From : hgabori@hotmail.com
Sent : Sunday, July 24, 2005 8:04 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : النظام السوري قال كلمته, ما الذي سيقوله الكرد؟



النظام السوري قال كلمته, ما الذي سيقوله الكرد؟

النظام السوري غير مستعد لحل المسألة الكردية في سوريا!
هذه هي حصيلة الأقوال الأخيرة لرئيس الوزراء السوري ناجي العطري, الذي عد الأكراد ك"جزء من نسيج الشعب السوري", لا أكثر.
وكان رئيسه بشار الأسد قد سبقه بهذا "الاكتشاف".

مع ان النظام يعترف بوجود "مشكلة الإحصاء". بعد ثلاثة وأربعون عاما! إلا انه مستعد فقط لقبول من "80 ألف إلى 90 ألف" كردي منهم كـ مواطنين سوريين. والبقية الذين يقدر عددهم حسب التقديرات بـ 160 ألف, "انهم ليسوا سوريين, جاؤوا من العراق وتركيا". ويتابع العطري القول ليخبرنا "ان معظمهم قد رحل إلى شمال العراق", أي كردستان العراق, وسينظر النظام إليهم نظرة "لاجئين". هذه هي "هدية" مؤتمر البعث للأكراد!

لكن ليس فقط هذا. بل يقول لنا رئيس الوزراء إن مجموعة من الأحزاب الكردية "مدفوعة من الخارج" تهدف إلى إقامة "دولة كردية", و "يحاولون تمزيق النسيج السوري" الذي هم "جزء" منه.

مهما كانت إقامة دولة كردية, حلم لدى كل كردي, إلا ان نضال الأكراد و الأحزاب الكردية ليس من أجل هذا الشيء, انهم يناضلون من أجل حل المسألة الكردية في سوريا, وكل على طريقته.
ولو كان صحيحاً ان هناك قوى خارجية "تدفع" بعض الأحزاب الكردية, لكان وضع الأكراد أحسن حالاً.
انها حقيقة انه لا توجد أية قوة دولية مستعدة لدعم الأكراد وتبني قضيتهم. لأنه ليس بمقدور الأكراد إقامة دولة كردية, ليست هناك ضرورة من تخوف العطري على الأمن القومي السوري, لان حل المسألة الكردية لا يشكل خطراً على الأمن القومي, مثلما يريد العطري أن يظهره, بل على العكس من ذلك, سيكون حل المسألة الكردية عامل تقوية وحماية للأمن القومي.

جلي ما يقصده العطري عندما يحكي عن "مجموعة من الأحزاب الكردية".
النظام السوري غير راضي عن نضال حزبي يكيتي وآزادي الذين قاما بنشاطات متواصلة في السنوات الأخيرة. ليس فقط النظام, بل أحزاب التحالف والجبهة أيضاً غير راضين عن نضال هذين الحزبين. وقد حملوهم مسؤولية مقتل وجرح واعتقال النساء والشباب الكرد, ونهب محلاتهم, التي قام بها النظام وأزلامه. مهما كانت لهذين الحزبين أخطاء في إقامة هذه النشاطات, فان هجوم التحالف والجبهة عليهم كان على الأقل أحد الأسباب التي دفعت العطري بأن يقول بأنه لا توجد مسألة كردية في سوريا.

رئيس الوزراء الذي تذكر فجأة بأن الأكراد "داخلون في نسيج المجتمع السوري", يقول بأنه "لا توجد لنا أية مشكلة أو عقدة تجاه الأكراد".
ترى كيف كان سيكون حياة الأكراد ووضع قراهم و مدنهم, لو كانت هناك مشكلة أو عقدة؟ فضلاً عن انهم جعلوا الآن المناطق الكردية كـ مستعمرة داخلية, و الأكراد مقتولون و وسجونون أحياءً, كانوا سيدفنون الجميع تحت التراب, شعباً و أرضاً.

النظام قال كلمته. والآن جاء دور الكرد كي يقولوا كلمتهم للنظام وللعالم!