From :elgendy64@yahoo.com
Reply-To : elgendy@hotmail.com
Sent : Monday, July 18, 2005 7:38 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

م الآخر !
المعجزات.. بين الانبياء والبشر
ابراهيم الجندي


سافر جارى الفلاح البسيط الى الحجاز لآداء الفريضة وبعد عودته بالثوب الابيض الجميل حاملا لقب الحاج.. سألته .. هل رأيت أو أحسست بشيىء مختلف فى الاراضى الحجازية ؟
أجاب .. كل شىء عادى ..سعينا بين الصفا والمروة وصعدنا جبل عرفات وقذفنا ابليس بالطوب وشربنا من ( زعزع ) يقصد زمزم ، ثم دعونا الله خلف الامام ينصر اخواننا بتوع الهرسك والبرسك يقصد (البوسنة والهرسك) لكنه أضاف.. هناك معجزة حقيقية .. عجيبة من عجايب الزمن لا توجد فى اى مكان فى العالم الا عند حبيبى محمد نبى الله ، وواصل حديثه .. حنفية غريبة الشكل ( تحط ايدك تحتها .. الميه تنزل الهى لوحدها من غير مفتاح ) قلت له عجيبه ... وسألته عن معجزات ثانية فأجاب بالنفى ، و بادرته قائلا ... هذه النوعية من الحنفيات موجودة فى القاهرة وليست عند حبيبك نبى الله وحده ؟
ولم يصدقنى.. فاصطحبته معى وعلى نفقتى الى احد الفنادق التى ارتادها ويوجد بها تلك النوعية من الحنفيات ، واستخدمها بنفسه وحينها صدقنى وقال مندهشا .. يبقى مفيش معجزات؟
فالمعجزة هى الشىء الخارق الذى لا يمكن تكراره ، ولكنى أرى ان معجزات جميع الانبياء دون استثناء تكررت فى زماننا هذا بل وأكثر منها اعجازا ان جاز التعبير، ولنبدأ بمعجزة النبى موسى الذى ضرب البحر بعصاه فانفلق حتى يمر هو واتباعه قبل وصول فرعون وجنوده لقتالهم .. واوحينا الى موسى ان اضرب بعصاك البحر فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم .. تلك المعجزة عظيمة ومبهرة فعلا ، لكن لو قارنا بينها وبين معجزة شق طريق (اسفل) بحر المانش يسير فيه قطارات وسيارات بين فرنسا وبريطانيا لوجدنا ان المعجزة الثانية أخطر خصوصا انها تمت بفعل البشر وليس بوحى من الله !ا
ثانيا : السيد يسوع المسيح الذى اختاره الله دون باقى البشر ليتجسد فيه ، تكمن معجزته فى أن أمه مريم ولدته دون أن يمسسها بشر ، وتلك ليست معجزة لأنك يمكن أن تحصل على انسان كامل من أمه بدون أب باستخدام الاستنساخ الذى اصبح حقيقه ، أما عن معجزته هو التى تتمثل فى قدرته على ابصار الاعمى ، فقد توصل بيل جيتس مؤخرا الى رقيقة الكترونية وتمت تجربتها بنجاح تعيد البصر لللأعمى فورا مهما كان سبب فقده لبصره ، وستعمم قريبا فى العالم كله، وعلى المكفوفين ان يتضرعوا بالدعاء لبيل جيتس على الرغم انه ليس نبيا
اما النبى محمد فقد صعد الى السماء فى رحلة الاسراء والمعراج ، ونحن نرى العلماء يصعدون بمكوكات الفضاء الان فوق السماوات والى الكواكب الاخرى محاولين سبر أغوارها بل واكتشاف حياة فوقها ولو أمكن بناء مساكن رخيصة لبنى البشر من سكان القبور
على الارض .. وتلك معجزة
الفارق بين معجزات الانبياء ( وهم بشر ) وبين معجزات العلماء الحاليين ، ان معجزات الانبياء تمت بوحى من الله فى كل مرة ، اما العلماء فلم يوحى اليهم أحد والا كانوا انبياء .. أليس كذلك
ان أى من الانبياء لو عاد الى الدنيا ورأى معجزات الاستنساخ والجينوم البشرى والفيمتو ثانية والانترنت لسقط مغشيا عليه من هول المفاجأة ،فنحن لا ننبهر كثيرا بمعجزات العلماء هذه الايام بسبب كثرة ابداعاتهم المذهلة التى تفوق الخيال ، المشكلة الكبرى ان الكثير من سكان الارض لا يعلمون عن هذه المعجزات اى شىء بل ان بعضهم يعيش بلا كهرباء ، الامر الذى يعنى انهم يعيشون فى الماضى، كصديقى الذى لم ير فى حياته مياه تسقط ( توماتيكى ) حسب لفظه الا عند حبيبه النبى ، المعجزة الحقيقية هى توصيل هذا العلم للانسان فى كل مكان
خير الكلام ... خسئت يا سيد يا قمنى ، تراجعت وندمت على تاريخك حتى تنفد بجلدك من الموت ، وتربى اولادك كأى مواطن بسيط ، ان بيانك الاخير هو نعيك الحقيقى الذى كتبته بيدك ، لقد خسرت كل شىء لأن ما تبقى لك من عمر لن يكون بأى حال قدر ما مضى ، وانت لا تستحق فعلا ان يطلق عليك لفظ كاتب ، ما لم تعرفه ان الكاتب ليس ملك نفسه حتى يتخذ القرار وحده ، لأن بينك وبين قراؤك عقد غير مكتوب على الايمان بتلك التى الافكار التى اعلنت كفرك بها من طرف واحد دون استئذان ، اذهب غير مأسوف عليك ، التحية لخليل عبد الكريم وفرج فودة فى قبرهما ، تعظيم سلام للدكتور نصرحامد ابوزيد الذى تمسك بمواقفه على الرغم من الاف التهديدات بقتله، والتفريق بينه وبين زوجته ،واخيرا طرده خارج البلاد يعانى الغربة بسبب ايمانه بقضيته