From : alkhafafahmad@yahoo.com
Sent : Friday, December 9, 2005 7:06 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

هل باتت جمهورية البعث الثالثة بقيادة علاوي على الأبواب..؟؟
احمد الخفاف



العنوان أعلاه هو بمثابة إطلاق جرس إنذار للعراقيين جميعا أن ينتبهوا إلى مستقبل العراق وما يُحاك لهم من خطط ومؤامرات في الظلام وأن يأخذوا حذرهم من البعث الجديد الذي لبس في يومنا هذا لباس حركة الوفاق بقياده السيد أياد علاوي زعيم القائمة العراقية رقم 731.. القائمة التي تعمل المستحيل وتشتري الذمم السياسية والإعلامية وتنفق ملايين الدولارات على الفضائيات ووسائل الإعلام العراقية والعربية من أجل الزحف على السلطة والاستئثار بها تحت مسمى لعبة جديدة اسمها الديمقراطية والتي لا يؤمن بها السيد علاوي ذاته ولا يمارسها.!!

التاريخ القريب يقول لنا أن ثلاثة ينتمون لحزب واحد ومدرسة واحدة هي مدرسة حزب البعث العربي الاشتراكي طمحوا سابقا ويطمحون الآن لحكم العراق عبر إقامة أنظمة ديكتاتورية شمولية، ولم لا ومدرستهم الفكرية وحزبهم يُصنّف في خانة الأحزاب الشوفينية والعنصرية والشمولية والتي تدعو إلى حذف الآخر ولو بالقتل والسحل في الشوارع والتصفية الجسدية، بالضبط كما حصل في العراق منذ أن تربع البعثيين على سدة الحكم واغتصبوا السلطة من أيدي الشعب منذ أربعين عام وحتى يومنا هذا.. فالثلاثة أحمد حسن البكر وجمهورية بعثه الأولى المقيتة والمجرم الطاغية صدام حسين وجمهورية رعبه البعثية الثانية وأياد علاوي الرفيق البعثي السابق الطامح في إقامة الجمهورية البعثية الثالثة في العراق لديهم جميعا قاسم مشترك وهو انتمائهم لمدرسة البعث.. هذه لمدرسة الإستئصالية التصفوية فكرا وممارسة.. فالأول، قضى عليه نائبه ورفيق دربه بعد أن خانه وأزاحه عن السلطة ليكون هو المجرم الأول في مدرسة البعث وليحض بأعلى درجات الإجرام والغدر والسفالة.. والثاني جعل من مدرسة البعث حزبا طائفيا عشائريا عائليا اختزله بقصره وحاشيته وأعضاء أسرته من المقبورين الشواذ وأهلك الحرث والنسل أيما إهلاك.. أما الثالث المقبل الذي يسمي نفسه برجل الحاضر والمستقبل فيدعي إنه يريد تنفيذ ثورة تصحيحية لمسيرة الحزب الأسود ويزعم أن العلة ليس في حزب البعث الدموي ذاته بل فيمَن استلم قيادة الحزب، ويوعد أنه سيعيد أمجاد الحزب مرة أخرى ليقود شعب العراق بعد أن سقطت قيادته القديمة في التاسع من نيسان في مزبلة التاريخ وزال من مسرح الأحداث في العراق الحر الجديد كالزبد الذي يذهب جفاء..

ويحق للعراقيين أن يتسائلوا وهم في غمرة من الأنباء والمعلومات التي تشير جميعها وبوضوح إلى الممارسات المريبة التي يقوم بها السيد أياد علاوي هذه الأيام بشأن محاولاته الدءوبة لجمع أكبر عدد ممكن من عناصر البعث البائد من حوله مستفزا أبناء العراق الغيارى الذين ضحوا بالغالي والنفيس من أجل التحرر من نير مفاهيم البعث وفكر البعث ومدرسة البعث وممارسات البعث.. يحق للعراقيين أن يسألوا السيد علاوي لماذا ومن بين كل القوة الخيرة والشريفة في العراق من ليبراليين وعلمانيين ووطنيين وإسلاميين ومستقلين عربا وأكراد وغيرهم من الأقليات.. سنة وشيعة.. مسلمين ومسيحيين.. لماذا نراه يريد أن يستقوي بالبعثيين دون غيرهم؟؟ لماذا اختارهم هم بالذات لتقوية أركانه، هؤلاء المنبوذين في المجتمع العراقي؟؟.. لماذا يريد أن يتسبع بالبعثيين على العراقيين الوطنيين..؟؟ لماذا يحاول جاهدا لم شمل العصابات البعثية ليعيد تأهيلهم وتلبيسهم لباس الوطنية عبر حزب الوفاق والقائمة العراقية هذه المرة..؟؟ ألا يحق للعراقيين أن يتساءلوا عن مغزى الاستفزازات التي يقوم بها السيد أياد علاوي ضد أكثرية الشعب العراقي المكتوية بنار طغاة البعث وجلاديهم؟

إن الشعب العراقي متوجس خيفة من السيد أياد علاوي وممارساته المريبة.. فمرة يثير حفيظة أهل النجف الكرام وينعتهم بأسوأ النعوت ويخلق قصص من خيال ألف ليلة وليلة عن محاولة أهل النجف لاغتياله، وقد بات الجميع يعرف مدى سذاجة هذه الأقوال والتصريحات التي أطلقها ضد أهالي النجف الشرفاء.. ومرة يستعرض هو وحاشيته البعثية وعلى رأسهم فلاح النقيب قطعات من الجيش العراق متجاوزا صلاحياته واختصاصاته ومسؤولياته وهو في غمرة ساهون من أنه لا يمثل السلطة التنفيذية في الوقت الحاضر ولا هو قائد عسكري ولا هم يحزنون.. ومرة يهاجم خصومه السياسيين وينعتهم بأبشع النعوت مغلسا عن الفضائح والسرقات المالية التي حصلت من قبل وزراءه أيام حكومته الميمونة!!.. ومرة يهاجم السيد رئيس الوزراء إبراهيم الجعفري وينعتها بأسوأ النعوت ويوصف الرجل القوي الأمين بأنه يحكم بأسلوب طائفي.. ومرة يشتم الشعب من خلال التمجيد بحزب البعث الساقط.. ومرة أخرى يشمت بضحايا النظام البائد والبعثيين بالترحم على روح الملعون ميشيل عفلق الذي أسس أساس الظلم في العراق.

إن السيد أياد علاوي رجل يصعب لأي عراقي شريف أن يدافع عنه بطيب قلب وبسهولة.. فإشكاليات الرجل أكثر من أن يدافع عنه أحد ويبرر له مساوئه ويمدحه، فالذم سيد الموقف بالنسبة لملف هذا الرجل.. فهو لا يحمل أية منقبة فيما يتعلق بقضية العراق بل صاحب إسقاطات كبيرة يمكن ذكرها كالتالي:

1- ماضيه السياسي وانتماءه لحزب البعث الشوفيني.
2- حاضره الضبابي والمريب ولعبه على حبال التشكيك السياسي وقفزه على الثوابت الوطنية وتستره ببعض العمائم الشيعية نفاقا وكذلك لجوءه إلى الشيوعيين والإقطاعيين والرأسماليين لذر الرماد في العيون.
3- ممارساته المشبوهة وتصريحاته العنيفة والخطيرة الأهداف فيما يتعلق بمجمل الوضع السياسي في البلاد.
4- تحالفه مع البعثيين ومحاولاته لتأهيلهم وإعادتهم للمسرح السياسي في العراق وإعادة عناصرهم القيادية إلى المؤسسات الأمنية وأجهزة الدولة الحساسة وإعطائهم الوزارات السيادية كالدفاع والداخلية والخارجية والهيمنة على الحياة السياسية في البلاد لتمكين إعلان عودة البعث رسميا إلى الحياة السياسية في العراق بهدوء عبر ما يسمى بالممارسة الديمقراطية.!!

إن السيد أياد علاوي يركز دوما في حديثه وتصريحاته أن جوهر خلافه ليس مع البعثيين ولا مع مدرسة البعث بل يؤكد انه على خلاف مع رئيس النظام البائد صدام حسين فقط، وقد صدق الرجل في هذا.!!. فعند استعراضه لحيثيات خلافه مع صدام يشير السيد علاوي بالبنان إلى أن صدام نكل به وبأقاربه وصادر ممتلكاتهم انتقاما منه، ويوضح أن الصراع بينه وبين صدام هو صراع شخصي لا يرتبط بالحزب لا من بعيد ولا من قريب.. هذا النمط من الممارسة والتفكير يجعل الرجل في دائرة الظنون المشروعة من أنه ليس ضد حزب البعث الذي حكم العراق بالحديد والنار بل إنه يرى أن أساس مشكلة العراق تكمن في ديكتاتورية صدام حسين وليس ديكتاتورية حزب البعث وقمعيته وشوفينيته.. ويرى علاوي أن صدام زال اليوم من مسرح الأحداث ولا ضير أن يعود حزب البعث إلى حكم العراق مجددا ولذلك نرى أن الرجل يستقوي بطواقم بعثية ورفاقه السابقين ويوفر لهم كل مستلزمات العودة إلى مسرح الأحداث السياسية.

إننا كلما نقترب من موعد إجراء الانتخابات النيابية الجديدة كلما تستعر نيران الحملات الانتخابية في العراق.. فالأيام المعدودات المتبقية هي الوقت المتبقي والضائع لمن لم يرم بكل سهامه في ملعب خصمه.. وعلى ضوء ذلك بادر السيد أياد علاوي إلى زيارة مدينة النجف الأشرف في إطار دعايته الانتخابية.. والجولات الدعائية بحد ذاتها حق مشروع للجميع بمن فيهم السيد علاوي ولكن انطلاقا من فهمه القاصر حول أسس الديمقراطية الغربية بسبب خلفيته البعثية أثار الرجل زوبعة سياسية في بغداد بعد عودته من النجف وتكلم عن أحداث جرت له في الصحن الحيدري لم تجانبها الحقيقة مطلقا وتحدث عن قصص وروايات كانت أكثر مطابقة لرواية المجرم طارق عزيز عن مسرحية إلقاء قنبلة عليه في حرم جامعة المستنصرية عام 1980 حيت ادعى النظام حينها أنها كانت محاولة لاغتيال مسؤول حكومي كبير في النظام البائد.. وقد كانت العملية المدبرة ضوءا أخضر لتنفيذ سلسلة من الملاحقات والإعدامات بحق خيرة شباب العراق آنذاك. لنرى ماذا قال علاوي في حادثة الصحن الحيدري في المؤتمر الصحفي حول محاولة اغتياله المزعومة نشرته جريدة بغداد العدد 1224 في 6\12\2005

يقول انه دخل الصحن الحيدري (ع) ومعه خمسة إلى ستة من الحرس وزعم أن الحرم فيه حفنة من "العصابات" !! وقال بالنص:
" كانوا هم قد طوقوا الحرم من الداخل ويهتفون بصوت عال. وأحد الحراس الذين كانوا معي أشار الى أن هؤلاء يحملون السكاكين و(القامات)!! وقد عملوا طوقا, وكانوا قد جلبوا معهم الصخر وضربوني على وجهي, وكان أحدهم يريد ضربي على رأسي حتى اقع, والآخر الذي الى جانبه أخرج مسدسا رأيته بعيني,!!! لكي عندما أقع يضربني باطلاقه لكي أبقى مطروحا على الأرض ليعملوا ما كان بنيتهم أن يعملوه.!!." وتعليقا على هذه المسرحية الهزيلة يمكن التعليق إن الجميع يعرف ما حصل في الصحن الحيدري بالضبط لأن فصولها جرت أمام أعين الناس والزوار صغيرا وكبيرا ويعرف الجميع ماذا كانت ردة فعل أهالي النجف تجاه سياسي لم يرد أن يتناغم مع هتافات جماهيره التي ينشد أصواتها رافضا محاباتهم وممتنعا عن الهتاف ضد حزب البعث بل عدل الهتاف على نحو أخرج البعثيين من دائرة الإدانة حيث سماهم "البعثيين الصداميين" في حين كانت الجماهير تعبر عن رأيها بالهتاف ضد حزب البعث بكل أصنافهم صداميهم وغير صداميهم.. فلماذا هذا الاستفزاز من علاوي؟؟ فكيف للسيد علاوي الذي يطرح مشروعا لحكم العراق لا يريد أن يتواءم مع مطالب الجماهير في تنديدها بمدرسة البعث في حين يطلب منها أصواتها!!. إن الشارع العراقي هو الذي يحدد من يختار وصوته هو الفصل في يوم الانتخابات ولا يختلف اثنان من السياسيين حول مدى مصداقية رأي الشارع ونظرة مواطن الشارع تجاه السياسيين.. فهم البوصلة التي تحدد من هو الذي سيحصل على الأغلبية في البرلمان ومن سيحدد الحكومة ومن سيعتلي سدة الحكم.

إن السيد أياد علاوي يحتج بشكل غير مباشر على إظهار زوار الصحن الحيدري مقتهم تجاه مدرسة البعث، فلماذا لم يحترمهم ويحترم رأيهم ويحترم الأسس الديمقراطية ومبادئ اللبرالية الغربية التي يدعو إليها ليل نهار.. وإذا كان سيادته يتمسك بالديمقراطية على الطريقة الغربية فهو مطالب أن يطبقها كما هي تطبق في الغرب لا أن يجتزءها ويلتقط منها ما تسعف موقفه ويدحض منها ما لم توافق مسيرته الفكرية أو ممارساته السياسية.. فمبادئ الديمقراطية في الغرب هي حزمة كاملة لا تقبل التفريق وعلى هذا الأساس ينبغي أن يقبل وبروح رياضية ما جرى له في النجف الأشرف عندما رماه الناس بالأحذية والنعل تعبيرا منهم على الاستفزازات التي يبديها سياسييهم.. فالهتاف ضد السياسي ورميه بما تجود به اليد غير السلاح طبعا طريقة ديمقراطية للتعبير عن الرأي فهي كما في الغرب طريقة متحضرة ديمقراطية للتعبير عن غضب وسخط فئة من الناس ترى أن السياسي كاذب أو دجال أو يبيت لهم أمرا أو يتوجسون شرا من ممارسات معينة لهذا السياسي أو ذاك المسؤول في الدولة.. فلماذا التجني على أهالي النجف ورميهم بما ليس فيهم من أكاذيب عن محاولة اغتيال كبرى وتصفية عظمى!! وما إلى ذلك من الخرافات الأسطورية.. إن المواطن الغربي حينما يريد أن يعبر عن احتجاجه إزاء سياسة معينة أو مسؤول في الدولة يرميه بالبيض والطماطم وحتى الحلوى والكاتوه وقد يقترب البعض منهم رويدا رويدا ومن ثم يقذف وجه المسؤول أو السياسي بالكعكة كما حصل ويحصل للمسؤولين والسياسيين في هولندا وألمانيا وبريطانيا.. فلماذا ينبغي أن تختلف الممارسة الديمقراطية في العراق عنها في الغرب.. فإما أن نأخذ مبادئ الديمقراطية بحزمتها الكاملة وإما أن نتركها ونبتدع من لدنا مبادئ تحكم علاقة الحاكم بالمحكوم والعملية السياسية في المجتمع برمتها.

إن المؤشرات تدل أن السيد أياد علاوي في وضع لا يُحسد عليه وقد اهتزت صورته المهزوزة أصلا لدى الناخب العراقي منذ أن أظهر بجلاء انتماءاته لمدرسة البعث الجديدة القديمة وصغر في أعين العراقيين منذ أن ترحم على الملعون ميشيل عفلق وأحمد حسن البكر اللذان شجعا الطاغية صدام في سعيه لاستباحة العراق أرضا وشعبا.. إن السيد أياد علاوي غارق حتى أسنانه في بعثيته وهو لا ينكر ذلك وما فتئ يسعى لإعادة شراذم البعث وقد صرح بذلك مرارا وتكرارا وهو لا يتورع عن استفزاز مشاعر الشعب العراقي واستعداءهم ضده ذلك الشعب المظلوم الذي خرج توا من حكم طاغية بربري حكم العراق باسم حزب البعث العربي الاشتراكي مدمرا البلاد والأرض والعباد.

إن سمعة السيد علاوي التي وطأت رجله مواضع الشبهات باتت ملطخة وهو مع الأسف يشوه سمعة الذين تحالفوا معه في قائمته ويسيروا خلفه في نفس مدرسة البعث من غير أن يشعروا أن ذلك سيرتد عليهم سلبا لا سيما بعد أن أعلن عن أن القائمة العراقية الوطنية هي أكثر القوائم التي تضم مرشحين مشمولين بقانون اجتثاث البعثإاذ وصل عددهم إلى 14 مرشحا من أبرزهم عدنان الجنابي وراسم العوادي وسعد عاصم الجنابي وجاسم الحلفي وسمية خضير عباس ومعد جاسم مزهر وآخرين..

أن مسرح الحملات الدعائية في الشارع العراقي وكذلك المواقع العراقية ونشرات الدعاية الانتخابية تعج بمئات المقالات والتحليلات والرؤى السياسية التي تكتبها النخب الثقافية والسياسية والإعلامية العراقية تشير كلها بوضوح إلى إدانة واضحة لنهج السيد أياد علاوي وتشير إلى خطورة المرحلة والأساليب غير الموضوعية التي ينتهجا ضد خصومه السياسيين، وترى هذه النخب الثقافية عبر آراءها ومقالاتها التي تملا الصحف الإلكترونية وغيرها ضرورة التحذير من عودة النهج البعثي لحكم العراق الجديد وتنبه المجتمع العراقي الذي تحرر توا من نير مدرسة البعث إلى أخذ الحيطة والحذر من ممارسات البعثيين العفالقة ومحاولاتهم الاقتراب من سدة حكم العراق مرة أخرى، هذه المرة بأقنعة سياسية وحزبية جديدة، هؤلاء المثقفون يحرصون كل الحرص على أن لا يشهد المجتمع العراقي مرة أخرى إذاعة البعثيين بيانهم الرقم واحد من المحطات بعد أن تتم السيطرة على مقدرات البلاد ليعود الطغاة مرة ثانية لحكم العراق بقناع جديد اسمه حزب الوفاق العربي الاشتراكي بقيادة الرفيق الدكتور أياد علاوي أمين سر القيادة القطرية لحزب الوفاق البعثي العربي الاشتراكي.!!