|
From : dasu@online.no
لذلك كان مضحكا للغاية أن يجتهد الإعلام الأردني ليضع كل اللوم والسباب على عاتق السيد الدكتور أحمد الجلبي القيادي العراقي الحالي وأحد قادة الشارع العراقي اليوم ويحملوه وحده مسؤولية تحريك الشارع العراقي ؟ وهو إتهام مهزلة ، كما أنها خدمة كبرى قدمها الإعلام الأردني ( الذكي جدا ) للسيد الجلبي أتته من حيث لايحتسب وحيث أظهرته بأنه يستطيع تحريك الجموع الشعبية العراقية ويوجهها كيفما شاء؟ ويبسط كلمته على الشارع العراقي ؟ رغم أن الجميع يعلم بمدى سقم وتفاهة ذلك الإتهام المضحك! فالسيد الجلبي يبقى أحد قادة العراق الجديد من الذين عملوا وناضلوا من أجل الخلاص من الهيمنة الدكتاتورية وتهجم الإعلام الأردني عليه تمويها لن يخفي تاريخ عريق من التعامل الأردني الخاص جدا والمؤطر بمصالح مالية هائلة مع النظام البائد وأجهزته الأمنية والمخابراتية رغم سنوات الجفاء الأخيرة بين النظامين والتي لم تغير من حقيقة المصالح المشتركة والعرى الوثيقة التي جمعت بين نظامي البلدين ، وأعتقد أن هنالك العديد من الملفات ( الوسخة ) والمثيرة للريبة لم يتم التطرق لها إعلاميا أو يسلط عليها الضوء وأهمها مسؤولية الأجهزة الأردنية في إغتيال أو تسهيل إغتيال بعض القيادات العراقية المعارضة المحسوبة تاريخيا ضمن خانة أصدقاء الأردن وهنا أعني تحديدا الشيخ الشهيد ( طالب السهيل التميمي ) الذي إغتالته يد الغدر البعثية في بيروت في نيسان/ إبريل 1994 بعد أن فشلت المخابرات الأردنية في حمايته وحيث أخرجته لبيروت بذريعة تعذر حمايته في عمان التي تحمي الإسرائيليين بكل كفاءة! ليصطاده البعثيون هناك ؟ في عملية تواطؤ غير مكشوفة معالمها وآفاقها حتى اليوم ؟ فهل من المعقول أن تعجز مخابرات شرق الأردن وهي الخبيرة والضليعة في حماية شخص أعزل كان مقاوما عنيدا للفاشية البعثية ؟ وعمل حثيثا على التغيير الداخلي في العراق من دون الحاجة لمذلة الإحتلال ؟ وهنالك حكايات وملفات في سجل العلاقات العراقية / الشرق أردنية تظل طي النسيان والتجاهل في ظل الإصرار الحكومي العراقي على مخالفة رأي غالبية الشارع العراقي والإمعان في الإستمرار في عقد الإتفاقيات وتقديم التسهيلات والعقود و رغم إستمرار الإعلام الأردني الزاعق المنحاز والمشترى سلفا من قبل كل القوى الظلامية التي تحيك الدسائس للعراق و في توجيه الطعون للعراقيين ! وإن خفت حدة الوطأة نسبيا حاليا لكن ثأر البدوي لايمكن أن ينسى ؟ ، لانحسب بل لانتمنى أن يغلق الملف ، بل نطلب من الحكومة الجديدة ممارسة مسؤولياتها في حماية الشعب العراقي وفتح سجلات التعاطي والجرائم القريبة تاريخيا ودور جهاز المخابرات الأردني في توفير الحماية للقتلة البعثيين وعجزه السابق عن حماية المعارضين العراقيين .. إن دماء الأحرار تستصرخ النصرة ، وتصفية المستحقات في ملفات الماضي وهي مستحقات كثيرة ومتنوعة تتداخل شعبيا وسلطويا!، فملف العلاقات العراقية / الشرق أردنية هي حكاية معقدة في بدايتها ونهايتها اللامتناهية ! ، كما أنها مجرد نقطة في بحر ملفات إقليمية حساسة ومتداخلة ، ولكن جدار الصمت والمداراة والنفاق يجب أن يكسر ، وأن يتم التعامل بالمكشوف، لأن نهب وتدمير العراق قد إبتدأ من البوابة الأردنية ؟ . |