|
From :
Sent : Monday, June 27, 2005 4:23 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : نداء
الرجاء حذف الإيميل
الدكتور أسامة فوزي
إن جريدتكم أصبحت المنبر الحر الذي نستطيع أن نوصل من خلاله أصواتنا المطالبة
بالحرية و الاستقلال من أنظمة الحكم الباغية في أوطاننا العربية .. نأمل منكم
في نشر مقالنا هذا لتطلع عليه الشعوب العربية عامة و شعب الإمارات خاصة
نهيب بكل من يقرأ هذا النداء أن يسهم في نشره ونحسب أجره على الله
بسم الله الحمن الرحيم , ولا عدوان إلا على الظالمين ....
أيتها الشعوب العربية كافة .. و يا شعوب الخليج العربي .. و يا شعب دولة
الإمارات العربية المتحدة بوجه خاص. افيقوا من غفلتكم التي قبعتم فيها طويلا
فإن زمن الاستسلام قد ولى , انظروا حولكم لتروا كيف تنتفض شعوب العالم لتخلع
عنها عباءة العبودية ،،، عبودية حكامها الظلمة الفسقة , مصاصي دماء الشعوب و
مستعمري أراضيها بقوة السلاح و الرعب و التهديد . اليوم تجلجل أصوات الشعوب في
وجه الحكام المستبدين تنتزع حقوقها بقيضة القانون وحرية التعبير ورفض الظلم و
الاستبداد ،، عشنا عصر زايد الذي كان يتشدق بالوحدة و العروبة وكنا نظن بأننا
جميعا أبناء دولة واحدة لكل فرد فيها حقوقه المنصوص عليها في الدستور فإذا بنا
نفاجأ بأن تلك الأبواق لم تكن سوى فقاعات فارغة و ظهرت الحقيقة المرة في
التمييز بين فرد و آخر و إمارة و أخرى و عائلة وعائلة ... و أصبحت أموال هذه
الدولة تتكدس في خزائن أفراد معينين ليرى الشعب نفسه غريبا على أرضه فقيرا
يستجدي الرحمة و الشفقة و المساعدات الإنسانية التي تعينه على تحمل أعباء
حياته,,, إن الله لم يختر لنا هذه الحياة و لا تلك الفئة الظالمة التي تتحكم
بثروات هذا الشعب بل نحن من قبل بالواقع و استسلم لهذا الطغيان و نسينا قول
الله تعالى " إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " . فماذا فعلتم
حتى تغيروا ما بأنفسكم ؟ لا شيء طبعا قبلتم بهذا الذل و العار , انظروا كيف
يهدر هؤلاء الأموال الطائلة في الفساد و الباطل وفي إنشاء بيوت الدعارة بدلا من
بيوت العبادة و في الدعوة للباطل بدلا من دعوة الحق وفي تمجيد الشيطان بدلا من
تمجيد الخالق وفي إقامة محلات الخمور و القمار بدلا من المحلات التي تقيم
الأخلاق وذلك لنشر الفساد و الرذيلة و إفساد أبنائكم,, فهل هذا الوضع يرضيكم !
إذا كان الجواب بنعم فلا حول ولا قوة إلا بالله فانتظروا عذابه أن يحل بكم
بغتة, أما إذا كان الجواب بلا فعبروا عن رفضكم هذا و أسمعوا أصواتكم للقاصي و
الداني . لم تعد فزاعة هؤلاء الحكام تجديهم نفعا , كم أرعبوكم بقوة أمريكا و
سلطة أمريكا و جبروت أمريكا و أنهم متسمرين على عروشهم بتلك القوة المطلقة!
اليوم ترون بأم أعينكم كيف انقلبت هذه القوة لصالحكم و كيف أن شعوبا بالجوار
تحررت من هذا الظلم والعدوان وغيرت حكوماتها وفرضت واقعا لم يعتقد أحدا بأنه
سوف يتغير يوما ما .. لقد سمعتم بآذانكم كيف أن وزيرة الخارجية الأمريكية تعترف
أمامكم بأن أمريكا كانت مخطئة عندما وقفت خلال الستين عاما الماضية إلى جانب
الحكام أما الآن فإنها تساند الشعوب في حقهم في اختيار مصائرهم و تحقيق حرياتهم
و فرض رغباتهم ورؤيتهم في رسم مستقبل أوطانهم . إنها تنادي بالديمقراطية و
تحرير الشعوب فلماذا لا نستغل هذه الفرصة السانحة في انتزاع حقوقنا المغتصبة من
أفواه هؤلاء الحكام الفسقة , لقد أصبحت الفزاعة التي أخافونا بها هي التي
تخيفهم الآن . لقد فطنت شعوب كثيرة لهذه الإشارات و الإيحاءات فاستغلت فرصتها
في التحرر فمابالكم لا تفقهون شيئا ! أم أنكم تنتظرون أن تقوم أمريكا بتغيير
حكامكم لكم ! بالطبع إن حدث هذا فإنها سوف تنصب عليكم هي من تشاء لأنكم ستكونون
حينها في نظرها مجموعات غوغائية لا تستحق حكم نفسها بنفسها , لهذا سوف تختار
لها هي مصيرها . لقد ضاقت أمريكا ذرعا بما يفعله هؤلاء الحكام فتخلت عنهم وعبدت
لكم طريق الحرية والديمقراطية فماذا تنتظرون ! إن الدول العظمى لا تستطيع أن
تحترم من لا يحترم نفسه و لا يقدر كرامته فلا تنتظروا منها احترامكم ما دمتم
كالأنعام . إن الفرصة لا تطرق الباب مرتين و خاسر من تجاهلها و لم يحاول
الاستفادة منها فلا تتركوها تمر من بين أيديكم دون اكتراث .. أفيقوا من سباتكم
العميق لتنتزعوا حقوقكم التي سلبها هؤلاء الحكام دون وجه حق ! إن غانية واحدة
في قصور أحدهم تساويكم شعبا بأكمله في نظرهم و ما يغدق عليها من أموال, التي هي
في حقيقتها حق من حقوقكم التي أنتم محرومون منها , لكفيلة بتوفير حياة كريمة
لشعب كامل و انعاش اقتصاد بلده . ولتعلموا بأن الحكم الفردي هو مرحلة يتنامى
فيها تعظيم الاشخاص وتتوارى فيها الشجاعة وترتفع هامات الكذب وينتعش سوق سماسرة
الكلام هو باختصار مرحلة تتوق اليها " ام خضير" فقد اصبح الزمان زمانها.
انتفض أيها الشعب الأبي لكرامتك وحريتك و تحررك , فما يتوفر لك اليوم من دعم
ربما لن تجده غدا ! و اعلم إنك إن لم تفعل ذلك فأنت آثم فرطت في دنياك و آخرتك
ستحاسب حينها أمام ربك حسابا عسيرا فهذا الواقع لم يفرضه خالقك عليك بل أنت من
ارتضيته لنفسك بسبب شعورك بالانكسار و الدونية , ذلك الشعور الذي تحررت منه
معظم شعوب العالم ففرضت إرادتها و لكنك لا تزال أسير أوهامك و رعبك ! اثبتوا
للعالم أجمع بأنكم جديرون بالاحترام و أنهم ليسوا مخطئين عندما مهدوا لكم طرق
استرداد حرياتكم ! إن خنوعكم اليوم هو جناية على أبنائكم لأنكم بهذا تساهمون في
تدمير مستقبلهم ! وأنتم بهذا الاستسلام تتجنون على وطنيتكم وعروبتكم و دينكم و
تمدون يد العون لحكامكم كى يتحكموا بمصائركم و يجعلونكم تعيشون حياة الذل و
التشرذم , فأنتم تهبون أنفسكم عبيدا لهم و قد ولدتكم أمهاتكم أحرارا ! فأي
انكسار هذا و أي احتقار لأنفسكم ذلك ارتضيتموه قدرا ! إن الله لن ينزل عليكم من
السماء ملائكة تقاتل عنكم .. ولماذا يفعل هذا إذا كنتم قد رضيتم بواقعكم ! لكن
الله وعد عباده المخلصين أن ينصرهم إذا نصروه و يثبت أقدامهم و انتم برفضكم
لهؤلاء الحكام فإنما ترفضون الباطل و تحاربون الفساد و الله منجز وعده لينصرن
من نصره و يذل المفسدين .
ألا هل بلغت اللهم فاشهد .......... |