|
بسم الله الرحمن الرحيم
الى الذين يشتمون الاردن والاردنيين!
الدكتور اسامة المحترم
نعترف لك بداية اننا نواضب على الدوام مطالعة صحيفتكم وعلى الرغم من اننا لا
نتفق مع بعض مما تنشرونه واحيانا يعترينا درجة هائلة من الاستغراب لضألة ودونية
مستوى بعض الكتابات من حيث الشكل والمضمون الا ان العرب تايمز تبقى تشكل حالة
استثنائية ومتميزة في الصحافة العربية وهي فعلا تستحق ان تكون لها الريادة في
عالم الكتابة الالكترونية ونرغب هنا بتطمينك ان للاردنيين قدرات متنوعة لاختراق
والالتفاف على كل محاولة تهدف الى حرمانهم من الاطلاع على موقعكم المميز.
ما يلفت الانتباه في الاونة الاخيرة تحول العرب تايمز الى منبرلكل من يرغب بشتم
الاردن والاردنيين و نعترف اننا حاولنا مرارا وتكرارا ان نجد تفسيرا وتبريرا
لها غير ان الحيلة اعيتنا وقادتناالى حيث لا نرغب من الالتباس مرورا بالابهام
وصولا الى الاتهام ونرجو ان لايغضبك القول بأنك انت كد كتور اسامة المتهم الاول
بتحويلك العرب تايمز الى منبر كريه لا ينفك عن اتاحة الفرصة لكل مم هب ودب لشتم
الاردن والاردنيين بأقذع واقبح العبارات على نحو غير مسبوق يتنافى مما يمكن
اعتباره الاخلاق العربية الاصيلة او ما يسمى بلغة العصر بالموضوعية العلمية .
حتى لو بدا الامر انه يلاقي هوى في نفسك جراء بعض المواقف السلبية التي تعرضت
لها في المحطات الاردنية من حياتك المديدة انشالله و نرجو ان تكف نهائيا عن
الاعتقاد ان الاردنيين يحملوك ادنى جميلة بأنك عشت لسوء حظك بينهم وانك درست في
مدارسهم وتخرجت من جامعتهم الاثيرة والوحيدة انذاك وعاشرت منهم من كان يحب
الاردن زيادة عن اللزوم فأعتقدت انهم عنصريون وهم لم يكونوا امتلكوا المهارة
بعد ليشرحوا لك انهم غير ما تعتقد عنهم وان حبهم للاردن لن يحول ابدا دون حبهم
لفلسطين وسوريا ولبنان وكل جزء من الارض العربية.....وهم الاردنيين الذي لا
نعلم لسوء حظهم ام لحسنه انك لم تجد الرزق بينهم وان كنا نعتقد الاخيرة وذلك
حتى تذهب لامريكا وتنشأ هذه الصحيفة الحرة .
لا احد من الاردنيين لايتفهم نقد الاخوة العرب للسياسات الاردنية وهم يشاركونهم
تذمرهم وتبرمهم منها و من شخصية مثل وزير الخارجية والذي ينطبق عليه مثل اهلنا
بمدينة الكرك(الولد الردي يجيب لاهله المسبة)او حتى انتقاد الملك نفسه لكن ليس
شتم الاردن والاردنيين عامة ودون استثناء وبتسهيلات كريمة من غير مسبوقة من
العرب تايمز تجاه أي شعب اخر! .
نستئذنك بأن نتحداك تحدي الاخ لا اكثربسؤالك هل تجروء ان تجعل من صحيفتك منبرا
لشتم مصر والمصريين مثلا او العراق والعراقيين او فلسطين والفلسطينيين او حتى
امريكا والامريكيين حيث تعيش بحرية تامة وكرامة انسانية حقا يغبطك عليها ملايين
العرب فأذا كان جوابك على هذا التحدي بالنفي نعود لنسئلك فلماذا تركت الاردن
والاردنيين يهنوا عليك فيهانوا ويشتموا على هذا النحو المؤسف......أم هو
الاعتقاد بأن الاردن والاردنيين هم البطن الرخو والحلقة الاسهل في السلسلة
العربية لا بواكي لهم حيث نظامهم السياسي الحالي لامصلحة حقيقية له بالذود عن
كرامتهم بل يمكن القول ان اشد اعضاء حكومته الحالية فصاحة لايملك في جوفه محتوى
يمكنه من الدفاع عن الاردن لاكثر من دقيقتين....وليس هذا فحسب فياخسارة!!! فكل
سياسات الاحتواء التي مورست بالوسط الاعلامي الاردني النتن اصلا وشراء ذمم
الناس فيه وبمشاركة كريمة مباشرة من الاجهزة الامنية ومختلف دوائر الحكومة ذات
الصلة بل ورئيس الوزراءنفسه ورغم الاموال الطائلة التي خصصت وصرفت دون رقابة
والترغيب بالمناصب والسفرات وغيرها من المنافع .... كل ذلك انتهى الى تمجيد
النظام والتطبيل والتزمير له وتبرير سياساته الفاشلة لا بل والتغني بها وترك
الاردن الوطن والانسان يدفع الثمن من كرامة ومشاعر واحساس... آن للاردنيين ان
يعرفوا اين الاموال التي يدفعونها تذهب... ؟ آن لهم ان يعرفوا ان صحفيا تافها
يدعى عبد الهادي راجي المجالي مثلا ! يتلقى اربعة رواتب عند نهاية كل شهر من
امانة عمان ووزارة التخطيط وقيادة الجيش وجريدة الرأي كمسشار اعلامي لها لم
يخلق مثله الاولون وهو الذي نفر الاردنيين على غير المتوقع من شخصيات تاريخية
كوصفي التل وهزاع المجالي لكثرة استخدامه لاسماوءهم في كتاباته التافهة والمضحك
المبكي ان دعي الصحافة هذا يكتب بين الفينة والاخرى عن اللصوص فنتذكر
دائماالحكمة القائلة ان اكثر الناس دفاعا عن الشرف هن العاهرات!!!!!.
نتامل بعض الاسماء امامنا كالبصري والبيضاني والموسوي وعبيد و(وذاك الفلسطيني
الموسادي الذي يدعى د.عوض خبير الفصوص العالمي مع ان الشغلة ما بدها شهادة يا
بذيء اللسان) وغيرهم مما يكتبون في عزف متناغم كجوقة شيطانية تنظم غناءاتخيل ان
الشيطان حقيقة سيتنصل من انه يملك القدرة على الاتيان بمثل كلماتها
والحانها....اتراه عاقلاا فعلا من يشتم شعبا بأكمله! ويصفه بكلمات وعبارات
جارحة مؤذية جدا! دون ان يفكر هولاء اذا كانت اسماوءهم حقيقية انه يمكن
مقاضاتهم قانونيا! فاذا ما تجاوزنا عن ذلك الى المقاضاة الاخلاقية اين الحس
الانساني واين الضمير الرادع ! اين الوازع الديني والعروبي؟ بل اين الحلم
والحكمة ؟ ولماذا غاب كل ذلك عن هؤلاء ؟ فقذفوا حممهم القيحية النتنة صوب
الاردن والاردنيين !!! حتى لو ثبت ان تلك الجريمة البشعة والنكراء وهي المدانة
بكل المعايير الاخلاقيةوالانسانية قد نفذها مجرم اردني وهي التابعية ذاتها التي
يحملها الاسطورة الاخرى العارالاردني الحي الميت الذي يدعى الزرقاوي هل بجريرة
هذان الافاقان يشتم ويساء الى بلد وشعب يبلغ تعداده خمسة ملايين نسمة استكثرتم
عليه ان يكون شعب ذا كرامة.....قبل اشهر قليلة مضت قام عراقي يعيش بالمانيا
بقتل فنان الماني معروف من اجل حفنة يوروهات! وبعد علاقات بينهما حافلة
باللواط! نتسأل هنا ماذا يكون موقف كتبة الوحي الذين سبق تسميتهم لو ان الالمان
جراء ذلك جيشوا اعلامهم ورأيهم العام ليبدأ برمي الشعب العراقي دون استثناء
بأقبح الاوصاف واحط العبارات دون ادنى اعتبار لكرامة العراقيين؟.
نعترف نحن الاردنيين بأن لدينا نظاما ملكيا تحيط به الكثير من الشكوك ولنا عليه
قائمة طويلة من التحفظات وبالرغم من اننا نعيش نظريا ودستوريا تحت ظلال من
الديمقراطية المشوهة الاانه لدينا مجلس نواب يملك الكثير من النصوص التي يمكن
ان تحد من تغول الملك وتحد من طموحاته بالاستفراد بالحكم والمذهل فعلا على ارض
الواقع ان مجلس النواب هذا يأيى ويعزف عن ممارسة دوره الحقيقي والخطير وقدرته
المنصوص عليه في لجم السلطة التنفيذية وعلى رأسها الملك ذاته غير ان الاخير
مازال يحقق النجاح تلو النجاح من خلال العصاة والجزرة الامر الذي حول مجاس
النواب الى مجلس عاجز ومشلول!!!... مقزم اقصى طموحات معظم اعضاءه تعيين مراسلا
او سائقافي هذه الدائرة او تلك !!! وفي المجلس طبعا مجموعة من الرؤوس الكبيرة
قضت حياتها في العمل العام ومع ذلك تكون لها ثروة هائلة من دون ميراث!!!وهي
صاحبة حضورملموس تمتلك قدرات هائلة وخلاقة لاتتوقف عن اقناع الاردنيين ليتقبلوا
تغول وطغيان النظام بل ان حالة التردي التي اصابت هذا المجلس وصلت الى عجزه عن
توفير النصاب القانوني لجلساته مرات عديدة! مما يؤكد على نجاح الجهود الهائلة
التي يبذلها الملك وحكومته.
والاردن شأنه كمعظم البلاد العربية ونتيجة للتحايل على الدستور تلعب الاجهزة
الامنية فيه دورا خطيرا يمثل قطب الرحى للحياة السياسية برمتها ولا نبالغ حين
نقول ان اهمية مدير المخابرات الاردنية تفوق بكثير اهمية رئيس الوزراء ذاته وله
دالة على اكبر شنب في البلاد ويعرف الاردنيين ان بعض من اهم الحكومات التي شكلت
بالعهد الديمقراطي شكلت في مكتب مديرو المخابرات كما وان اهمية مدير جهاز الامن
العام تفوق تلك التي ينبغي ان تكون لوزير الداخلية....هذا المستوى الرفيع من
الاهمية للاجهزة الامنية في الاردن شكل تشوه هيكلي في بنية الدولة الاردنية وفي
الدول الديمقراطية الحقيقية يكون الدور الرئيس لمثل هذه الاجهزة هي حماية
وصيانة حريات وحقوق المواطنين لا تكريس عبوديتهم مثلما هو عليه عندنا والاخطر
ان هذه الاجهزة تقوم بأعمال ومهام بعيدا عن اي رقابة ومحاسبة على ادائها ولا
يعرف احد بالاردن على وجه الخصوص الخطوط العريضة لعملها وماهي طبيعة هذا العمل
ومنظومة العلاقات التي تحدد ارتباطاتها وامتدادتها.
اذا نحن امام مجلس نواب يمتلك نظريا دورا بؤريا في تنظيم الحياة السياسية غير
ان الضربات المتلاحقة قللت من اهميته واصابته بالشلل يضاف الى ذلك سلطة قضائية
مخترقة من السلطة التنفيذية ولاتقوى على لعب دورها كحافظة للتوازن بين السلطات
الثلاث وهناك تغييب تام ومقصود لبيئة نزيهة للحياة القضائية.
قد يتسأل بعض الشاتمين للاردن والاردنيين عن جدوى الاستحضار السابق هنا فنقول
لهم ان الفقرات الطويلة السابقة كانت مقدمة لمعلومة مختصرة وهي ان للاردن سياسة
خارجية لا دخل لاحد بها! وليس من المبالغة القول ان رئيس الوزراء مثلا وهو
نظريا ايضا ثاني اهم شخصية بالجسم السياسي الاردني ووزارة الخارجية من ضمن
ولايته ومسؤولياته الا انه لايعلم عن عملها شيئا!!! ولا يستطيع التدخل بخطوط
هذا العمل!!! وهي تدار مباشرة من القصر! ومصلحة هذا القصر ليس هي بالضرورة
مصلحة الاردن !!! وهي تكاد تكون الوزارة الوحيدة في الاردن التي تدار بطريقة
غير مؤسسية! ويحكم عملهاالارتجال القائم على المحاكاة والتقليد و يتدخل الملك
واحيانا الملكة والاسرة المالكة مباشرة في تعيينات السفراء(واشنطن-باريس-لندن
امثلة صريحة) ووظيفة السفير في الاردن تعتبر الى حد بعيد تدريب متقدم لهم على
اللصوصية ليعودوا بعد انهاء اعمالهم الجليلة الى عمان على قائمة الانتظار
الوزاري! ولا احد على وجه الخصوص والعموم مسؤولا ومواطنا يستطيع ان يعرف شيء
اسمه المصالح الوطنية او القومية الاردنية!!! وذلك ما يفسر الخجل الذي اعترى
الاردنيين في الاونة الاخيرة من المواقف المحزنة للسياسة الخارجية الاردنية
فيما يتعلق بفلسطين وسوريا ولبنان والعراق واللهاث المبتذل وراء الاسرائيليين
وهي سياسات لاتعبر جميعها عن حقيقة الاردنيين وحرصهم على النأي ببلادهم عن كل
ما يمس ويسيءلاي دولة عربية .
بعض الذين كتبوا لشتم الاردنيين استحضرو مواقف تاريخية للاردن في عداءه
للعراقيين بمبالغة مسيئة يخجل من الاتيان بها طالب سنة اولى تاريخ فأعتبروا
الاردنيين هم احفاد قوم لوط في حين ان بعضهم ايضا كان اقل تجنيا فعزى الخلافات
الحالية بين العراقيين والاردنيين ترجع الى العهد الاموي على خلفيةمذهبية على
اعتبار ان الاردن كان جزءا من بلاد الشام المعادية عموما لال البيت
انذاك.وبعضهم الاخير عد الاردن دولة مسخ ومولود مشوه بل هو ابن ابيه الذي عاش
ردحا من الزمن بالخداج ليظهر فجأة على خريطة العالم ككيان صناعي عجيب في عالم
المألوف العربي وكأن بقية الدول العربية الاخرى ككيانات سياسية خلقت منذ ان خلق
شيئ اسمه الانسان. ويبدو هنا ان الفرصة مناسبة جدا للتوقف عند بعض المحطات
السريعة في تاريخ الاردن لعلها تمحو بعض امية هؤلاء بالتاريخ ! فعلماء
الجيولوجيا والاثار والتاريخ وغيرهم اعتبروا الارض الاردنية تعكس تمثيلا محسوسا
وموجودا للجنس البشري منذ ان خلق الانسان على وجه البسيطة ! وتبقى اثاره التي
مازالت ماثلة الى يومنا هذا والمتمثلة بشواهد وحفريات ومخلفات اثرية انكب على
دراستها وتصنيفها علماء اثار محترفين على منهجية علمية رصينة افتقدها للاسف
اولئك الذين احترفوا التجني على الاردن وارضه مقدسة لاصحاب الديانات السماوية
الثلاث عاش عليها ومر بها معظم الانبياء عليهم السلام ومنهم لوط وهود وشعيب
والياس ويحيى وهارون وموسى وعيسى ومحمد عليهم جميعا افضل السلام وورد ذكره
بالتوراة والانجيل وكانت سبعة من عشرة مدن تشكل الحلف المقدس(الديكابولس)موجودة
بالاردن وبقاياها الاثرية موجودة الى اليوم.
-شكل الاردن جزءا هاما من الامبراطورية الرومانية بل ان شمال الاردن وجنوب
سوريا عد المخزون الاستراتيجي لسلعة القمح وكانت تمون معظم اجزاء امبراطوريتهم
به وهو ما عرف بأهراء روما ولاتزال الاثار االرومانية ماثلة تتحدى في عمان وجرش
واربد وغيرها.
-الحضارات العربية القديمة التي وجدت وازدهرت بالاردن مثل الادوميين والعمونيين
والمؤابيين والانباط ونسوف نمر بسرعة على الاخيرة وهم العرب الانباط الذين بنوا
دولة عربية عظيمة قارعت لسنوات طويلة الرومان وعن حضارتهم تطورت كتابة الحرف
العربي الحالي وتركوا لنا مدينة البتراء الخالدة اعجوبة العالم غير المعلنة
وتجسيدا لابداعات العقل العربي على مر الزمان.
كان الاردن اول ارض عربية خارج شبه الجزيرة العربية خرجت اليها جيوش الفتح
الاسلامي زمن سيدنا محمد عليه السلام لاجتثاث الوجود الروماني البيزنطي من بلاد
الشام فكانت معركة مؤته جنوب الاردن منعطفا حاسمافي تاريخ الدولة الاسلامية
الناشئة وتدريبا لها على مقارعةالدول العظمى انذاك.
-بعد ذلك بفترة قصيرة وقعت معركة اخرى هامة جدا في التاريخ االاسلامي وهي
معركةاليرموك في شمال الاردن والتي انهت الوجود البيزنطي الى الابد من بلاد
الشام المباركة.وارض الاردن الذي يلعنها هؤلاء احتضنت اضرحة وقبور عشرات
الصحابة وفي مقدمتهم الشهيد جعفر ابن ابي طالب ! .
-في جنوب الاردن ايضا يقع جبل التحكيم والذي انتهى الى اعلان قيام دولة الخلافة
الاموية في دمشق ليعود الجنوب الاردني ذاته بعد بضعة عشرات من السنين ليحتضن
دعوة ال عباس من بنو هاشم في دعوتهم السرية ضد الدولة الاموية ولاتزال اثارهم
الى اليوم في قرية الحميمة بمحافظة العقبة لكنهم لم يفلحوا بأقامة كيان سياسي
لهم جنوب بلاد الشام واعلنوا دولة الخلافة العباسية في العراق وهم الذين اسسوا
رائعة العراق بغداد وجعلوها عاصمة لهم.
- منذ بداية الحكم العباسي دخل الاردن عهد جديدا من الانحدار وتدهور اوضاعه
الحضارية وتم تجاهله كليا من العباسيين ولم يأخذ اي حيز من اهتمامهم كجزء من
دولتهم على عكس الامويين تماما والذين تركوا وراءهم اثارا مهمة منها معظم قصور
الصحراء الاردنية و جبل القلعة بعمان .... .
-لم يصحوا الاردن من سباته العباسي كسائر بلاد الشام الا على وقع اقدام الغزاة
الفرنجةوالذين استباحوها لفترة من الزمن قبل ان يقيض لها الله البطل الاسطوري
صلاح الدين ليبدأ العهد الايوبي والذي جعل من الاردن خطا متقدما لتحرير بلاد
الشام من اوئك الفرنجة فبنوا قلعة االربض في عجلون وقلعة الكرك وغيرها
لاستخداماتهم العسكرية ليرثها بعد ذلك المماليك وهم الذين استمروا بمقارعة
الفرنجة وانتصروا عليهم في كثير المعارك وبقوا في بلاد الشام الى اخرجهم ان
منها العثمانيين في معركة مرج دابق ودخلت بعد ذلك في سبات عميق امتد نحو
خمسمائة عام تخللها البذور والظلال الاولى للاطماع الغربية الحديثة في بلادنا.
واخيرا من الواضح ان الثيران الذين تنطحوا لمهاجمة الاردنيين دون تمييز
لايمثلون شعبا عظيما شقيق حقيقي يأسف الاردنيين من اعمق اعماقهم على كل قطرة دم
عراقية تراق ويأملون لكم بعقولهم وقلوبهم غدا معافى ويحسون بكم توقا شديد
للخلاص باسرع ما يمكن من تداعيات الاحتلال واستحقاقاته ونتمنى الله سبحانه ان
يسكن شهدائكم الجنة ويلهم اهلهم الصبر والسلوى…..ونقول لكل زلم الجلبي ان
الاردنيين كشعب لاينظرون له الا كوجه واحد للعملة! وجها الاخر روؤس كبيرة
بالاردن عملت على استصدار قرار رسمي على الشكل الذي صدر عليه كتسوية بين
الطرفين هو يضمن سلامته وجزء من الكعكة والتي هي اموال الاردنيين المساكين
الذين وثقوا ببنكه اما كبارنا الذين معه فيضمنون صمته وبقية الكعكة والذين
عرفوا هذا الرجل من الاردنيين يصفوه بأنه خبير متمرس بالعلاقات العامة
والمجاملة و يقرون انه يمتلك قدرة عقلية فذة وقادر على وضع استراتيجيات كبيرة
لكن مشكلته المزمنة ان يستخدم اساليب وطرق طفولية وقصيرة المدى حينما يسعى
لتحقيق تلك الاستراتيجيات كشراءه الذمم والانصار وغيرها من القبائح ونحن
الاردنيين نعلنها صراحة ياحمد الجلبي اذا كنت كما تدعي بانك شريف وانك كما تروج
عن نفسك ضحية تواطؤ وصفقة بين الحكومة الاردنية انذاك ونظام صدام فلماذا ونحن
في زمن الانترنت والفضائيات لاتصارح الاردنيين والعراقيين بتفاصيل هذه المؤامرة
وتكشف لهم كل الملابسات والغموض المحيط باطرافها وتعري اللصوص اللذين تجنوا
عليك!فمالذي يمنعك؟....اذا كنت بريئا حقا فالشعب ليس ينتظرونك فحسب بل يتحدونك
ان تفعل ذلك!!! ولكن لن تفعل وحتى لو قررت ان تنتحر سياسيا فشركاءك في عمان لن
يسمحوا لك ابدا!!!!!! وسيبقى الشعب الاردني هو الخاسر الاكبر بالنهاية لان
تسوية القضية واغلاق ملفها ا نتهى على حساب دافعي الضرائب منهم ولانهم مقتنعون
تماما ان نظامهم السياسي تاريخيا هو اكثر انظمة العالم احتفاءا باللصوص والتغنى
بهم لاسباب بدأ كثير من الاردنيين يدرك مغزاها ومرماها بدليل قضية البطيخي الذي
سود وجه النظام كواحد من اهم زلمه دون منازع وفجاءة اطل علينا كجلبي جديد
وادانته واضحة وضوح الشمس كلص ومسيء لاستخدام السلطة ومع ذلك صدربحقه حكم مخفف!
والادهى ان ينفذهذا الحكم بحرية مطلقة! فأي نظام هذا الذي تجري تحت راياته
وبرعاية سامية واي شفاعة حضيت بها ايها البطيخي وهل الاردنيين على موعد لتكليفك
بحكومة جديدة يكون على راس اولوياتها تطهير البلاد والعباد من الفساد .
كلمة اخيرة لبعض الذين احترفوا شتمنا وعيرونا باننا كائنات طفيليية ولصوص لنفط
العراق واننا لم نعرف اكل اللحم على ايديهم!!!!وان عمان لم تعرف الكهرباء الا
من خلالهم وغير ذلك مما يجرح ويؤذي مشاعر الناس فنقول لهم بصوت عالي ان
الاردنيين يشكرونكم ويقدرون كل مساعداتكم لنظامهم و يسعدهم ان يكون العراق دولة
غنية ومكتفية الى الابد ونفرح ونفتخر بقدر فرحكم وفخركم بأن العراق يمتلك حوالي
12% من احتياطي النفطي العالمي ولكننا في الوقت ذاته نرجو ان لاتغضبكم حقيقة
اخرى وهي ان الاردنيين ما زالوا يمتلكون على قلة حيلتهم هذه الايام ضعف تلك
النسبة من الاحتياطي العالمي المؤكد لكرامة البشر.
صقور الاردن من ابناء الاغلبية الصامتة
عمان- ربيع 2005 |