|
From : aljubouri@aliraqnews.com
Sent : Thursday, July 28, 2005 6:33 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
مشروع الكويت الكبير
والأيدي التي تعبث بمستقبل العراق
الدكتور عبدالله يوسف الجبوري
تبدو تطورات الأحداث تضطرنا للوقوف أمام جملة حقائق أهمها مستقبل الأرض
العراقية قبل مستقبل وحدة المجتمع ووحدة الهدف ، فالكل يرمي اللوم على النظام
السابق عندما واجه الدعوة الإيرانية لتصدير الثورة ، والكل يدرك أن مفهوم تصدير
الثورة ليس ترفا إعلاميا أطلقته القيادة الإيرانية في حينها ، وربما كانت قيادة
الثورة الإسلامية في حينها تدرك أن مشروع تصدير الثورة لا بد أن يتحقق ، وربما
جزء من خيوطه باتت بأيدي من يحسن نسجها وتزويقها لتكون جاهزة لجيل عراقي جديد ،
سوف يضطر هذا الجيل ليدفع اكثر مما جعلنا صدام ندفعه بسب قلة حكمته وتسرعه ،
وهنا أود أن لا يتصور البعض أني أعفي إيران من مشروعها الذي نطقت به الحوزة
العلمية في (( قم )) وتداولته وسائل الإعلام الإيرانية إبان العهد الأول لآية
الله الخميني حين أطلق شعار تصدير الثورة .
وحين نفتش بين طيات التاريخ قد نجد عذرا لمن يريد تسويق مفاهيمه للآخرين ، لكن
عليه أن لا ينسى أن للآخرين مفاهيم وهي جاهزة للتسويق ولكن لكل طريقته فيما
يريد وفيما يسوق .. واليوم يدرك البعض ممن يحاول أن يلقي بكل ما يجري في العراق
على ذمة الدكتاتورية ونظامها السابق ، ولا أريد أن أعفي هذه الدكتاتورية من شيء
ولكن لنقل حقا وإن نكون صادقين مع الشعب ومع أنفسنا .. هناك أطماع في العراق من
الطرف الإيراني عبر التاريخ ، والأطماع قدر يرتقي بعضها الى حد القبول عند
البعض ويسوقها طمعا في شيء او انه يرتبط بإيران بشكل او بآخر ،، والكل يدرك
مواقف دولية وإقليمية تشابكت في ظروف امتدت لثماني سنوات وهي سني الحرب
العراقية الإيرانية ، ولا أريد أن أستثني طرفا وطنيا ولا إقليميا ولا دوليا من
المساهمة سواء الى جانب صدام او الى جانب إيران أو الى جانب قوى إقليمية كانت
ولا زالت تخطط للتخلص من هاجس قوة العراق ووحدة العراق وإمكانيات العراق
البشرية والمادية .
وربما أعطي لهذه الإطراف الحــــــــق في ذلك ولكن لــــــــيس من حق طرف وطني
فردا كان او جمــــــــــاعة أن يتاجر بحقوق العراق في الأرض والمياه والثروات
، لأنها ملك للعراقيين وللأجيال القادمة وبلا منازع .
لقد كانت العلاقة بين إيران وبعض الأطراف العراقية إنتقائية واضحة ، والعلاقات
العراقية الإيرانية كانت ولا زالت تسير بهذا النسق ، وعليه وفي كل المراحل تبرز
العلاقة العراقية الكويتية كتوأم للعلاقة العراقية الإيرانية ، فالكويت معروف
عنها كانت ولا زالت تخشى إيران ، وهي تدرك انها في مركز الإهتمام الإيراني
لإعتبارات طائفية وإقليمية وإقتصادية وغيرها ، وربما يطغى الجانب الطائفي على
غيره ، وهذه حقيقة السياسة الإيرانية ، اما الكويت فكانت ولا زالت ترى في
العراق السياج الذي يحميها من إيران ولكنها ترى دائما أن تجعل من هذا السياج هش
من الطرف المجاور لها لتستفيد منه ولا سيما فيما يتعلق بالأرض والمياه والثروات
، وهي لا تخفي ذلك وربما لا تستطيع إنكاره وهي تجند مجاميع وعلى مر العقود
السابقة لخدمة هذا الهدف ، فهي تريد المياه العذبة وهي تريد مزيدا من الأرض في
حقل الرميلة وأم قصر ، وقد حققت قسما يسيرا منه في عملية عاصفة الصحراء
لتحريرها من الإحتلال العراقي عام 1991 وما نتج عنها من تعديل للحدود مما يثبت
ما ذهبت إليه قيادة النظام السابق من أطماع إقتصادية في العراق ولا سيما في سحب
بترول عراقي حقيقي عبر طرق فنية في الحفر وفي استخراج البترول .
وتجاوزا للماضي كوقائع ووصولا الى نظرية تحرير العراق ، فقد كانت الكويت رأس
الحربة في الحرب على العراق وإحتلال أراضيه من قبل أمريكا ، وقد وظفت لذلك عددا
لا بأس به من العوامل والمتغيرات ولا سيما العنصر البشري لكي تنفذ جزء من
المشروع الأمريكي في إحتلال العراق ، او بالأحرى جزء من مشروع إنتقامي لها ضد
العراق ، وفعلا كان احتضانها لعدد من العراقيين مبني على رؤية بعيدة الأمد
الهدف منها توظيف العنصر او المتغير البشري سياسيا لتحقيق مشروع (( الكويت
الكبير )) والذي يصل الى مدينة العزير التابعة لمحافظة البصـــــــــرة وهذا
يعني أن مدينة أم قصــــــــــر تكون ضمن هذا المشروع والحقول النفطية الحدودية
كلها تدخل فيه .
ولكي لا نوجه أصابع الإتهام لأحد فأن هناك إتصالات سرية قديمة تصل الى سنة 1992
مع بعض القوى العراقية التي كانت في المهجر والمـــــــــــعارضة لنظام صدام ،
وقد حصلت الحكومة الكويتية على وعود بسيطة بقيت طي الكتــــــــــمان وهناك
عناصر عراقية ومـــــــــــنذ بداية عام 2002 ولحد الآن مقيمة في الكويت لترتيب
أوضاع هذا المشروع بشكل يضمن تمريره في الوقت المناسب .
وتأكيدا لذلك وعندما بدأت الموضة العراقية في النظام الفيدرالي ، وتطبيقاتها
سارعت حكومة الكويت الى تبني مشروع فيدرالية الجنوب وتبني إيران للمشروع ذاته
والكل يدرك أن هناك دور واضح في تسيير الأمور في مدينة البصرة لصالح الطرفين ،
وهذا ناجم عن أطماع فردية عراقية همها كسب الأموال او أن تكون على شكل مواطنين
ومن الدرجة الثانية في الكويت (( البدون )) المهم أن يتم ذلك وفق مشروع بعيد
المدى يجري عليه استفتاء شعبي عليه بعد أن تترسخ فيدرالية الجنوب ويصوت عدد
يفوق النصف بقليل بالأنظمام مستقبلا الى دولة الكويت وهي مدينة البصرة وتوابعها
، في حين يتم إلحاق العمارة وجزء من مدينة الكوت بإيران وهذا يرتبط بما يطرح
الآن من اعتبار العراق يحتوي على أربع قوميات رئيسية هي العربية والكردية
والتركمانية والفارسية . |