From : alkhafafahmad@yahoo.com
Sent : Sunday, December 11, 2005 9:52 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com


علاوي والفساد وبريطانيا.. شهادة للتاريخ
احمد الخفاف


ذكرت صحيفة الاندبندنت البريطانية في عددها الأخير أن الحكومة البريطانية تسعى الى تأجيل إجراء تحقيق في سرقة ما يزيد على بليون دولار من وزارة الدفاع العراقية في زمن ولاية الدكتور علاوي وذلك لمساعدة مرشحها المفضل في الانتخابات البرلمانية العراقية رئيس الوزراء العراقي السابق السيد أياد علاوي، فيما بعث رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بفريق صغير من الخبراء الى بغداد لتقديم دعم سياسي للدكتور أياد علاوي في حملته الانتخابية.!!

وذكرت الصحيفة ان مبلغ 1.7 بليون دولار اختفى خلال فترة حكم علاوي، فيما ذكر وزير المال العراقي أنه من المحتمل أن تكون هذه السرقة من أكبر السرقات في التاريخ!!!، مشيراً الى إن أموالاً طائلة اختفت وفي مقابل ذلك لم نحصل على شيء سوى خردة من المعادن!!!. ولم تكن لدى وزارة الدفاع العراقية في معظم الأحيان صور من العقود التي يتم بموجبها دفع مئات الملايين من الدولارات. وعلمت الصحيفة ان هناك شريطاً سرياً تم فيه تسجيل محادثة طويلة بين مسؤول في وزارة الدفاع العراقية في زمن علاوي ورجل أعمال تم خلالها الكشف عن أسماء السياسيين والمسؤولين المتورطين في هذه الفضيحة.
وأشارت الى أن تحمس بريطانيا للسيد علاوي ربما أدى الى تعزيز عملية التستر على الطريقة التي كانت هذه المبالغ الكبيرة قد سرقت وأرسلت الى الخارج!!. ونسبت الى مستشار بريطاني سابق رفيع المستوى إن رئيس الوزراء توني بلير مقتنع بأن علاوي يمثل أفضل أمل للعراقيين!!. وزاد ان بلير بعث بفريق صغير من الخبراء لتقديم دعم سياسي لعلاوي في حملته الانتخابية!!.

وذكر مسؤولون بريطانيون، من دون كشف هوياتهم، أنهم يؤيدون بشدة رئيس الوزراء العراقي السابق على رغم الأدلة على أن الفساد المالي والإداري كان متفشياً في عهده.!!

وهكذا هو حال السيد اياد علاوي الذي يطمح أن يكون رئيسا للدولة في العراق الجديد.. فبعد دعم البعثيين له وتحالف الشيوعيين معه وارتباط الإقطاعيين والبرجوازيين به وإحاطة العلمانيين حوله دخلت بريطانيا على الخط وأعلنت دعمها العلني اللامحدود له على الرغم من كل المساوئ التي ذكرتها بريطانيا نفسها للسيد علاوي.

فبعد الدعم البريطاني والدعم الأمريكي السافر لعلاوي وتلبد المنافقين والمنتفعين حوله كيف يا ترى سيكون حال خليط القائمة 731؟؟.. هؤلاء الذين يريد الشعب العراقي أن يأتمن أمانته عندهم وهم يتخذون من أمريكا وبريطانيا والبعثيين ظهريا.. فمن أقصى اليسار إلى أقصى اليمين ومن مذاهب شتى يجتمعون تحت مظلة واحدة اسمها قائمة علاوي ويتكتلون مرحليا وينتسبون منفعيا تحت مظلة أكبر وأوسع اسمها التحالف الأنجلوأمريكي كما تسميهم مدرسة البعث!!.. فبعد ضم شراذم البعثيين وإعلان مساندة الأمريكان ودعم الأردن والسعودية ومصر ودول الخليج الأخرى للسيد علاوي جاء دور "أبو ناجي" بريطانيا العظمى لتعلن على الملأ وبالفم الملآن دعمها ومساندتها للقائمة العراقية عموما والسيد أياد علاوي خصوصا!!

إن ما نشرته الإندبندنت إعلان سافر من قبل "الاستعمار البريطاني العجوز" في وقوفه وراء السيد علاوي وحملته الانتخابية ومخططاته المستقبلية في العراق.. فهل بقت بقية من حياء "وطني" لدى تحالف القائمة 731 ليقنعوا به الشعب العراقي أنهم "وطنيون" كما تتسمى لائحتهم باسم القائمة العراقية "الوطنية"..؟؟