|
From : ghada_amoneim@yahoo.com
Sent : Friday, July 8, 2005 12:15 AM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
هل المسألة كلها
استغفال ومقايضة
مهرجان الاذاعة والتليفزيون ووهم التسويق للخليج
تساؤلات لقادة ماسبيروا على الله يجاوبوا عليها المرة دى:
متى ترحمنا وزارة الاعلام من اوبريتات
البله التليفزيونى؟
هل انتهت مشاكل الاعلام المصرى وتفرغنا لبعزقة
فلوس الشعب فى احداث البذخ الاستعراضية؟
غادة عبد المنعم
قالها من قبل سعد زغلول وأكد أنه مفيش فايدة .. فلو أحضروا عمر بن عبد العزيز
لكى يتولى قيادة مبنى الفساد والخواء الفكرى المسمى ماسبيرو.. حتى بن عبد
العزيز نفسه قد ينجحون فى توريطه فى تفاهتهم التى لا مثيل لها.. ومش بعيد يطلع
بعد سنتين بقضية رشوة فالدماغات الفاضية عندما تتسلط على الرؤساء تحول اى عبقرى
إلى أبله.. كما ان المال السايب يعلم السرقة.
بالصدفة البحتة شاهدت جزءا من افتتاح مهرجان الاذاعة والتليفزيون والصدفة هنا
سببها اننى منذ فتح الله علىّ بالدش لا اشاهد التليفزيون المصرى أبدا، وقبلها
لم اكن اشاهد التليفزيون على الاطلاق كرامة لقدر التخلف والغباء والقبح الذى
يعمر به تليفزيون بلدنا – مصر- ، المهم لا أذكر ما هى المناسبة التى جعلتنى
اشاهد هذا الجزء من الافتتاح حيث وجدت مجموعة من الراقصين والراقصات يرتدون
شاشات كمبيوتر فى رؤوسهم ويرقصون فى حركات ارتجالية مضحكة مرددين كلام فارغ لم
استطع فهمه ولا ادراك علاقته بافتتاح مهرجان للاذاعة والتليفزيون.. فى هذه
اللحظة تأكدت من انه لا فائدة ترجى من مبنى ماسبيروا كما تأكدت من حكمة القدماء
فى ان المال السايب يعلم السرقة فعلاً.
منذ عامين كنت فى زيارة إلى صديق فى هيئة قصور الثقافة، وفوجئت برئيس الهيئة
يخرج وفى يده ورقة من جريدة ما ويطلب من سكرتيره الاتصال بصاحب المقال لانه
يملك فكرة جيدة يمكن تطبيقها.. وقتها تصورت انه لابد ان يُحدث هذا الرئيس طفرة
فى هيئة قصور الثقافة ، حيث لابد انه يحمل تصورا مختلفا عن قدرة هذه الهيئة فى
التأثير فى الثقافة المصرية.. مرت الايام سريعة وتولى هذا الرئيس (أنس الفقى)
وزارة الاعلام فكنت من القلائل الذين استبشروا بذلك خيرا لان وزير الاعلام الذى
يحكم القلعة العتيقة المسماة بماسبيرو يحتاج لآلاف من الافكار الجديدة ليطور
هذه المؤسسة العفنة الممتلئة بالحيتان من الحرامية والفاسدين ومن لا علاقة لهم
بالعمل الاعلامى أو الادارى والذين يقودون آلافا من المنتفعين والاقارب
والمتملقين والجهلاء.. ببساطة هذا المبنى يحتاج لإعادة احلال وتجديد، وقد تصورت
ان الوزير الجديد قد يستطيع ان يهز عروش الزبانية فى ماسبيروا خاصة وانه قد
احاط قراراته بمزيد من السرية وبدأها بتولية عدد من المجتهدين فى مواقع
المتسلطنين.. ولكننى بعدما شاهدت افتتاح مهرجان الاذاعة والتليفزيون فقدت الأمل
من جديد.
لمــــاذا......؟!!!
فى البداية كنت أتصور بسذاجتى المعهودة أن إصرار اتحاد الاذاعة والتليفزيون على
عمل حفلات تضم أوبريتات بسب وبدون سبب - عيد الإعلامين، عيد ميلاد مبارك،
مهرجان القراءة، مهرجان الاذاعة والتليفزيون - يعود إلى انعدام الذوق الجمالى
والثقافة الفنية لدى قادته، حتى أنهم يحبون هذا التخلف الذى يسمونه "أوبريت"،
أو ربما يعود إلى الرغبة الشديدة فى تملق رئيس الجمهورية والسيدة الأولى مما
يدفعهم إلى ترديد إنجازاتهما فى أوبريتات كاذبة من نوعية اخترناك، كفر مصيلحة،
ماما سوزان.....وإلخ إلخ، وتصورت أيضا أن السبب قد يعود إلى جهل هؤلاء
المتملقين بأنه لا يوجد بلد فى العالم يفتتح مهرجاناته باستعراضات حتى ولو كانت
جيدة وليست بهذا القبح، وان افتتاح وختام مهرجانات هامة وضخمة كمهرجان كان أو
برلين أو فينيسيا لا يتضمنان أوبريتات ولا يحزنون ولكن فقط كلمة ترحيب وفيلم
تسجيلى أو درامى أو مجموعة عروض فيلمية وكان الله بالسر عليم.. وهو ما دفعنى
للكتابة مرارا منتقدة افتتاحاتنا المتخلفة، ولكن وكما هى العادة فى مبنى
ماسبيرو فهناك دائما ودن من طين وأخرى من عجين والأوبريتات مستمرة..
وقد اكتشفت فيما بعد أن الاوبريتات مازالت مستمرة لانها تمثل أكل عيش لحفنة من
المنتفعين.. فالاوبريت تُرصد له ميزانية قد تصل مليون جنيه أو على الاقل نصف
مليون يتقاسمها عدد من المدراء والمسئولين عن المتابعة والتنفيذ وفرقة من
المستفيدين من مخرج وفرقة استعراضية ومصمم رقصات وكاتب أغان وملحن إلى آخره..
وشبكة العلاقات والمصالح المعقدة فى التليفزيون لا تسمح بان يتم تنحية هؤلاء
جانبا وتوفير الميزانية.. وهكذا فلا بد من استمرار هذه الأوبريتات التى تمثل
قمة قلة الذوق والادعاء، حيث نبلى ضيوفنا بقصيدة عصماء فى الاشادة بذواتنا
مدَّعين اننا اسياد المنطقة اعلاميا وأسياد التطور الحديث فى الاعلام والراديو
والكتابة والتليفزيون .. الى آخر هذه الخزعبلات المكررة والتى قد يصلون فيها
للادعاء باننا فى مصر وبواسطة وزارة الاعلام المصرية قد اخترعنا فكرة الاكل
والشرب وربما التنفس أيضا.. وهم فى انطلاقتهم الاوبريتية الكاذبة لا يخجلون من
التأكيد على أن مصر واحة الحوار والديمقراطية والتكنولوجيا ويصوروننا على اننا
اغنى من سويسرا واكثر تقدما من امريكا وأكثر ديمقراطية من انجلترا، مما يسبب
للمرء الشعور بالغثيان والضيق النفسى، ويزداد ضيقنا عندما نتصور الضيوف الذين
نستقبلهم فى الافتتاح والختام وهم مقيدون الى كراسيهم مضطرين الى الاستماع لهذا
الكذب والادعاء الوقح ومن بينهم ان لم يكن معظمهم من هم اكثر منا تقدماً
تكنولوجيا واعلاميا .....
فكر آل العدل
ولان هذه المهازل المسماة أوبريتات ضرورية لكى يقتات منها حفنة من الحرامية..
وحتى لا يتم إرهاب وإهانة الضيوف.. فقد أضافت إدارة المهرجان هذا العام تجديدا
هاما باستخدام فكرة وحدة المصير كأساس لاوبريت الافتتاح.. وهى اضافة عبقرية من
مدحت العدل فى اشارة إلى وحدة مصير الحكام العرب الذين يعانون هذا العام من
الضغوط الخارجية لزحزحتهم ولو قليلا عن استبدادهم من فوق عروشهم.. ومن اولى من
مدحت العدل والذى اشتهر بالالمعية فى اختيار الكلمات المناسبة للمواقف والداعية
لترويج افكار الحكام العرب !!.. وعموما فإن العدل ليس غريبا على مهازل
الأوبريتات بل يعتبر من قدامى المستفيدين، حيث قام بتأليف - وأحيانا إنتاج -
عدد منها.. وفى هذا العام انضم له من المستفيدين الملحن عمرو مصطفى والموزع
عادل حقى ومحمد حسانين صاحب الفرقة الاستعراضية والمخرجان وليد عونى واشرف
لولى، ليقدموا معاً تحفتهم الفنية "أحلام واحدة و مصير واحد" – أبو زعبل إن شاء
الله !
وبعيدا عن حفلات الافتتاح والختام التى تتسم ببذخ لا سبب له.. ما هو السبب وراء
إقامة مهرجان الإذاعة والتليفزيون من أصله .. لماذا يقيمونه؟
فى اللائحة المعلنة عن المهرجان يدعون ان اسباب اقامته هى :
1- تحقيق تقارب إعلامى عربى يُكـرّس مفهوم الأخـوّة العربية , ويُعزز الصلات
بين المبدعين العرب فى كل مكان.
2- الارتقاء بمستوى الإنتاج الإذاعي والتليفزيوني في الوطن العربي ...
3- الوصول إلى مفاهيم عربية مشتركة ، وتحقيق التكامل بين المؤسسات الإعلامية
العربية.
4- الاطلاع على أحدث ما تفرزه تكنولوجيا الاتصال من خلال ما تعرضه الشركات
والمؤسسات العالمية المتخصصة من أجهزة ومعدات.
5- تنشيط تسويق الإنتاج الإذاعي والتليفزيوني العربي والأجنبي.
ودعونا نصدق ان الهدف من المهرجان ليس دعوة اصدقاء القيادات الماسبيروية من
الدول العربية لقضاء يومين حلوين على حساب الدولة والذين بدورهم سوف يقومون برد
الدعوة مشكورين ومنحهم الهدايا فى مقابل الجوائز أو على اقل تقدير الجوائز فى
مقابل الجوائز ويخرج الجميع فرحا لانهم وزعوا الجوائز على بعض فاستطاع كل منهم
ان يدعى انه يؤدى عمله بتميز.. سوف ندعى انه لا يوجد فى هذا المبنى الشريف
النظيف والذى يعلى من شأن الموهبة والموهوبين ويشجع الابداع والحرية فى ابداء
الرأى - لا يوجد داخله من يفكر بهذه الطريقة الخبيثة الملتوية وأنهم أقاموا هذا
المهرجان لاسبابهم النبيلة التى اعلنوها وخاصة زيادة مبيعات الانتاج
التليفزيونى والاذاعى الذى لم يعد احد فى دول الخليج (التي كانت تمثل السوق
الرئيسية لبيع الانتاج الاعلامى المصرى) يرغب فى شرائه لأن الآخرين قد اجتذبوا
المواهب من جميع انحاء المنطقة وقاموا بتدريبهم على يد خبراء اجانب وامدوهم
بالتكنولوجيا والامكانات وطالبوهم بالابداع او على الاقل عمل نسخ من برامج
غربية ناجحة فعملوا عشرات من البرامج والمسلسلات والافلام الناجحة.. واصبحنا
نحن اقل منهم فلماذا يشترون.. ما علينا لعل براءة من اقترح اقامة هذا المهرجان
قد صورت له انه قد يؤدى إلى عملية البيع المرغوبة.
وحتى اذا كانوا العرب من السذاجة او المجاملة بحيث يقومون بشراء بعض الإنتاج
المصرى فنحن لا نعطيهم الفرصة اصلا لاستعراض هذا الانتاج.. حيث يضم المهرجان 30
لجنة تحكيم فى 30 مسابقة تضم المسلسلات والبرامج والسهرات بانواعها.. وكل
مسابقة تمنح ثلاث جوائز ذهبية وفضية وبرونزية وأحيانا تمنح جائزة رابعة خاصة أو
تمنح إحدى الجوائز مناصفة.. أى أن الفائزين فى النهاية تتراوح أعدادهم بين
الـ90 والـ100 فائز.. هل يمكن أن نتصور سويقة أكبر من ذلك ليس فى المهرجانات
ولكن فى الكون كله ؟!.. وإذا افترضنا انهم يقيمون هذا المهرجان لكى يضمنوا
تسويق اعمالهم أفليس من الحكمة ان يقام فى فرع او فرعين كالاعمال الدرامية مثلا
او البرامج السياسية أو غيرها، ليضمنوا ان يشاهد الضيوف ما يعرضونه بتأمل
ويملكون الفرصة للشراء.. سيرد البعض بأن عمليات الشراء لا تتم كذلك ولكن لاننا
ما زلنا فى مجتمع متخلف فان البيع والشراء يتمان فى الحفلات الخاصة ولأسباب
بعضها غير مشروع وبعضها سببه الرغبة فى الحصول على الجوائز، ولذلك فإن اللجان
عادة لا تضم أكثر من شخصية عربية واحدة بحيث يمكن التحكم تماما فى نتائج كل
مسابقة، فقد جرت العادة على تزوير النتائج فتمنح للأعمال المصرية التى سبق
وفشلت من حيث التسويق أو للمنتجين واصحاب القنوات العرب الذين أبدوا رغبة فى
الشراء.. ودورات المهرجان العشر السابقة تمتلئ بحوادث تغيير النتائج فى آخر
دقيقة أواعلان نتائج مختلفة عما اتفقت عليه اللجنة المختصة .. اتساءل اذا كان
هذا ما يحدث فهل يجب الاستمرار فى سويقة هذا المهرجان؟ اليس من الافضل ان نعتكف
قليلا على انفسنا نطور أداءنا الاعلامى وننتج اعمالا تستحق التسويق ثم نعرضها
للبيع فنجد من يشتريها بلا استغفال ولا مقايضة.. ومن ثم نوفر فلوس اتحاد
الاذاعة والتليفزيون لتدريب كوادر الاتحاد التى تحتاج لعشرات الملايين ليتم غسل
وتجديد رؤوسهم.. |