From : dasu@online.no
Sent : Friday, December 9, 2005 8:03 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : From dawood albasri
 

محامو العراق ... وقضية ( بني مرة ) ؟
داود البصري



في محاكمة رئيس النظام العراقي البائد وأعوانه من عتاة القتلة والمجرمين خرج علينا وزير العدل القطري السابق المحامي ( نجيب النعيمي ) بمطالعة قانونية نصب خلالها من نفسه أمينا على أحوال العراق وشجونه ، رافضا لشرعية المحكمة الجنائية العراقية !! مستنكرا وشاجبا بالضرورة لقراراتها وأحكامها... وذلك من طبائع الأمور ؟ بل وتجاوز كل الحقوق القانونية ليتبرع على العالمين بفتوى قانونية تتيح لمجرم العراق الأكبر صدام ترشيح نفسه للرئاسة!! رغم أنه قد تم إنتخابه سابقا بنسبة 100%؟؟ في إنتخابات بعثية ( نزيهة ) أتيحت فيها لأرواح الموتى فرصة التصويت!! في بادرة ديمقراطية كانت من عجائب الزمان البعثي ؟ ونحن لا ننكر على المحامي القطري نزعته ( الإنسانية ) المحضة! وتطوعه للدفاع عما يعتقد بأنهم ( قادة وزعماء ورموز للحرية السليبة )!!، وطبعا لا نصادر رأي المحامي القطري في إعتبار العراق بلدا محتلا فاقدا للسيادة! لإيماننا المطلق بحرية الرأي والذي هو في تراثنا وعرفنا قبل شجاعة الشجعان!! ، والسيد ( النعيمي ) بدفاعه الذي سمعناه وقرأناه وتابعناه لا يعبر عن نفسه فقط بطبيعة الحال بل يعبر عن لسان العديد من فيالق المحامين العرب الذين تطوعوا للدفاع عن صدام ورهطه ونظامه وماضيه الأسود المكفهر ، إنه يعبر بالضرورة عن رأي المحامين المساندين لصدام في المغرب الأقصى من أمثال المحامي ( خالد السفياني ) ، كما أنه يعبر عن فريق ( الخصاونة والحمارنة والجحاشنة) من محامي الأردن ( الشقيق ) وهو أيضا يعبر عن رؤى وأحلام وتطلعات العديد من محامي مصر و سوريا وموريتانيا والسودان ولربما الصومال وجيبوتي أيضا!!، وتبعا لذلك فعلينا أن ( لا نزعل) أو نغضب من مواقفه ووقفته القانونية لأن ذلك من سمات الديمقراطية وحرية الرأي... ولكن بما أن حقوق الإنسان قد أضحت في عالم اليوم قضية كونية تتجاوز في دقائقها وتفصيلاتها مبدأ السيادة الوطنية والحدود الداخلية لأي دولة ، فإنني أتقدم بإقتراح لنقابة المحامين العراقيين ولمن يرغب من محامي الخليج و العالم العربي التقدم بشكوى قضائية ضد من له العلاقة بصدد ملف تشريد وسحب الجنسية القطرية من آلاف المواطنين القطريين المنتمين لفرع الغفران من قبيلة ( بني مرة ) العربية الأصيلة بسبب ما قيل عن دور لأفراد معدودين من هذه القبيلة في إحدى المحاولات الإنقلابية في الدوحة!!!، وهذه القضية كما ترون ذات طابع إنساني شامل عانى من آثارها وما زال يعاني العديد من العوائل والأفراد الذين أقحموا في أمور وصراعات و خلافات سياسية تمت تصفية ذيولها عائليا ووديا بينما وقعت النتائج المهلكة على من ليس لهم العلاقة في الأمر؟ ، وهي قضية أكثر قدسية وإحترام و موضوعية من قضية الدفاع عن شلة وزمرة من المجرمين البعثيين البائدين في العراق ؟ كما أنها القضية الإنسانية الملحة التي تناساها فريق المحامين العرب من مجموعة ( المؤتمر القومي البعثي العربي البيروتي)!! لصاحبه ومتعهد مؤتمراته القومية الرفيق المناضل ( معن بشور ) قدس الله سره..!، كما أنها القضية التي لم تثر إهتمام الوزير القطري السابق السيد النعيمي ؟ وطبعا أنها القضية التي لا يراعي فريق السفياني والخصاونة من المحامين العرب أي قدسية لها.. لأنها لزوم ما لا يلزم ؟ ولأنها تثير وجع الرأس وقد تمنع إستضافة ( قناة الجزيرة ) الكريمة والدائمة لهم!! وتلك لعمر الله قاصمة الظهر ! .

فمنذ أن حدثت مأساة تلك القبيلة العربية المشردة التي تحولت بقرار غاضب في لحظات عاصفة لقبيلة من ( المريخ ) فلا أحد من قبائل الإعلام العربي يتحدث عنها!! رغم أن ذلك الإعلام مولع بتغطية الصراعات العشائرية في ( رواندا ) و بأخبار الحرب الأهلية في (ليبيريا )!! وفي الدفاع عن مسلمي ( فطاني ) في جنوب تايلند!!، أما الأهل والأقارب وعظام الرقبة من عشيرة ( بني مرة ) العربية القطرية الأصيلة فلا خبر جاء ولا وحي نزل...! فيا حلاوة يا جدعان على حقوق الإنسان في جزيرة الأنس والجان ؟؟.

نتمنى أن تتحرك نقابة المحامين العراقيين لتغطية ذلك النقص في ملف حقوق الإنسان العربي ، ومن أجل أن تتكرس آلية قومية جديدة وشفافة لمتابعة حقوق الإنسان العربي ... وكما أسلفت فالقضية تتجاوز حدود السيادة الوطنية... ولا داعي لأن نعيد التأكيد على عدم مشروعية ( الزعل ) فالحق أحق أن يحق ، والدفاع عن المشردين هو أمر أكثر قدسية ومهابة وإحترام من الدفاع عن زمرة من القتلة والمجرمين ... فهل يفعلها محامو العراق ؟... أم أننا نؤذن في أوسلو ؟ .