|
From : med2tamalt@hotmail.com
Sent : Thursday, July 28, 2005 12:31 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : اعتقال علي بلحاج وتسرع الجزيرة ضيع فرصة لإنقاذ الدبلوماسيين
الجزائريين
اعتقال علي بلحاج
وتسرع الجزيرة ضيع فرصة لإنقاذ الدبلوماسيين الجزائريين
محمد تامالت - مراسلة خاصة من الجزائر العاصمة
سيحمل أصحاب قرار اعتقال الشيخ علي بلحاج نائب رئيس الجبهة الإسلامية للإنقاذ
وزر مقتل علي بلعروسي وعز الدين بلقاضي الدبلوماسيين الجزائريين في السفارة
الجزائرية ببغداد وستحمل هذا الوزر قناة الجزيرة وسيحمله أيضا الإعلام المغرض
الذي حاكم بلحاج وحكم عليه ونفذ فيه الحكم وفي الضحيتين من غير ضمير وازع ولا
خلق رادع, وسيحمله بلا شك الزرقاوي وأتباعه. علي بلحاج لم يكن ينوي مباركة
اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين ولا الدعوة لقتلهما كما بدا لمن لا نظر له أو
لمن امتلأ قلبه حقدا على صاحب الكلمة الحرة والموقف الثابت ولكنه كان بكل بساطة
يقدم لكلماته بما اعتبره النافذة الطبيعية لقلوب الخاطفين وعقولهم قبل أن يخلص
إلى الفكرة التي قال من أجلها كل ما قال وهو أن يلتمس منهم إطلاق سراح
المرحومين بلعروسي وبلقاضي إكراما للشعب الجزائري لا إكراما للحكومات الظالمة
إنني شاهد عيان على بعض حيثيات ما جرى وإنني لثقتي بسلامة نية الشيخ علي بلحاج
أقف اليوم إلى جانبه في هذه اللحظات الحرجة بالرغم من أنني لا أقاسمه نفس
الأفكار. بعد أيام من عودتي للجزائر ككل صيف وفي الثالث والعشرين من هذا الشهر
كتبت في يومية الجزائر نيوز مقالا عنوانه (هل يتدخل علي بلحاج لإنقاذ
الدبلوماسيين المختطفين) اقترحت بما يشبه المناشدة أن يدعو الشيخ إلى إطلاق
سراح المغدورين لأنني أعلم أن الرجل لا زال لثبات موقفه ورجولته يحمل احترام
فئات كبيرة من المسلحين في الداخل والخارج. لم أكتف بذلك, لقد اتصلت بالشيخ علي
بلحاج على جواله الذي اتصلت به عليه مرات عديدة في الماضي للمعايدة أو للتحية
أطلب منه كمثقف لا كصحفي – فهو ممنوع من الحديث للصحفيين- قراءة المقال آملا أن
يكون ذلك بداية طيبة لفك أغلال التعبير التي قيدته بها ممنوعات عشرة لا يستطيع
وفقها أن يمارس نشاطا دعويا أو سياسيا. التقيت في نفس الفترة مسئولين بارزين في
الحكومة الجزائرية حاولت أن أقنعهم بجدوى فكرة إشراك علي بلحاج في مساعي تحرير
المغدورين ولا أعلم إلى ماذا وصل الأمر معهم
بدا لي واضحا أن اعتقال الشيخ علي بلحاج بعد المداخلة التي تدخلها في قناة
الجزيرة كان اعتقالا ظالما غير مدقق في كلام علي بلحاج الذي لقي تفسيره الجائر
ارتياحا عند أعداء المصالحة الوطنية, كانت مقدمة الشيخ التي أثنى فيها على
المقاومة وهاجم الاحتلال مقدمة طبيعية لشخص كان يريد أداء مهمة نبيلة من غير أن
يخسر صدقيته ولا سمعته الطيبة, لم يمنع الرجلَ تجريمُه للأنظمة وللاحتلال
وثناؤه على المقاومة من التماسها إطلاق سراح الرجلين. قبل أن يكمل فكرته قطعته
قناة الجزيرة التي تعد الوقت بالدقائق ويعده غيرها بالأرواح المزهقة ظلما وقبل
أن يتصل الشيخ بالجزيرة مرة ثانية لاستكمال فكرته تم اعتقاله.
تقرر إبقاء الشيخ علي بلحاج رهن الحبس في زنزانات المقر المركزي للشرطة على أن
يحول في الغد إلى مكتب وكيل النيابة العامة, تم اتهامه بخرق موانع الكلام التي
خرقها حرصا منه على إنقاذ روحين بريئتين مسلمتين, وأخبر بلحاج مستجوبيه بحقيقة
ما كان يرمي إليه كما أبلغني أخوه عبد الحميد وابنه عبد الفتاح ولكن لا حياة
لمن تنادي
هذه حقيقة ما جرى من شأن بلحاج والمغدورين لله ثم للناس ثم للتاريخ , وعلى
الباغي تدور دوائر الله والناس والتاريخ |