From : samiroff@hotmail.com
Sent : Monday, July 4, 2005 8:01 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

تحرّك علاوي..سقط زلماي.. خُطف الشريف.. قُتل الغُريفي..
 كلها مفردات لإستراتيجية جديدة في العراق..فانتبهوا!!
بقلم: سميرعبيد


قبل أيام قليلة تم اغتيال الشخصية الدينية الشيعية المعتدلة، وهو الشيخ ( كمال الدين الغريفي / رحمه الله) من قبل جهات مجهولة، وعلى أثرها صدرت بيانات كثيرة، ومن جهات مختلفة سياسية ودينية واجتماعية ومن ( السنة والشيعة ) كلها تندد بالجريمة النكراء، ولكن لبيان الاستنكار الصادر عن (هيئة علماء المسلمين) المرقم ــ 132 ــ تفسيرا ووقعا آخر، حيث أشر بصورة واضحة إلى الجهة التي تنفذ تلك الجرائم والتي يعرفها اللبيب والمحلل والسياسي الفطن، عندما قال ( ندعو لتوحيد المواقف ورص الصفوف بوجه ((( الفئات))) المشبوهة التي تتربص بوحدة العراق وأمنه واستقراره) خصوصا عندما تم اختطاف الشيخ (التكريتي) وهو رجل دين سني ومن باحة المسجد بعد سويعات من اغتيال الشيخ الغريفي، وهي عملية مبرمجة ولن تحدث كردة فعل سريعة، لأن الطريقة التي اقتيد بها التكريتي من وسط المصلين كان مخطط لها سلفا، ولن تكن عشوائية أو كردة فعل عادية، والهدف واضح هو جر الشيعة والسنة إلى الصِدام المذهبي، لأن هناك جهات تريد ذلك كي تُكمل مخططاتها وأولها تقسيم العراق، وتسليم النفط في جهات من العراق إلى إسرائيل.

فمن هنا يتجلى إن هناك تقاربا (شيعيا سنيا) وبدعم من إيران، خصوصا بعد التحولات الأخيرة هناك حيث فوز الرئيس أحمدي نجاد، وانتفاضة نواب الكونغرس ضد الرئيس بوش، وكذبة الحوار مع المقاومة، وجاء هذا التقارب بعد أن لمست إيران إن هناك انشقاقا في الكونغرس، وهناك ضعف كبير وواضح لأميركا في العراق، ومن هنا جاء المؤشر من طرف (السيستاني) الذي رفض من خلاله تقسيم العراق لإقليم ( سومر) في الجنوب وهو معناه رفضه إلى إقليم ( كردستان) وإبقاء العراق موحدا وهو بمثابة إيعاز أيراني وليس من السيستاني وإن تم تكذيبه بعد يومين فالهدف وصل إلى المرمى.

فهذا يعني ربما هناك اصطفاف سني شيعي ضد المخططات الكردية التي يطرحها بعض السياسيين الأكراد، ومنها الانفصال وعلى ما يبدو أن السيد جلال الطالباني يعلم بذلك، لهذا هو يبقي على شعرة معاوية مع إيران من جهة، وكذلك يبقي على شعرة معاوية مع الإسلاميين الشيعة وخصوصا الذين تدعمهم إيران في العراق، وما تصريح السيد الطالباني قبل أسابيع لدعم منظمة (بدر) وإصراره على بقائها كضمان أمني إنما يصب في نفس الهدف، وربما هناك ضمانات للسيد الطالباني من قبل إيران وهو حليفا لها ومن قبل المجموعات الشيعية المدعومة من إيران في العراق، ولكن هل يطمئن السنة العرب لمخططات إيران أم أنها أهون أطراف الشر.

فعندما تحررت إيران من ضغط الإصلاحيين نتيجة فوز الرئيس ( نجاد) حتما سيكون هناك تقارب (سني شيعي) يتزامن مع خط شروع عمل الرئيس الإيراني الجديد، لأنه جاء ليحكم ضمن ظروف إيران والإقليم والمنطقة التي تريد رئيسا مثل احمدي نجاد الذي لا يتوانى بحمل بندقيته والنزول لساحات القتال عندما يأتيه الأمر من آيات الله وأولهم المرشد علي خامنئي، خصوصا وهو العارف لتضاريس الجغرافية في العراق، عندما كان يتسلل لداخل العراق وطيلة الحرب العراقية الإيرانية، فهو الرجل المناسب وفي الوقت المناسب من وجهة نظر السلطة العليا في إيران وتيار المحافظين الكبير، وهو القائد الفعلي إلى مشروع سياسة ( العقيدة) والذي حتما شعاره ( أكون أو لا أكون) لأنه متعلق بمشروع روحاني إفتائي سياسي !.

ونتيجة ذلك سارعت الولايات المتحدة الأميركية لتغيير سياستها في العراق، أو إيقاف سياستها السابقة من أجل الشروع بسياسة جديدة تلائم المتغيرات التي حدثت والتي ستحدث، ولهذا جاءت عملية ( إغماء) السفير الأميركي الجديد في العراق ( زلماي خليل زاده) بعد تسليم أوراق إعتماده بسويعات ليتم نقله إلى المستشفى وسط تعتيم وتغييب مبرمج ومدروس، أعقبه وصول وزير العدل الأميركي وبشكل سريع ومفاجىء إلى بغداد ليعود بطريقة أسرع، كلها مؤشرات على تغييرات طارئة في السياسات الأميركية في العراق والمنطقة.

وفي الجانب الآخر هناك الدكتور (علاوي) يتحرك على الدول العربية وبإيعاز أميركي لعلاوي، وضغط أميركي شديد على الدول العربية لتسهيل مهمته، وخصوصا بعد نتائج الانتخابات الإيرانية التي جاءت على عكس اشتهاء سفن الولايات المتحدة، فعلاوي يعد العدة وبإيعاز أميركي للانقضاض على مجموعات إيران في العراق السياسية وربما العسكرية وقبل هروبها وربما قبل الانتخابات القادمة في العراق، لهذا يجول علاوي لإقناع دول عربية وبأوامر أميركية أن تأتي لتحل محل الأميركان، خصوصا بعد أن فشل الأميركان باستمالة ( السنة) من خلال ضربهم في الرمادي، وإشاعة الحوار مع المقاومة العراقية، ومسرحية السيد ( أيهم السامرائي) التي فندتها المقاومة العراقية.

المقاومة من جانبها بعثت رسالة واضحة وقوية جدا ولجميع الأطراف وفي مقدمتها الطرف العربي، عندما خطفت السفير المصري ( أيهاب الشريف) وهو أول سفير مصري للعراق بعد سقوط النظام، وجاء بتوسل من علاوي وضغط شديد من الولايات المتحدة على مصر، والمصادفة هو أول سفير مصري عربي في إسرائيل، لذا فهي رسالة من المقاومة العراقية إلى جميع الدول العربية التي تتعرض للضغط الأميركي من أجل إرسال السفراء إلى بغداد، ومن ثم ترتيب مجيء القوات العربية لتحل محل القوات الأميركية، وهي عملية احتيال على الشعب العراقي والرأي العالمي من قبل واشنطن، وهروب من استقدام القوات الدولية لتحل محل القوات الأميركية.

فيبدو الرئيس الأميركي لازال يخاتل العراقيين والعالم والشرعية الدولية، ولازال مصرا على البقاء في العراق وبأي طريقة كي يكتمل المشروع الأميركي الصهيوني في العراق والمنطقة، وربما الرئيس بوش في ورطة حقيقية كونه يقود حربا سرية قررتها إسرائيل من خلال رجالها في الإدارة الأميركية وهم ( المحافظون الجدد) أمثال ديك تشيني ورامسفيلد وولفويتيز وغيرهم، لهذا هو حائر حيث سمعة أميركا متعلقة في نتائج الحرب في العراق، والى حد هذه الساعة أميركا تغرق في الوحل العراقي من الناحية العسكرية والسياسية وحتى المستقبلية، ومن هناك إسرائيل تحصد النتائج الخيالية ودون أن تقدم أي تضحيات، وعلى حساب الولايات المتحدة وتضحيات الجيش الأميركي!!.

لذا فهستيرية الرئيس بوش هي من ورطته الشخصية والسياسية في العراق والتي جاءت بحيلة إسرائيلية، لهذا يصب نار غضبه على الشعب العراقي والعرب والمسلمين.. فمزيدا من الصبر والتحمل فالنتيجة أصبحت واضحة وهي توسل أميركا كي تخرج من العراق، لهذا على الأطياف العراقية اختيار فريقها بعناية ومن الآن و الذي سيجلس على طاولة المفاوضات، فخيمة (صفوان العراقية) قادمة لتزيل عار خيمة (صفوان الأميركية) ! .