From : raid1965@hotmail.com
Sent : Sunday, December 18, 2005 2:38 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

هل فازت العمامة وأسقطت حسابات الآ فنديه
الجزء الأول
رائـــــد محمــــــــد


في الحسابات التقليدية لأي انتخابات تجري في أي بقعة في العالم يكون هناك صندوق انتخابي يضم في مجملة أراء وتوجهات الناخب وفي المحصلة النهائية يكون هناك فائز وخاسر وهذا الحال بالنسبة للجميع رضت النفوس أم لم ترضى,

واقع الحال الذي شُوهد في ملحمة الانتخابات العراقية التي جرت في الخامس عشر من ديسمبر 2005 يبين لنا وعلى وجة الدقة أن هناك صراعاً قوياً على الأرض يدور وبشكل علني محوره القوي الاسلاميه الشيعية والسنية من جهة وبين القوى التي تُحسب نفسها ليبرالية وديمقراطية مع تحفظي أنا على هذه التسمية, أذن العملية برمتها تكمن في أي التيارين يفوز ويستطيع أن يهيمن وهذا لعمري هو الهم الأكبر للجميع بغض النظر عن ما جاءت به هتافات الوحدة الوطنية وحقوق المواطن وتوزيع الثروة النفطية وعوائدها إلى المواطن أن كانت كاذبة أو صادقه في مجمل شعارات وبرامج الذين دخلو اللعبة ألانتخابيه وهناك كثير من التفاصيل التي كانت تطرح لكي تجذب الناخب صوب هذا الكيان أو ذاك رغم المعرفة الكلية للعراقي بان هذه البرامج لو طبق الربع منها لكان خير وبركه وانتصار للمواطن العراقي المشتت فكره مابين الأمن والماء والكهرباء و أن كان تفكيره بعيد كل البعد عن مسالة العلاقات مع دول الجوار أو البعد والقرب عن المشروع الاميركي والمسائل السياسية الأخرى المفترض أن يشعر بنبضها من خلال ورقة الانتخاب,

وإذا أردنا أن نحلل كل هذا الأمر علينا أن نبين القوه الحقيقية لكل التيارات التي شاركت في الانتخابات الأنفة الذكر وبيان موقف الجماهير العراقية أي جماهير الشارع ونبضها وماهي العوامل المساعدة التي ساعدت هذا الطرف أن يفوز والطرف الأخر يخسر ويدخل بقوه ما لا تؤثر على المسار العملي للعملية السياسية في العراق لان من المهم أن يعرف القارئ هذه الأمور لكي يقارن ويتفحص في هذا الأمر المتروك له وفق قناعان محدده أن يشاركني الذهاب إلى موطئ قدم الحقيقة أو لا يختلف معي وله كل الحق في ذلك هذا من جانب أما الجانب الأخر المهم الذي أحاول أن يفهمة الأخ القارئ في أن ليس كل ما يقال هو الصحيح فكثير من الكتل اشتركت في الانتخابات وشعرت بأنها لم تحصل على ما تريد ذهبت إلى طرح أمور أنا في تصوري أنها ساذجة وغير منطقيه مثل عمليات التزوير إلى الحد الذي ذهب به البعض إلى القول بان بعض الائتلافات كانت تجبر الناس على التصويت لقائمة معينه بكل الطرق وهذا مخالف للمنطق لان العملية ألانتخابيه تتم في غرف مغلقه مفرده ولايمكن التحكم بالصوت وبإرادة الناخب وعلينا إذا أردنا أن ننظر للعملية بقلب سليم ومفتوح ونؤمن بار اده العراقي الناخب فيجب أن نبعد هذه الأوهام من رأسنا لنقيم بصورة صحيحة وألا فان هذه الأمور تقودنا إلى نفق مظلم قد يقودنا إلى حفر ومطبات نحن في غنى عنها,

القوى التي كانت تحسب نفسها على الخط الديمقراطي والليبرالي تحالفت فيما بينها وهي على طرفي نقيض لايمكن ردم الفجوة الموجودة فيما بينهم لكن الذي جمعهم وجعلهم في قائمة واحده وتحت سقف واحد هو شخصية الدكتور أياد علاوي بالمقام الأول والقدرة المالية التي يتمتع بها الرجل في دعم حملتة ألانتخابيه حيث هناك معلومات تشير إلى حصوله على الدعم المادي والمعنوي من دول الجوار التي لا تريد فتح باب جهنم عليها وهو اعتلاء التيارات الشيعي للحكم مثلما حصل في الانتخابات الماضية وهذا حصل بالفعل والملموس حيث هناك قنوات مافتئت تبث الدعاية لقائمة علاوي وأين ما تذهب تجد الدعاية القوية لهذه القائمة والأمر الأخر كل القوى التي تحالفت في ظل هذه القائمة هي من القوى التي رأت حجمها في الانتخابات ألماضيه وأرادت أن توسع لنفسها في البرلمان القادم وتؤمن مكان أفضل واكبر فمثلا الحزب الشيوعي العراقي بكل تاريخة النضالي في العراق منذ العام 1933 ذهب إلى هذه القائمة مجبراً بعدما خابت إمالة في الانتخابات الماضية وحصل على مقعدين لاغير رغم أنهم وحسب المتوقع كانو يمنون النفس بالحصول على 50 مقعدا في الأقل وهذا الذي دفعهم إلى التحالف في هذه القائمة وأيضا تحالف مع هذه القائمة السيد عدنان الباججي السياسي المخضرم والذي بلغ من العمر ثمانين عاما لأنه ببساطه لم يحصل في الانتخابات الماضية على أي مقعد مما حدا به إلى الاختفاء عن المشهد السياسي العراقي والعودة مجددا إلى الساحة السياسية في هذه الانتخابات هذين ابرز الخاسرين الذين لجئو إلى قائمة الدكتور علاوي لهذا السبب أما الباقين من المنضوين تحت لواء هذه القائمة فلا يشكلون ذلك الوزن السياسي في العراق لأسباب أو أخرى فمنهم ومن أهم المرشحات كعنصر نسوى السيدة صفية السهيل التي لا تجيد اللهجة العراقية الدارجة وكل رصيدها أنها ابنه المرحوم طالب السهيل شيخ عشيرة ألتميم في العراق وهذا لا يشفع لها في أي الأشياء ألا في احترامها كامراءه عراقية أما الآخرون مثل راسم العوادي ألبعثي السابق والمرتبط بعلاقات مع صدام نفسه كان يمثل هذا الأمر نقمه وليس نعمه علية وعلى ألقائمه وكذلك رجل الدين أياد جمال الدين المعوض عن السيد حسين الصدر المنسحب من ألقائمه لايمكن حسابه كقوة دينية مؤثره في العراق مثل بقية رجال الدين في الحوزة ألعلميه أو خارجها,

هذا الخلط العجيب في اختيار العناصر الذي كان غير موفق مطلقا هو السبب الرئيس في انحسار قوه القائمة وعدم تأثير فاعليتها فيه رغم الحملة الدعائية التي رافقتها وبالإضافة إلى ذلك وجود عوامل عديدة كان ينظر أليها العراقيون أدت إلى ضعفها وتحجيمها منها,





الأخطاء القاتلة التي ارتكبها الدكتور علاوي في حملته من خلال ظهوره على التلفاز وترحمة على ميشيل عفلق واحمد حسن البكر مما شكل ذلك نفورا عاما في الشارع منه وانسحب ذلك من الانتخابات الماضية إلى الانتخابات الحالية ولم يقدم علاوي ولا قائمته توضيحا لذلك مما حسبه المنتخبون انه تحدي لمشاعرهم واستفزازها.

التوقيت الغير مناسب لزيارته إلى النجف الاشرف معقل المجلس الأعلى للثورة الاسلاميه قبل الانتخابات بأسبوع وعدم التخطيط لهذه الزيارة ومارا فقها من أمور غير محبب ذكرها وكذلك الألفاظ ألجارحه التي تلفظ بها مرافقوه الامنيون على أئمة أل البيت والتي ظهرت على محكه تلفزيون ((((CNN البريطانية والتي تلقفها منافسوه وشحنوها على كل المواقع الالكترونية كمادة دسمة لإسقاطه.

إصرار الدكتور أياد علاوي على عدم العمل بقانون اجتثات البعث عند انتخابه هذا ولد لدى العراقيين اشمئزاز من القائمة للحساسية المفرطة ضد هذا الاتجاه من قبل الناخب العراقي لأنني أتصور أن الدكتور أياد علاوي قد خانته حسابات الحقل والبيد ر وتصور أن كل منتمي إلى البعث هو بعثي بينما 90% من البعثيين فرحو وهللوا لسقوط الصنم لعدم اقتناعهم بالنظام واجبروا للانتماء صوريا للبعث بينما كان أل 10% الباقين المستفيدين المتنفذين هربو إلى الأردن مما جعل قائمة الدكتور تتصدر القوائم في الأردن فقط لاغير وهذا الفوز في الأردن قد يحسب على القوائم التعويضية وليس الأصلية لذا وجد نفسة يسقط قائمته بيديه.

التهجم على حكومة الدكتور الجعفري ووصف الوضع الحالي اسواء من أيام صدام من أجج مشاعر الكراهية لدى العراقيين وخاصة الشيعة منهم الذين يمثلون 60% من العراقيين مما جعل التأييد يذهب إلى الدكتور الجعفري ويسحب البساط من تحت أقدام علاوي ويقولون رب ضارة ناقعه واجزم مثل هذه التصريحات صبت في مجرى شعبية الجعفري وأضرت بعلاوي.

عدم أعطاء الدور الكافي لباقي المنضوين تحت لواء هذه القائمة وتهميش دور الباقين وخاصة الحزب الشيوعي العراقي وما يحمله من تاريخ نضالي وقاعدة جماهيرية واسعة أعطى الانطباع بدكتاتورية الرجل وغالبا ما يقارن أي سياسي عراقي يتصدى للعمل السياسي بشخصية صدام وهذا عملية نفسية لايمكن تجاوزها ألا بعد حين.

أذن بينا لماذا سقطت القوائم التي تدعى الديمقراطية والليبرالية في الانتخابات أمام العمائم السوداء والبيضاء ألمنافسه ولنا في الحديث بقيه حول ب القوائم المعروفة والتي تفوقت عليها العمائم واكتسحت الافنديه في ملحمة الانتخابات العراقية في 15 ديسمبر 2005

وللحديث بقيــــه...

*أعلامي عراقي