|
From : jomaa.khamees@hotmail.com
Sent : Tuesday, December 27, 2005 12:14 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
CC : elgendy@hotmail.com, mas3192003@yahoo.com
Subject :
آهٍ يا قلم…
جمعة خميس
لمن لا يعرف، هذا عنوان قصة قديمة عن رجل منَّ الله عليه فرزقه بحمار
جميل فرباه أحسن تربية وعامله أطيب معاملة، واسكنه فسيح اسطبلاته مع خيله
وأفراسه ومن رضي عنهم ورضوا عنه من بهائم الأنعام. وبدون إطالة، فقد وصلت
الامور لاشراك الحمار في أهم سباق للخيل في ذلك الزمان. ولأن سنة الله في
خلقه تقضي بأنه عند الامتحان يكرم المرء أو يهان، فقد أتى الحمار في آخر
مؤخرة المتسابقين وكان آخر الواصلين - على عكس حسن ظن صاحبه به. فما كان
من الرجل إلا أن ضرب كفاً بكف وقال: "الحمارُ حمارٌ ولو بين الخيول ربى"؛
فذهبت مثلاً!
والسؤال الآن، هل كان الأمر ليختلف لو أن الرجل كان قد أدخل حماره كلية
الآداب أو الحقوق أو الشريعة أو الصحافة أو الطب أو البيطرة أو الزراعة؟
هل لو كان الحظ قد أسعد حمارنا المذكور أعلاه بدخول الأزهر لكان له الحق
في الكتابة والتحليل والتأويل والتعليل والتعليق والإجتهاد والإفتاء
والتحليل والتحريم؟ هل لو أن الأقدار قد قهقهت لحمارنا هذا وأجلسته في
قمة خليجية لحاز الحق في التفسيخ، مع ما نعلمه يقيناً بأن التفسيخ حق
معلومٌ ومقصورٌ لأصحاب الجلالة والعظمة والسمو من قادة الخليج؟ ألا يظل
الحمار حماراً ولو حَمِلَ أو حُمِّلَ أسفارا؟ هل لو أن عرب تايمز ضمنت
بالنص أو الصوت أو الصورة نهيقاً أو نهقاً أو نهاقاً ضمن موقعها على
الانترنت لصار فكراً؟
آهٍ يا قلم… يا مسلوب الارادة حتى بين انامل جاهل أو عبيط أو حاقد أو
إمَّعَة أو مرتزق أو مرتش أو كل ما سبق أو أكثر بقليل أو أكثر بكثير.
واليوم، ليست الآه للقلم وحده، بل وللـ "كي بورد" أيضاً.
والأولة آه على ابراهيم الجندي الذي بَعَصَت كيفه تصريحات الرئيس
الإيراني نجاد بخصوص إسرائيل والمحرقة وما تلاها من تصريحات للمرشد العام
للاخوان حول ذات القضية فراح يتفلسف حول كيف أن هذه التقولات ليست سوى
المسمار الأخير في نعش مصر والعرب والإسلام والمسلمين وكل الشعوب
المقهورة وغير المقهورة والمحبة للسلام والكارهة له على حد سواء وللحياة
على كوكب الأرض كما عرفناها حتى الآن. هل أنك محب للـ "فتقنة" لهذا الحد،
أم أنك حقيقة مؤمن بما كتبت؟ يا زلمة قول يا باسط وشوفلك غير هالسيرة
وغير هالخُرّيفة…
والثانية آه على د. أحمد صبحى منصور الذي فكّر وقدَّر وما أسخف كيف قدَّر
في مقاله "لذا كتبت هذا المقال !!". وللحق والحقيقة، فيبدو أنه فعلاً لا
يعرف لم كتب هذا المقال! يا أحمد ولد صبحي ولد منصور، كتبت فيما قد تخبره،
فما عورضت. أما أن توظف طاقاتك الابداعية وثقافتك الخلاقة وقدراتك
الجدالية التي لا جدال فيها في محاولة لتجريد طفل فلسطيني بطل من بطولته
ووسم "علج" اسرائيلي محتل جبان بالنبل، فهذا سُفْه، ولن أزيد. فـ " أنا
من تحفر الاغلال في جلدي شكلا للوطن"، وأنا من عاش الواقع ورأى بطل
الحكاية و"جبانها"، وأنا من يشهد بأنك اجتهدت فأخطأت في هذه المرة – ولكل
جواد كبوة. وأرجو أن يلاحظ هنا أنني أتفق مع ما أورد د. منصور في مقاله
من تحليلات واستنتاجات، ولكن الحظ قد جانبه في الاستدلال بحادثة الطفل
والمحتل "النبيل".
والثالثة والأخيرة آه على عرب تايمز التي لم تترك في الخن ممعوطاً للذنب
دون أن تتيح له فرصة الصياح عبرها، حتى عبد الوهاب زاهدة التي نشرت قديماً
شعره ولم تنشر مقتطفات من تسجيلاته أثناء عمله مراسلاً للتلفزيون
الإسرائيلي في السبعينات، حيث كان يعد التقارير عن العمليات التخريبية (العمليات
الفدائية) وأحداث الشغب في يهودا والسامرة (المظاهرات الفلسطينية في
الضفة الغربية) وانجازات الإدراة المدنية (سلطات الإحتلال)، إلخ، إلخ،
إلخ.
وآه يا قلم…
|