From :mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Tuesday, July 19, 2005 3:21 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

صار للخره ..مره
وسموه رجال
من قلم : د . محمود عوض



 للوهلة الأولى حين يستمع كل عربي لتصريحات رموز اوسلو الصادره من غزه أو من رام الله والقائله بوحدانية السلطه وأنه لا يجوز تواجد غير سلاح واحد هو سلاح السلطه وسوى قانون واحد هو قانون السلطه .. للوهلة الأولى سيهز السامع رأسه متمتما هذا صحيح وعين الصواب .

لكن المتمعن قي هذه التصريحات مابين أنها منطق وما بين الواقع الحاصل على الأرض سرعان ما يعود عن قناعته الأولى إلى قناعة يجسدها الواقع وهي أن هذه البدهيه بوحدانية السلطه تنطبق على أية سلطة في الدنيا بإستثناء سلطة ( اوسلو ) تماما كقولك لأحد من الناس ( أنظر للماء أمامك ) وهو حين ينظر لا يجد ماءا ولا وعاءا .

فترديد هذه المقوله بوحدانية السلطة ووحدانية السلاح هو بيع وتسويق لبضاعة ليست موجودة في الأصل فلأجل أن تنشأ سلطه لا بد من أن يكون لها جغرافية مستقله وفي واقع الحال على الأرض داخل فلسطين وبالذات داخل مناطق السلطه فليس هنالك مساحة شبر واحد من الأرض إلا ويرزح تحت الإحتلال بما في ذلك مكتب رئيس السلطه محمود عباس وغرفة نوم رئيس وزرائه أحمد قريع بل إن الإحتلال يقبع تحت قميص نوم كل زوجات الوزراء وداخل قبعات الضباط من أكبر لواء لأصغر ملازم .

هذا الكلام عن وحدانية السلطه ( هو الكلام الذي لم تدرك حتى اليوم مختلف الفصائل في الرد عليه بما في ذلك حماس ) والرد سهل وميسور وهو ( حسنا نعم لوحدانية السلطه شرط أن تبرزوها على أرض الواقع لنتحسسها ونشاهدها ومن ثم نباركها ونسلمها الراية والبندقيه بل ونضرب لها مليون تعظيم سلام أما أن تقولوا لنا سلطه ورئيسها لا يعبر حاجز إلا بتصريح ممهور من وزير الدفاع الإسرائيلي فهي أي شيء إلا أن تسمى ( سلطه ) .

سموها إن شئتم ( عهر سياسي ) نعم .. سموها دكانة ( أبوات ) نعم .. سموها ( مافيا ) نعم .. سموها ( شوفيني يا خالتي ) نعم أما أن تسموها سلطه فهذا أشبه ما يكون بأن تسمي نانسي عجرم نفسها برابعه العدويه أو ..

أكثر ما أضحكني قبل أيام هو خروج ياسر عبد ربه بتصريح يدافع فيه عن وحدانية السلطه خشية ألوقوع في حالة صومال جديده .. والسؤال هنا هل وصلت سلطة اوسلو إلى إحراز حتى ولو جزئية من الإستقلال الصومالي .. ياسر عبد ربه هو الأنموذج المصغر عن ( وحدانية السلطه ) فالفلسطينيون يسمونه ياسر عبد عبه .. وياسر عبد .. ( زبه ) ورجل التأتأه والمأمأه ومع أنه يعرف كل ما يقال فيه لكنه ما زال يعتبر نفسه جزءا من هذا اللاموجود المسمى سلطه .

وعلى ذات القياس يندرج كل رموز هذه المقوله من صائب عريقات حتى صائب العاجز ومن اللواء نصر يوسف إلى اللواء موسى عرفات .. جميعهم وبلا إستثناء يقول عتهم الفلسطينيون أنهم لا يحكمون على كلاسينهم ولا على مناديل نسائهم وهم حين يسمعون صدى جنازير الدبابات الإسرائيليه يختبؤون تحت أقرب سرير نوم .

هذه هي السلطه التي يكابرون ويزعمون أن لها وحدانيه وأن لها سلاح شرعي وفوق ذلك قوانين وأنظمه .

في أريحا أقام صائب عريقات مكتبا ليضفي عليه وحدانية التفاوض فيه يدعو القناصل لمقابلات لأجل غرض واحد وهو أن تنشر عنه الصحف خبرا في اليوم التالي .

وفي ابو ديس أنشأ احمد قريع صالون إستقبال بينما خالته صالحه ( المشهروه في بيت جالا ) تحمل ما جمعت له من رشاوي وأتاوات لتسليك المعاملات وفي رام الله يتكدس أعضاء التشريعي في الشقق والفنادق ليثرثروا في الليل وحتى يسهل عليهم التجمع في النهار حتى يجتروا معا أخبار آخر الأزمات والصفقات .

صحيح سلطه لها علم ولها أختام ولها مكاتب وفي المكاتب عاهرات وللعاهرات سماسره وللسماسره سيرة ومسيره إمتدت من عمان مرورا ببيروت وصولا إلى الشط في تونس ليلقوا عصا الترحال على الشط في نتانيا .

صحيح سلطه .. لكنها لا تقوم على مساحة كف من أرض مستقله ورموزها يصولون ويجولون فقط في منطقة تل باروخ بتل أبيب حيث بائعات الهوى بمن فيهن الشقيقات من الأردن .

إنهم حقا يريدون لهذه السلطه ( الوحدانيه ) ففي تراثهم الثوري أن يكونوا وحيديين قي قطف الثمار وحيازة المغانم ..

لكن السؤال هو : لماذا ياحماس .. إلتزمتوا الصمت ولم تفضحوهم بل كان شيخكم احمد ياسين لا يتحدث عن كبيرهم عرفات إلا بقوله ( رئيسنا ) مع أنه كان يعلم علم اليقين أنه أي عرفات شيخ الحراميه وعراب اللصوص .

أنتم في حماس .. هل وجدتم أنه كلما إزدادوا فسادا كلما سنحت لكم فرضة تنامي الشعبيه وإلا لماذا تتحرجون حتى اليوم عن قولها صريحة ومدويه ( نحن لا نرى هذه السلطه حتى نمنحها صفة الوحدانيه ).

إن أفضل ما يقال في أبوات اوسلو هو المثل الشعبي ( صار للخره .. مره ... وسموه رجال ) .