From : ashraf.saleh@paltel.net
Sent : Wednesday, July 20, 2005 11:49 AM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : رد على الدكتور الزعبي من اشرف بدران
 

الرجاء من الأخوة عرب تايمز نشر هذه الرسالة شاكرة لكم حضوركم المتميز ومحافظتكم على منبركم الحر

بادئ ذي بدء أود أن انوه إلى أننا أعطينا ما يسمى الدكتور الزعبي الأردني الأصيل أكثر من حجمه الحقيقي من خلال الردود المتعددة لكن أقول أن ردي هو ليس لشخصه بل رسالة لكل سكان الضفة الشرقية لنهر الأردن وأرجو منكم جميعا العلم بما يلي:

1) بالرغم من حبي الشديد للأردن كوطن قد عشت فيه فترة دراستي طيلة خمس سنوات قضيتها في الجامعة الأردنية والتي دخلتها كمتفوق بالتوجيهية العامة وقادم من الوطن المحتل، إلا أنني لا أخفيكم سرا مدى انزعاجي من رفع وتيرة التيار العنصري في الفترة الأخيرة بين كلمة أردني وفلسطيني بالرغم من أن الأردن وفلسطين تعتبران بلد واحدة وترتبطان بالعديد من الروابط التي تكفل إحداها أن تكونان في بوتقة ومصير واحد، إلا انه وللأسف الشديد نجد من يكتب بين الحين والآخر بلغة عنصرية ويشعل نار الفتنة القومية من أمثال هذا الزعبي ومن قبله الدكتور العبادي وغيرهم والتي لا تعود إلا بالأهوال والمصائب على الأمة الأردنية.

2) التاريخ لا يمكن أن يمحى والحقائق يعرفها ابسط الناس أن الوطن الأردني هو وطن تشكل من خلال اتفاقيات بعد معاهدة سيكس بيكو البريطانية الفرنسية وكان عبارة عن إمارة ثم تحول بعد ذلك إلى دولة ليس لها أية مقومات وعاشت على المساعدات التي تأتيها من الدول العربية المجاورة ومن خلال تلاحم أبنائها الذين يشكل الفلسطينيون ما يقارب 70% من السكان.

3) الحقيقة الثانية والتي يعلمها الجميع أن سبب نهضة الأردن ورقيه هو وجود كوكبة من المثقفين والمتعلمين الفلسطينيين الذين بنوا هذا الوطن بالشكل الحضاري الذي هو عليه الآن وليس أبناء العشائر البدوية الرحل الذين لا وطن لهم سوى الأرض التي يوجد فيها العشب والماء كي يأكلوا هم وغنمهم منها.

4) الحقيقة الثالثة أن فكرة الأردن للأردنيين هي فكرة مغلوطة وغير واقعية لعدة أسباب:

a. تشكيلة سكان هذا البلد والتي تضم في غالبيتها العظمى النازحين إلى هذه البقعة من البلاد المجاورة سواء كانوا من الفلسطينيين (النسبة الكبرى) أم من السعوديين (العائلة الحاكمة) أم من السوريين أم غيرهم وغيرهم وفي مؤخرة القائمة البدو الرحل الذي تصادف وجودهم أثناء تشكيل الإمارة والذين لا وطن لهم، كما ذكرت لكم، إلا مكان العشب والماء.

b. من النقطة السابقة نستطيع الوصول إلى قناعة أن كل فرد نازح أو بدوي أو غيرهم هم أردنيون لان الدولة تشكلت بوجودهم، لكن الأهم هو من تابع المسيرة في البناء في هذا الوطن، فكما تعلمون أن مدينة عمان (العاصمة) تضم اكثر من نصف عدد سكان المملكة وغالبيتها ليس من البدو الرحل بل من النازحين وهي وجه الأردن وعنوان الثقافة والتقدم وبنيت وتطورت من سواعد أبنائها وأموالهم، والذين ليس للبدو الرحل أي أيدي بيضاء في هذا الإنجاز، بل كان دورهم الأساسي هو بيع قطع الأراضي التي استولوا عليها بقوة السلاح في ألازمان الغابرة إلى السكان الآخرين بمبالغ باهظة بعد أن رفعت قيمتها النهضة العمرانية التي خلقها السكان الأردنيون غير البدو.

c. لا يختلف اثنان أن قضية العرب الأولى (القضية الفلسطينية) ساهمت وبشكل كبير في نزوح العديد من السكان الفلسطينيين إلى الأردن الوطن الثاني وأنهم ساهموا بجهدهم وأموالهم وتضحياتهم في استكمال مسيرة البناء للدولة وساهموا أيضا في ترسيخ حقيقة واقعة مفادها أن المواطنة ليست كصفة النسب يرثها الأبناء من الإباء وليست ورثة بأي شكل من الإشكال وإنما هي انتماء وتضحيات وعطاء وإيثار ومشاركة في العمل الحقيقي والبناء للوطن، وهذا طبعا ما لم ولن يقدمه البدو الرحل

5) الحقيقة الرابعة هي أن الشعب الفلسطيني وكما ذكر الدكتور نافع هو احد الشعوب القلائل التي سطرت للتاريخ ملاحم البطولة والعزة والكرامة واثبت هذا الشعب (شعب الجبارين) انه بالفعل المعادلة الصعبة، طبعا كلامي ليس للاستهلاك الإعلامي كما يفعل بعض البدو الرحل أمثال الدكتور العبادي، بل مستند إلى الحقائق والوقائع، فلا يوجد شعب ناصر ولا زال يناصر قضيته مثل الشعب الفلسطيني، والتي تعتبر مسؤولية عربية إسلامية في الدرجة الأولى، ومع ذلك فهو ونيابة عن الأمتين العربية والإسلامية دافع ولا يزال يدافع عن الوطن والإنسان والمقدسات في اطهر بقاع الأرض، ولا يمكن لأي نكرة من البدو الرحل أن يتحدث عن هذا الشعب العظيم انه شعب مخيمات وشعب ساقط وغيرها من العبارات التي يجلبها هذا النكرة من واقعه وصفاته (كما قال تعالى الأعراب اشد كفرا)

6) الحقيقة الخامسة أن في كل شعب من شعوب الأرض توجد الأخلاق والرذيلة لانهما ضدان ووجودهما هو شيء طبيعي لكن نسبهما هي التي يجب الحديث عنها، فالبنسبة للشعب الفلسطيني فانه في الغالبية هو شعب مناضل محافظ على تقاليده وتراثه وهو إحصائيا من اقل الشعوب التي تنتشر فيها الرذيلة الأخلاقية والانحراف الخلقي ومن أكثر الشعوب تمسكا بدينه ومبادئه وهذا الشيء ليس من فراغ ولكن ظروف الاحتلال أدت إلى المزيد من التقرب إلى الله والتكاتف وإحلال الفضيلة محل الرذيلة، وبالمقارنة مع الشعوب العربية فان الشعب الفلسطيني يتصدر قائمة الشعوب المحترمة والخلوقة، أهل يعقل أن تقارن نسبة الفساد الأخلاقي والدعارة والعاهرات بين ما هو موجود في فلسطين كلها وبين شارع واحد من شوارع عمان الغربية والتي تعج بالمومسات والساقطات وبيوت المساج (الدعارة) والكبريهات..........؟

7) تكملة للحقيقة السابقة وكي لا يبدو كلامي متحيز وانفعالي كما يفعل بعض البدو الرحل، فإنني ارغب في أن استشهد بالوقائع وأولها أن أيا من أفراد الأسرة الهاشمية الحاكمة ارتبط بنسب للعشائر البدوية أو تزوج احد أبنائه من عشيرة أردنية من البدو الرحل أو زوجت إحدى الأميرات لأردني من هذه القائمة، فالمغفور له الملك حسين تزوج عدة زيجات لم تكن أي منها ابنة عشيرة أردنية وكذلك أبناؤه وعلى رأسهم جلالة الملك عبد الله الثاني فتزوج أحدى بنات مدينة طولكرم مدينة الصمود والإباء والعزة وقبله والده الراحل تزوج من أحدى بنات نابلس جبل النار، أليس هذا كاف لكي يعلم العالم أن الأسرة الحاكمة وهي اقدر الأسر على التفرقة بين الخبيث والطيب قد اختارت أي نسب إلا النسب البدوي الذي لا يقبله احد.

8) أخيرا: لا بد أن أقول للأقزام البدو الرحل أنكم بالفعل كما وصفكم السيد فيصل الحسنات بكتابه الرد على الدكتور العبادي فانتم قطاع طرق ولستم ولن تكونوا في يوم من الأيام أصيلين أو اسر اصيلية وعشتم من خيرات بقية الشعب وبعتم أراضيكم بالثمن الباهظ لتركبوا السيارات وتبنوا القصور وتتبجحوا بمجالس الأمة وانتم لا تمثلون غير أنفسكم وبقية القطعان التي تسير وراءكم، ولم ولن يكون لكم أي أيادي بيضاء في أية تنمية أو تشييد للوطن الحبيب الأردن، فاصمت أنت وكل النكرات أيها البدوي المقرف (هذه الكلمة هي المسبة والشتيمة الفعلية ) فانا بالفعل لا أجد كلمة اشتمك أنت وقبيلتك بأفضل منها

اشرف بدران

بكل الفخر والاعتزاز فلسطيني