|
From : ridha01@sympatico.ca
Sent : Sunday, September 4, 2005 11:51 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
يا عرب تايمز.. لو ترحمونا لو تعيفونا
رضا الصالح
ما زال موقع "عرب تايمز" احد المواقع القريبة الى قلوب العراقيين المثخنة
بالجراح. ذلك إن المستضعفين على امتداد الارض حزب واحد. ولأن " عرب تايمز"
التزمت جانب الناس المحرومين والمستضعفين في غالب اتجاهها دون أن تمنع الآخرين
من ابداء رأيهم حتى اؤلئك البعثلوطيين. وهكذا تولت عرب تايمز بجرأة كشف ملفات
الحكام العرب الفاسدين من الخليج الثائر الى المحيط الهادر. و الصحفيين العملاء
من نوع عطوان وكان سلاحها السخرية المريرة و بالطبع فان مرارتها ملأت حلوق تلك
الشخوص الفاسدة اياها.
لكن عرب تايمز ولأمر عصي على افهامنا لم تنظر الى المأساة العراقية - التي
سببها اولا الدكتاتور الساقط صدام حسين بجرائم ادت الى احتلال العراق وثانيا ما
تفعله عصابات البعثلوطيين من الزرقاويين و امثالهم - بعين التعاطف ولم تحاول هي
نفسها فهم ما يجري في العراق.
لم تتحدث عرب تايمز و لا مقالات الدكتور اسامة فوزي أو الاستاذ زهير جبر
وكلاهما كاتب قدير وصحفي حساس عن المقابر الجماعية التي ضمت ما يزيد على
ثلاثمائة الف شهيد بينهم الاطفال والنساء سواء أكانوا من الشيعة العرب أو
الاكراد السنة. لا احد يذكر جريمة حلبجة والانفال الصدامية وابادة الشيعة
والاكراد مع سعة اطلاع محرري الجريدة ومعرفتهم بما يجري على الاقل مما تنقله
وسائل الاعلام العالمية وهم على اتصال بها على مدار الساعة.
وقبل اسابيع فجر الارهابيون محطة لنقل المسافرين هي محطة النهضة ولأني اعتبر"
عرب تايمز" متنفـّـسا للهم فقد بادرت اعاتبهم لسكوتهم عن الحدث وهم المشغولون
بجحشات شيخ بطر ونسوان امير قطر..دون أن اقلل من اهمية كشف هذه النماذج الكريهة
الجاثمة على صدور الناس في وطننا العربي البائس. فكان رد فعلهم مؤلما حين
اعتبروا أن لاجديد في العراق وأن التفجير مثل باقي الافعال التي تحدث عادة !!
و يوم الاربعاء الدامي حين كان محبو اهل بيت النبي (ص) يحتفلون بالذكرى السنوية
لاستشهاد الامام موسى بن جعفر(ع) الحفيد الخامس لرسول الله (ص) والذي استشهد
مسموما غريبا في سجن هارون الرشيد قام الارهابيون بفعلتهم الاجرامية الدنيئة
دناءة الفكر الذي يحملونه و غايته القصوى محاربة الله و رسوله. فماذا فعلت "
عرب تايمز " ؟ لقد بادرت الى اتهام الضحايا !! وقارنت بين هذا الحدث وبين حدث
مأساوي آخر حدث في وقت الحج نتيجة التدافع وشتان ما بينهما.
ان قناعتي التامة ان " عرب تايمز" خالية تماما من الدوافع الطائفية و لكونها
احد المنافذ العربية للحرية تدفعني لتوضيح مدى الخطأ الذي وقعت فيه الجريدة حين
لم تشر الى الجريمة بوضوح كما اعتادت أن تفعل مع احداث اخرى تجري على ارض
العرب.
لقد سقط الف شهيد وجرح المئات نتيجة فعل ارهابي مبيت ضد هدف سهل هو اناس
مسالمون يقيمون مراسم العزاء لأحد ابناء رسول الله (ص) وقد اتخذ الفعل الاجرامي
ثلاثة ادوار متزامنة:
1- اسقط الارهابيون البعثلوطيون صواريخ باتجاه تجمع المحتفلين في صحن ضريح
الامام موسى الكاظم صباح يوم الاربعاء نفسه فسقط بعض القتلى وجرح آخرون.
2- اعتاد الناس أن يشربوا مجانا على طول طريق العزاء ماء باردا او محلـّى
بالسكر كما يحدث في مكة اثـناء موسم الحج فقام الارهابيون بتقديم شراب مسموم
ادى الى وفاة مالا يقل عن سبعة اشخاص.
3- في المناسبات الدينية المحتشدة اعتاد بعض الناس أن يرش ماء الورد ممزوجا
بالماء على جموع الناس لتخفيف الحر فقام الارهابيون برش الناس بمواد خانقة.
4- في ذروة عبور جموع المحتفلين على جسر الائمة صرخ احد الارهابيين ان احد
كلابهم المفخخة وسط الناس فكانت موجة الهلع وما حصل صار معروفا.
فكيف كتبت عرب تايمز ما كتبت تلوم الناس على تدافعهم !! و كأنهم طابور في سهرة
سماع سمفونية وكيف تسمي هذا الفعل الارهابي القذر "اشاعة" تلوم عليها الحكومة
وقوات امنها؟
اذا اخترتم أن تتركونا نواجه مصيرنا لوحدنا كما فعل الكوميدي عمرو موسى امين
عام ...الخ الذي تذكرنا فجأة حين لم يعجبه دستورنا، فافعلوا و لكن على الاقل
اتركزنا لشأننا و لا تزيدوا الجراح. و إن اخترتم أن تصطفوا الى جانبنا نحن
العراقيين المظلومين شيعة وسنة عربا و اكرادا وتركمانا فذلك والله يليق بكم
وانتم اهل لذلك.
و على اية حال نقول لكم بالعراقي الفصيح " لو ترحمونا لو تعيفونا بس لا تكونوا
مع الارهابيين علينا"
|