|
From : samiroff@hotmail.com
Sent : Tuesday, April 19, 2005 7:45 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : الدور الايراني لما حدث في مدينة المدائن وبالوثائق ..الغايات
والأسرار
اللعبة الإيرانية في مدينة المدائن ( سلمان
باك)
العراقية.. أسرارها وغاياتها!
بقلم: سمير عبيد
لا زال اللاعب (الأهم) في العراق هي الولايات المتحدة الأميركية المحتلة
للعراق، أما اللاعب (المهم) فهي إيران التي تتخادم مع واشنطن في العراق، وفي
مناطق كثيرة من المنطقة وحسب شهادات موثقة من بعض المسئولين الإيرانيين
والأميركان معا، ومنها شهادة نائب الرئيس الإيراني الأسبق محمد أبطحي قبل أشهر
ومن خلال تصريحات في مؤتمر دولي عُقد في أبو ظبي قال ( لولا المواقف والمساعدات
الإيرانية لما سقط نظام صدام حسين ونظام طالبان، ولما نجح الأميركان في إسقاط
النظامين)، حيث يتم هذا التخادم من خلال أذنابها في تلك المناطق وداخل العراق،
أو من خلال أجهزتها الإستخباراتية والتي لها ارتباطات مع (بعض) الأجنحة
الإيرانية الحاكمة، والتي ترتبط مع واشنطن بعلاقات لم تنقطع من خلال الأبواب
الخلفية بشكل مباشر أو عن طريق بعض الوسطاء الأوربيين.
أما الطرف العراقي المعيّن من قبل الاحتلال فينقسم إلى شرائح تتخادم مع (واشنطن
ولندن وطهران والكويت وعمّان وبعض الأطراف الآخرى)، ولم يبق من يتخادم مع بغداد
والشعب العراقي إلا النفر القليل بينهم، والذي لا يمتلك سطوة النفوذ والتأثير
الملموس، ولكن لا ننكر وجوده، ويحتاج للدعم كي يصل إلى المقدمة، عسى تنتصر عنده
الغيرة الوطنية.
لذا فمعظم الأمور والأحداث (ربما) لا زالت تخادمية بين طهران وواشنطن في
العراق، أو هي أوراق لعب تستخدمها طهران ضد واشنطن في العراق كي تساومها في
مناطق أخرى في المنطقة، لذا فلن نستبعد قط أن نسمع من المسئولين الإيرانيين في
المستقبل، وخصوصا عندما لا يتزحزح الرئيس الأميركي بوش وإدارته المتطرفة عن
إصرارهم في بسط المشروع الأميركي الذي يختبىء داخله المشروع الصهيوني في
المنطقة، لذا لن نستبعد أن نسمع من الإيرانيين وفي المستقبل التصريح التالي(
لولا مواقف إيران لما سقط النظام في سوريا، ولما حصلت التغيرات في السعودية،
ولما نجح الأميركان في لبنان وهكذا).
الحلم القومي الإيراني وطاق كسرى في مدينة المدائن!!
حال سقوط النظام في العراق تحرك التيار القومي الإيراني والذي يمقت العرب إلى
إحياء الرموز التاريخية الإيرانية ( الصفوية) في العراق، كي تكون محطات انطلاق
نحو النفوذ داخله، ومن ثم للتذكير بهذه الرموز إن العراق حديقة خلفية إلى إيران
ــ خراسان ـ ،وكي تكون تلك الرموز مزارا للإيرانيين على أقل تقدير، إن لم يكن
السيطرة عليها من قبل إيران بشكل مباشر أو غير مباشر، كما هو حاصل في بعض المدن
العراقية وخصوصا في البصرة والجنوب العراقي، والتغلغل في القرار السياسي
والديني في النجف الأشرف وبغداد.
لذا فهناك أحلام إيرانية كانت ولازالت وهي السيطرة على العراق ومقاليد الأمور
في العراق، ومن هذه الطرق التي تؤدي إلى بغداد والى النفوذ في العراق هي
القضايا المذهبية والتاريخية، وهذا سر ما حدث في مدينة المدائن ( سلمان باك)
حيث هناك الرمز التاريخي في المدينة وهو نصب ( طاق كسرى).
لهذا أرسلت حكومة طهران بعد احتلال العراق بأشهر قليلة وفدا سريا رفيعا إلى
بغداد، وكان يتكون من بعض السياسيين القوميين، وعلماء الآثار، والجيولوجيا،
وبعض المهندسين المرموقين، وذلك من أجل دراسة وتقييم كيفية ترميم ( طاق كسرى)
الأثري في مدينة المدائن ــ سلمان باك ــ العراقية، والذي يعتبره الإيرانيون
رمزا تاريخيا وإسقاطا تاريخيا بأن العراق تابعا لإيران، ونعطي الشهادة الأولى
حول هذا الموضوع.. (
في ديسمبر 2004م نشرت الصحف الإيرانية خبرا مفاده إن طاق كسرى على أعتاب
الانهيار، وأن وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي وجهت رسالة إلى وزارة الخارجية
الإيرانية تطلب منها مفاتحة وزارة الخارجية العراقية بالسماح لوفد من
خبراءالاثار التاريخية من الإيرانيين وذلك بزيارة العراق لتقييم الأضرار التي
لحقت بطاق كسرى، وان وزارة الثقافة والإرشاد الإسلامي قد خصصت ميزانية للإعادة
أعمار ما تضرر)
، وفعلا تم استقبال الوفد من قبل بعض كبار المسئولين العراقيين الذين استوزروا
في التشكيلة الأولى للوزراء المرادفة لمجلس الحكم آنذاك والتشكيلات التي جاءت
بعد ذلك، لذا سنعطي بعض الشواهد من الصحف والدوائر الإيرانية حول الموضوع
وباللغة العربية والفارسية معا، وذلك كي يكون الموضوع أكثر مصداقية.
صحيفة إيران العدد 2990 السبت 4 ديسمبر2004م
طاق كسرى مهدد بالانهيار.
يقال إن طاق كسرى الواقع على بعد 35 كيلومتر من بغداد معرض لخطر الانهيار. وقد
أكد مدير دائرة الأبنية والآثار التاريخية أن إيران أعلنت استعدادها لإعادة
أعمار هذا الأثر الديني والتاريخي. وقد أكد السيد (محب علي) إن مشاورات تجري مع
الحكومة العراقية من اجل ترميم هذا الأثر التاريخي، ولكن الوضع الأمني في
العراق يقف عقبة في وجهة الخبراء الإيرانيين الذين بقية موضوع سفرهم إلى العراق
معلقا.
طاق كسرى در آستانه ريزش
گفته مى شود طاق كسرى كه در ۳۵ كيلومترى شهر بغداد عراق واقع شده است در حال
فرو ريزى است.
مدير ابنيه و بافت هاى تاريخى كشور در اين خصوص گفته ايران براى بازسازى اين
اثر تاريخى مذهبى اعلام آمادگى كرده است.
به گفته محب على مذاكراتى با عراق براى بازسازى اين اثر شده ولى وضعيت ناامن
عراق سفر كارشناسان ايرانى براى بازديد از اين اثر و مرمت آن را به حالت معلق
درآورده است.
صحيفة إيران العدد2990
شنبه ۱۴ آذر ۱۳۸۳ - ۲۱ شوال ۱۴۲۵
Sat, Dec 4, 2004
لذا فقضية أحداث مدينة المدائن ( سلمان باك) قامت بها مجموعات من الحرس الثوري
( الباسدران) بقيادة بعض رجال الاستخبارات الإيرانيين، وبمساعدة بعض الأذناب من
الأصول الإيرانية في العراق، والذي قسما منهم وصل للبرلمان العراقي الجديد ـ
للأسف الشديد ــ ، ولقد صرّح لنا مصدر مقرّب من المخابرات العراقية الجديدة إن
هناك أقوالا لبعض الشهود من سكان المدينة يخافون البوح بشهادتهم لوسائل الإعلام
يؤكدون أن المجموعات كانت تتكلم العربية باللكنة الإيرانية، وعند الانسحاب من
المدينة توجهت المجموعات باتجاهات مختلفة وأغلبها نحو الحدود الإيرانية.
ونعطي الدليل الآخر حول هذا الموضوع فهم يتباكون على ( طاق كسرى) ،وهناك
شركاتهم الإيرانية وبعض الشركات الكويتية والأميركية المشتركة مع الشركات
الإسرائيلية وبالإشراف قوات الاحتلال والمليشيات الحزبية تُهدّم في مدينة النجف
الأشرف القديمة الذي يعود تاريخها لأكثر من ألف عام، وهي جريمة تاريخية ودولية
لا تُغتفر،حيث المفروض أن تتحرك منظمة ( اليونسكو) لإيقاف ما يحدث بحق تراث
المدينة المقدسة ،والذي هو تراث العراق حيث عمليات الهدم على وشك الانتهاء، كي
تُبنى مكانها الفنادق والمطاعم والعمارات لأصحاب النفوذ والحيتان والمافيا،
وبمشاركة المافيا الإيرانية والكويتية وغيرها من المافيات الدولية، والهدف بعيد
استراتيجي جدا وهو إنهاء دور هذه المدينة التي لها العمق التاريخي والديني
والسياسي في العراق، وهي عملية مدروسة بدقة الغاية منها جر المدينة وأهلها نحو
( التميّع) والانحدار، وسلبها من روحها التاريخية والدينية لتكون بروح الميناء
أو بروح موناكو ولاس فيغاس، وحينها على الدين والموروث والحضارة والتاريخ
السلام.
ومن الجانب الآخر يتباكون على (طاق كسرى) كونه آيل للسقوط أو كونه تآكل، فأين (
طاق كسرى) من مدينة النجف الأشرف التاريخية والدينية التي لها مكانا دوليا
بارزا فهي بمثابة فاتيكان الشيعة في العالم، وهي البازار الوطني الذي قام
بتأسيس الدولة العراقية، فتراهم يتباكون أمام منظمة (اليونسكو) وجرافاتهم
وجرافات أذنابهم تُهدم حول أسوار الصحن العلوي في النجف الأشرف، والدبابات
المحتلة وخصوصا البولونية والأميركية دمرت و لازالت تدمر في مدينة بابل الأثرية
( انظر الصحافة الغربية وخصوصا البريطانية التي أكدت ذلك) فانظر إلى تباكي
أذناب إيران في الحكم العراقي الجديد، وأنظر إلى التباكي الإيراني، وهذا الدليل
الآخر نضعه أمام القارىء والباحث:
العراق يطلب مساعدة إيران من اجل ترميم طاق كسرى.
وكالة إنباء ايرنا: أعلن رئيس هيأت الآثار الحضارية العراقي يوم الأحد الماضي
أن طاق كسر (إيوان المدائن) وهو اكبر إيوان إيراني موجود في العالم, في حالة
انهيار وإننا من اجل إنقاذ هذا الأثر التاريخي فقد اتصلنا بعدة دول ومن ضمنها
إيران طالبين منها المساعدة في هذا الشأن . وقال" عبد العزيز حميد" أن الطاق (
الإيوان) كان اكبر القصور في العهد لساساني والفريد من نوعه ولكن بسبب إهماله
في السنوات الأخيرة تعرض لخطر الانهيار. وأضاف إذا لم يتم الإسراع في العمل من
اجل ترميم هذا الطاق فأن العمود الرئيسي له سوف ينهار. ۲۷ ذي الحجه ۱۴۲۵ - ۷
فوريه ۲۰۰۵م
عراق خواستار كمك إيران براى ترميم طاق كسرى شد
ايرنا: رئيس هيات مديره ميراث فرهنگى عراق روز يكشنبه گفت: طاق كسرى (ايوان
مدائن) بزرگترين ايوان ايرانى موجود در جهان در حال نابودى است و ما براى نجات
آن از تمام كشورها و ايران تقاضاى كمك داريم. «عبدالعزيز حميد» گفت: اين طاق
(ايوان) كه يكى از كاخ هاى بزرگ دوره ساسانى است، يكى از منحصر به فردترين
بناهاى تاريخى جهان است و به دليل بى توجهى در چند سال اخير رو به نابودى است.
وى افزود: چنانچه به وضعيت طاق كسرى فوراً رسيدگى نشود، انحراف ستون اصلى آن
بيشتر شده و اين بناى عظيم فرو خواهد ريخت. رئيس هيات مديره ميراث فرهنگى عراق
افزود: سال گذشته با يك طرح فورى كار آناليز خاك منطقه را با اعتبارى بالغ بر
۵۳ هزار دلار به انجام رسانديم. وى افزود: سستى خاك در اين منطقه باعث شده است
تا دو ستون اصلى بنا به طرفين متمايل شود و در صورتى كه نتوانيم جلوى اين
انحراف را بگيريم طاق فرو خواهد ريخت و با فرو ريختن آن نادرترين طاق جهان كه
نمادى از معمارى ايران باستان است از بين خواهد رفت. عبدالعزيز حميد گفت: مرمت
كامل اين اثر تاريخى حدود يك ميليون دلار هزينه دارد و براى آن نياز به كمك هاى
جهانى از جمله سازمان علمى _ فرهنگى ملل متحد «يونسكو» داريم. طاق كسرى در شهر
مدائن در ۵۰ كيلومترى شمال شرق بغداد در استان دياله قرار دارد. دوشنبه ۱۹ بهمن
۱۳۸۳ - ۲۷ ذيحجه ۱۴۲۵ - ۷ فوريه ۲۰۰۵
بالتعاون مع اليونسكو إيران تنقذ طاق كسرى
موقع الآثار الحضارية: أعلنت إيران أنها سوف تعرض على الاجتماع القادم للجنة
الدولية من اجل التعاون لإنقاذ الآثار الحضارية العراقية استعدادها لتقديم
الخبراء والقيام ترميم وإنقاذ طاق كسرى. حيث من المتوقع أن تعقد هذه اللجنة
اجتماعها في باريس في يومي الأربعاء والخميس من شهر خرداد ( حزيران الماضي )
للبحث في وضع الخطط لإنقاذ أعلى طابق من الطاق في العالم. ومن المعلوم أنه بني
في عهد الساسنيين في القرن الثاني الميلادي في مدينة طيسفون عاصة إيران شرق نهر
دجلة وهو يعد اثر إيراني مهم ويتمتع بسمعة عالمية. هذا الطاق يبلغ ارتفاعه 37
مترا وعمقه 48 مترا وعرضه 25\50مترا. صحيفة الشرق : السبت ۱۸ ربيع الأول ۱۴۲۵ -
۸ مى ۲۰۰۴
إيران با كمك يونسكو طاق كسرى را نجات مى دهد
ميراث خبر: ايران در اجلاس آينده كميته بين المللى هماهنگى و نجات بخشى ميراث
فرهنگى عراق، آمادگى خود را براى انجام فعاليت هاى كارشناسى، مرمت و نجابت بخشى
«طاق كسرى» اعلام مى كند. اجلاس آينده كميته بين المللى هماهنگى و نجات بخشى
ميراث فرهنگى عراق روزهاى چهارم و پنجم خرداد ماه در پاريس به منظور نجات بخشى
طاق كسرى، بلندترين طاق خشتى جهان، برگزار مى شود. طاق كسرى بزرگ ترين طاق خشتى
جهان است كه در دوران ساسانى در قرن دوم پيش از ميلاد و در تيسفون پايتخت ايران
در شرق رودخانه دجله ساخته شده و يك اثر ايرانى محسوب مى شود كه در جهان از
شهرت بسيار زيادى برخوردار است. اين طاق ۳۷ متر ارتفاع، ۴۸ متر عمق و ۵۰/۲۵ متر
عرض دارد. در حالى كه كشور عراق جزء غنى ترين كشورهاى جهان از لحاظ دارا بودن
آثار تاريخى است، بسيارى از اين آثار در جريان جنگ يك ساله گذشته آسيب ديده اند
كه از آن جمله مى توان به موزه بغداد طاق كسرى اشاره كرد.
صحيفة شرق شنبه ۱۹ ارديبهشت ۱۳۸۳ -
كنّا نتمنى أن تطالب إيران المنظمات الدولية في إنهاء الاحتلال، وإنقاذ
المسلمين في العراق من جحيم الاحتلال، وتصب اهتمامها لنصرة المسلمين في العراق،
ولكنها هي إيران التي مصلحتها فوق كل شيء فهل سيتعلم العرب!!.
الهدف السياسي من عملية مدينة المدائن:
ويبدو الهدف السياسي من العملية هو لتغيير الأنظار عن انتفاضة العرب في
الأحواز، وعن ما يحدث داخل إقليم ( الأحواز) من بطش وقتل بحق العرب البالغ
تعدادهم أكثر من ( 8) مليون نسمه من قبل السلطات الإيرانية، ولقد كشفت انتفاضة
الشعب العربي وصاحب الأرض في الأحوازعورة وكذب الرئيس بوش عندما يتكلم عن
الحرية والكرامة، فأين هو من عمليات الإبادة والحصار الإعلامي الذي تمارسه
طهران ضد الأحوازيين.
وجاءت أحداث المدائن لإحراج حكومة ( علاوي) المستقيلة، والتي بقيت لتصريف
الأمور، ومن ثم لتقليل حظوظها وضغوطها في الحصول على بعض الوزارات، وكي يحرجوها
أمام الأميركان وقوات الاحتلال.
و السبب الثاني إن عملية دخول المدينة والسيطرة عليها قبل تشكيل الحكومة يبدو
هي هدف مدروس من قبل كي تُحسب الأحداث وما يجري خلالها من دمار ودماء على حكومة
( علاوي) وليس على حكومة الجعفري، فيما لو نجح السيد الجعفري بتشكيلها، ولكن
القضية انتهت بلا دماء وبلا توضيح فكسب علاوي وخسر الطرف الآخر من الناحية
السياسية ودرجة المصداقية على الأقل في هذا الموضوع.
والغريب كان أكثر الأحزاب التي اندفعت نحو اقتحام المدينة هو حزب الدعوة بقيادة
(أبو بلال الأديب) بعد أن تنازل له الجعفري بعد جلوسه في منصب نائب الرئيس
المؤقت في حكومة علاوي، وأبو بلال الأديب لازال بجنسيته الإيرانية، ولم يمتلك
الجنسية العراقية في حياته، وهو الذي يجلس الآن عضوا وسط الجمعية العراقية بدعم
قائمة الائتلاف الموحد( قائمة السيستاني).
وهناك شهود عيان ومصدر من الجمعية العراقية يؤكد أن هناك بعض القيادات من حزب
الدعوة كانت تدفع لاقتحام المدينة، ويبدو كانت تريد مكانا محاذيا لإيران، بعد
أن أصبحت مدينة البصرة من حصة المجلس الأعلى للثورة الإسلامية و الدكتور
الجلبي، وأصبحت مدينة العمارة المحاذية لإيران من حصة ونفوذ الشيخ ( المحمداوي)
وقسم من حزب الدعوة ــ تنظيم العراق ــ إضافة لمدينة الناصرية، ومدينة النجف
أصبحت للتيار الذي يتحدث باسم السيد السيستاني ــ دون دليل منه طبعا ـ وكربلاء
المقدسة أصبحت مناصفة بين السيد السيستاني وتيار السيد محمد تقي المدرسي.
لهذا فمدينة المدائن ( سلمان باك) هي المدينة التي سيبسط عليها جماعة إيران
نفوذهم، وذلك لقربها من الحدود الإيرانية ( نوع ما)، وهي التي تقع قرب طريق
التهريب من والى إيران من جهة إيران، كما هي المدينة التي يعتبرها الإيرانيون
القوميون رمزهم ومدينتهم، حيث على أرضها رمز إرثهم في العراق وهو ( طاق كسرى)
الآيل للسقوط، كما تتمتع المدينة بخصوصية (الترانزيت) الحديث بين المناطق
السنية والشيعية في المنطقة، والتي ارتفعت بورصتها الطائفية بعد الاحتلال
والتبشير بديموقراطية بوش الحمراء في العراق، والتي استندت إلى أبغض قاعدة في
التاريخ العراقي وهي قاعدة ( الطائفية والإثنية) وكذلك هي نقطة مهمة في طريق
الزائرين القادمين من إيران نحو العراق، ويبقى الهدف الإستراتيجي وهو تحويل هذه
المدينة إلى مزار تاريخي للإيرانيين، أي زيارة نصب ( طاق كسرى) وذلك لتثقيف
الشعب الإيراني والأجيال الإيرانية على فكرة إن العراق تابعا لإيران، ولغلق
الأفواه العراقية التي تطالب بخروج النفوذ الإيراني من العراق، وربما هي خطة من
جماعة النعرة الطائفية والتقسيمية، كي تكون مدينة المدائن تابعة لحلمهم المدعوم
من إيران، أو هي خطوة إستباقية قبل إعلان التقسيم لتكون هذه المدينة من حصة طرف
أصحاب الطرح التقسيمي الطائفي، وللتذكير فمن الشخصيات التي بالغت بالحديث عن
المدينة وبالغت في تضخيم الحدث هو (موفق الربيعي) صاحب فكرة تقسيم العراق إلى
(5) أقاليم، ومن ضمن هذه الأقاليم هو إقليم ( بغداد الكبرى) فالغاية ربما
إستباقية لضم مدينة المدائن إلى إقليم بغداد الكبرى، آخذين بنظر الاعتبار أن
يكون له منفذا سريعا نحو إيران فجاءت مدينة المدائن..!.
لذا فالحرص على المصلحة الوطنية والشعبية لا وجود له، لا من أطراف حكومة علاوي،
ولا من الجهة التي تريد حكم العراق إلا ما ندر، فلو كانت حكومة علاوي حريصة
حقا، وكذلك الحكومة التي لازالت في غرفة العمليات على المنطقة المحاذية إلى
مدينة (المدائن)، لعالجت ملف ( مليون ونصف عراقي عربي) يعيشون عند الأقارب وفي
الخيام وتحت سقف الصفيح، بعد أن تم طردتهم من قبل مليشيات ( البشمركَة) الكردية
من ديارهم في مدن ــ خانقين وكلر وكركوك وغيرها ــ لأنهم عربا، ولأستطاعت
معالجة ملف ( 350) ألف عراقي يعيشون في المقابر والخيام في ضواحي الفلوجة بعد
تهديم مدينتهم ــ الفلوجة ــ !.
ولو كانت الجمعية العراقية تمثل العراق الحقيقي لما سمح أعضائها الكبار بنشر
خبر وفبركة احتجاز الشيعة من قبل المجموعات السنية، فهذا خطر حقيقي وفخ نحو
الصِدام المذهبي والمناطقي الذي سيحرق العراق والشعب العراقي ويبقي الاحتلال
إلى أبد الآبدين، ولكنه تصرف غير مسئول، خصوصا وتبين بعد اقتحام المدينة لا أثر
لذلك الخبر وتلك الفبركة والمسرحية التي على ما يبدو أشرفت عليها إيران
وأذنابها في العراق، لذا لابد من الاعتذار للسنة والشيعة في تلك المدينة وفي
العراق كافة.
والحقيقة لا يعوّل على تلك الجمعية التي جاءت بانتخابات غير شرعية قررتها قوات
الاحتلال، فهي نفسها التي غضّت النظر عن تجاوز ( الطالباني ) عليها وبقرار
شخصي، عندما أطلق على العراق أسم ( العراق الفيدرالي) دون مناقشة ودون تصويت
ودون قرار.
لذا ستبقى الأسئلة التي يجب أن يطرحها كل عراقي تجول في الرؤوس والخواطر:
إلى متى يبقى الاحتلال في العراق، والى متى يبقى هؤلاء الذين ينادون بعبارة (
أعطوا الفرصة للاميركان) يرددون تلك المقولة..آلا يخجلون؟.
والى متى تبقى النخب السياسية العراقية القابعة في المنطقة الخضراء تتمادى في
ذبح العراق، ونهب خيراته والغوص في دم شعبه، وتحويلهم إلى مختبر للتجارب
والبرامج السياسية وصيغ الحكم الفاشلة؟.
وفي الختام... هذا ما حدث في مدينة المدائن ومن المصادر القريبة من كواليس
الحكم والمدينة وبالشواهد التي طرحناها من الصحف والدوائر الإيرانية، إما
بالنسبة للسيد الجعفري فهو الحلقة الأضعف في التركيبة كلها، حيث لا يمتلك الرجل
القبيلة الضخمة، ولا المليشيات الضاربة، ولا حتى القاعدة الحزبية في العراق
التي تحميه، خصوصا بعد أن أصبحت تلك القاعدة إلى حزب الدعوة تنظيم العراق، ومن
حصة الأحزاب الإسلامية الصغيرة.
لذا بعد أن جيء بالسيد جلال الطالباني رئيسا للعراق، وبالسيد عادل عبد المهدي
نائبا، وسوف يكون الجلبي بجوار الجعفري، هذا يدل أن السيد الجعفري انتهى سياسيا
وحوصر من جميع الجهات، وربما لن يعمّر كما يتوقع بعض الخبراء الغربيين، لذا
ننصحه أن يستقرا الواقع بشكل دقيق قبل الغوص في النار، أما إذا كان هدفه ـ
البرستيج ـ واللقب فقط فلا نعتقد إنه اللقب المشرّف في ظل الاحتلال والانتهاكات
اليومية بحق الشعب العراقي..اللهم أشهد إنا بلغنا.
كاتب وسياسي عراقي |