From : magdikh@hotmail.com
Sent : Sunday, December 4, 2005 3:46 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : For publishing in Arab Times Thank you
 

هل نجح مؤتمر واشنطن ؟
مجدى خليل



المؤتمر الذي عقد في واشنطن برعاية قبطية حول أوضاع الديموقراطية والحريات في الشرق الأوسط في الفترة من 16-19 نوفمبر الماضي يوجد شبه إجماع على نجاحه المميز، ولكن هناك البعض ممن يشكك في هذا النجاح سواء لأسباب شخصية أو لأسباب حكومية أو حتى لمجرد كراهية الاعتراف للأقباط بحقهم وقدرتهم على عقد مثل هذه المؤتمرات لنقل قضيتهم إلى مستوي آخر يتناسب مع طبيعة المرحلة الدولية الراهنة.

وأجد من حق الذين لم يحضروا المؤتمر أن نخبرهم عن الأسباب التي تدعونا للاعتقاد بتفرد ونجاح هذا المؤتمر:

أولا: توسيع دائرة التحالف

أحد المشاكل القبطية التاريخية المزمنة هي مشكلة "العزلة" فمنذ غزو العرب لمصر عملوا منذ البداية على عزل الأقباط وكنيستهم وحصارهم، ولهذا وصفهم إدارد واكين عام 1963 بأنهم "أقلية معزولة" في كتاب له حمل نفس العنوان، وقد ربط هؤلاء الحكام تاريخيا بين عزلة الأقباط ووطنيتهم وفرضوا هذا التصور الضال عليهم، وأعتبروا أن خروجهم من هذه العزلة هو ضد الوطنية!!!، بل أقنعوا البعض من الأقباط بوهم كبير وهو أن عزلة كنيستهم عن السياق العالمي هو إعطاء هذه الكنيسة ندية مع كنيسة روما. ولم يعزلوا الأقباط فقط عن السياق العالمي، وإنما عزلوهم داخليا عن مواطنيهم المسلمين طوال التاريخ تحت هذا النظام البائس الذي يسمي "نظام الذمية" وهو الذي يعرفه الناشط السوررى هيثم مناع " بأن المسلم يعيش على عرق وعمل غير المسلم". ونظام الذمية جعل المسيحي أدني من المسلم ومن ثم لا مجال للحوار في هذه الحالة وإنما الخضوع والتبعية، ولهذا كانت أهم إنجازات الدولة الحديثة في عهد أسرة محمد على هو فتح حوار لأول مرة بين المسلمين والأقباط على أرضيه المواطنة بعد إلغاء نظام الذمية عام 1855 ، وظهر مصطلح "الجماعة الوطنية" وهذا الحوار هو الذى اظفر عن المشاركة الفعالة للأقباط فى فترة الليبرالية المصرية القصيرة. ولكن منذ مجئ يوليو تم تهميش الأقباط سياسيا وأقتصاديا ، ومع نظام السادات عادة العزلة مرة أخرى على أرضية التعالي الديني أو ما أطلق عليه "الذمية الجديدة" والذي أستمر حتى وقتنا هذا وينذر باستفحاله إذا وصل الأخوان المسلمين إلى السلطة.

خرج الأقباط من هذه العزلة بالهجرة الكثيفة إلى الغرب، وفي مؤتمرهم الأخير فعلوا ما كان يجب فعله منذ زمن طويل وهو توسيع دائرة تحالفاتهم؟ فضم المؤتمر ضيوف من أكثر من 15 دولة من الشرق الأوسط إلى أوروبا وأمريكا وكندا وإستراليا، يهود ومسيحيين ومسلمين، كاثوليك وأرثوذكس وبروتستانت، شيعة وسنة وقرآنيين وعلويين، نساء ورجال، أغلبية وأقلية.

وكما قال سعد الدين إبراهيم أمام المؤتمر "الأقباط هم أكبر أقلية في الشرق الأوسط، وهم أقدم أقلية، وهم أكثر الاقليات ولاء وإنتماء سواء لبلدهم الأم اوللبلاد التي هاجروا إليها، وهم لهذا أكثر الاقليات المؤهلة لقيادة تحالف المظلومين في الشرق الأوسط".

ولم يسفر المؤتمر عن توسيع دائرة تحالف الاقباط وخروجهم من العزلة، فحسب وإنما أيضا وسع دائرة الاهتمامات، فلم تعد مقصورة على قضاياهم، فالعزلة تجعل الإنسان يفكر في نفسه فقط، ولا يري في المرآة إلا مشاكله، وكم هو بائس وخاسر ذلك الشخص الذي لا يري في الكون إلا نفسه ولا يري في الحياة من مشاكل سوي مشاكله، أما التفاعل مع الآخرين فهو الطريق الحقيقي لرؤية الصورة كاملة وتقوية التحالف والتآلف والتضامن الأنسانى ليصب فى النهاية فى مصلحة الجميع.

لأول مرة يقف يهودي ليبي أمام مؤتمر عربي ليعلن إنه مواطن ليبي أولا وعربي ثانيا قبل أن يكون يهودي دينا، وأن أمه التي تعدت الثمانين من عمرها تبكي لأنها تريد أن تزور مسقط رأسها في بني غازى قبل أن تموت ، لأول مرة في مؤتمر عربي يتحدث أكثر من شخص عن قضية النوبة في جنوب مصر، وهذه الصورة المتدنية لهم في الثقافة المصرية والتي تصورهم على أنهم بوابيين في حين أنهم شعب عريق، أكثر من امرأة تحدثت عن الأوضاع الصعبة للنساء في المجتمعات العربية والإسلامية، تحدث ممثلون عن معظم الاقليات في الشرق الأوسط، أما العدد الأكبر من المتحدثين فكانوا من دعاة الديموقراطية والإصلاح في الشرق الأوسط وهي الفئة التي تمثل الأمل في أخراج هذه المنطقة من أزمتها والتي تحتاج إلى دعم دولي لأداء رسالتها النبيلة.

لقد عكس المؤتمر صورة الفسيفساء الحقيقية في الشرق الأوسط، وأسفر عن ظهور ما يمكن تسميته " طريق الأمل" عبر تحالف المهمشين والمضطهدين في الشرق الأوسط وهم المرأة، والأقليات، ودعاة الإصلاح. هذه الفئات الثلاثة تمثل أكثر من 70% من تعداد سكان الشرق الأوسط. إن هذا التحالف بين هذه الفئات الثلاثة إذا تم سيمثل الأمل والمخرج لهذه المنطقة التي ينتعش فيها الاستبداد والعنف وتجار الدمار والتطرف الديني الذي يهدد إستقرار العالم كله.

إن أنصاف المرأة يعني دفع الإصلاح والأرتقاء بهذه المنطقة من الباب الواسع، وأن الاقليات هي بمثابة قاطرة التحديث للمنطقة، ودعاة الإصلاح هم في الواقع جسور التعاون بين الغرب والشرق.

ثانيا: تدويل القضية القبطية

أن أهم ما أسفر عنه هذا المؤتمر بالنسبة لقضية الأقباط هو أعلان تدويل القضية القبطية رسميا، أولا عبر هذا التضامن الواسع مع حلفاءنا الشرفاء، وثانيا عبر التأصيل القانوني لهذا الحق وأعلانه رسميا على الملآ، وثالثا عبر إشتراك منظمات المجتمع المدنى الدولي من الشرق والغرب في رعاية المؤتمر، ورابعا عبر لفت نظر الرأي العام الدولي والضمير الإنساني لأوضاع هذه الاقلية، وخامسا عبر اختيار المكان والزمان لانعقاد المؤتمر وأخير لفت نظر الجميع إلى أن قضية الأقباط هي جزء من أزمة الديموقراطية وإنتهاك حقوق الإنسان في المنطقة العربية، وهي المسألة التي تحظي باهتمام دولي عالي وخاصة منذ أحداث 11 سبتمبر، ومن ثم فهى جزء من تدويل هذه المنطقة برمتها والحراك الديموقراطى الذى يحدث فى المنطقة حاليا هو نتيجة مباشرة لهذا التدويل.

عندما كتبت ورقتي للمؤتمر عن حق طلب "المساندة الدولية" ،و"التضامن الدولي" كنت أعرف تماما ماذا أريد من هذا المؤتمر وما هو الطريق الذى اود أن يسلكه، وما هي النقلة النوعية التي نصبوا إليها كأقباط.وقد عبر عوض شفيق بوضوح عن ذلك فى مقالة نشرت له بعد المؤتمر "الهدف الرئيسى للمؤتمر هو أضفاء الطابع الدولى للقضية القبطية وذلك بتضامن جميع المشاركين وتاييدهم لنا سواء بالمداخلات وأوراق العمل المقدمة من الحاضرين من 14 دولة وتفعيل أحكام القانون الدولى ومواثيق حقوق الانسان الدولية.......فعندما تغيب الإرادة السياسية للدولة تنتصر الإرادة الدولية"، ولا يخفى على أحد أختفاء الإرادة السياسية للدولة المصرية فيما يتعلق بالقضية القبطية بل الواضح ان الدولة هى سبب رئيسى للازمة ومن ثم يجب تفعيل الإرادة الدولية.

وكتب وليم الميرى "القضية القبطية قضية دولية بعد أن أصبحت أوضاع الأقليات فى العالم محل أهتمتم دولى. وعندما أصبحت حقوق الأنسان قضية دولية بعد صدور الأعلان العالمى لحقوق الانسان. ولم يعقد المؤتمر القبطى الدولى الاول فى زيورخ والثانى فى واشنطن إلا بعد تعذر أو استحالة عقدهما فى مصر"

إن سقف مطالب الأقباط هى "المواطنة الكاملة" ، و "الديموقراطية للجميع"، وأدوات تحقيق هذه المطالب عبر فقط القانون المحلى والدولي والمواثيق الدولية والأليات السلمية ومن ثم فإن كل من المطالب والآليات مشروعان تماما ، ولا خلاف على ذلك.

إن ما حدث في واشنطن هو طريق طويل بدأنا فقط الخطوة الأولي منه والجزء الأصعب والأكثر مشقة هو الخطوات القادمة.

أن ما يواجهنا من مصاعب ليس فقط أعتراض الحكومة وتعنتها وظلمها وعداءها لحقوقنا ، ولكن أيضا ذهنية الأغلبية التي تم حشوها عبر نصف قرن من أعلام موجه يتبع أنظمة مستبدة لدرجة إنه تم تجريم مجتمعي لحق كل المصريين مسلمين وأقباط في الالتجاء إلى حقوقهم الدولية، على الرغم من أن الحكومة المصرية لا تستيطع تجريم اللجوء إلى المواثيق الدولية في قوانينها المحلية، لأنها بهذا تخالف هذه المواثيق التي وقعت عليها، ولهذا لجأت إلى الطريق الأسهل وهو نشر ثقافة التخويف والتجريم عبر إعلامها الموجه وثقافة الشارع ،وهى بهذه الغوغائية استطاعت حرمان المصريين جميعا من حقوقهم الدولية والتى هى جزء اساسى مكمل للحقوق الدستورية.

ثالثا: نجح المؤتمر إعلاميا

لأول مرة في مؤتمر قبطي تحدث هذه التغطية الإعلامية الكثيفة، وأنا أزعم أن حوالي خمسين برنامج تتراوح ما بين نصف ساعة وساعة، قد تناولت المؤتمر في كبري المحطات الفضائية، وأنا شخصيا شاركت حتى كتابة هذه السطور في عشرة برامج تناولت هذا المؤتمر وأوضاع الأقباط، وغيري من المنظمين والضيوف شاركوا أيضا في العديد من هذه البرامج، علاوة على التغطيات الأخبارية والمقالات الصحفية.

لأول مرة يحدث هذا الجدل الصحي داخل المجتمع المصري وأعلامه حول مؤتمر للأقباط، حتى الهجوم على المؤتمر يعد شيئا إيجابيا في تصوري لأنه كشف بؤس وضعف مصداقية هذا الخطاب الهجومي أمام حقائق لا يمكن أنكارها عن أوضاع الأقباط.

وكما قال شاكر النابلسي "الذين كانوا ضد المؤتمر، وكتبوا ضد المؤتمر، وشتموا المؤتمر، لم يشتموا الأقباط فقطـ ولكنهم شتمو الحرية والديموقراطية في العالم العربي ككل. من كتب ضد المؤتمر القبطي العالمي شاتما ولاعنا ومتهما المؤتمر بالعنصرية والاستقواء بالأخر، هم أنفسهم الذين دأبوا منذ سنيين على شتم الحرية، وقذف الديموقراطية بأقذر السباب، وهم الذين يصفقون للإرهاب، هم بكل بساطة ضد كل دعوات الحرية والديموقراطية والمناداة باسقاط الديكتاتوريات في العالم العربي".

رابعا: رد فعل الدولة والمجتمع المصري

رد فعل الدولة المصرية على المؤتمر حتى الآن يعد ايضا نجاحا للمؤتمر فقد أظهر أن هذه الحكومة مفلسة لا تملك رؤية واضحة لحل هذه المشاكل حتى هذه اللحظة، ووضعها أمام أحتمالين أما أن تصمت كالعادة وهذا يكشف أكثر أنحيازها وتعنتها أو تستجيب بتحقيق بعض المطالب الصغيرة للأقباط كما تفعل بعد كل تحرك قبطي وهذا أيضا يكشف عدم جديتها، وفي الحالتين يعد هذا نجاحا للمؤتمر.

أما تحرك المجتمع المصري والذي قيل أنه سوف يعقدون مؤتمرا آخر للرد على هذا المؤتمر، فنحن نرحب بأي مؤتمر يتناول هذه القضية بموضوعية، ونسعي لإيجاد حلول وليس لتحقيق أنتصار كلامي، فلسنا أزاء معركة من يحقق إنتصارا فيها وإنما أزادء قضية مزمنة نسعي لحلها وفي كل الأحوال فإن هذا الحراك المجتمعي هو نجاح أضافي للمؤتمر.

أن المؤتمر هو في الأساس رسالة للحكومة المصرية والمجتمع المصري، وبعد ذلك للمجتمع الدولي، واي تحريك للداخل في أتجاه الحل هو نجاح للجميع، فنجن نتمني أن يأتي اليوم الذي تحل فيه المشاكل ولا نحتاج فيه إلى عقد مثل هذه المؤتمرات. فنحن لسنا في حرب مع أحد وإنما نمد أيدينا للجميع للتعاون البناء في سبيل إيجاد حلول حقيقية.

نأتى إلى أهم الاعتراضات والنقد الذى وجه إلى هذا المؤتمر

الأعتراض الاول على لغة عدلى أباديرالهجومية

المعروف أن المهندس عدلى ابادير خرج من مصر على اثر قضية سجن فيها ظلما وهو ما زال يحمل مرارة لن ينساها وخاصة عندما ماتت امه وهو فى السجن ولم يستطع تقبل العزاء فيها، وهذه المرارة يعبر عنها احيانا بطريقة لا يتفق أحد معه فيها، ولكن فى النهاية مثله مثل سعد الدين ابراهيم كلاهما استثمر المرارة فى عمل ايجابى لصالح الديموقراطية والحريات وحقوق الأقباط.وفى كل المؤتمرات التى تتعلق بقضايا الظلم هناك دائما مساحة مسموح بها للغضب والتنفيس والمهم فى النهاية توصيات المؤتمر السبعة والتى جاءت فى صالح مصر كلها ولم تخص الاقباط الا بتوصية واحدة من السبع توصيات مما يؤكد على مبدأ "الديموقراطية للجميع" الذى تبناه المؤتمر.

الأعتراض الثانى على الورقة التى قدمتها نادية غالى

بداية نؤكد أن المؤتمر لم يكن عن الاديان أى دين وانما عن الديموقراطية وحقوق الأنسان،ولكن استغلال الأديان لإضطهاد الأنسان هو القاسم المشترك فى التاريخ وعند كل الأديان. وبلا شك اننا نعيش عصر أستخدام الاسلام كمبرر للقتل والاضطهاد والتروييع وهذا معلوم للجميع ولم تأت نادية غالى بجديد ولم تقصد اهانة اى دين وأنما تقرير واقع،ولهذا اختلف مع الصديق العزيز أحمد صبحى منصور فهناك فرق بين الأسلام المعاش تاريخا وواقعا والاسلام كما يراه هو، ولو ان واقع المسلمين مثاليا لما تعرض هو لهذا الاضطهاد من قبل المسلمين فى حين حفظت حقوقه فى ظل مجتمع علمانى ديموقراطى.أستخدام آيات قرانية من قبل البعض لأستهداف البنات القبطيات هو واقع مثبوت ولا يمكن إنكاره وهناك تنظيمات وراء ذلك. إستخدام آيات قرانية ووعود دينية من قبل البعض لتشجيع وتبرير العمليات الارهابية موضوع لا يمكن إنكاره، ولهذا عندما نبحث عن علاج للمشاكل لا بد أن نبحث فى الاسباب وهذا امر مشروع ولا يمثل أهانة لاحد.أحترام الأديان جزء اساسى من سلوك أى مجتمع متحضر وفى نفس الوقت كشف أستخدام الاديان لإيذاء البشر ومعاقبة من يقومون بهذا هو واجب مجتمعى وقانونى وإلا تحولت المجتمعات البشرية إلى فوضى.

الاعتراض الثالث على حضور يهود للمؤتمر

اُثار البعض قصة حضور يهود للمشاركة فى المؤتمر، وباعتبارى انا الذى دعيت الصديق إيجال كرمون والصديق رافائيل لوزون فاقول إنه يشرفنى صداقتهم ودعوتهم للمؤتمر،فالصديق لوزون قدمه لى المناضل الليبى محمد بوصير ، ورافائيل مواطن ليبى أصيل يعيش أجداده فى هذه المنطقة قبل ظهور المسيحية وقبل ظهور الاسلام بمئات الاعوام وله كل الحقوق الكاملة التى للمواطنيين الليبيين.واليهود فى ليبيا كما فى كل الدول العربية تعرضوا لمظالم وعنف فى نصف القرن الاخير،واذا كنا ندافع عن سلام فلسطينى اسرائيلى ينهى العداوة وينصف المظلوم ففى نفس السياق لا يمكننا تجاهل المظالم التى تعرض لها اليهود العرب. أما إيجال فهومواطن أمريكى وعلم فى واشنطن يدير معهد أمريكى معروف وحضوره كان أضافة مهمة للمؤتمر.

الأعتراض الاخير حول البيان النهائى

ويبقي توضيح نقطة عن البيان الختامي وأختلاف يوسف سيدهم مع أحد نقاطه، فهذا من طبيعة الاشياء في قضية معقدة ومزمنة مثل القضية القبطية، ولكن الاختلاف كان بشكل متحضر وراق وكنت حريصا على تقديم يوسف سيدهم لوسائل الاعلام ليبين وجهة النظر الأخرى، فيوسف سيدهم مشارك رئيسي في أدارة مؤتمر زيورخ ومؤتمر واشنطن وحقه الكامل في الاختلاف مع بيانه، كما أنه يناضل هو والمرحوم والده من اجل حقوق الاقباط منذ اكثر من ثلاثة عقود. يوسف سيدهم شخصية محترمة وهو يتفق تماما فى تشخيص المشكلة ولكنه يختلف فى واحدة من آليات الحل وهو طريق الامم المتحدة، والحقيقة أن القضية القبطية تحتاج لمن يعمل فى الداخل والخارج المهم العمل بإخلاص وأمانة ويوسف ينتمى إلى هذا الفريق.

يبقي أخيرا أن أوضح أن كل أعمال المؤتمر مع تحليل لكل جوانبه الإيجابية والسلبية والأوراق التي قدمت فيه سوف تصدر في كتابين باللغتين العربية والإنجليزية وقد بدأت بالفعل في الكتاب العربي الذي سيصدر في يناير ليلحق معرض الكتاب الدولي في القاهرة ويتبعه بعد ذلك الكتاب الإنجليزي بعده بعدة أسابيع.

وكل منظمي المؤتمر يتقدمون بالشكر الجزيل لكل من ساهم في نجاح هذا المؤتمر، وشكر خاص لراعيه الاساسى المهندس عدلى أبادير يوسف.

magdikh@gmail.com