From : raid1965@hotmail.com
Sent : Wednesday, June 29, 2005 7:11 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

نقمة التوريث السياسي........ العرب مثالا
رائد محمد




في فن السياسة كل شئ ممكن ومباح ومفتوح لجميع الاحتمالات التي تسير في الممكن واللاممكن وخاصة في الوطن العربي قاطبة الصغير منها والكبير حيث نرى أن الحكام يهيئون بشكل وأخر إلى  توريث الحكم إلى أبنائهم ويمهدون الساحة لهم لأخذ دورهم في التلاقح السياسي المبرمج حيث تنقل الأفكار السياسية من جيل الآباء إلى جيل الأبناء بالتواتر والتوارث الفكري الذي يدعم ويصور وكأنه حالة طبيعية لم تأتي من فراغ وكأننا في عصور ألدوله الامويه أو العباسية التي أصبحت ضربا وتنظيرا من الماضي الذي نعيده إلى أجندتنا كلما احتجنا لصفحاته السوداء منها والبيضاء  دون الرجوع إلى المرجعيات ألدستوريه ( إذا كان هناك احترام للدستور أو وجود دستور أصلا) وبما أن هذا الأمر يحتاج الى التقبل المنطقي من قبل الآخرين للرؤية التي يريدها الحاكم فان الأمر يكون محاط بقليل من ألسريه الغير مخترقة كليا في بادئ الأمر إلا انه يصبح مقبولا اوتوماتيكيا بفعل الحماية الذاتية ألمشروعه والغير مشروعه من قبل الآلات النظام أو المنتفعين من دوام الوضع (الانتهازيين) أو وعاظ السلاطين وما أكثرهم هذه الأيام وهنا أقف قليلا أمام المفصلين المهمين التي أشرت لهم وهي الحماية الذاتية ألمشروعه التي تنبثق من الأعلام كالصحافة أو التلفزيون أو أجهزة الدعاية ألعائده لهذه الدول والمسخرة لخدمة ألعائله ألحاكمه دون سواها وتنفيذ رغباتهم وتحديد نقا ط القوه والضعف في عملية التوريث السياسي بحيث تجعل من الوريث ملاكا مهما تعددت مساوئه واشتدت زلاته أما بتلميع ألصوره أو اختلاق مناصب حكومية ما انزل بها من سلطان لإسنادها إليه وإعطاء التقبل الشعبي والرسمي للوريث على شكل جرعات مبسطه دون إعطائها على دفعة واحده لتشكل صدمة غير محمودة العواقب مثال على ذلك إسناد منصب رئيس اللجنة الاولمبية أو مدير الأمن الوطني أو قائد الحرس الجمهوري وهي إضافة لماذكرته مران حقيقي للسلطة على شكل مصغر.

2. الحماية الذاتية الغير مشروعه التي تعتبر العامل الأخطر في هذه ألعمليه التي هي أجهزه المخابرات والأمن والشرطة ألسريه التي تتسلط على رقاب العالم في البيت والشارع والجامعة والدائرة الحكومية بحيث لا تعطي المجال لأي رأي يقال خلاف ما تبثه الاجهزه  المذكورة في أعلاه وتعتبر ألمكمله حيث إن هذه الاجهزه مهمتها أن تدخل في كل مفاصل حياة المواطن أن كان رسميا أو عاديا لتثبت حقيقة واحده أن هذا الشبل من ذاك الأسد ولا داعي للتطرق إلى أمور لا تستحق ألمناقشه وطبعا هذا المحور يعمل سرا لكل شئ مثل تلفيق التهم والزج في السجون وتقويه الجانب القوي وإسقاط الجانب الضعيف من هذه ألمعادله.

أن هذه ألعمليه قد تكون نسخ مكرره من بعضها البعض ومتساوية في الأهداف والغايات لكي تخدم الحاكم في الاستمرار في الحكم المستمر به أو يدونه ولتجميل الوجه القبيح للدكتاتوريات المقيتة وناهي إلا دكتاتوريه ألعائله التي استحدثها في عصرنا الحديث الرئيس الروماني المقبور شاوشيسكو ولولا لطف الله بشعب رومانيا لكان ابنه ألان حاكما ورئيسا مطلقا لرومانيا وببراعة استطاع الحكام العرب استيرادها وتطبيقها في عدة بلدان عربيه لكونها موضة على الطراز الأوربي ولا تعاب وفعلا طبقت في بلد عربي وعدل الدستور من اجلها بين ليله وضحاها وألان مستمرة في بعض البلدان العربية لحين أمرا كان مقضيا و لو استمر الأمر على هذا الخال لفترة عشرة سنوات سوف نرى الرؤساء لا يعابون لأنهم أبناء الرؤساء السابقين هذا من جانب أما الجانب الأخر فهو أحزاب العوائل حيث نرى إن أهم الديمقراطيات في الوطن العربي والدول التي تمتلك نظاما ديمقراطيا تسيطر على أحزابه عوائل وكان الحزب هو شركة من شركات هذه ألعائله لا يقبل التفريط بها ولو على جثث الآلاف من أعضاء هذا الحزب أو على حساب المبادئ.

والسؤال ألان والحتمي ماهو دور المواطن ابن الشارع السياسي وابن القضية التي ناضل من اجلها ؟ أليس من حقة أن يقود ويطرح فكره أو رؤيته في هذه الأحزاب ألعائليه أو الحكم العائلي الممتد إلى ابد الآبدين ؟ الجواب وبدون أي تحفظ وقناعه تامة إن هذا الذي اسمه المواطن هو عدد يقبل ألقسمه على كل شئ إلا ألقياده فهو مروض بالفطرة ومتأثر غير مؤثر فقد فتح عينه على هذا الوطن ورأى كل الأمور تقاد وتكتب بهذه الطريق ممنوع من كل أنواع التعبير عن الرأي ولكن لديه خيار التأييد فقط بحيث أن عليك أن تكون مواطنا صالحا ومحبا لوطنك يجب أن تؤيد الرئيس وحزب الرئيس وألا فلا تحمد العواقب. فهذا المغلوب على أمره مجبر أن يساير الحماية الذاتية ألمشروعه أو يذعن لضغوطات الحماية الذاتية الغير مشروعه أضف إلى ذلك العوامل ألاقتصاديه الضاغطة على أعصابه ليل نهار وتفكيره الدائم بلقمة العيش وهموم الفساد الإداري المستشري في 99ّ% من المفاصل الاداريه في بلده وعدم رغبته بفتح جراح جديدة لديه قد تكون عبئا مضافا لما لديه  من هموم وتعدد قائمة الممنوعات والمحصورات في البلدان العربية التي لأعد لها ولاحصر مما أدى ذلك إلى جمود فكري رهيب وصدا على عقول هذه الشعوب خدمتا للحكام ولكي لا يتعب المواطن في حل الغاز أللعبه السياسية ألمعقده في أوطاننا العربية.

وبعد فعلى الأمم التحده ومجلس الأمن الدولي وجامعه الدول العربية أن تضع بند أخر في لوائح حقوق الإنسان يتضمن ( يمنع توريث الحكم في الوطن العربي مهما كانت الأسباب والمبررات)