From : saqr-alkenana@hotmail.com
Sent : Wednesday, 2005 12:47 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : رسالة مفتوحة إلى جلالة الرئيس
 

إن كنت تحب مصر ... فاتركها
بقلم : صقر الكنانه
26/05/2005

خطاب مفتوح إلى الرئيس محمد حسني مبارك

جلالة الرئيس

تحية طيبة

أن الأيام التي تمر بمصر الآن هي جد عصيبة ، ولم تر في تاريخها المعاصر ما يعصر القلب كمدا وحزنا وحسرة كما تراه اليوم ، ولقد حملت الأيام الأوائل من شهرمايو 2005 ، من نذر العاصفة ما لا تخطئة عين ، او يعيه عقل ، أو يقبله أي إنسان لا يزال ينتمي إلى هذه البقعة الطاهرة من وطن عربي أكبر ، ألا وهي قلب العروبة وأمها مصر المحروسة ، وذلك في العرض الهزلي الذي قدمته فضائية عربية نسب فيه من أجراه مع جلالتكم قيمة نصر أكتوبر كلة إلى 7 دقائق هي زمن طلعة جوية ، وكأننا كنا مقاطف على رمال سيناء ، وما تلا ذلك من مهزلة بدأت بالسماح للعالم كلة برؤية مواقع وخرائط وقواعد مصر العسكرية حتى وإن تبجح أحدهم بقول أنها منظورة بأقمار العدو الصناعية ، وما تلا ذلك من مواقف طريفه ، ساعدت على تخفيف غصة الحسرة والألم الخانق في حلق وعنق كل مصري شريف.

لقد كانت مصر الكنانة أبدا كريمة ، معطاءة ، عزيزة ، شامخة ، حتى مع من أساء إليها ، وكان شعبها رمزا خالدا من رموز العطاء والصبر والإبداع والجلد والشجاعة ، تحمل الكثير والكثير جدا من أجل حياة متواضعة ، ملأها بكفاحه أبدا، وقدم لها من تضحيات الدم والفداء منذ فجر التأريخ مالم يقدمه أحد ، وكانت قضايا الأمة الأكبر شاغله الشاغل ، ومبعث تضحيات جسام ، دفع ثمنها من دم أبنائه ، وقوت يومهم ، وحقهم في حياة كريمه ، أسوة بكل شعب تحت قبة السماء ، وكان النسيج الوطني المصري من القوة بمكان حيث ابتلع أبدا كل ما كان غريبا مستهجنا عن أرضنا وديننا وعاداتنا ، والتي جعلت من المصري حيث كان , فبلة يُحج إليها ويقتدى بها .

ولقد حملت مصر تبعات الأمة وأحمالها عهدا طويلا ، ويكذب من يقول أنها لم تدفع ثمنا كبيرا لهذا ، ولكنه كان دوما دور الأم ، تتعب لراحة أبنائها ، ولا تسأل أجر ماقدمت لهم ، واليوم أين مني شموخها وعزتها؟ أين مني هيبتها أمام الجميع ؟ أين مني مواقفها من قضايا الأمة الأكبر ؟ وأين مني صورتها التي شدت أزر الصديق ، وردت كيد العدو ، ولم تتحالف إلا مع كل ثائر على الظلم والعبودية والطغيان ، أين زئيرها الذي كان يهز المعمورة ؟ ويطمئن الكادحين والبسطاء ، وينبه الدنيا لحقوق أمتنا السليبة ، ويفعل الأفاعيل للحصول عليها ؟؟؟؟؟
مالذي حدث ؟ ومن ذا الذي ياترى أحدثه ؟ من المسئول عما تردينا إليه ؟ من المسئول عما يحدث كل ثانية ؟ من استبداد فاجر في الوادي وأبنائه ومقدراته من شماله لجنوبه ؟ من الذي فتح الباب على مصراعيه لدخول أعدى وأعتي أعداء الأمة إلى بيوتنا وخدورنا ودورنا وبلادنا وفلسطيننا وعراقنا وسوداننا وسوريتنا ولبناننا و جزيرتنا العربيه وخليجنا ومغربنا ؟؟ من ؟؟؟ لقد كانت المقولة أبدا ( إن صلحت الكنانة صلحت الأمة وإن فسدت الكنانة هلكت الأمة ) وأنا أزيد وأدعي أنه الحق ( أنه بلا مصر ضاع العرب ، وبلا عرب ضاع الإسلام ) .

ربما سيكون كلامي مدعاة لهلاكي ، وربما مدعاة لهلاك أهلي ، ولكني أقول لك كلمة حق ، ولا أتمنى أن تكونوا ، جلالة الرئيس سلطانا جائرا.

، إن الإجابة على تساؤلاتي لا يمكن توجيهها إلا لجلالتكم وأجري على الله ، إن ما يجري اليوم على الساحة السياسية في المحروسة مصر ، يندى له الجبين ، وهو امتداد لمرحلة ما بعد حرب أكتوبر 73 ، والتي كان من الممكن أن نكمل انتصارها الحقيقي على أرض النزال ، بيد ضباط وصف وجنود مصر البواسل وأبناء نيلها وأرضها ، لولم يختزل أو يقوض ذاك النصر ، بفتح باب التعامل مع عدو الأمة دون الحصول منه على أي حق أو حتى أعتراف بحقوق الأمة غير منقوصة حبة رمل ، أو أقل من ذلك . وبعقد اتفاقات تنازلية انهزامية تخاذلية مستمرة ، فرقت عنا أصدقاء كانوا دائمين في صداقتهم وفهمهم لقضايانا وطبيعة عدونا في العالم أجمع ، نتج عنه ضياع مشكلة فلسطين ، واستفحال أمر العراق ، وبقية دول الأمة تحاك لها الشراك ، الواحد تلو الآخر مازالت تأتي وبإضطراد وسرعة مذهلة ياجلالة الرئيس .

اسمح لي جلالة الرئيس ان أسرد على سيادتكم ، دافعي لرجائي وسأحاول فقط أن اضع الحقائق أمامكم ، و وأترك لكم الحكم بأنفسكم على أنفسكم ، فما أتيت بتلك الحقائق من جراء نفسي ، ولكنها أرقام دولية معروفة ولا شك فيها ، أو ظل يلحق بها ، لعلكم معها تدركون حجم الكارثة ، ويكون منطلقا لقرار شجاع ، يظهر حبكم الحقيقي لمصر ، وشعبها .

1-إن الكيان الصهيوني والذي زرع في أرض فلسطين العربية عام 1905 بإسم إسرائيل ، خاض كل اعتداءاته وحروبه منذ عام النكبة 48 ، وحتى حرب أكتوبر رمضان المجيدة في عام 1973 ، مرورا بالعدوان الثلاثي من انجلترا وفرنسا وربيبتهما اسرائيل ، في 29 أيضا أكتوبر سنة 1956 على أرضنا الطاهرة ، ومرورا بحرب الإستنزاف عام 1969 والتي أنهكت العدو ، وكانت قاعدة لإنتصارات أكتوبر بعد ذلك ، بخططها واستعواضاتها لخسائر 67 ، و لقد خاض العدو كل هذه الحروب، ولكنه لم يكبل البلاد أبدا بقوانين استثنائية كقانون الطوارئ ، التي تخنق مصر منذ عقود ، ولم يشكك أحد ولو بوزن ذرة بمصداقية أنتخابات العدو ، ولم تتوقف تلك الإنتخابات ، أو تزور أو تشوبها أي شائبة ، وذلك موثق ومعروف ، وكم تداول عليه من الرؤساء والوزارات ، ولم نسمع بتوريث أو تمديد و تعديل في دستوره ، ولم ينكل بأحد نتيجة اعتراضات سياسية هناك ، ولم نسمع بنتائج انتخابات بأرقام خرافية كالتي تحدث في منطقتنا من المحيط إلى الخليج .

2- إن تعداد الصهاينة على أرض فلسطين يربو على الخمسة ملايين وخمسة من العشرة 5.5 مليون نسمة يبلغ تعداد العرب فيهم 1,4 واحد واربعة من عشرة مواطن عربي ، يعيشون على مساحة من الأرض تبلغ حوالي27,000 كيلو مترا مربعا ، توجد بها أرقى أنواع التقدم العقلي البشري في كل المضامير ، رغم الحروب وتعدد الأعراق ، بل يبلغ الدخل القومي لهذا الكيان أكثر من 120 بليون دولار ، وذلك أكبر بكثير من الدخل العربي لكل الدول الواقعة في محيط الدولة العبرية

3-من المعروف أن( دولة فورموزا سابقا أو تايوان حاليا) تملك بعد اليابان ، والتي بدأت معنا مشوار النهضة و في نفس التوقيت ، أكبر احتياطي نقدي في العالم ويبلغ أكثر من (700بليون دولار أمريكي) وكلا الدولتين لا يملكان أي مواد خام مقارنة بما نحن فيه من نعمة ، بل على العكس ، تقومان علي سلسلة من الجزر الصخرية البركانية ، الواقعة في مناطق شديدة الخطورة ، من مناطق الزلازل الدائمة ، وعدد تايوان يناهز الثلاثين مليون صيني ولا اقول هنا ما وصلت اليه تايوان ناهيك عن اليابان.

4-يجب التنويه الى أن اليابان وهي تحتل المرتبة الثانية من اقتصاد العالم الحر ، وأيضا (نساؤهم مثل نسائنا من فئة الأرانب) ، يحملون تعدادا يفوقنا حيث بلغ 127 مليون ياباني ، ويقيمون فوق سلسله صخرية قاحلة ، أحالوها لتكون جنة الله في ارضه ، وخالية من نفط أو قناة سويس أو أهرامات أو معابد أو العديد من المنابع التي لم تنضب إلا بالسرقة وسوء التدبير ، كما عندنا في المحروسة مصر ومن سخرية القدر اللاذعة ، أن اليابان تلك القوة التي يعمل لها العالم مليون حساب اليوم ، هي نفسها تلك الإمبراطورية التي أرسلت وفدا في أربعينيات القرن التاسع عشر إلى مصر ( أي والله وفدا إلى مصر ، من العلماء والنخبة ) لكي ينقل اليهم التجربة المصرية الرائدة في نقل الحضارة والإستفادة والإفادة منها وبها ، واللهم لا شماته واللهم لا اعتراض .

5-إن كانت اليابان وكوريا قد حققتا من تلك النهضة المذهلة ، فماذا تقولون عن هونج كونج والملايو ؟، والهند و التي كانت خير حليف لنا ، في كل قراراتنا ، ثم نبذناها ونأينا عنها مع ذهولهم لذلك ، في فترة الحرية والإنفتاح وعولمة العوالم ، ونبذناها مع الاتحاد السوفيتي ، وأصبحت الهند بعد ذلك قوة نووية وتمكن العدو الذي لا يهدأ من استقطابها ، والتعاون معها في مجالات العلم كافة ، ومجالات كنا نفيد منها في الماضي أيما إفادة ، وأصبحت الهند أيضا المصدر الأول لأساتذة وعقول البرمجة الإليكترونية في العالم ، ومثلها من قريب أو بعيد أندونيسيا وجنوب أفريقيا والبرازيل ، وكلها تقف أمام حالتنا المبكية ، وقفة عملاق ، وذلك بمعدلات حقيقية للنمو وليست ( فهلوة أو تزوير أو بيع سمك في ماء ) ، ولم نر أو نسمع أو نقرأ أن إحداهن إمتد تزويرها حتى لحكمة الله ، في أن خلقه ، يولدون ، ثم يهرمون ، وينتهي عمرهم الإفتراضي أسوة بكل شيء ، فلا خالد إلا الله ، ولم نر زعمائهم وأعضاء برلماناتهم يخرجون بصبغة شعر ( لون واحد ماركةإدلع يا جمل) ، حتى يظن هؤلاء الناس أنهم لا يزالون أحياء ، أو أن الدهن في العتاقي كما يقول المصريون ، وإذا كانت الموانع والعوائق الطبيعية عائقا للنمو والإرتقاء ، فنظرة إلى الدول المذكورة ، تُسكت أي لسان يفكر أو يحاول أن يفكر في ذلك أو يبرر ال(وكسة ) التي نعيشها في مصر ، وبرلمانها ونظامها المتصابي .

6- ولو حاولنا من باب مجرد محاولة صلب الطول أن نتفهم الأمر ، وألقينا نظرة على رفقاء الشقاء مثل كوريا واليابان ( قبل أن يفتح الله عليهما ويلبسا الحرير ويتركا لنا صبغة الشعر) ، أن الأمم المتحدة في عام 1954 أصدرت تقريرا مدروسا حول الدول النامية ، وتناولت فيه كوريا وغيرها ، في بداية المحاولة لإثبات الوجود والإحترام ، وفقا لمقاييس العالم اليوم ، ويكفي أن نرى أن هذه الدولة المعدومة الموارد الطبيعية احتفلت في عام 2004 بتعديها رقم ال 200 مليار دولار كفائض من بيع صادراتها من كل المنتجات الي العالم وعلى رأس المستوردين ، الولايات المتحدة الامريكية بينما فرضت علينا اتفاقية الكويز التي تجردنا من كل المميزات التي تتمتع بها أي دولة وقعت ميثاق الأمم المتحده ، ورهنت فتح الأبواب لنا ، بفتح مصانع لعدونا على أرضنا وجعل إنتاجاتنا عديمة القيمة أو التسويق إن لم تكن محتوية على نسبة 11% لابد أن تكون قد صنعت في اسرائيل ، وتم فتح مصانع لهم فعلا على أرض الكنانة ،.. ولم تقل شيئا يا جلالة الرئيس .
والآن نحن يا جلالة الرئيس في منتصف عام 2005 الميلادي وذاك يعني أن خمسين عاما قد انقضت منهن ثلاثثون سنة و جلالتكم تجلسون على قمة هرم السلطة، منفردون بصنع مقدراتنا ليس طبقا لما تقتضيه عزة وكرامة الوطن ، ولكن طبقا لما يضمن رضا الولايات المتحدة عن جلالتكم وذلك شديد الوضوح بشهاداتهم وليس مني ، خاصة في الفترة الأخيرة السابقة للإستفتاء المزمع (خَمًهم) به ، وآخرها تعديل الدستور وشروطه الخرافية ، ناهيك عن الفرض غير المرأي لولدكم على صورة الحكم ، والذي ليس له من سمات القيادة كما رأيناه وسمعناه في أحاديثه مع مندوبي الفضائيات وهم( مصريين مثله) ، وربما لهم عند الله مقام ، لم نر من سمات القيادة سوى ( الشخط والنطر ) وهي عادة أنهاها ( محمد بن عبد الله نبي الأمة العظيم ) و( جمال عبد الناصر ) , وماسبق تلك السنوات العجاف على قلب وقدر وتاريخ مصر وشعبها ومكانتها ومكانة الأمة ، التي نؤكد أن صلاحها بصلاح مصر ، وانتكاستها بل سقوطها بسقوط مصر ، و قبلها يا جلالة الرئيس قبلها ، سبقتها أحدى عشرة سنة في حكم الرئيس المؤمن ، الذي لن نتطرق إليه إلا بذكر المحاسن ، وأحاول اصطيادها ، فوجدت أن حرب أكتوبر أعدت سيناريوهاتها بيد وعقل جمال عبد الناصر وكان قتالها على رمال سيناء بيدي ويد إخواني من أبناء مصر ،( والذين يقولون لك كما حملنا يومها السلاح ، نحمل اليوم القلم )، و قبل أن يحول جيشها البار إلى تشريفاتية ، وتحولت مهامه إاقتالية إلى مجرد مهام رمزية لا تغني ولا تسمن من جوع ، ليوم آت لا محالة , بل تدق أجراسه اليوم وبشدة أكثر من أي يوم مضى ، نعم حرب أكتوبر ، والتي لم تكن قيمتها بأي حال من الأحوال بطلعة جوية فقط كما صور للناس حديثكم في الإعلام ، بل كانت بدمنا وعظامنا وسهرنا واستماتتنا للعبور إلى رفع طرحة مصر من وحل المهانة ، ووجدت أن طرد الروس حرمنا من صديق كان يعطينا بلا سؤال ، وكان ( يبُخ في وجوه الثعالب لو حد فكر يمسنا ) ، ووجدت أن نزع سلاح سيناء وتدفق اليهود على أرضنا بسفراء وسواح وجواسيس وشركات وشركاء ، لم يكن حسنه ، ووجدت أن فتح البلد على البحري لكل من هب ودب باسم السياحة ، ودفع العقول التي هدها الفقر والخوف الى ( الطفشان ) إلى دول النفط ، التي أصبح أبنائها ينظر بعد أن فتح الله عليهم بالنفط ، وغياب هيبة مصر وانحسار دورها القومي العربي الاسلامي الوطني ، إلينا على أننا شحاذين ( اساتذة الجامعة ومهندسين وأطباء ومعلمين أجلاء وعلماء ، يقال لهم يا ولد ، وتهدد بالترحيل ) و( نساؤنا أصبحن من فئة المومس ) نتيجة لأفلام وإعلام داعرين ، بعد ذهاب زبدة العقول إلى هناك ... لا أدري من أجل ماذا ؟؟؟ ، وجدت أنها ليست حسنه ، ونظرت إلى عودة الإستعمار القديم ، لاحتلال المنطقة بصورة جديده ، وإن كان بنفس الغباء المتغطرس والخبث دون الذكاء ، وتغلغل اليهود حتى في أنسابنا حيث أكثر من (عشرين الف مصري متزوج بصهيونيه ) فوجدت يا جلالة الرئيس أن ذلك ،... ليس حسنه ، وبعدها جاءت ثلاثون عاما كنتم فيها فخامتكم نائبا له ، ثم وريثا لعصا الفرعون .
كانت فيها كوريا قد قفزت إلى مجال الدول العظام ، وذلك بشقيها ( الشحات الذي أصبح قوة نووية ، تصنع له أمريكا وبوش ورايس ورامسفيلد ( ستريبتيز يومي) لترضيه تاره ، وتهدده بالدعاء عليه ( بالحنجل والمنجل والخراب المستعجل ) ، لا أكثر خوفا من ردعه ) ، والشقيق الجنوبي الغني (الذي صنع كل شيئ ، وأبدع فيه حتى وصل إلى مصاف الدول الغنية المحترمة ، وذلك في مجالات العلم والحرب على حد سواء ، وذلك برغم أنهم أيضا مقارنة بنا كانوا ولا يزالون في حالة حرب قد تصبح نووية كل لحظة مع إخوانهم الشماليين )
.
وكذلك فعلتم جلالتكم !!! في السعي إلى العيش بسلام ووئام ، مع الجيران الشماليين ، برغم أنهم من وقت للآخر يقتلون من أبنائنا ما يقتلون ، ويحتلون أرضنا ويسفكون دم إخوتنا ويحرجوكم في كل مجال بنقض ما عاهدوكم عليه على أرضنا وبعد أن طفحوا معنا عيش وملح ، ولم يكتفوا بذلك بل يعدون العدة متخذين الولايات المتحدة قاعدة ارتكاز لكل مايفعلون ، والفارق واضح بين ما يأخذونه منهم ، وتأخذونه جلالتكم منهم ، ويعدون العدة كما قال أعورهم شارون في آخر حديث له عشية حديث جلالتكم الموقر ، بأن مسألة عودة اللاجئين انتهت للأبد ، بل أنه أقر زيادة المستوطنات وجعلها نقط قوية لهم ، هؤلاء الجيران أيضا يعدون اعدة الآن وفي كل لحظة لهدم مسرى محمد وأولى القبلتين ، وثالث الحرمين لبناء هيكل كاذب ، بل رسموا الرسول علية السصلاة والسلام في صورة خنزير ولفوا بها العالم ،بل خرجوا مع أصدقاء جلالتكم بما يسمى بالقرآن الأمريكي أو الفرقان الحق ، وتعلمون جلالتكم من أعانهم على عربيته ، وبرغم من كل ذلك يا مولاي الرئيس عقدت معهم اتفاقيات كلها أضرت بمصر وآخرها الكويز ، وأفادتهم وحدهم فقط ، ولم يوفوا لجلالتك يا مولاي بأي شئ !!!، وفي المقابل هدد إخواننا في الدم والأرض والعقيدة والآلام والآمال ، جنوبا وشرقا وغربا في السودان وليبيا ، وتركنا أجزاء عزيزة كريمة من وطننا العربية نهبة لتهديدات مباشرة وتدخلات سافرة واعتداءات فاجرة ، وسقطنا نعم سقطنا وسقطت رموز وجهود ودماء قدمناها من قبل ، فريسة للفساد المستشري في كل الأركان ، وبكل الألوان ، بعد أن القيتم يا مولاي الأمر كله في سلة الإخفاقات .

7-إن المرء يا جلالة الرئيس حينما ينظر لبرلمانات الدنيا ، يجد نوابا ملء العين والبصر حتى لو كانوا في سن الكهولة أو في سن المراهقة ، يجد أناسا تخشى الحساب وتحب بلادها حبا ، تدل عليه أعمالها وأحساسها بانتماءاتها ، بعملها وانجازاتها ، تملك آدابا كلها مسروقة من إسلامنا الحقيقي ، تعلم ماتقول وتتحدث بما تعلم ، وتحاسب على الحرف وتخشى الزلل فيه ، تتناقش فيما بينها بأدب الحوار الشهير ، وليست بطريقة مدرسة المشاغبين ، تملك من حسن الهندام والصورة والعلم ما يمنحها المصداقية أمام أوطانها وناخبيها ، وحينما يزل أحدهم أو يؤخذ بجريرة ، لا تحمية طوارئ أو حصانة أو قرابة مهما كانت سطوته ، وكنت أتمنى أن أجد مقارنة لأعقدها مع برلماننا الموقر ونائبيه ولجانه العجيبة المسميات والمضمون ، ولكن ولات حين مناص .

8-إن الفساد المستشري في كل مناحي الكيان المصري ، والذي بدأ التفاتكم إلية فقط منذ أربعة أعوام من أعوام ولايتكم الثلاثين ، أصبح من سمات مصر في كل المنتديات الحضارية ، بعيدها وقريبها صديقها وعدوها ، ولايفيد منه إلا أعداء البلاد من داخلها وخارجها ، والذي كان المبدأ الأول لثورة 23 يوليو 52 بقيادة إبن مصر الغالي جمال عبد الناصر ( القضاء على الإستعمار وأعوانه ، من الخونة المصريين ) واسمحوا لي أن أضيف ، والإنتهازيين والراسمالية العشوائية والبلطجية ومسيئي استعمال السلطة والجلادين والجهلاء وداعري الإعلام ، و فنانين الجسد والشهوة وعلماء السلطة منافقي الحاكم والطابور الخامس ، والنصابين ، وتجار المخدرات ، و إعلاميي البترودولار ، ومحتقري الشعب ، والمتقعرين والمرتشين ( الذين يحتلون كل السلم ) ، ومحللي الإثم بدعوى التحرر ، المتناسين أن عزة مصر من عزة أمتها الإسلامية العربية ، وأن عزة الأمة من عزة مصر . والناهبين لثروات البلاد بدون وجه حق ( أكثر من 300 مليار دولار ) يا جلالة الرئيس ‏‏منهوبة من مصر ، والعائدين لطبقية جديه لم تشهدها البلاد حتى في أكثر العهود إقطاعية ، ولن نتطرق إلى وزراء حكموا في عهد جلالتكم ، باعوا ماتبقى من خير مصر وكان من اسرارها الإستراتيجية إلى أعداء البلاد وأخذوها أولئك فطوروها تدميريا ثم أعادوها لنا لكي تدمر زراعتنا ومحاصيلنا ولم يتجرأ أحد على المساس بهم ، إن هذا الفساد لا يمكن أن ينساه الله ولا من سيكتب له أن يحاسب المسئول ، ولا من ستكتب له الشهاده لأنه تكلم فيما وصفة الحديث الشريف بأنه أعظم الجهاد .

9-إن الإهانات التي توجه يوميا للشعب المصري يا جلالة الرئيس ‏من أعداء مصر من اليهود وأسيادهم حاكمي الشعب الأمريكي، وأسياد من يرضى لهذا الشعب العظيم هذا الكم من الإهانة ، لم يعد من الممكن ولا من اللائق ولا من المنتظر تقبلها أو السكوت عليها ، فلم تكن مصر الكريمة إقطاعية لبوش وأهلة ، وليست مصر ولا شعبها محمية أمريكية ، أو ولاية أمريكية ، حتى أنها تتولي بيدها كل القرارات السيادية المصرية ، بدعوى رضاها عما يسمى إصلاحا ، لم يبد أ أصحابه في إدراكه إلا بعد أن أحسوا بأن الأمر وصل الثمالة ، والذين مهما كان إصلاحهم فلابد من سؤالهم ومساءلتهم ومحاكمتهم والتدقيق في كل كبائرهم في حق هذه الأرض الطاهرة المسكينة ، فمن هي جوندليزا رايس اللتي تتبجح كل ساعة بأن على العرب أن يفعلوا كذا ويتركون كذا ، ومن هو بوش لكي نسجد له بخوف أصبح والذي نفسي بيده أكثر من الخوف من الله ، وأي إصلاح يا مولاي الذي هم راضون عنه وأطفالنا أصبح مثلهم الأعلى دونالد دك ولم يعد محمد أو صلاح الدين أو عبد الناصر ، اي غصلاح ولغتنا أوشكت على الإندثار ؟؟ أي إصلاح والأمية ارتفعت نسبتها حسب ماتقول الأمم المتحدة من 40% في الستينات إلى 80% الان يا مولاي ؟؟ ، إن مصر أيضا ليست تكية أحد آخر مهما كان صلفه ، أو سطوته ، أو غباؤه ، ليظن ولو لوهلة أن يستمر في نهب وطن الجميع لمصلحة عصابة لا خلاق لها ، ومصر أكبر من كل يطير من الحكومة المصرية ، إلي رئيس الولايات المتحدة أو غيره ، أيا من كان ليطلعه على الشاردة والواردة ، في قرارات مصر ، فذلك عيب ومهانة و حرمت علينا وجرمها الله والعرف والشرف والشهامة يا جلالة الرئيس ‏، خاصة وجلالتك ترى وتسمع كل يوم وكل ساعة عما يحدث في فلسطين من (لحس) لكل ماتُفِق عليه مع جلالتك ، من شارون الأعور وتابعيه من لاعبي الثلاث ورقات ، والذين رأوا في حكام العرب قاطبة مسخة لهم ، فضحكوا عليهم وعلينا وباتوا يعربدون في كل شئ ، ولم نسمع من جلالتك ولا حتى سعلة كالتي كان يطلقها جندي الدرك فيرهب بها اللصوص ، وآخر الأمثلة يا مولاي !!‏ لآخر ما تحمله قفانا على مضض ، أنه بعد عودة السفير المصري ( كرم الله وجهه) إلى إسرائيل ، وذلك بعد اتفاقية الكويز وذبح الفلسطينيين وعودة شارون في كل ماقال ، وبناء المستوطنات وزيادة أعدادها وطرد المسلمين من ديارهم وقصف غزة والمخيمات ، نجد أن السفير المصري وفور انتهائه من ارتشاف أنخاب صحة الرئيس الإسرائيلي ( صورة انفردت بها الدستور) ، ودون أي مقابل لهذه العودة لأحضان إسرائيل ، وكان ذلك في الليلة الإفتتاحية لمؤتمر القمة الشهير الأخير ، حيث سبقت الليلة الأولي لانعقاده ، إتصالات لملك من اصدقائكم المقربين ، باليهود ليحذرهم من أي شيء قد يحدث لهم فسيكون مرده إلى سوريا وحزب الله ،ولم تقولوا له إختشي عيب (باد بوي ) ، وكافأت اسرائيل الجميع بشيء جعل السفير إبراهيم عيسى ( يزور أو يشرق) بعد أن ابتلع النخب ، لقد احتفت اسرائيل رسميا يا جلالة الرئيس ‏بتكريم ( أبطال فضيحة لافون) ... يا جلالة الرئيس !!! ثمانية من السفاحين القتلة يقوم صديقكم وصديق الحكام العرب موشي كاتساف بتكريمهم بأسم( أبطال) ، بدعوى ظلم التاريخ لهم .
ولمن لا يعرف سيرة أبطال إسرائيل يا جلالة الرئيس ‏، وقد وقعت حادثتهم (البطولية) في مصر الثورة عام 54 ، حيث جاءوا لمصر ، رغبة في نسف مبان للأمريكان ، وذلك للوقيعة بين مصر وأمريكا التي كانت أيضا حديثة العهد بالعالم ، وكانت الثورة لا تزال إبنة ساعات ، ناهيك عن إحداث الزعر في الشارع المصري ، ( ويتحدثون عن الإرهاب الإسلامي والعربي والفلسطيني) ، وهذا التكريم الذي يمكن تقييمه بين (الصفعة والشلوط) ، كان تقييما رسميا من الحكومة الإسرائلية لهؤلاء ، وكان لكم يا جلالة الرئيس ‏الحق بإسمنا أن تقول شيئا تفضحهم به وتطالب بتعويضات لانهائية ، ولكن يا جلالة الرئيس ‏ ، لم نسمع إلا الصدى ولم يخرج حتى بيان واحد باسمكم من وزير الخارجية الجينتلمان ، وكأن الأمر قد حدث في كوكب آخر .
لقد بقى ثلاثة من هؤلاء المجرمين أحياء ، وللبجاحة فإنهم احتجوا على حكومتهم ، لأنها تباطأت كل هذه السنين في تكريمهم ، مع أنهم يعلمون أن أحدهم كان قد انتحر حتي لا يمزقه المصريون (زمن الرجال) آنذاك ، والمسخرة يا جلالة الرئيس ‏أن أصدقاؤكم الآن يعدون العدة لجعل قصة هؤلاء بعد أن استعانوا بمجموعة من المؤرخين على نمط مؤرخي فيلم ( مملكة السماء ) الذي يزيف بطريقة جديدة حقائق التاريخ الثابته حيث استجلبوا له خبيرا في هذا النوع من الأفلام والذي يجري صنعها بالتعاون مع الصهيونية العالمية وبموافقة مسبقة مع البنتاجون الأمريكي ، والرجل هذا معروف أنه أخرج من قبل عدة أفلام بمعونة وزارة الدفاع الأمريكية ( البنتاجون) و كلها تجسد صورة العداء الرسمي للعرب والمسلمين ، ومنها على سبيل المثال (BLACK HAWK DOWN) عن وجودهم في الصومال وزور قصة جندي من المارينز ، واتضح بع ذلك أن هذا البطل بعد عودته محكوم عليه بالسجن لتعديه على أطفال جنسيا ،وذلك في بلده ، وغير ذلك من الأفلام العديدة والتي تخطط لها الآن صناعة السينيما الأمريكية تخطيطا سيكولوجيا ، مع وزارة الدفاع ووكالة المخابرات المركزيه وكل أبطالها بنسبة 95% من اليهود لتزير الحقائق عن أبطالنا وإسلامنا وعاداتنا وولاءنا وللأسف مع الاستعانه بمن يدعون انتماءهم لإعلام مصر، لقد استقدموا خبراء لصياغة حدث فضيحة لافون تاريخيا، ، وضمه على المناهج التعليمية الإسرائلية ، كما استجبتم يا جلالة الرئيس بحذف آيات الجهاد والحث عليه وكل ما يظهر حقيقة عدونا وقذارته من مناهجنا التعليمية ، وبعد أن ماتت اللغة على شفاه أطفالنا وحتى كتابنا ، بل أن الأمر أبعد بكثير حينما طبعوا قرآنا جديدا يا سيادة الرئيس أسموه الفرقان الحق وطبعوه في أحدى الدول العربية ولم تتحرك بعد يا رجل !!!! بل يخرجون علينا بفيلم اسمه( مملكة السماء) هذا والذي يدحض قدسية القدس ، وعروبتها ، بمخرج معروف عنه ، ومؤكد أنه يعمل للصهيونية العالمية ولمصلحة وزارة الدفاع الأمريكية ، وله سلسلة من الأفلام التي تتفق كلها على أن العرب والمسلمين هم العدو الآن ، وكلها بمباركة وتعاون وعلم وزارة الدفاع الأمريكية ، وذلك كله ، تحت سمع وبصر وتعاون إعلاميين عرب يدعون أنهم ضليعين في فهم الأمور ، بينما الأمر لا يخفى عن أي عين وتناولته مؤخرا باستفاضة كاملة بعض الفضائيات الكبرى ومنها أمريكة ، وطنطن الإعلام ، وظهرت خبايا النفوس، ولم تتحرك يا مولاي !!!! ولم تنتهي ركلات الإهانه والإستخفاف ،، فقد نشرت الصحف صورا لسيد العرب الجديد جورج دبليو بوش جونيور ، وهو ينحني لآريئيل شارون وهو يقدم له حلوى ملفوفة في علم اسرائيل ، وجاء الأمر في صحافتنا على استحياء ، ولم تتحرك يارجل !!!!
بل كانت أيضا هيبته حاضره حتى في التنكيل ، حينما خرجت المظاهرات في القاهرة ، تقول ما بداخلها كأصحاب حقيقيين لمصر ، فقد اكتفى رجل شرطتكم يا جلالة الرئيس ، حينما أراد طلاب الجامعة الأمريكية ، وهم أيضا مصريون أن يعبروا عن مابهم أسوة بإخوانهم من أبناء مصر الآخرين ، فقامت الشرطة ، والتي يعلم رجالها أنهم أبناء هذا اشعب إن علا علوا ، وإن أهين حل عليهم غضب من لاقبل لهم به وهو الله ، إكتفت الشرطة فقط‏، بمنعهم من الخروج من الحرم الجامعي لعلمهم أن الجامعة حرمها أمريكي وطاقمها أمريكي ، بينما المظاهرات الأخرى ذاقت معنى أن( القفا الذي لا يفرقع لا يحسب) .

10-وكانت الخاتمة حينما خرقت اسماع الدنيا ما حدث ويحدث في العراق ، وتعرفون من قراءة الكتاب الأبيض يا جلالة الرئيس ، الذي أصدره الملك حسين ‏، أن حرب العراق لم تكن لتبدأ ، ولم يكن لكلب أجنبي واحد أن يطأ أرض المنطقة لولا ما حدث ، وقد جاء على لسانه في كتابه الأبيض والصادر عن وزارة خارجيته إبان الحرب الأولى ، واستمعتم يا جلالة الرئيس ورأيتم ما حدث ويحدث وسيحدث في السجون العراقية ، من بربرية حركت حتى الجماد ، لرجال ونساء وأطفال هم إخواننا ، و ويتحدث الجميع بلا أدب عن إرهاب وعن مكافحته... ولم تتحرك يارجل !!!!
والآن وقد بصقوا على كلام الله ودنسوه ، وحاضت مجنداتهم عليه وقذفوه في المراحيض ، وثبت هذا برغم إنكارهم الأخير ، وخرجت الدنيا نصرة لكتاب الله قمة كرامتنا ورمزنا إلى يوم الدين ، وثار حتى غير المسلمين لتدنيس القرآن الكريم .... ولم تتحرك يا رجل !!!!

والآن خرجت الصحف بحوار بين رئيس العراق السابق وبين وزير دفاعهم ، ولما فشل دونالد رامسفيلد رشوته مرة أخرى ليأمر المقاومين بتخفيف الدفاع عن أرضهم ، أخرجوا له صورة بسرواله الداخلي ، وقد كان رئيس دولة عربية قوية ذات سيادة ولا يزال ، وكان بينكم وبينه خبز وملح .... ولم تتحرك يا رجل !!!! وبرغم كل ما سردت ، وبرغم كل ذلك يطير رئيس الوزراء دوما ليطلع مسيخ العصر الحديث جورج بوش على أدق تفاصيل تحركاتنا ،ولقد كانت الطامة الكبرى ، يوم استفتاءك يا جلالة الرئيس ، ولن أقص عليك شيئا أمرت به يا مولاي ، ولكني أسألك برحمة أنور ، ألا تخاف الله؟ ألا تخشي غضب الشعب ؟ لقد كان خروج الشريف كالعوالم راقصا ، ومن حل مكانه إلى الشارع ، بصحبة من لايمكن وصفهم إلا بالبلطجية ، وقد شهدت هذا الدنيا بأسرها ، ليعلن بطريقة لا توصف إلا للأغوات ، ( هي فين المعارضه؟؟ مالمعارضه انتهت خلاص ) ، أهذا هو التغيير الذي تريده يا ريس؟؟ أهذا ردك الجميل لشعب تريد منه أن ينتخبك ؟ أو ينتخب أحدا من تلك العصبة التي تقلب الحق باطلا ، وبهذا الفجر ؟؟ لا..... لن يحدث ، وكفي ، ويكفي .

جلالة الرئيس وكنت أتمنى أن أقول سيادة الرئيس عملا بالقول الكريم (إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلو أعزة أهلها أذلة) ، ولكني أقولها لك يا مولاي ، وأعلم أنني ربما ، يحدث لنا ما حدث لآخرين في الأيام الماضية ، أيضا مصداقا لقول الله العلي العظيم في قول أهل مصر لفرعونها ( إقض ما أنت قاض ، إنما تقضي هذه الحياة الدنيا )
وأقول لك يا جلالة الرئيس بكل نبضة في قلبي إن كنت تحب مصر .... فاتركها