From : elgendy64@yahoo.com
Sent : Saturday, April 2, 2005 5:21 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

اللامعقول
ابراهيم الجندي


عندما تقرأ الصحف تصاب بمشاعر مختلفة كثيرها حزين وقليلها سعيد ، لكنها جميعا تدخل فى اطار ما يسمى باللامعقول ، فنحن نعيش زمن بلا ملامح ، زمن سيطرت فيه الكلمة على الحقيقة ، وطمس فيه الحرف ملامح الانسان ، ولاثبات ما نقول تعالوا نستعرض جزءا بسيطا مما يدور فى عالمنا العربى ، وما خفى كان اعظم
مصر : أعلنت الامم المتحدة ان هناك عشرة ملايين مصرى يعانون الجوع ولا يجدون اللقمة ، فى حين صرّح الدكتور جودت الملط رئيس الجهاز المركزى للمحاسبات فى مصر ( وكأن هناك محاسبات بجد ) ان الدولة المصرية انفقت ثمانية مليارات جنيه وشوية ملايين خارج الميزانية العامة للدولة !!ا
ولا أعرف حقيقة هل هو دور مرسوم يقوم به الملط فى هذا التوقيت بالذات لالهاء الناس عن موضوع الديمقراطية والانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة ، اذا كان الامر فى هذا الاطار فأنا اقبله ، واذا لم يكن فمن هو المسئول عن جوع العشرة ملايين وسرقة المليارات الثمانية أو قل انفاقها بعيدا عن رقابة ما يسمى بالبرلمان وأيضا رئيس الجهاز الذى ادلى بالتصريح ، أذكر أن الدكتور زكريا عزمى صرّح منذ سنوات ان الفساد منتشر فى الدولة ، الامر الذى فسره البعض أن هناك شريحة وطنية فى السلطة ؟
فهل المسئول هو الرئيس حسنى مبارك ام كالعادة سوف نضحك على انفسنا وشعبنا ونلقى باللوم على الحكومة التى لا تملك من امر نفسها شيئا ؟
المعارضة : حينما اعتقل الرئيس مبارك النائب ايمن نور لانه اقترب من الخط الاحمر، رفض العالم هذا التصرف من السلطة وعلى رأسه الادارة الامريكية ونشرنا جميعا مقالات ضد النظام فى مصر ، واذا بى أفاجا بالزميل الصحفى ايمن نور يصرح لأحد الفضائيات أنه يعتبر مبارك مثل والده وأنه سوف يرشح نفسه أمام الحزب الوطنى وليس امام الرئيس.. هل رأيتم كيف تروض الانظمة معارضيها ، هل يعتقد أيمن أن اللعب على الحبال سياسة ؟
تأكد ان أحدا لن يخاطر بالوقوف الى جوارك بعد الآن
أميريكا : تقوم الادارة الامريكية بترحيل بعض المتهمين من تنظيم القاعدة الى مصر وسوريا لتعذيبهم وانتزاع الاعترافات منهم ، على اعتبار ان لدى النظامين وسائل تستنطق الحجر ، ثم تتهم الادارة تلك الانظمة فى تقريرها السنوى بانتهاك حقوق الانسان وتبلع الانظمة الاتهام وتخرس ولا ترد على الادارة على الرغم انهم دفنوه معا !!ا
السودان : رفض صدام حسين الانسحاب من الكويت فأتى بالاحتلال الى بلاده ودخل السجن ، وقتل النظام السورى رفيق الحريرى فاضطره المجتمع الدولى الى الانسحاب المخزى من لبنان ، فمتى يفهم النظام فى السودان انه لا يعيش وحده ويسارع الى حل مشكلة دارفور حسب القانون الدولى والانسانى ، بدلا من صدور المزيد من القرارات من مجلس العجز الدولى بارسال قوات دولية الى هناك ، وأول الغيث قطرة !ا
لبنان : يثور الشعب اللبنانى الحر ويسقط حكومة
كرامى فلا يجد لحود ( نائب فشار الاسد فى محافظة التاسعة عشر التى ورثها عن المرحوم والده ) سوى كرامى لتكليفه بتشكيل الحكومة الجديدة فى تحد واضح لاردة الشعب وكأن لبنان لم ينجب سوى كرامى !!ا
الجزائر : سمعت أن هناك قمة عربية انعقدت فى الجزائر مؤخرا لم يصدر عنها أى حاجة لأى حاجة فى أى حاجة .. وسؤالى لكم .. فيه حاجة ؟
العراق : فشل البرلمان العراقى فى تسمية رؤساء للجمهورية والبرلمان والحكومة حتى الآن .. فهل السبب ان الديمقراطية بدعة غريبة ولا تصلح لجنس العرب أم ان هناك سببا آخر ؟
ليبيا : ما زالت الادارة الاميريكية تغض الطرف عن بهلوان ليبيا على الرغم من يقينها أنه وراء محاولة اغتيال زميله ولى العهد السعودى ..فما هو السبب ؟
سوريا : طالب السفير السورى فى واشنطن الاحتلال الامريكى والاسرائيلى بالانسحاب من العراق وفلسطين على غرار الانسحاب السورى من لبنان ، فهل هو اعتراف أن سوريا كانت تحتل لبنان بعد عقود من الادعاء بأنهما شعب واحد ودولة واحدة ؟
الكويت : هل يعقل ان يصدر القضاء الكويتى حكما بسجن الدكتور احمد البغدادى بسبب مقاله الذى أكد فيه انه يرحب بتعليم ابنه الموسيقى ويرفض تحفيظه القرآن والاحاديث ؟
يا سيدى البغدادى دعهم يحفظون فهم لا يفهمون .. اتركهم وارحل فاصلاح هؤلاء من رابع المستحيلات
أحمد زكى : سعدت جدا لوفاتك لسببين ..أولهما لتستريح من العذاب الذى رأيته فى عيون المرحوم والدى الذى مات بذات المرض وثانيهما .. حتى لا نعطى الفرصة للفنانات التائبات المتشحات بالسواد للظهور فى وسائل الاعلام على حسابك ، وأخيرا ليتوقف الاطباء عن التصريحات البلهاء التى تشرح تفاصيل مرضك كالاستسقاء فى البطن وغيره حتى يحتفظ لك الناس فى عقولهم بصورة الشاب الجميل
الاسمرالذى عبرعن آلامهم وآمالهم بفنه المبدع
حجم اللامعقول فى بلادنا وصل الى درجة لا يمكن السكوت عليها ، فمتى نتحرك ؟