From :alakiedi@hotmail.com
Sent : Friday, September 2, 2005 8:40 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : حكومة الجعفري بين الافيون الروحي والافيون الحقيقي
 




حكومة الجعفري بين الافيون الروحي والافيون الحقيقي
محمد العكيدي



نحن غربكم وانتم شرقنا. قالها رئيس الوزراء العراقي الحالي ابراهيم الجعفري في اخر زيارة (علنية) قام بها الى ايران. التعاون والتنسيق المباشر بين الكتلة السياسية الشيعية في العراق وبين النظام الايراني الارهابي اصبح قضية علنية ولم يعد سرا يخفى على احد. هذا التعاون بدأ بالتطور ليأخذ شكلا اخطر مما هو عليه الان وذلك لسببين. الاول هو اقتراب موعد الانتخابات والتي يبدو ان الاطراف التي قاطعت الانتخابات السابقة تنوي المشاركة هذه المرة بكل ثقلها.مما يجعل الاتلاف الشيعي يخشى من عدم استطاعته هذه المرة تحقيق النتائج التي حققها في السابق.السبب الثاني هو اعلان بعض الدول الحليفة لامريكا البدء بسحب قواتها من العراق مطلع العام القادم. بالاضافة الى تصريحات بعض المسؤلين الامريكان عن امكانية سحب جزء من قواتهم المتمركزة في العراق وبالذات من المناطق الهادئة نسبيا.
في اواخر شهر ابريل من هذا العام عقد اجتماع في النجف في منزل محمد سعيد الحكيم وكان من بين المجتمعين صدر الدين القبانجي وعبدالحسين عيطان نائب محافظ النجف وعمار الحكيم نجل عبدالعزيز الحكيم والمرجع الافغاني الفياض وهادي العامري امين عام المنظمة الارهابية التي تسمى فيلق بدر والشيخ قاسم الطرفي مسؤول لجنة الاغتيالات في بغداد والذي يشغل حاليا منصب مدير فضائية الفرات التابعة للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية والمدعو ابو منتظر مسؤول منظمة بدر الارهابية في منطقة زيونة في بغداد واللواء علي الياسري مسؤول شرطة نجدة بغداد بالاضافة الى مجموعة من ضباط المخابرات الايرانية (اطلاعات) المتواجديين في محافظة النجف ويسكنون حاليا في فندق الحكيم الواقع نهاية شارع الرسول.
وقد تم في هذا الاجتماع الاتفاق على مجموعة من النقاط والتي بدأ العمل على تطبيقها فعليا. اقترح صدر الدين القبانجي ضرورة استخدام اللغة الفارسية في دوائر المحافظة، وتقوم شقيقات القبانجي بعقد ندوات في بعض دوائر المحافظة والكليات والمستشفيات لهاذا الغرض، كما ارسلت الحكومة الايرانية مجموعة من المعلمين والمدرسين الايرانيين لهذا الغرض بغية نشر اللغة الفارسية في محافظة النجف لتحويلها الى مدينة فارسية، كما حصل في البصرة مدينة الفن التي تحولت الان الى ما يشبه امارة طالبان بملامح شيعية فقد اصبح ارتداء الجنز فيها او الاستماع الى الاغاني الغربية جريمة.
النقطة الثانية في هذا الاتفاق هي ضرورة متابعة تفكيك الحزام السني حول بغداد. فمن المعروف ان الارياف المحيطة ببغداد ذات اغلبية سنية مما يسبب لهم مشكلة امنية. ومحاولة ايضا لحرمان السنة من ابار النفط في حال تم تقسيم العراق. سيتم ذلك على شكل ارسال مجاميع من المقاتلين الافغان الموالين لايران بمساندة من قوات فيلق بدر وحزب الدعوة والضباط الايرانيين للتغلغل في مناطق (اليوسفية-اللطيفية-المدائن-منطقة عرب الجبور-الرضوانية-الغزالية-العامرية-الدورة-الاعظمية) وصولا الى ديالى.الخطة تقوم اساسا على افراغ هذه المناطق من العرب السنة او حتى الشيعة الغير موالين لايران عن طريق اقتحامها يوميا تحت تغطية من الحرس الوطني وقوات الشرطة لتبرير عمليات الاعتقال تمهيدا لتفريغ المنطقة من سكانها تحت ذريعة مكافحة الاهاب ومتابعة عناصر موالية للنظام السابق. يتم بعد ذلك انشاء قوة ردع تسمى جيش القدس تكون على استعداد للتدخل فيما لو حصلت مقاومة من قبل السكان وتكون هذه القوة تحت امرة بيان جبر صولاغ وزير الداخلية الحالي وجواد المالكي.
بالنسبة لعملية دخول عناصر المخابرات الايرانية والمقاتلين الارهابين فهو يتم عن طريق محافظة واسط ويقوم المدعو ميثم فيصل مذبوب باستقبالهم وتأمين وصولهم الى الاماكن المحددة لهم من خلال انتظارهم في مقام سعيد بن جبير الذي يتوجه اليه مذبوب يومي الخميس والجمعة من كل اسبوع لاستقبال الارهابيين من عناصر الحرس الثوري الايراني والمخابرات الايرانية ومن ثم نقلهم من هناك بالاعتماد على المدعو ميثم مذبوب والمتعاونين معه الى بغداد والى بعض المدن الاخرى للقيام بدورهم المرسوم لهم وذلك بعد تزويدهم بالهويات العراقية.
اما في حال تم انسحاب القوات الامريكية وبعض حلفائها من مناطق الجنوب فقد تم الاتفاق مع النظام الارهابي في ايران على تهيئة 200-250 الف من افراد الحرس الثوري الايراني لادخالهم على شكل وجبات وذلك لكي تكون بديلا عن القوات الاجنبية التي قد تنسحب. ويتم تهيئة هؤلاء على شكل مجاميع ترتدي الزي والرتب العسكرية العراقية والمسؤول عن اعداد هذه المجاميع والاشراف عليها هو المدعو علي الاديب عضو اللجنة الوطنية وأحد القياديين في حزب الدعوة الذي يتزعمه الجعفري وللعلم فهو ايراني الاصل واسمه الحقيقي علي قنبروليس علي الاديب.
نعم لقد فرضت ايران نفسها شريكا لامريكا في العراق رغم الادارة الامريكية التي تقف عاجزة على ما يبدوا عن السيطرة على هذه الحالة المتفاقمة. ان تعريف العراق وتقييم وضعه الحالي مسألة صعبة فوصف العراق انه بلد محتل ليس وصفا دقيقا مئة بالمئة كما انه ليس بلدا مستقلا وليس بلدا ديمقراطيا وليس بلدا فيدراليا بل الواقع ان العراق اصبح عبارة عن  اي بلد تحت سيادة مشتركة من دولتين هما امريكا وايران ويخضع لحكمهما مباشرة علما ان ايرانCondominium  تسيطر على القسم الواقع تحت سيطرتها افضل من سيطرة امريكا على القسم الواقع تحت سيطرتها.
قد يتسائل البعض كيف استطاع الائتلاف الشيعي المدعوم من ايران الوصول الى تحقيق هذه النتيجة؟ اين الصوت العربي في جنوب العراق؟ القضية لا تحتاج الا لسلاحين مخدرين الاول هو الفتوى الدينية ولديهم ما يكفي من المعممين اللذين بامكانهم توجيه الناس كيفما يريدون. ومن لم يتأثر بالافيون الروحي (الفتوى). فيمكن السيطرة عليه بالسلاح الثاني الافيون الحقيقي. بعد ان كان العراق وعلى مر السنين بلد معبر للمخدرات القادمة من ايران وافغانستان ونسبة التعاطي في العراق تكاد تكون معدومة. تحول العراق الان الى بلد نسبة تعاطي المخدرات فيه تزداد يوما بعد يوم والفضل يرجع لسياسة الجعفري وحكومته الذي بلغ به الامر الى حد اصدار مرسوم وزاري ينص على الافراج عن جميع المعتقلين الايرانيين في العراق وهم في غالبيتهم من تجار ومهربي المخدرات.