From : mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Monday, April 4, 2005 7:07 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

أووووف يا ابو الزلف
بقلم : د . محمود عوض



وأخيرا مات محمود ابو الزلف ومرت أيام الحداد عليه وأنتهت مظاهرة القائلين بأنه لا يجوز على الميت إلا الرحمه وصمتت أبواق الناعبين على من أطلقوا عليه ( شيخ الصحافه الفلسطينيه وانتهت مقالات
الرثاء التي تلفعت بعباءات النفاق والكذب بل حتى اللاحياء واللاخجل وكما أشهر بعض كتبة العرضحال أقلامهم ليشبعوا ورثة المرحوم مدحا وثناءا حتى تبقى بينهم وبين الورثه جسور تواصل ليكتبوا ولينشروا في جريدتهم المسماه ( القدس ) .

حقيقة كل من قرأ ورصد هذا الكم الهائل من الكذب ولم يكن يعرف محمود ابو الزلف ربما كان سيقول لنفسه ( هذا ولي من أولياء الله ) وهذا هو طود صحفي وعملاق وطني بل ربما كان سيطالب بتسمية شوارع على إسمه تخليدا له في ذاكرة الأجيال .

الأمر الأساس الذي غاب في زحمة الموت وفي هرج الزعيق هو أن محمود ابو الزلف لم يكن يوما من الأيام شيخ صحافه ولا بلغ حتى مستوى صحفي مبتدأ فكل من يعرفه يعلم أن هذا الرجل لم يكن يجيد كتابة عشرة أسطر وكان أبعد ما يكون عن المهنيه الصحفيه ولم يدخل باب الصحافه إلا من ثقب أبواب أخرى أول ما فتحها له وصفي التل رئيس وزراء الأردن السابق حينما فتح لأبو الزلف ومحمود الشريف ويعيش جريدة أسموها ( الجهاد ) وضعت نفسها في منهجية العداء السياسي للقضايا العربيه ورفعت راية الولاء للأسرة الهاشميه وكانت آخر ثلاثة لإفتتاحيات لها قد تم إملاؤها من عمان قبل سقوط القدس عام 67 ووقعها عميل المخابرات الأردني محمود الكايد الضرغام

وسقطت القدس ولم يطل بمحمود ابو الزلف الإنتظار فصحب معه محمود يعيش أحد شركائه في الجهاد وهرول راكضا لمحافظ القدس الإسرائيلي لإستصدار تصريح بإصدار الجريده لكن محمود يعيش تراجع قبل الوصول وترك ابو الزلف وحيدا ليتربع على المنسف الإسرائيلي فكان أبو الزلف أول مقدسي ( ينشر في جريدته إعلانات لبلدية القدس الموحده برئاسة تيدي كوليك وكان أبو الزلف أول صاحب جريده مقدسي يفتح باب التطبيع الإجتماعي مع اسرائيل ومع الحكم العسكري حيث نشر للحكام العسكريين تهانيهم بمناسبة الأعياد للفلسطينيين

في الكتاب الذي أصدره محمد ابو شلبايه بعنوان ( واحسرتاه يا قدس ) مجموعه من الحقائق التي تدين أبو الزلف في غدره وطعنه للقدس والعجيب أن ابو الزلف طبع كتاب ابو شلبايه في مطابع جريدته وحين سأله بعضهم كيف يطبع كتابا يحمل حقائق تدينه أجابهم بأن مقياس عمله هو الربح والخساره فحتى لو شتموا أمه في كتاب فهو على إستعداد لطباعته لقاء مردود مادي

على نطاق واسع في مدينة القدس يعرفونه جيدا فهو مقامر ومنسلخ عن كل فضيلة وخلق ومتغطرس فقد فصل ذات يوم أكثر من عشرين صحفيا لأنهم طالبوا ببعض حقوقهم وقد ظن هؤلاء أن قانون العمل الإسرائيلي يحميهم فألقى بهم ابو الزلف إلى قارعة الطريق ووقف الإحتلال إلى جانبه ومن بين هؤلاء الصحفيين غسان طهبوب وهو اليوم صحفي لامع وحي يرزق في الأمارات .

أخطر أدوار ابو الزلف أنه سخر جريدته لفتح باب الترجمات عن العبريه وكانت هذه الترجمات لمواد مختاره ومنتقاه بعنايه فائقه لأجل تسريبها من قبل أساطين الدعايه الإسرائيليه إلى العقليه العربيه عبر منفذ جريدة القدس

ولا بد من الإقرار هنا بقدرة هذا الرجل على حمل البطيخ .. فقد حمل البطيخه الأردنيه والبطيخه الإسرائيليه وأخيرا بطيخة السلطه العرفاتيه حملها جميعا في يد واحده وجميعهم بكوه يوم مات فمن أين لهم كمحمود ابو الزلف .. يبيع الله .. يبيع القدس بينما بينما تتدلى مسبحة بين أصابعه

ما يعزي أصحاب البطيخ المقوله المعروفه ( أن من خلّف ما مات ) فلهم من بعد محمود ابو الزلف من سيواصل مسيرته من خلفه وفي مقدمتهم مروان محمود ابو الزلف

آه يا فلسطين
كم درج على ترابك أقزام
تفمصوا دور العمالقه
آه يا فلسطين
كم تسلل إليك شيطان
زاعما أنه رسول من الرحمن
آه يا فلسطين
كم عاهر
وكم مفامر
لعبوا بك في جنح الظلام
ومع ذلك تبقى منك بقيه
ليظل يصدح في البريه
صوت راعي في البريه
 عالأوووووف يا ابو الزلف
زلفه يا لبنيه

ملحوظة من المحرر : للقراءة عن دور ابو الزلف في لعب دور الوسيط الاسرائيلي لاصدار جريدة القدس التي تصدر في لندن وتمويلها سرا بتحويلات مالية كبيرة ترسل الى حساب عبد الباري عطوان الشخصي في البنك العربي - فرع بارك لين - في لندن من خلال شركة " بلاك ارو " التي يمتلكها اسرائيلي في لندن والذي يمتلك بدوره مبنى جريدة القدس الحالي في لندن .... انقر هنا