عن الانتخابات العراقية ... والعملاء
عمار الحكيم يشتري النجف
سمير عبيد


نقر ونعترف وبصوت مرتفع إن العدل في نفوس وأعمال السياسيين العراقيين يعاني الشلل ، فلهذا إبحثوا عن العادلين الذين لديهم عدلا مشلولا ولكنه ميّال للشفاء بالنصيحة والنقد والتشجيع، وإياكم البحث عن الذين شلّت حتى أفكارهم وضمائرهم، وحل محلها الجشع والطمع والإستحواذ والطغيان، فهؤلاء خطر حقيقي عليكم وعلى وطنكم، وحتى على مستقبل أجيالكم....

فلا تعطوا الفرصة على طبق من ذهب الى لص وعميل وكاذب وفاسق ومنافق ومتهاون ومتغطرس ومتكبر، فالعراق مليىء بالشرفاء والوطنيين، فإستخدموا رؤوسكم هذه المرة، فالزمن طويل فهو أربعة أعوام ،أي 48 شهرا ،أي حوالي 1440 يوما ، فهل تتحملون اللصوص والمارقين والكاذبين والفاسقين والعملاء طيلة هذه المدة.........!!!؟.

لذا بأي حق يتم إنتخاب من لا جنسية عراقية في جيبه، بل ــ يستنكف ــ من حملها ،وبأي حق يتم إنتخاب الذي ولاءه لغير العراق، وبأي حق يتم إنتخاب الذين يتعاملون مع المخابرات الإقليمية والدولية وهم في سدة الحكم وموقع القرار، وبأي حق يتم إنتخاب الذين في جيوبهم مقصا للوطن وللأراضي العراقية، وفي أيديهم المسدس بكاتم الصوت، والذين يحملون الأكياس لنهب الثروات، وكيف يتم إنتخاب الذين يحملون المثاقب ــ الدريل ــ بيد، وباليد الأخرى يحملون حراب السلخ، وكيف يتم إنتخاب الذين يحملون بجيوبهم جوازات السفر التي في بطونها أختام مطار اللد ومطاربن غوريون، وكيف يتم إنتخاب الذين في جيبوهم الأقلام التي وقعوا بها الصفقات التي سُرقت من قوت الشعب العراقي، وكيف يتم إنتخاب الذين يريدون تقسيم العراق وإلغاء عروبته، والذين ينادون بالتطبيع مع إسرائيل، وكيف يتم إنتخاب الذين يتعاملون مع إسرائيل بالسر والعلن ويريدون تقسيم العراق، وكيف يتم إنتخاب الذين حضروا الى الشقة التي تمتلكها السفارة الإسرائيلية في حي ــ وونزرت ــ في لندن عندما ذهبوا كي يتبركوا بلقاء ــ بنيامين نتنايهو ــ والذين قادهم المرحوم عبد المجيد الخوئي في أبريل عام 1999.. وبوساطة من الملك الراحل الحسين بن طلال؟؟؟؟؟؟.

لذا على أبناء شعبنا العراقي البحث عن الخيرين والوطنيين والشرفاء، والذين لا شائبه عليهم، فكفى سكوتا عن قول الحق، وكفى وقوفا أمام الحروف التي تبحث عن نقاط ،فعلى الجميع وضع النقاط على الحروف، ولا داعي للمجاملة، فالذين تسلقوا العملية السياسية، وجلسوا على كراسي السلطة أصبح لديهم أرشيفا، والمواطن العراقي ليس غبيا، فعليه بحث أرشيف هؤلاء، ومن خلال ذلك يتم الإنتخاب، ولو نحن ننصح بالبحث عن الوجوه الجديدة، والتي تتمتع بالعلم والأخلاق والوطنية والخوف من الله، دون النظر الى غطاء الرأس، وطول الذقن والمسبحة، وكذلك عدم النظر الى الكروش، وعدم شم العطور الفاخرة فأنها من قوتكم وقوت شعبكم.

هل تعلمون بعمليات النهب في النجف......!؟

نكتب عن حالة إستفحلت وأصبحت حديث الشعب النجفي والعراقي، وحديث الصحافة العربية والعالمية، وهي عملية الإستحواذ غير المشروع على مباني الدولة والأراضي التابعة لدوائر الدولة التابعة لمدينة النجف الأشرف، فلقد تم الإستيلاء على ( دائرة بلدية النجف ، وعلى مديرية المرور في المحافظة) علما إن المؤسستين خدميتين وعليه فيهما كادر ضخم تم طرده الى مبان أخرى، فبدلا من توفير الدوائر الإضافية والمريحة كي تقدم الخدمات في ( عراق بوش الجديد) تم الإستيلاء عليها من قبل أصدقاء وحلفاء بوش وكوندي ورامسفيلد.

فلقد إستولت مؤسسة ( دار المحراب) التي يديرها المقاول ــ عمار الحكيم ــ على المؤسستين وتم تحويلهما الى ــ حسينية ــ تحمل أسم السيد محمد باقر الحكيم رحمه الله، والذي أغتيل في إحدى التفجيرات الإجرامية الغامضة في مدينة النجف الأشرف ،وذلك في نهاية آب عام 2003، ولا ندري هل سأل نفسه عمار الحكيم بأي حق وتحت أي سند يتم الإستيلاء على هاتين المؤسستين العائدتين للدولة؟

فهل يقبل الإمام الحسين بن علي (ع) أن يُستخدم اسمه زورا، وفي عملية لصوصية ليس لها سندا قانونيا وشرعيا ، وهل يقبل المرحوم باقر الحكيم هذه الأعمال التي لا تنم إلا عن روح إستيطانية وإستيلائية وإستحواذية؟.

ولم يكتف المقاول ــ عمار الحكيم ــ عند هذا الحد، وطبعا إضافة لإشرافه المباشر على عمليات شراء بيوت مركز النجف تقريبا مستغلا حالة الفقر والعوز التي تمر بها العائلات النجفية في المنطقة المحاذية لصحن الإمام علي بن أبي طالب (ع) والأحياء في المدينة القديمة، وبأموال إيرانية وبالإتفاق مع شركات إيرانية وكويتية ستقوم بعملية تشييد الفنادق والعمارات والمطاعم لصالح عمار الحكيم ورجاله... وحسب ما أسلفنا لم يتوقف هنا.

بل إستحوذ هو ومنظمته ــ دار المحراب ــ وبحماية من منظمة بدر التابعة لتنظيم والده عبد العزيز الحكيم الطابطبائي على ( الملعب البلدي) الوحيد في النجف، والذي شيدته وزارة الشباب في زمن النظام السابق في الثمانينات من القرن المنصرم، وتم تخصيصة لــ ( نادي النجف الرياضي) فبدلا من دعم النادي وتحسين الملعب والمرافق الرياضية جاء عمار ليستولي على الملعب الذي مساحته (20) ألف متر مربع ،حيث سوف يباشر ببناء مجمع تجاري ضخم يضم مرافق وفنادق ومطاعم ومنشآت سياحية أخرى، وذلك لتكون مصدر تمويل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في المستقبل.

وعند الإتصال مع مصدر بلدي، وآخر من المجلس الأعلى يلتزم الحياد، ومن ثم تم الإتصال بمصدر في وزارة الأسكان ، ومصدر في اللجنة الأولمبية العراقية وهو بمستوى رفيع حيث أجمع الجميع تقريبا( إن محافظ النجف ــ أسعد أبو كلل ــ وهو قيادي في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية متواطىء معهم بل دعم القوة التي إستولت على هذه المرافق العائدة للدولة ولازال يحميهم).

ولقد إستولى ــ عمار الحكيم ــ على آلاف الدونمات من الأراضي الزراعية في ( الكوفة وكربلاء) والتابعة لوزارة الزراعة، والمؤجرة للفلاحين والمزارعين من أبناء المنطقة، ووفق قانون الإصلاح الزراعي الصادر في عهد الزعيم المرحوم ــ عبد الكريم قاسم ــ عام 1959، وبحجة إن تلك الأراضي سلبتها الحكومات السابقة من أصحابها خلافا للشرع ( نعم ... الشِِِِِِِِشششششششششششششرع!!!!!!!) مع العلم تم تعويض أصحابها في حينه، ولهذا لا ندري إن عمار الحكيم هو الوريث الى الملاك ــ بني مرجان ــ!!!!!.... أنها تجارة الأديان.

ولا ندري أين وزارة الزراعة، وأين الإتحاد العام للفلاحين، وأين رئاسة الوزراء، وأين وزارة البلديات، فيبدو شعار المرحلة هو ــ النعامة ـــ وذلك في النهار،أما في الليل فيبدو الشعار ــ حاميها حراميها ـــ!

إستيلاءات أخرى......!

ومن الجانب الآخر فلقد أستولى أحد قادة ( المجلس الأعلى) على المتنزه، والذي يقع قرب أو بجوار مقبرة ( السلام) في النجف، علما إن هذا المتنزه هو هدية من رأس النظام السابق الى مدينة النجف في عام 1983، ليستخدم الى راحة الزائرين لهذه المدينة والذين يقدمون من المحافظات الأخرى، وكذلك لأبناء المدينة، ويكون حزاما أخضرا للمدينة التي تتوسط الصحراء، وهو بمساحة عشرة دونمات أي مايعادل ــ 25000 ــ مترا مربعا، ويخطط هذا الزعيم السياسي البارز في المجلس الأعلى لبناء دار إستراحة ومطاعم في المتنزه، ولقد تم إعطاء المشروع الى ( شركة كويتية) يمتلكها أحد الكويتيين الذين يوالون ــ آل حكيم وإيران ــ وسوف تباشرمطلع العام المقبل حسب تصرحات المصدر من دائرة طابو النجف والمحافظة.

فليس هناك إعتراض على هذه المشاريع لو كانت عائدة الى أملاك خاصة وشرعية، وليس هناك مانع إن كانت على أراض خاصة، وعائدة لمن يريد الإستثمار، وليست هناك مشاكل لو قامت بها الدولة فهي خطوة رائعة، ولكن عندما يتم الإستيلاء على ارأضي الدولة، وتُنهب خزائن الدولة ليستثمر بها الأشخاص الذين يدعون ملكية الأرض والمال فهنا ــ نشك إهدومنه ونطلع عريانين ــ.

فلا يمكن أن يصدق عاقل إن هؤلاء السياسيين كانوا يملكون مبلغ شقة تتكون من غرفتين سواء الذين جاءوا من إيران أو الذين جاءوا من أوربا، فمن أين جاءت هذه الملايين بل المليارات؟.

ولم ينته الأمر هنا ــ يا بعد أرويحتي ــ فلقد إستحوذ رجل دين بارز، وكان يقيم في العاصمة لندن على مبنى مديرية ( أمن النجف) في حي الغدير، وتم تسجيلها باسمه الشخصي وفي دائرة التسجيل العقاري في النجف ـــ الله أكبر ــ ولقد أوقف هذا المتدين والفقيه والجهبذ عمليات الترميم التي كانت تقوم بها المحافظة من أجل فتح المكان ليكون مقرا لمديرية الشرطة والأمن في المحافظة وتم الإستيلاء عليها وتسجيلها باسمه الشخصي.

من هنا سأعطي صوتي وصوت جيراني وصوت أبناء قبيلتي ــ وأحلف على ذلك بالعباس أبو فاضل أبو راس الحار ــ الى الشخص الذي يتعهد بطرد هؤلاء من المباني والأراضي العائدة للدولة وللفلاحين المساكين ليس في النجف فحسب بل في جميع المحافظات ويباشر بمحاكمة هؤلاء تحت قانون ( من أين لك هذا).. فعنواني معروف للتفاوض حول ذلك والقضية ليس للنكتة....!

فهل أنت قادر يا سيد مقتدى؟
فهل أنت قادر يا صالح المطلق؟
فهل أنت قادر يا حازم الشعلان؟
فهل أنت قادر يا أياد علاوي؟
فهل أنت قادر يا العليان؟
فهل أنت قادر يا حارث الضاري؟
فهل أنت قادر يا غسان العطية؟
فهل أنت قادر يا طارق الهاشمي؟
وهل وهل وهل وهل وهل..........................الى جميع المرشحين...!

أنتظر الجواب.... فأنه عرض مغري جدا وللجميع..!

كاتب ومحلل سياسي عراقي

13/12/2005

samiroff@hotmail.com