From : zikrayati@hotmail.com
Sent : Thursday, March 24, 2005 11:03 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : سامى الحاج ما بين أهمال اولى الأملر وإستبداد السجّان
 

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخوة/مجلة عرب تايميز
تحية طيبة
فى البدء أحيكم بتحية الإسلام الخالدة السلام عليكم و رحمة الله تعالى وبركاته .لقد أرسلت لكم هذا المقال وكلى ثقة فيكم رغم من له رأى فيكم و نصحنى بأن لا أرسل لكم وذلك لانهم يعتقدون فيكم العمالة للغرب ودليله إهنمامكم الذى لا يتقاطع مع قضيانا ومأسينا التى تمسنا من سياسات العولمة الجديدة , لذلك أتمنى أن تجد هذه الرسالة عندكم فى مجلتكم العامرة الحظ بالنشر حتى تعكسوا بعض المعناة التى نعانيها من تلك المأساة فى قضية يمثّل أخى الصحفى واحداً من مجموعة من السودانيين والمسلمين بمختلف أجناسهم المعتقلين هناك فى تلك الأصقاع النائية ولا أحد يكتب عنهم شئ من كلمات علها تجد لها آذان صاغية , فقد عانينا من التخازل والظلم والإستبداد ما عانينا.
ما زالت أمريكا تبرهن للعالم أنها ذراع إسرائيل الطويلة والتى تنفّذ بواسطتها بروتوكول حكماء صهيون بدقّّة وطاعة عمياْء , وفى سبيل ذلك تدوس أمريكا على سيادة الأمم بدون إعتبار وتحطم إرادة الشعوب بمعاول السيطرة الإستبداد . بل وصلت بإسم الحرية لحد الإحتلال المباشر للأوطان الحّرة . الحرية التى بإسمها تنتهك الأعراض وتسفك الدماء رخيصة وتضيع الهوية . حرية هم إبتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان, حرية لا تعرف القوانين ولا الأعراف ولا الأديان, حرية تصنّف كفاح ونضال الشعوب للهمينة الأمريكوإسرائيلية بالإرهاب فتحارب أمريكا إستباقياً كل من تشك فيه , وتصدر لوائح الإرهاب للأفراد والجماعات
فى البدء هل كل سجناء غوانتناموا يتبعون للقاعدة؟؟ إذا كانت الإجابة نعم: إذن لما يحتجزونهم هناك إلى الآن؟؟؟ و بأى قانون يحتجزونهم؟؟؟
و إذا كانت الإجابة بلا :لماذا لم يقدمونهم لمحاكمة عادلة إلى الآن ؟؟؟
إن إعتقالم لكل هذه الفتره لهو أكبر دليل على برآتهم حتى ولو جزء منهم.وهل إن كان هؤلاء المعتقلين أمريكيين فى أيدى أى قوة أخرى هل كانت امريكا ستسمح بإعتقالهم ولو لشهر واحد ؟؟؟ إذن فهذه هى الديمقراطية الجديدة والتى تريد أمريكا تطبيقها علينا
إنّ قضية سامى الحاج الصحفى السودانى المصور بقناة الجزيرة ما هى إلا تجسيداَ لمأساة رجل وأهله , و صورة واضحة وصريحة تبيّن شكل العالم المتعولم الجديد و صفحة سوداء من تاريخ الإنسانية .
سامى المعتقل فى خليج غوانتاناموا منذ أحداث أفغانستان لثلاثة أعوام ونيف , هناك فى تلك الجزيرة المنسية حيث لا صديق ولا ونيس ولا كليم, هناك حيث لا أحد يعلم ماذا يحدث لهم و ما هو مصيرهم؟؟؟ و لا كيف قضوا كل هذه السنين؟؟ و هل هم الآن بعقولهم أم فقدوها؟؟
أننا يا هؤلاء نكتوى بمرارة الظلم من الأهل واامجتمع.
إنّ سامى الحاج وتسعه سودانيين معه يعانون من غطرسة السجّان وإهمال أولى الأمر, والذين هم الطريق الوحيد لحل قضيتهم, وذلك لأن أمريكا لا تعترف بأى مفاوض آخر. وحتى الصحافة (السلطة الرابعة) والتى هى صوت للدفاع عن الحرية ومرآة لكشف الحقيقة ونصرة الحق وقفت متفرجة فى قضية زميل المهنة , فخرست الأقلام ومحطات التلفزة, وحتى قناة الجزيرة التى ارسلته إلى بلاد المخاطر حيثما تم إعتقاله, أقامت الدنيا ولم تقعدها من أجل علونى بالحملات والمانشيتات والمناشدات. علونى المعتفل منذ ثلاثة أشهر على بعد كيلومترات من أهله يزورونه كل فتره وهو الآن معهم فى المنزل , و هناك فى معسكر إكس بكوبا (والذى يبعد عنا مسيرة يوم كامل بالطائرة) يوجد سامى الحاج المعتقل منذ أربعة وأربعين شهراً لم تسمع أذنيه غير التعليمات, ولم ترى عينيه غير البذات العسكرية و رجال منكسرين مذلولين مجنزرين بالسلال مطأطأى الرأس فى ثوب أحمر, ثوب أصابهم وأصابنا بمشاعر تقبل القسمة على كل الأشياء . هل أقول لكم يأس أم إحباط , أم أقول إنهيار أم ضياع للهوية
. فبالله عليكم من يحتاج المناصرات والمناشادات؟؟
ومن هذا المنبر أوجه أنتقادنا و أسفنا الشديدين من موقف ذلك المركز الإعلامى السودانى وصحيفة ألوان السودانية وحتى نقابة المحامين السودانيين اللذين قاموا بعمل جلسة مناصرةً لتيسيرعلّونى ونسوا إخوانهم سامى والآخرين يتجرعون الذل والعذاب هناك فى الجزيرة المشؤومة. فمن أولى بالمناصرة و الجلسات ؟؟؟ أين أنتم يا نقابة المحامين السودانيين ؟؟؟ أين أنتم يا منظمات حقوق الإنسان والعدل المحلية , العربية و الدولية ؟؟؟ أين أنتم يا جمعية صحفيون بلا حدود الدولية ؟؟؟
هل من مجيب؟؟؟
أخيراً نقول لكم إن كنتم نسيتموهم فإن لهم رب لن ينساهم ولهم أهل ينامون ويصبحون بهمهم, ضاقت بهم الأرض ذرعاً من التفكير فى المستقبل المظلم. توشّحوا بالصبر وتجرّعوا الألم المرير, تخنق حلوقهم العبرات و أدمت جفونهم دموع الحسرة فلا يتسلل النوم إلى عيونهم إلاّ عند آذان الفجر , عندها يرون المشانق والرصاص يغتال صمت الليل ويمزق آمالهم فيصحون مزعورين ويلعنون الشيطان وينامون . فيتبّدل الكابوس بالحلم الجميل فيرونهم بينهم مطلقى الصراح يضحكون معهم ويمزحون . وتأتى أشعة الشمس بما لا تشتهى السفن , ويفجعهم الواقع المرير , فلا عود ولا حرية , بل أسر و صمت الأهل والأصدقاء والحزن يملأ الأفق. والحمد لله على كل حال.
يا هؤلاء لا تناموا عن غوانتناموا. فما الكلمات التى أرسلها لنا سامى من هناك إلاّ صورة تجسّد ما يعيشه ونعيشه من حال
رمتنى الأقدار بالأهوال من كل صوب+ وأدركنى الوسواس من حيث لا أدرى
سأصبر حتى يعلم الناس أننى + صبرت على شئ أمّر من الصبر
و ما حيلتى فى الأمر كله إلاّ أننى + أفوّض أحوالى لصاحب الأمر
أسرة المعتقل السودانى/ سامى الحاج