|
الاخوة عرب تايمز
تأكيدا وتعقيبا على مقا لالدكتور اسامة حول الصحفيين التافهين في الاردن ابعث
اليكم بمقال نشر اليوم في جريدة الراي لصحفي تافه ومرتزق اسمه عبد الهادي راجي
المجالي كعينة لما ينشر في صحفنا من نفاق تافه لمسئولين فاسدين اوصلوا البلد
الى الهاوية
اخوكم : ابو محمود - عمان
ارجو عدم نشر عنواني لاسباب تعرفونها
الاردن بخير
بقلم : عبد الهادي راجي المجالي
...هذا الاسبوع حلقت رأسي عند ابو اشرف، وصادف ان وجدت في المحل صورة كبيرة
لعبدالرؤوف الروابدة في وضعية «الصباغ»، حين سألت قال لي ابو اشرف ان عبدالرؤوف
صاحبي.
... بالمقابل وبنفس المشهد بالقرب من مثلث الكرك تجد صورة في ملحمة الصحراء،
للباشا عبدالهادي وهو يشتري خروف «رمسي» من اللحام وحين سألت عن الصورة قال
لي:« سويلم» وبالحرف الواحد الباشا صاحبي... دائما يشتري من عندي.
... الاردن بخير، فحين تجد حلاقا يصف نفسه بأنه من اصدقاء عبدالرؤوف الروابدة
ولحاما يزور الباشا في مكتبه، ولديه الموبايل الخاص به.. تكتشف ان الاردن بخير
وان الاردن عنوانه الناس الطيبون وليس المال.
.. اللحام حين اشتري منه اللحم دائما، ينصحني بالشراء على مقاييس الباشا، «خذ
خروف» ذلك ان الباشا يفضل الخرفان، وحين تختلف معه على ان الشاة ذبحت البارحة
يقول لك.. «والله الباشا أخذ منها» نفس الاسلوب يمارسه حلاق «أبو عصام» فحين
تريد قص السالف قليلا يقول لك:« دولة ابو عصام ما بخفف السالف»، وتكتشف ان ثمة
تفاصيل في العلاقة، واسئلة عن الوالد ومزاح يتم بينهم.
... ليس عيبا ان يكون الحلاق صديقا لعبدالرؤوف وليس عارا ان يكون اللحام صديقا
لعبدالهادي.. بالمقابل فانا لا انتظر من «س» أو «ص» ان يكون له اصدقاء من نفس
الشاكلة لان «س» وكم تمنيت لو استعيض عن الرمز بالاسم الحقيقي ، يطل على الاردن
من نافذة الطائرة ويحلق في لندن، ويأكل لحم عجل اسكتلندي، ولا يعبر من دروب
الجنوب ولا من سهل حوران.
... أحذروا... من التكسير او المس بالزعامات التقليدية في الاردن، أو
بالسياسيين اصدقاء اللحامين والحلاقين، لان المس بهم او محاولة تغييبهم يصب في
النهاية لصالح طبقة سياسية، بعيدة عن القاعدة لا تأكل من لحم مراعينا، ولا تحلق
بمقصات البسطاء من اهلنا.
.. واحذروا من الفصل الجغرافي لهؤلاء الناس لان عبدالرؤوف صاحب روح جنوبية وان
كان المولد في «الصريح» وعبدالهادي صاحب فؤاد حوراني وان كان المولد في الجنوب.
.. سيكتب التاريخ ذات يوم بأن هؤلاء كان من بين اصدقائهم حلاقيين ولحاميين،
وانهم بسطاء بالفطرة وكبارا بالموقف وليس بالمنصب ويبقى الذين يمضون ايامهم في
الفنادق والمكاتب الوثيرة، الذين لم نسمع باسمائهم الا عبر شاشات التلفاز،
بعيدين عن القاعدة عن الناس.. والاردن لا يتحالف الا مع نفسه ومع رجاله الطيبين
والبسطاء.
.. اذا اردتم ان تعرفوا رجالات الاردن الحقيقين فأسلوا عنهم اللحامين
والحلاقين، ولا تبحثوا عنهم في سجلات فنادق «لندن»، او شواطىء اسبانيا.. او
اثار الانفاس على نوافذ الطائرات ...
... الاردن بخير
hadimajali@yahoo.com
عبدالهادي راجي المجالي |