From : silemani_alixani@yahoo.com
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

 

يريدون أن يقللوا من شأن الشهيد الخزنوي!
سليمان ئاليخان- ألمانيا
كوردي عراقي مقيم في المانيا




حزب البعث الفاشي الذي كان حتى قبل سنتين يمسك بزمام الأمور في العراق، ولا يزال على رأس السلطة في دمشق. لا يؤمن بالديموقراطية و حقوق الإنسان و حرية التعبير، كذلك لا يؤمن بحقوق الشعب الكوردي و وجوده. و لكن في كل بلد من هذين البلدين نفَذ و يُنفذ البعث سياسته بطريقة مختلفة.

ففي العراق و بغية نشر الرعب بين أبناء الشعب الكوردي، كان أزلام البعث و بصورة علنية يقومون بالقاء القبض على المناضلين و المعارضين لسياسته، ثم يجمعون الناس و أفراد عائلات المقبوض عليهم و أقاربهم في أماكن عامة مثل ساحات كرة القدم و يقومون بإعدام المناضلين و يجبرون الحضور على التصفيق و التهليل إثناء تنفيذ حكم الإعدام على أبنائهم، و بعد تنفيذ عملية الإعدام يُرغمون عائلة المناضل الذي تم إعدامه على دفع ثمن طلقات الرصاص التي تم بها إعدام إبنهم!. هذه السياسة كانت تؤجج نار الإنتقام في قلوب الجماهير و ترفع من شأن هؤلاء الشهداء لدى كل الشرفاء من أبناء الشعب.

و لكن في سورية يتم تطبيق هذه السياسة بشكل آخر، يبدو أكثر تمدناً و تحضراً كي يلائم جو الانفتاح الذي تتظاهر به هذه الدولة. و طبقاً لهذه السياسة يسمح و لحد ما للمناضلين بأن يؤسسوا أحزاب و تنظيمات سياسية و يستطيع الكتاب بكتاباتهم و منشوراتهم أن يعبروا بشكل أو بآخر عن جزء من آرائهم. في نفس الوقت تظل عيون الحكومة مفتوحة عليهم و تتابع نشاطاتهم. فأن رأت شخصاً مثل الخزنوي و قد إحتل مكانه في قلوب الناس وأصبح بمثابة مرجع للشعب، هنا و خوفاً من تعاظم شأن هذا الشخص و التفات الشعب حوله، تلجأ الحكومة بشكل من الأشكال الى إختطافه و إخفائه عن العيون و من ثم تصفيته. عكس البعث العراقي الذي كان يعمد الى إعتقال المناضلين و إذلالهم و جرهم وراء السيارات في شوارع المدن!.

ثم تؤلف الحكومة السورية قصصاً غريبة و بعيدة كل البعد عن الحقيقة عن هذه الجرائم النكراء التي ترتكبها بحق المناضلين، لكي تشوه صورتهم أمام الشعب و كأنهم منحرفون و لكي تقلل من شأنهم في المجتمع كي لا يسلك أحد طريقهم و لا ينتهج الشعب نهجهم النضالي المشرف.

لكن شعبنا الكوردي في سورية فهم و بشكل جيد هذه السياسة و أوضح مثال على ذلك هو ذلك الإستقبال الجماهيري الحاشد لجنازة الشهيد الخزنوي التي غطوها بعلم كوردستان في مدينة الإنتفاضة (قامشلو).

لذلك نقول بأنه و مهما حصل فإن لشهدائنا مكانة رفيعة في قلوبنا و تقديرهم لا زوال له. أما القتلة فإنشاء الله و بهمة الغيارى و الشرفاء المناضلين من أبناء الشعب سيرقدون قريبا الى جوار زملائهم الصداميين ينتظرون عدالة سيوف الشعب!.