والذين هم في مجموعة الائتلاف والقوائم الأخرى)، والذين تجاوزوا على المرجعية وتاريخها ونفحتها وقوتها وأهدافها الرائعة، بحيث جعلوها أضحوكة بين الشعوب والأمم والمذاهب والأديان، بعد أن كانت منارا وشرفا لجميع العرب والمسلمين والعراقيين وبمختلف مشاربهم، حيث هي الرائدة في عمليات طرد المحتلين والغزاة وتحرير الأوطان ورفع قيمة الشعوب العربية والإسلامية.

لذا ما حدث و يحدث هو (مؤامرة) صهيونية ودولية بزعامة الولايات المتحدة لجعل المرجعية الشيعية وتاريخها في هذا المستوى المُخجل، بعد أن كانت مثلا للدنيا كلها في حراسة المجتمع والوطن والناس، ولكن عندما تحرك ( العِرق الدساس) والذي زج بعروقه الصغيرة نحو العراق والتي أخذت تبث الفتنة والرعب في العراق وتحديدا في البصرة والنجف وكربلاء، حينها تقهقرت المرجعية، و عندها بدأ خراب البصرة!!.

ولقد كتبنا بالأمس مقالا نستفسر ونحاجج به التيارات والشخصيات الإسلامية ونقول( ما هي برامجكم للانتخابات المقبلة بعد أن ابتعدتم عن المواطن وكذبتم عليه، وهو بالمقابل أصبح يردد علنا أنكم خدعتم الجماهير ولم تطبقوا شعارا واحدا من الوعود التي قطعتومها على أنفسكم أبان الانتخابات، وأولها وعد جدولة انسحاب قوات الاحتلال)، فماذا ستقدمون إلى الناخب العراقي الذي عرفكم جيدا خصوصا بعد أن جربكم وجرب حكمكم؟.

وهل تريدوا الشعب العراقي والمتابعين والمحللين تصديق قول الناطق الرسمي للحكومة العراقية الدكتور (ليث كبة) والذي نحترمه ونقدره لخلقه الذي نعرفه ولا نشكك في إخلاصه للعراق، عندما قال ( إن عملية البرق ستعطي نتائجها وسوف تنسحب قوات الاحتلال من قلب المدن في الأسبوع المقبل).

يا سيد ( ليث كبة )إن مسألة انسحاب القوات الأميركية من قلب المدن هي ليست منيّة على الشعب العراقي، وليست عملية إنجاز حكومي، فإن هذا القرار هو فكرة الأميركان أنفسهم وتم تبليغ ذلك من قبل السيدة (رايس) للجعفري في زيارتها الأخيرة لبغداد، وأن عملية ( البرق) هي مزايدة سياسية أمام الأميركان كي يحصل التأييد للحكومة، خصوصا عندما هددت (رايس) بوجود البديل وهو الدكتور علاوي وبعض الحلفاء لواشنطن، والذين هم على استعداد لتسليم الأمور كلها هذا من جانب.

ومن الجانب الآخر يا سيد (كبة) إن عملية الانسحاب من قلب المدن هي خطة أميركية خبيثة وكتبنا عنها سابقا، وسمعناها من محللين غربيين، وكذلك من بعض الدبلوماسيين العرب، وأيدتها أطراف من حكومة علاوي السابقة، وهي بداية عملية إغراق حكومة الدكتور ( الجعفري) والتيارات الإسلامية المتحالفة معها في مستنقع الموت القادم، والذي ساحته قلب المدن التي تحدثت عنها،و بحجة إن حكومة الجعفري غير قادرة على ضبط الأمن، وحينها سوف يتحول المواطن إلى شاتم وناقم على حكومة الجعفري وحكومة الإسلاميين، وعندها سيطالب المواطن بعودة القوات الأميركية ظنا منه هي صمام الأمن والأمان في المدن، وهذا ما تريده قوات الاحتلال وواشنطن.

وسوف تكون العودة بقوة وكأنها بداية الاحتلال كي تتم حماية الوجوه الجديدة التي تريد تجريبها واشنطن في العراق، وسوف تعطى التعليمات قريبا ( ولا تنسى إننا بلغنا) للخلايا المرتزقة، والخلايا الأخرى الوافدة و العاملة حسب توجيهات الاحتلال، والى الدول الحليفة للاحتلال والمجاورة للعراق لزج خلاياها ومخابراتها من أجل إغراق حكومة الجعفري وجميع الأطراف المتحالفة معها في مستنقع الموت و الدم القادم والمخيف والرهيب من خلال التفجيرات والاغتيالات المرعبة والتي هي على الأبواب، والتي ستؤدي إلى مجيء الوجوه الجديدة التي أعدتها واشنطن سلفا مع بعض الوجوه القديمة!!...هل عرفت يا دكتور كبة الآن؟.

الخطة الإيرانية المقبلة (تأسيس دولة صفوية مصغرّة في الجنوب)!!!.

ما إن تم توزيع المقال الأخير وإذا بطرف عربي ( دبلوماسي) يطلب التحدث معي عن طريق طرف ثالث، فسمعت العجب خصوصا عندما قال ( لدينا أدلة نتابعها على الأرض في جنوب العراق، حيث إن إيران احتلت العراق ثقافيا ودينيا، والخطوة المقبلة سيكون الاحتلال عسكريا، وإن هذه الخطة لها أتباع في حكومة الجعفري، وبعض الأطياف السياسية العراقية وخصوصا الإسلامية، وإنها ورقتهم المقبلة في الانتخابات القادمة)، لم نصدق ما سمعناه رغم المعلومات التي بحوزتنا عن التدخل الإيراني في العراق عموما والجنوب بشكل خاص، والتي ناقشناها قبل فترة قصيرة مع مسئول دولي رفيع.

ولكن بعد التحرك على بعض المحللين الغربيين في أوربا، والأنصال بطرف حكومي رفيع في بغداد لازال وطنيا ومقربا من صنع القرار أثبت إن الأمر واقعيا وأن القادم أخطر وهناك تداعيات قادمة ستهز الكيان العراقي.

حيث تبيّن إن الحكومة الإيرانية أصدرت تعليماتها وأوامرها إلى ( فيلق القدس) الإيراني والذي هو جناح تابع إلى الحرس الثوري ( الباسدران) وفيه عناصر من الاستخبارات والمخابرات الإيرانية، حيث سيكون واجبه المقبل هو التدخل في الجنوب العراقي، ليكون بديلا عن (الجيش والشرطة العراقية) وإن عمليات التسريح والطرد الجارية بحق أفراد الشرطة والجيش والدوائر الأخرى هي مقدمات لتهيئة الأجواء إلى ضباط ومراتب هذا الفيلق، والذي وصلت طلائع منه إلى المدن الجنوبية لمعاينة الأرض والمدن واختيار المقرات والأماكن المناسبة.

ولقد وصلتنا تقارير من مدينة ( البصرة) تبين إن هناك تداولا لعملة (التومان) الإيرانية في البصرة، وانتشار اللغة الفارسية في شوارع البصرة، وأثبتت الأقوال والشهادات التي حصلنا عليها إن واجب هذا الفيلق هو حماية المؤسسات والشخصيات التي ستكون في ( إقليم الجنوب) حسب فكرة فيدرالية الجنوب، أي ستكون الواجهة عراقية ولكن الإقليم سيكون (دولة صفوية مصغرة) وبقيادة شخصيات من قائمة الائتلاف ( السيستاني)، ولكن إعلان السيطرة على إقليم الجنوب العراقي لن يحدث إلا في حالة خسارة قائمة الائتلاف ( السيستاني) في الانتخابات العراقية القادمة، حينها سيتم إعلان الجنوب إقليما منفصلا عن العراق، وبحماية (فيلق القدس) والاستخبارات الإيرانية، ولو تمت المعركة ستكون في العراق ونيابة عن إيران، وغايتها إضعاف الولايات المتحدة في العراق، ومن ثم إضعاف لمجموعات الاحتلال العراقية التي هي في الطرف المعادي إلى إيران، وحينها ستكون ضريبة الدم عراقية، وعلى حساب العراق وأرض ومياه ونفوس العراق، وسيتم إضافة جنوبستان إلى عربستان التي أغتصبتها إيران من العرب في الربع الأول من القرن المنصرم.

لهذا أصبح موسم الاغتيالات في تصاعد رهيب بحق الضباط الكبار والطيارين والمثقفين والأساتذة ورجال الدين العرب والوجوه العراقية والوطنية منها، وهي عملية تمهيد لبسط النفوذ الإيراني على العراق، وإن عملية اغتيال رجال الدين( العرب) وخصوصا من الشيعة غايتها التمهيد لمرجعية مرشد الجمهورية الإسلامية في إيران آية الله السيد ( علي خامنئي) في العراق، والتي يواليها ويقلدها معظم رجال ونساء قائمة ( الائتلاف) وبعض التيارات الإسلامية الأخرى، والتي يراد بسطها في العراق لترث مرجعيّة السيستاني!.

لهذا لن نستغرب أبدا أن تكون هناك خطط لتصفية سماحة حجة الإسلام والمسلمين السيد ( مقتدى الصدر) هذه الأيام كونه عربيا ومعارضا للاحتلال والتدخل الإيراني، وكذلك تصفية آية الله الشيخ ( جواد الخالصي)، وآية الله العظمى السيد ( الحسني) وغيرهم من الوجوه العربية المعروفة، ولن نستبعد إن يتم إعلان وفاة آية الله العظمى السيد ( علي السيستاني) في الأسابيع المقبلة خصوصا بعد بسط مرجعية (الخامنئي) في العراق.

لذا ما يحدث في العراق هو إرهاب وجريمة منظمة تقوم بها بعض الواجهات السياسية العراقية ومن الطرفين الشيعي والسني بحق العراقيين والكفاءات العراقية وبأوامر خارجية، وبالمقابل قوات الاحتلال تتفرج فمادامت الأمور وضريبة الدم عراقية، فهي لن تحرك ساكنا بل هي سعيدة كون الأمور تسير نحو الصِدام المذهبي أو القومي أو السياسي، وبالمقابل سيتم نسيان قوات الاحتلال من قبل المواطن العراقي وهذا ما تريده واشنطن، وهذا هو الجواب الحقيقي للسائلين دوما ( هل يُعقل أن الولايات المتحدة تسكت على التمادي الإيراني في العراق وعلى الاغتيالات الجارية في العراق؟)،.

وأن من يعرف الأمور جيدا يعرف أن التحالف الإيراني الأميركي قادم لا محال، وإن مجيء وترشيح الشيخ ( رفسنجاني) للانتخابات الإيرانية القادمة هو لأجل إنهاء مسرحية ( الشيطان الأكبر ) وتفكيك الإيديولوجية الذهنية لدى المواطن الإيراني اتجاه الولايات المتحدة ليقبلها حليفا وصديقا لإيران، وحينها سيتم إعلان عودة العلاقات بين واشنطن وطهران، والتي لم تنقطع وكانت ولازالت بأشراف رفسنجاني وولاياتي ولاريجاني، وطيلة السنين المنصرمة، والتي كانت ولازالت من الأبواب الخلفية، وسوف يسمع العالم قريبا تصريح القيادة الإيرانية ( لولا إيران لما نجحت العملية السياسية في لبنان، مثلما قالت من قبل لولا إيران لما نجحت الولايات المتحدة والعملية السياسية في أفغانستان والعراق)..

انتظروا وسوف تسمعوا وتقرأوا المزيد من التعاون الأميركي الإيراني والذي تجسّد منذ البوسنة والهرسك مرورا إلى لشيشان وأفغانستان والعراق ولبنان.

ما يهمنا ويهم الشعب العراقي وجميع شرفاء العالم هو الوضع في العراق، فالعراق بحاجة للأمن والاستقرار، والعودة إلى ما كان عليه دولة مستقلة، وتُحكم من قبل العراقيين الشرفاء، ولا يجوز التدخل في شؤون العراق وشعب العراق، وكفى دوامة التدخل الذي ولد الدم والموت والإرهاب، ونحذّر جميع السياسيين العراقيين، وخصوصا مجموعة (الائتلاف) من الانغماس في المخططات الإيرانية في العراق، وعلى جميع العراقيين والعرب والمسلمين الحذر من مخططات إيران في العراق والتي يتحمل مسؤوليتها الولايات المتحدة والسياسيين العراقيين الموالين لإيران وأميركا وغيرها... ولا حل إلا بخروج قوات الاحتلال وجميع الذيول الدولية والعربية والإقليمية والتي عاثت فسادا ودمارا في العراق.

ولقد أعذر من أنذر!.