|
From : hmsayed@hotmail.com
Sent : Monday, December 26, 2005 6:05 PM
To :
arabtimesnewspaper@hotmail.com
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة
والسلام على سيد الخلق والمرسلين
الاستاذ الفاضل سمير عبيد/عذرا ان عقبت على كلامكم المنشور في عرب تايمز
عن الازمة اللبنانية السورية.ياتي تعقيبي هذا ايمانا مني بثقافتكم وصدق
نبضكم العربي وقصدكم المخلص الهادف الى التوحيد لا التفرقة.سبق وذكرت
لسيادتكم ان وليد جنبلاط رجل مريض ويشكو داء العظمة وانني متفق معك الى
ابعد حد على شخصية الرجل الذي يقول بانه اشتراكي ومع ذلك يصر على ان يسمى
باسماء الاقطاع مثل/بيك/.اما ما اردت توضيحه سيدي الفاضل ان حزب الله
الذي لا ننكر له شرف الدفاع عن الجنوب ودوره الهام في تحريره لم يكن اول
من اطلق رصاص بندقيته على الغزاة الصهاينة.فلنعد بالذاكرة الى الوراء
قليلا.ان اول من قام بعمليات تطهير الجنوب من المحتل هي الجبهة العريضة
التي شكلت من الاطراف التالية/قوى الفصائل الفلسطينية.الناصريون.الحزب
الشيوعي.الحزب السوري القومي الاجتماعي/ثم انضمت الى فرق الابطال حركة
امل ولكن بشكل خجول مقارنة مع اخوانها السالف ذكرهم.بعد اجتياح عام 1982
وما تلاه من خروج منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان اتخذت المقاومة
طابعا جديدا اقوى واشرس مما كانت عليه وهنا لا يمكننا ان ننسى مصطفى
معروف سعد الذي كان اول من قاد المقاومين ونظمهم في صيدا والجوار وكان
اول من دفع الثمن عندما قصفت اسرائيل منزله واستشهدت طفلته وعدد من رفاقه
بالاضافة الى تشويهه وفقدان بصره وجعله شبه مقعد.في ذلك الوقت تغيرت
المقاييس وموازين القوى الاقليمية الموثرة على لبنان وبدا ظهور حزب الله
بشكل ضعيف وبدائي ولم يبصر النور كفريق سياسي عسكري قوي الا بعد سنة 1991
اي بعد اتفاق الطائف.اتخذت ايران وسوريا معا قرار رص صفوف المقاومة تحت
لواء واحد واستقر القرار لاسباب سياسية واستراتيجية بحتة على حزب
الله.وبما ان اتفاق الطائف اشار الى تجريد الاحزاب والميليشيات من سلاحها
اتفق الاطراف على الحفاظ على سلاح المقاومة.في ظل هذه المعادلة انضوت
فلول من الشباب اللبناني تحت لواء حزب الله الذي تحمل مسوولية تنظيم
الخلايا وتنسيق العمليات ثم انفرد حزب الله في السنوات الثلاث الاخيرة
بالمقاومة لعدة اسباب منها تقلص وانكماش قدرات الغالبية من الاحزاب
السياسية في لبنان بسبب وقف الدعم المالي المعهود وانهيار الاتحاد
السوفييتي.لذلك استاذي الفاضل بقي حزب الله الذي قاتل وجاهد واذاق
الصهاينة طعم الجحيم لكنه لم يكن اول من قاوم ولم يكن لوحده.لكن الظروف
السياسية التي ذكرت البعض منها ساعدته ولا تنس ان ايران تستعمل الحزب
لاهداف شتى وانني متيقن انك تفطن ذلك.اوكد لكم انني لا اشك في طهارة
ونقاء حزب الله وقيادته الفذة لكنه اقتضى توضيح بعض الامور.اما عن الشان
السوري لا يسعني ان اقول قبل اي ملاحظة ان سوريا لم يكن لها يد في
الاغتيالات الحديثة من مروان حمادة الى جبران تويني وعلى كل عاقل ان
يتدبر الامور ويرى ان نتيجة هذه الجرائم والبلبلات تودي كما ادت الى
مصائب وكوارث على النظام السوري واللبناني والمستفيدين الوحيدين من ذلك
هم الصهاينة وامهم الحنون امريكا.لكن النظام السوري يحصد ما زرعه لانه مد
يد العون للسفهاء وتجار الدماء والسياسة في لبنان ومارس ابشع انواع الظلم
والاستبداد بحق العروبيين والقوميين والشرفاء في لبنان واختزلهم عمدا من
اللعبة السياسية.كما ان ضباطه اللذين تولوا الامر على الساحة اللبنانية
اجروا سنة الفساد والسرقات والمكائد وتحالفوا مع انذل واحقر شرائح البشر
وجعلوا من ساقطي القوم اسيادا ولماذا فعلوا ذلك؟لان التعامل مع الشريف
المناضل يحتاج الى نقاء وصفاء ويصعب شراءه وتجييره لحساب ما او لهدف
مغاير لقصده واعتقاده.لقد اخطا نظام سوريا في سياسته في لبنان فان الساسة
اللبنانيون اللذين يتامرون على سوريا اليوم هم انفسهم اللذين فتحت لهم
دمشق ابوابها مشرعة وغضت الطرف عن القذر الذي كانوا يفعلوه.وكان على
السوريين ان يعلموا ان التعامل مع المرتزقة لم يكن يوما مثمرا و لا امينا.ختاما
نوكد ان الشرفاء في لبنان لن يسمحوا للمرتزقة ان يجعلوه بورة للنيل من
سوريا وان شاء الله سترمى احقادهم في نحورهم وتسلم الارض والاوطان من شر
الماكرين وانني كلبناني اقول ان الاستقواء بالخارج الناكر لهويتنا القاتل
لاطفالنا السالب الارضنا المتامر على وحدتنا وديننا ضد الشقيق السوري هو
عمالة وسقوط خلق ومقام وهو الفجور والبهتان بعينه.واسلم استاذنا الفاضل
بحفظ الله والسلام عليكم
حسان محمد السيد
|