|
From :
awqutub@msn.com
Sent : Saturday, June 25, 2005 10:27 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سحقا وبعدا لكم
عبدالوهاب القطب
الولايات المتحدة
awqutub@msn.com
تلك الدماءُ بقلـبِ القـدسِ تنْسَكـبُ
والعرضُ مُنتَهـكٌ فيهـا ومُغْتَصَـبُ
والطفلُ يُقْتـلُ فـي أفنـاءِ منزِلـهِ
والتّينُ يُحـرَقُ والزيتـونُ والعنـبُ
والأفْـقُ يسْكُـبُ نيرانـاً مُدَفَّـقَـةً
كأنّها سُحُـبٌ فـي إثْرِهـا سُحُـبُ
ومُهجةُ الشمسِ غاضتْ في مشارقِها
من شدَّةِ الحَرِّ في أرْواحِ مَن غَرُبوا
وذاك شارونُ في الاقصى مشى ثَمِلاً
وَحولهُ نُدماء الصلـحِ قـد شربـوا
قد حطَّمَ النـاسَ والأكـوابَ قاطبـةً
فلذَّةُ الشُّرْبِ لا تحلـو ولا صَخَـبُ
يمشي على ساحةِ الاقصى بلا وَجَلٍ
قد نامَتِ العُرْبُ لا تصحو ولا تَثِـبُ
سَحقاً وبُعداً لكم يـا ايهـا العـربُ
اضحوكةٌ انتمُ ضجَّت بهـا الحُقـبُ
مسامعُ الدهرِ سُدَّتْ عـن مَفاخِرِكـم
امّا المَخازي فعنها ضاقَـت ِالكُتُـبُ
انـي اذا ذكـر الاقـوامُ اسمـكـمُ
طأطأتُ رأسي من الإحراج يا عَربُ
فَأنتُـمُ شَـرفـاً بِـتُّـمْ كَعـاهِـرَةٍ
حاضت ولكنها قامـتْ بمـا يجِـبُ
وَانتـمُ نخـوَةً صِـرتُـم كَسنْبـلـةٍ
مرفوعةِ الرأسِ للإهـدارِ تَنتَصِـبُ
وانتـمُ قُدُمـاً كالتَّـيـسِ مَذْهبُـكُـم
عَزْمٌ مريضٌ ولكنْ مـا لـه سَبـبُ
لا يُرتجى لكـمُ حـسٌّ ولا غَضـبٌ
فانتمُ البُهـمُ لا حِـسٌّ ولا غَضـبُ
تزايدَ الخيرُ لا من شُكـرِ شاكرِهِـم
كأنَّمـا اللهُ يُعطـي كلمـا طَلـبـوا
فالمالُ في الغربِ قد ضاقت خزائنُهُ
والنفطُ في الشرقِ لا يخبو له لَهـبُ
يا من تدقّـونَ خازوقـاً بنـا زَمَنـا
أتْعبْتُمونـا الـى أنْ ملَّنـا التَـعـبُ
رِفقاً بنـا إصْمِتـوا مـا أوْقَحَنَّكُـمُ
خمسونَ عاماً مضت والقدسُ تَنتَحبُ
وأنتـمُ أنتـمُ مـا بـيـنَ مُلتَـمِـسٍ
صُلحاً وَمُرْتَجِلٍ طابت لـهُ الخُطَـبُ
اليـومَ قـد أدرَكَ التاريـخ أنَّـكـمُ
ضَفادِعٌ من صَدى أصواتِهـا تَثِـبُ
|