|
From : dasu@online.no
لست شيعيا ، ولست متعصبا لطائفة أو فئة دينية أو مذهبية أو قومية ، ولكنني أقاتل وبكل أملك كل القتلة والتافهين الذين يريدون إستباحة دماء أبناء بلدي من الشيعة أو السنة ، من العرب أو الكرد أو التركمان أو الآشوريين أو أي فئة عراقية أخرى ، مسيحيين كانوا أم مسلمين أم يهود ؟ ولقد آن الأوان للأغراب والأعراب والبدائيين أن يكفوا أذاهم عنا ، ويرحلوا بعيدا ، فلن يموت العراق أو يختنق بإبتعاد وإدبار أولئك القتلة ، بل على العكس تماما ، سيجد العراقي ذاته المفقودة وسيتخلص من أجيال كبيرة من المزايدين والمرتزقة والمنافقين ، ولقد حاولت خلال الأيام الماضية متابعة ردود أفعال السلطة العراقية ، ومواقفها من التحركات الشعبية العراقية الهادفة لحساب وعقاب ومتابعة القتلة والمفخخين وعناصر ( الإرهاب السلفي الجهادية) المتموقعين في شرق الأردن خصوصا ؟ فصدمت بالمواقف الرسمية اللامسؤولة والمحتقرة بل النابذة للإرادة الشعبية العراقية ؟ وتأكدت يوما إثر يوم بأن الرجال الذين وضعهم ( الأميركان ) في سدة المسؤولية الأولى في العراق الجديد ليسوا بالمستوى اللائق ؟ كما أنهم ليسوا أهلا لأن يكونوا ممثلين لشعب العراق ومعبرين عن لسانه ؟ وهذه فضيحة كبرى حينما يلجأ مسؤول عراقي للتسول من بلد المتسولين ( شرق الأردن )!! وهذا الفعل الفاضح قد فعله بالضبط السيد وزير الداخلية العراقي ( المؤقت) فلاح حسن النقيب من خلال تصريحاته الإستفزازية للمشاعر العراقية في مؤتمر صحفي أخير له إستعرض فيه إنجاز وزارته التي التي لم تزل عاجزة عن إيقاف مسلسلات القتل اليومية ضد المساكين من منتسبي جهاز الشرطة العراقية الذين يقدمون الضحايا والقرابين اليومية ثمنا لحرية وسيادة وإستقرار العراق ، بينما يلجأ صاحبنا الوزير المحترم لمغازلة الأردن علنا والدفاع عن المواقف الأردنية مؤكدا وقوف الأردن ومساعدته للعراق بالعتاد والخبرات ؟؟ ترى ألم يخجل فلاح النقيب وهو يدلي بتلك الأقوال والتصريحات البلهاء ؟ ويتناسى ذلك التاريخ الطويل والحافل من التآمر الشرق أردني على العراقيين ومستقبلهم من خلال الدعم المستمر وحتى النهاية للقتلة البعثيين وغضه النظر بل المساعدة اللوجستية الفاعلة لزمر الأصوليين واللصوص المتأسلمين والقتلة ؟ بل ووقوف الإعلام الأردني رسميا بإتهام الغضب الشعبي العراقي الذي أعقب مجزرتي الحلة والموصل بإنه من تدبير وإخراج وإنتاج إيران والسيد أحمد الجلبي ؟ أليس في هذا الكلام إهانة كبيرة للذات العراقية ؟ وأي أسلحة وخبراء يتحدث عنها النقيب والقوات الأميركية ومخازن البنتاغون موجودة على أرض العراق وإن حصل نقص ما في التجهيزات فإن قاعدتي ومخازن ( العديد ) و ( السيلية ) القطريتان تتكفلان بسد النقص ؟ فما الذي يملكه الأردن ( الوكيل الصغير ) ولاتملكه ( المعلمة الكبرى ) الولايات المتحدة ؟ واي خبرات أمنية تقدمها مملكة شرق الأردن ولايستطيع الآخرون تقديمها؟ ثم وهذا هو المهم هل أن الأردنيين يقدمون المساعدات والتجهيزات مجانا ولوجه الباري تعالى ؟ أم أنها مدفوعة الثمن وبالحد الأقصى للأجور وبدون منافسة أو مناقصة ؟ ويكفي القول أن قيمة عقد تدريب وحدات من الشرطة العراقية ( الذين يقتلون عند عودتهم من الحدود الأردنية ) قد بلغ مليار دولار ؟؟؟؟ فهل هذا سعر مقبول ؟ والله لو أرسلنا رجال العراق لكلية ساند هيرست البريطانية أو لأرقى المدارس العسكرية الأميركية لن نخسر نصف هذا المبلغ ؟ فهل هذا معقول ياسيادة الوزير الحالم ؟ ثم ماهي الآليات والإجراءات والعقوبات الأخرى التي طالبت بها القطاعات الشعبية العراقية ؟ هل تم تحويل المؤتمرات الإقتصادية والإستثمارية لدول الجوار الأكثر أمنا وجدارة ومستوى إقتصادي مثل دولة الكويت أو مملكة البحرين أو الإمارات العربية ؟ وجميعها الأقرب للعراق والأكثر تواصلا والأقل جشعا والأكثر خبرة ومستوى ؟ ولماذا الإستمرار في التركيز على الإستيراد من ميناء العقبة الميت وتجاهل الموانيء الخليجية القريبة والكبيرة والمهمة مثل موانيء الكويت والبحرين والإمارات أيضا ؟ ولماذا الإستمرار في تشجيع ( المتسولين والعطشى) وإحتقار الإرادة الشعبية العراقية والإستمرار في ضخ المقويات في شرايين وأوردة من يتمنى الخراب والموت للعراقيين ويصنفهم طائفيا ويحاول تخوينهم رغم أن الغدر والخيانة هي من صفات أولئك القوم الجينية ؟ هل نسيتم شلالات الدم الفلسطينية في أيلول الأسود ؟ هل تناسيتم مئات من العراقيين الذين سلمتهم أجهزة المخابرات الأردنية لنظيرتها البعثية ؟ هل تناسيتم سهولة الإغتيالات للعراقيين في عمان ؟ هل وضعت أحزاب البعث والعصابات الدينية الأردنية تحت المساءلة القانونية في الأردن ؟ وهل نفذ الأردنيون نقطة واحدة من الشروط الشعبية العراقية ؟ ... الجواب معروف سلفا ... ولكن إستجداء الحكومة العراقية للعطف والرضا الأردني لايؤشر إلا على مدى سقم وتفاهة وإنبطاحية بعض النماذج التي رفعتها الأقدار لتسلم مسؤولية تمثيل وحماية العراقيين فإذا بها تثبت وأمام الملأ العراقي بأنها تحت الصفر ! وبأنها تتسول من المتسولين ؟ ولاشك إن في الإنتخابات العراقية القادمة ستسود وجوه وتبيض أخرى؟ ولكن ماهكذا تكون المسؤولية الوطنية ياحكومة العراق ؟ |