From : aymench1@yahoo.fr
Sent : Monday, July 25, 2005 4:42 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : essay
 

رسالة مفتوحة الى الشاعر مظفر النواب
بسم الله الرحمن الرحيم من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم
من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا صدق الله العظيم
يسقط الشاعر ولا يسقط الشعر
الشعر رسالة أو لايكون والشاعر الحق هو الذي يتبنى قضايا أمته ويعبر عنها بأسلوبه الفني المتميز وبحسه الر اقي ولقد خلد التاريخ شعراء عبروا عن هموم اممهم وهواجسها وتطلعاتها فما طوى التاريخ ذكرهم بل طبقت شهرتهم الآفاق وتناقلت الالسن أشعارهم حتى بلغات غير لغاتهم هؤلاء لم ينحنوا أمام التهديدات أو الإغراءات فظلوا صامدين صادقين فلم يسكتهم غير الموت وما سكتوا.

ولقد كنت أحسب ـ وأمثالي بالآلاف ـ أنك احد هؤلاء الذين تطاولوا على هذا الزمن الرديء فراح يدعوالى الثورة وفضح المتخاذلين فألهب حماستنا ورحنا نردد أشعاره كلما ضاق بنا الوطن والحلم وهربنا قصائدك كما تهرب الممنوعات وجاء السقوط المدوي لبغداد فافتقدناك وكيف لايفتقد البدر في الليلة الظلماء؟بحثنا تساءلنا لعلك في البصرة في أم قصر في الانبار تقاتل لعلك في الرمادي أو الفلوجة تقاوم أتراك في ابو غريب تردد قصيدة البراءة .لقد كنا نعلم أنك تنتمي للفدائي : أ نا أنتمي للفدائي

لرأس الحسين

وللقرمطية كل انتمائي

كنا نعلم أن معجمك يميز بين دم الشهيد ودم الاوغاد وأنك تملك من الوضوح ما يعصمك من تهافت بعض أهل السياسة وأشباه المثقفين المدعين للثورية.ألست من قرعهم بشدة بالغة :

أي يسار غبي كهذا

أيحتاج دم بهذا الوضوح

الى معجم طبقي كي نفهمه

جاءتنا الأخبار ياسيدي سيئة كما كل الأخبار فقد تناهى الينا أنك وانت الداعي الى التخريب تقف في الطابور لتصوت لحكومة أتت علىظهر دبابات العدو ثم تروج لهذه الانتخابات المؤامرة من شاشات ليست مشبوهة فحسب وانما تفوح منها روائح نتنة تزكم الانوف . أتراها ديموقراطية تلك التي تجري تحت حراب عدو طاردته بشعرك في كل عواصم الردة وأدليت فيها بشهادة كما الأنبياء :

يقولون شورى

ألا شوهة بوهة

أي شورى؟‼

وقد قسّم الأمر بين أقارب عثمان ليلا

ولم يتركوا للجياع ذبابة ‼

اترى المقاومة ارهابا وانت القائل :

ليس بين الرصاص مسافة

فثمة رصاص وثمة رصاص غبي

.فلماذا اليوم تجمع الرصاص في سلة واحدة؟ هل فقدت القدرة على التمييز بين ظواهر وبواطن الأشياء أما أقررت انه : ليس خلاص بغير الرصاص الذي علمته التجارب

لابالرصاص الغبي

فثم رصاص وثم رصاص تجنّ

يامعلم الثوار الم تقسم يوما بالجماهير قائلا :

حلفت بما في الجماهير

أن السلاح يشق الطريق

إذا ظل تحت شراذم الاحتلال شبر

لقد اندلعت المقاومة وحملت السلاح فهل غيرت موقفك ام بدلت جلدك؟ ألست الرافض لأنصاف الحلول والمؤامرات التي تحاك سرا وعلانية فأعلنت رفضك لها بوضوح رفضا واعيا ومسؤولا لايحتمل اللبس منحازا الى الجماهير المسحوقة :

سأرفض لكنما الرفض وعي وتجربة وسلاح

سأرفض لكنما الرفض وعي وتعبئة وسلاح

قد رفضت الجماهير الاحتلال وردد بعضها اشعارك فهل تقاعدت وأنت من علمتهم أنه قد :

تقاعد البعض على نصف ثورية ثم نظّرأن التقاعد مرحلة

قلت كفّوا

لماذا المزاد الطويل العريض ؟

لماذا؟ لماذا ؟ لماذا ؟

إذا كان يلتمس العذر بعض

فنقص الكرامة عذر

اعرف ان الخطب جلل وان مايجري في عراقنا يفقد توازن من ظل يرتحل بين عواصم يعرفها ولايعرفه فيها غير الثوار لكن هذه الظلمة لاتفقد بحار البحارين بوصلته فبحكم العشق والثورة يحدد الاتجاه الصواب نحو شاطىء الأمان أما أن يغير اتجاه سفينته

وهو النوتي الماهر فعليه ألاّ يخدع من معه من الركاب

يابحار البحارين رغم التراجع والجزر أحببنا أن ننفذ وصيتك بأن :

جيلا يعلم أحفاده أن جدًّا لهم

عاش حرا برغم الظروف

فلماذا تحرمنا شرف تنفيذ الوصية ؟ أنعلم الأحفاد ما قلته يوما :

أرى نفرا يتقاعد ثورية

ويفرّ

فان عرّ برّهم الى تلّة وحيازة يفرّ

آه كم يؤلمنا التراجع حتى لانقول شيئا آخر فمازال أمام النوتي مرافىء ويمكن أن يعدل اتجاهه فيها فالزمن هذا يبدل فيه المرء في اليوم وجهه مرتين لكن أترى الجماهير تغفر للشعراء خياناتهم وحتى زلاتهم ولو كان هذا الشاعر مظفر النواب وهو من علّّمها أن :

وطني علمني أن حروف التاريخ مزورة

حين تكون بدون دماء

لقد علمتنا أنه لاينام الأمر الا بحد السيف وأن ولاءنا الأوحد لامتنا وانحيازنا ليس الا للفقراء:

تحيز لفقرك ما من حياد

لأجل كل هذا نر دد ماقلته يوما قبل ان تغير اتجاه بوصلتك :

ولابد يوما يقدم كل حسابه

ونضيف من عندك

إننا أمة

لو جهنم صبت على رأسها واقفة

ما حنى الدهر قامتها

إنما تنحني لتعين المقادير

إن سقطت أن تقوم

أبو أيمن( تونس)