From : mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Thursday, April 28, 2005 10:29 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

مبارك عاريا
بقلم : د . محمود عوض



 ما لم يقله مبارك في لقاءاته المطوله مع عماد الديب قالته وبوضوح منقطع النظير ملامح وجه الرئيس طوال فترة المقابله بل وقالته ملامح الإذاعي التلفزيوني عماد الديب فمبارك وعماد الديب كانا يهدفان إلى غاية واحده من وراء هذه المقابلات التلفزيونيه وهي القول للناس ( بأن هذا الرجل يستحق ولاية أخرى للتربع على عرش مصر ) وكان دور عماد الديب أن يستدرج ميارك لتقديم أوراق إعتماده للمصريين خاصه وللعرب عامه وخلاصتها أن في جعبة مبارك شهادات وخبرات تؤهله ليكون القائد الضرورة .

وكما كان عماد الديب يعرف دوره المطلوب منه كذلك كان مبارك يحفظ درسه عن ظهر قلب وقد أتقن الجانبان في أداء كل منهما لدوره ما عدا أمر واحد لم ينجح كل منهما ولا حتى مخرجوا البرنامج في التحكم به والسيطرة عليه وهذا الذي إستعصى عليهم هو ( كلام الملامح وما يسمى ما بين الحروف ) .

ملامح عماد الديب وتهاديج صوته كانت تصرخ قائلة للناس بأنه يتصنع ويسأل بإيعاز وهو في موقف لا يحسد عليه وليس له في الأمر حيله .

لكن الأخطر في فضيحة الملامح كانت ملامح وجه مبارك نقسه فملامحه ونجاعيد وجهه كانت وكأنما تستدر الشفقه وتركض وراء العطف والرحمه ففي شردات نظراته بعد كل جواب كأنما كان يخاطب المشاهدين ( ألا أستحق بعد هذا يا ناس ويا عالم يا هوه .. أن أكون الرئيس على طول وليس لفترة أخرى فحسب )

ما كشفته ملامح مبارك هي أنه يستشعر بالضعف كرجل يتخبط في التيار ويريد الأيدي أن تمتد لإنتشاله ومع ذلك يحاول جهده القول بأنه سباح ماهر ولكن الحق على التيار وهنا أراد مبارك ومعه عماد الديب إسقاط شعار ( كفايه للمعارضه ) والإستعاضه عنه بشعار ( كفايه يرفعه حسني مبارك ) مخاطبا عبر هذه اللقاءات المعارضين قائلا ( كفايه نكران للجميل كفايه إنتقاص من مؤهلات الرئيس كفايه بقى معاكم ) .

ما يخلص المرؤ إليه من كلام الكلمات وكلام الملامح وحديث التجاعيد هي أن مبارك ( مرتبك وخائف ) ومثل المريب الذي يكاد أن يقول خذوني .

فاليوم مبارك يصدق فيه المثل القائل ( لا مع ستي بخير ولا مع سيدي بخير ) فهو لأجل إرضاء سته وسيده أفرغ كل ما في جعبته فتذلل لشارون بإطلاق الجاسوس عزام عزام وبقبول شراكته في إتفاقية كويز الإقتصاديه وبإتفاقية الغاز بل ودعوة شارون لزيارة مصر تحت غطاء قمة شرم الشيخ وبإعادة سفير مصر إلى تل أبيب ... كل هذا قدمه مبارك لشارون حتى يرضى عنه ومن ثم ترضى واشنطن قيصدر فرمان بوش للتجديد له بولاية أخرى .

ربما أدرك مبارك متأخرا أن شارون وبوش يعاملانه كراقصة (الستربتيز ) مهما خلعت من ملابسها فإن الجمهور يزداد صخبا لتخلع آخر قطعة تستر عورتها لنكون على حلبة الرقص ( كما خلقتني يا رب )

أمام حالة التعري التي وصل إليها مبارك تلفت حوله باحثا عمن يلقي عليه سترا يستره فلم يجد سوى عماد الديب متوهما أنه على الأقل أمام الجمهور المصري وعبر الشاشة الصغيره سيخلع ملابسه قطعة وراء أخرى دون أن يصل الأمر حد القطعة الأخيره وكان دور عماد الديب أن يلعب دور النخاس وبائع الجواري فكلما خلع الرئيس قطعه كان الديب يقول أنظروا إلى ذراعيه .. شاهدوا خصره النحيل تأملوا أردافه .. تمتعوا بساقيه أليس يستحق لقب ( كامل الأوصاف ) .

كامل الأوصاف هذا رأى الجمهور المصري جسده مغطى بالبثور مليئا بالدمامل فخرج ليعبر عن رأيه بعد مقابلات عماد الديب في مظاهرات جرت في أربعة عشر مدينة مصريه كلها قالت ( كفايه )

إثنان خسرا في سياق هذه اللقاءات المتلفزه هما مبارك وعماد الديب .

وواحد ربح هو شعب مصر فهو لأول مره بشاهد حسني مبارك يترنح على الحلبه مستجديا على استحياء بأن لا يطلبوا منه خلع ورقة التوت