From : ibrahim elgendy <elgendy64@yahoo.com>
Sent : Sunday, April 17, 2005 7:34 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

تفكيك الانسان !
ابراهيم الجندي


احتدم الخلاف مؤخرا بين الدكتور أحمد صبحى منصورالباحث الاسلامى المرموق، والصحفى الشهير فهمى هويدى الكاتب بجريدة الاهرام العريقة ، بداية سوف استخدم لفظى هويدى / منصور للاشارة اليهما وذلك للاختصار، مع حفظ المقامات والالقاب ، ، فقد نشر هويدى مقالين اولهما بعنوان تفكيك الاسلام وثانيهما بعنوان فقه التمكين الاميريكى، وجه فيهما اتهاما لمنصور بمحاولة تفكيك الاسلام واعادة تركيبه حسب الرؤية الاميريكية بعد أن وصفه بالمفصول من الازهر ، ورد منصور بمقالين على المواقع الالكترونية معتبرا احدهما بلاغا الى الامين العام للامم المتحدة ، متهما فيه هويدى بالتحريض على قتله !!
فى البداية أؤكد اننى لست طرفا ضد طرف ، فكلاهما لديه من الحجج ما يرد به على الاخر ، ولكن ما يعنينى حقيقة هو القضية مثار الخلاف بينهما ، وهى أن منصور يرى أن ما تقوم به الادارة الاميريكية من الاستعانة بالمسلمين المستنيرين ، يقدم تفسيرا تقدميا للاسلام يمكن أن يزيل عنه ما التصق به من اتهامات جائرة خصوصا بعد احداث سبتمبر ، فى حين يرى هويدى ان كل تلك المنظمات مرتبطة بشكل أو بآخر باليهود وأنشئت للنيل من الاسلام وتفكيكه باستخدام بعض المنتسبين اليه أو المحسوبين عليه !ا
والسؤال هو .. هل ما تفعله الادارة الاميريكية صحيح كما يرى منصور أم خطأ كا يرى هويدى؟
والسؤال بشكل أكثر دقة ..هل يمكن تحديث الاسلام ؟

من وجهة نظرى المتواضعة أن ماتسمح به الادارة الاميريكية خطأ تاريخى ، وأن الاديان وعلى رأسها الاسلام يجب اعتبارها مجموعة من الطقوس والشعائر التى تمارس داخل دور العبادة فقط لا تبرحها ابدا ، والدليل
أولا : أن الاسلام ممثلا فى القرآن والسنة عبارة عن نصوص تاريخية تعبر عن مرحلة زمانية ومكانية وحضارية لا يمكن أن تتخطاها
ثانيا : اننى أتحدى أى انسان يأتى ببرنامج محدد من الأديان يصلح لأى شىء فى الحياة كالتعليم أو التجارة أو العلاقات الدولية ناهيك عن نظم
الحكم والعلم والاقتصاد والاتصالات .......الخ
بهذه المناسبة .. اتهمنى أحد البسطاء بالجهل بسبب مقال لى أكدت فيه انه لا علم فى الدين ودللت على ذلك ، واذا به يؤكد العكس ودلل بأن الاسلام( يحث) على العلم ، والرد هو أن الاسلام يمكن أن( يحث) لكنه لا (يحتوى) على أى علم ، فالأب الذى لا يفك الخط يمكن أن( يحث) ابنه الذى يدرس الماجستير فى الطب على تحصيل العلم ..أليس كذلك ؟
لكنها الماعز التى لا تكف عن النطاح على رأى الدكتور أحمد صبحى منصور
ثالثا : أن تحديث الاسلام أو تطويره مستحيل ،الا اذا كان الهدف هو القضاء عليه .. واذا كان هناك من يعترض فعليه أن يجيب على الاسئلة الاتية .. وهى جزء بسيط من كل معقد وطويل ، فيما يختص بنظرة الاسلام للانسان .. ما معنى دعوة القرآن للقتل فى الايات التالية ... يأيها النبى حرّض المؤمنين على القتال ، فاذا لقيتم الذين كفروا فضرب الرقاب ، وقاتلوا المشركين كافة ، قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الاخر .....الخ من عشرات الايات التى تدعو صراحة الى قتل الاخر الذى لا يعتنق الاسلام ؟
فهذه هى نظرة الاسلام الى الاخر .. فكيف سيتم تحديثها ؟
بالطبع ضربت مثلا واحدا لنظرة الاسلام( محل الجدل على الساحة الان ) الى الانسان
واذا كانت الاجابة ان الايات لا تنطبق على من لا يدينون بالاسلام اليوم ،لأن اسباب نزولها محكومة بواقعة معينة لا تتعداها ، فاننى ارفع القبعة احتراما وأقول وجدتها وجدتها.. بمعنى أن القرآن نص تاريخى محكوم بزمن معين ويجب استخدام اياته فى التعبد فقط ، واذا كانت الاجابة أن الايات ليست محكومة بسبب نزول وهى عامة مجردة من أى مكان أو زمان ..فكيف سيتم تحديثها لتدعو الى التعايش مع الاخر دون قتله ؟
اننى ارى أن تفعل الادارة الاميريكية مع أتباع جميع الديانات السماوية والارضية ، ما تفعله الفلاحة المصرية فى القرى ، حينما تهش طيورها لتبيت فى العشة المخصصة لها فتقول لها .. بيتك بيتك بيتك
انه خطأ تاريخى منح الحرية لمن يتربصون بها ويعتزمون قتلها حينما توتيهم الفرصة ، على الادارة الاميريكية أن تتنبه الى أن الاديان لا يمكن تطويرها ، وانما يمكن قصر دورها على آداء الشعائر داخل دور العبادة ، ومن يتعدى هذا الدور فعليه أن يواجه الدستور والقانون الأميريكى ، ان الاديان هى التى تدعو حقيقة الى تفكيك الانسان
آخرالكلام ..الرئيس مبارك .. تزوجتنا أربع مرات ، الخامسة مخالفة للدين الذى تنتمى اليه ، أرجوك ارمى علينا يمين طلاق بالثلاثة ، ومش عايزين نفقة