|
From: dasu@online.no
وهو بالضبط مالجأ إليه الفرع اللبناني لحزب ( خدا ) الإيراني المعروف بحزب الله ، وكذلك حركة ( أمل )المعروفة بإرتباطاتها التاريخية والكيانية والوجودية والمادية بالنظام السوري ! ، وهي حركة كانت متوقعة ومعروفة ولكن ليس بذلك الزخم الذي ظهرت فيه والتي من خلالها يحاول المرتدون والمتضررون من حرية وإنعتاق لبنان إجهاض النصر الشعبي الكبير والأمل اللبناني الذي تجسد برحيل الإحتلال السوري وهروبه السريع مع زرعه للألغام الطائفية التي برع بها وتميز ، فهي الملجأ ، وهي السلاح الواقي وإستنادا للنظرية البعثية المعروفة : { لن نتركها إلا أرضا بدون شعب }!! والتي أعلنها قادة بعث العراق النافق ، ويكرر اليوم قادة البعث السوري المحتضر العزف على أوتارها ، عبر تقسيم الساحة اللبنانية ، وعبر طرح التهديدات الفارغة ، وعبر شق الصف الوطني والإعتماد على عناصر النظام البعثي ولو إتشحت بالزي الديني وإتخذت من الخطاب الطائفي المغلف بأطروحة المقاومة الوطنية عنوانا لصد الزحف الشعبي وإجهاض الإرادة الوطنية الحرة ، ولا أتردد إطلاقا عن القول من أن دور قيادة ( حزب الله الإيراني / اللبناني ) قد بات اليوم يعتبر الحد الفاصل بين نجاح الإنتفاضة الشعبية اللبنانية وبين إجهاضها عبر دعم الحكومة السابقة العاجزة ، وعبر عملية خلط الأوراق الكبيرة الجارية بهمة ونشاط ، وعبر تجاوز العملية الديمقراطية من أجل الحفاظ على المصالح والإمتيازات والعطايا والمنح والقيادات وخطوط التهريب والإمداد اللوجستية عبر محور طهران / دمشق / البقاع ، فالإنسحاب السوري ليس أمرا متعلقا بالنظام السوري فقط ، بل أنه يضرب في الصميم مجاميع هائلة من المصالح والمزايا والتي لايمكن ان يستسلم أصحابها بسهولة ولو تكلف الأمر إعادة رسم بعض خيوط وسيناريوهات الحرب الأهلية المرفوضة من غالبية اللببنانيين ، فالمسيحيون الأحرار يقفون اليوم في خندق واحد مع إخوتهم المسلمين الأحرار من شتى الطوائف والإثنيات ، وقرار إستعادة السيادة اللبنانية الحرة الكاملة لن يضر إلا المنتفعين والعملاء ولو تمظهروا بزي الورع والتقوى وإعتمروا العمائم الملونة بيضاء كانت أم سوداء ؟ وأعتقد أن مواقف حزب الله الداعمة والمؤيدة للمخابرات السورية بذريعة محاربة الإمبريالية والصهيونية لاتختلف عن مواقف نفس الحزب وقيادته من النظام البعثي البائد في العراق في أيامه الأخيره ، فقد أعلن ( نصر الله ) وقتها عن دعمه الواضح والصريح لصدام البائد ، متجاوزا المصالح الشعبية العراقية لأنه كان يعرف أن دور حلفائه سيكون التالي ، ولأن المباديء والشعارات ليست وحدها من تقوم وتحدد الأطر العامة للمواقف ! وإستنادا للأسف لنظرية القائد الأموي الذي قتل الإمام الحسين ( رض ) المدعو عمر بن سعد والتي يجسدها ويعبر عنها بيت الشعر التالي :
|