From : ebn_felasteen@yahoo.com
Sent : Friday, April 29, 2005 9:09 AM
To : ARAB TIMES <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
 

دعوا ماللعرب للعرب
وما للفلسطينيين للفلسطينيين
عصام العجوري


منذ أن كنت طفلا في الصف " الأول متوسط " أي الخامس ابتدائي في الكويت أقسمت أن لا أهنأ في حياتي يوما حتى تعود لي أرضي حرة فلسطينية ، ولا أقول عربية لأننا شئنا أم أبينا لا نريدها عربية وهذا يعود ، على الأقل بالنسبة لي لأن الطلبة الذين كانوا معي في الفصل يقولون لي أنهم حللوا اسم فلسطين واستنتجوا أن التسمية جاءت من " فلس وقع في الطين " فصارت فلسطين وينطلقون بعدها ضاحكين ، وما يزيدني هذا إلا غضبا وحقدا كل يوم وساعة وعندما جلست يوما لوحدي وفكرت في هذا الموضوع فهمت أنه ما من أبناء البقر هؤلاء من يملك في هذه المرحلة من العمر القدرة على التفكير هكذا فمن الطبيعي أن يكون سمعها من أحد البالغين الذين يعيشون حوله مما فتح عيني على هذه الحقيقة وأنا في الحادية عشر من عمري وأعيش معها كل يوم وساعة ستة عشر عاما لغاية الآن وسأعيش معها كل لحظة طالما أني أتنفس الهواء ، ألا وهي ..... ما من العرب من يريدنا أو يطيقنا ليس الحكومات فقط وإنما أعني الشعوب أيضا إلا قلة قليلة ونحن نقدر لهم هذا ، ولكن ومع اني لا أحيا في الداخل مع أبطال فلسطين من كان منهم مؤمنا أم لا فهذا لا يهم لأنه يحق للشعب الفلسطيني ما لا يحق لغيره وليرد علي كلامي هذا من يرى أنه خطأ ، ويشهد علي الله أنه ما منعني من دخول فلسطين إلا أنني حاولت وبكل الطرق قانونيا وغير قانوني ولكن ما من هذه المحاولات ما نجح فبلعت حسرتي وذلي وهواني وما كان في يدي من شيء وهذا ما يجري مع كل من يريد الوصول إلى أرض كنعان ،،، أرض الوعد الفلسطيني .

مربط الفرس هنا ، أنكم يا أبطال الداخل أنتم لوحدكم، على الأقل في هذه الأيام الحزينة فمن أراد أن يكون معكم ويقبل التراب تحت أقدامكم الطاهرة قد عدم الوسيلة ولم يستطع ،،، يطلب الموت كل لحظة ولا يناله ، وأما الكثرة الباقية من هذا العالم العربي العفن والذي تزكم نتانته أنوف أقذر الخنازير ، وطبعا كل أنظمة الحكم الفانية فقد ضاقت بنا صدورهم حتى أن الهواء صار إزعاجا لهم أن نشاركهم فيه ، فلا تشتتوا طاقاتكم بالهتاف لهذا أو ذاك من حكام لا تزعجهم قضيتنا أكثر من ذبابة حطت على طاولتهم ( فهشوها ) فطارت ، ولا تفرقوا صفوفكم بالتحزب لهذه الجماعة أو تلك سواء على أساس عقائد دينية أو سياسية أو أيا كان لأن من مات دون أرضه فهو شهيد ، فنحن إذا لا نحتاج إلى شعارات براقة أو هتافات هادرة كل ما نحتاج إليه هو القتال لأجل التراب الفلسطيني وليس لأجل الجماعة الفلانية أو الحزب الفلاني لأن هذا حطم حلم الوطن الكبير وفتفت قضيتنا إلى جزيئات من جزيئات الأجزاء حتى أنا ما عدنا نعرف لمن نحمل البنادق أو على من نطلق الرصاص .

نحن وبكل بساطة نفني أنفسنا خدمة للاحتلال ، وهنا أقول أما آن للذين خُدِعوا أن تعي عقولهم حقيقة الناس ؟؟!!

مجرد مواطن فلسطيني لا يزيده اعده عن وطنه الا حبا واشتياقا