|
From : dasu@online.no
Sent : Thursday, September 29, 2005 8:29 PM
To : <arabtimesnewspaper@hotmail.com>
Subject : من داود البصري From dawood albasri
إبنة ( العقيد ) ...
بين ( أبو غريب ) و ( أبو سليم )!!.
داود البصري
يبدو أن مسلسل المهازل المنطلق من أرض ( جماهيرية القذاذفة العظمى ) قد أصبح
شبيها بالمسلسلات المكسيكية لن ينتهي بسهولة ! والحركات ( القرعة ) التي
إقترفها مؤخرا ( أبناء ) العقيد الجماهيري الملهم تضيف للمهزلة الليبية القائمة
أصلا مهازل جديدة ومتنوعة عبر العصور والأزمان ! ويبدو أن النظام الليبي وهو
يتلبس اليوم روحية الأنظمة المدافعة عن ( حقوق الإنسان )!! يشبه ( البعير)
تماما!! فهو يتحدث عن نواقص الآخرين ومثالبهم وينسى ( الحدبة ) التي على
ظهره!!، فيكون الموقف بعد ذلك خليطا بين التراجيديا والكوميديا السوداء!!، ولعل
التصريحات الأخيرة والتحركات العملية المنسوبة لأبناء ( العقيد الجماهيري
الخالد ) حول موضوعة ( حقوق الإنسان )!! ونقد ( التجربة الليبية )!! وهو الأمر
الذي فعله كل من ( سيف الإسلام القذافي ) أو ( الساعدي ) أو ( المنتصر )!! تجعل
المراقب يتيه حيرة وهو يلاحظ كل هذه الهجمة من أجل الديمقراطية؟ ليتصور واهما
أنه يتحدث عن دولة كالسويد وليس عن فوضى تاريخية كالجماهيرية العظمى ( لكرة
القدم )!! والتي هي المثال الأنصع في عالمنا المعاش على مدى قدرة الفوضى على
تحطيم الجماهير وإفلاسها!! وما قامت به إبنة العقيد المحامية اللوذعية ، و(
شجرة الدر ) في الجماهيرية العظمى الرفيقة الماضلة ( عائشة معمر بو منيار
القذافي )!! من تنظيمها ورعايتها لمؤتمر حول ( إنتهاكات حقوق الإنسان في العراق
من خلال سجن أبو غريب )!! يذكرنا بحكاية ( البعير وحدبته )!! ، فالسيدة عائشة
والشهيرة بحبها اللامحدود لرئيس النظام البعثي البائد و( جرذ العروبة ) الأوحد
والذي إعتبرته ذات يوم كوالدها الهمام قد قطعت شوطا بعيدا للغاية في ( العرض
المسرحي الفكاهي )!، وفي إجتراع السذاجة المفرطة!! بل وفي دعم الإرهاب دعما
علنيا مفرطا فيما يبدو أنه تأثر بقيم وعوامل ( جينية ) كامنة ومتأصلة !،
والطريف أن السيدة ( عائشة ) تتحرك وتتصرف كأنها إحدى ( أميرات الأسرة الحاكمة
في السويد )!! وليست كسليلة الحسب والنسب لأحد أعرق الدكتاتوريات المتخلفة في
العالم العربي السعيد بنماذجه السلطوية الخرافية!! ، ومن يسمع ويرى وبتابع (
عائشة وإخوانها ) يتصور إنه أمام ظاهرة كونية ستقلب التاريخ والمجتمع العربي
وستؤسس لحالة تطورية في النمو والتوسع قبل أن يفاجأ بأن كل تلك ( الحركات
القرعة ) التي يقوم بها ( أبناء العقيد ) ليست سوى إستعراضات هزلية تضيف لمهازل
الساحة الليبية مهازل مضافة ومتجددة ووراثية!! ، فالسيدة ( عائشة ) وهي تتحدث
عما حصل في سجن ( أبو غريب ) البغدادي لا تمارس دجلا سياسيا ومعلوماتيا فقط ؟
وإنما تمارس كل أشكال التضليل والهلوسة الفكرية والسياسية؟ فهذا السجن الرهيب
لم تتذكره ( عائشة ) حينما كان ( والدها الروحي البائد صدام ) يستعمله كأكبر
مكان للإعدام الجماعي في العالم ؟ وهذا السجن الذي كشف فيه الأميركيون ذاتهم ما
أقترفوه من موبقات أو إنتهاكات لا يختلف أبدا عن يدور في سجون ( الجماهيرية
العظمى ) ذاتها من مجازر ومآسي وقمع وتصفيات لم تزل مستمرة حتى اللحظة ؟ ولا
أدري لماذا تذكرت ( عائشة ) أبو غريب وتناست فضيحة سجن ( بو سليم ) الليبي ذاته
الذي شهد مجزرة بشرية فظيعة ضد أحرار ليبيا شبيهة بمجزرة سجن ( تدمر ) السوري
عام 1982 حينما تمت الإعدامات الجماعية ضد المعتقلين ؟ فلماذا ( أبو غريب )
وليس ( أبو سليم )!!؟ ، أما عن مجازر نظام ( والد عائشة) التي تناستها المذكورة
فيبدو أنها لا محل لها من الإعراب في سجلات ( الفزعة الجاهلية ) لنصرة ودعم
القتلة والإرهابيين في العراق الذين أسمتهم ( مقاومة شريفة ) حطمت الأميركان ؟
أليس هؤلاء الأميركان ذاتهم الذي دفع لهم والدها الجماهيري مليارات الشعب
الليبي المسروقة من أجل نيل رضاهم وعطفهم وتفضلهم بالعفو والسماح عنه وإعفائه
من تبعات جرائم النظام الليبي الدولية الموثقة وجرائم الحرب التي إقترفها في (
تشاد ) و ( الصحراء المغربية )!، وإسقاط الطائرات المدنية المسالمة ، وترويع
الآمنين من اللاجئين الليبين والإعدامات الجماعية للطلبة الليبين ، وممارسة
كافة صنوف وأشكال الإرهاب الدولي والإبادة الجماعية ، وخطف المعارضين
والمناوئين وقتلهم كما حصل مع الإمام موسى الصدر ورفيقيه ومع المعارض الليبي (
منصور الكيخيا ) ومع العشرات من حوادث القتل والإغتيال ؟ هذا غير تدبير عمليات
التخريب الدولي والتحالف مع المنظمات الإرهابية في العالم وكلها ملفات إعترف
النظام بممارستها بينما السيدة ( عائشة ) لا ترى الدنيا إلا من خلال دعم
الإرهابيين والبعثيين المجرمين وتنظيم المؤتمرات الدولية المضحكة دعما لهم ،
وهي نفس المؤتمرات التي كان والدها يعقدها لقوى المعارضة العربية والدولية
سابقا ليصرف عليهم من أرزاق الشعب الليبي المحروم ! ، ما فعلته ( عائشة ) من
دعم وتشجيع واضح للإرهاب في العراق لا يدخل ضمن حالات التعبير عن الرأي ؟ بل
يدخل ضمن إطار تشجيع الإرهاب ودعمه والحث عليه ؟ وهو أمر يفترض من الحكومة
العراقية التحرك الإيجابي لمجابهته من خلال دعم المعارضة الليبية الحرة
ومناصرتها بعد أن تخلى عنها العالم الحر للأسف لهثا وراء مصالح وإمتيازات مادية
؟ كما أنه يطرح على البساط أيضا قضية التحركات والتصرفات غير المسؤولة للطبقة
الجديدة القادمة من الحكام الثوريين الوراثيين ؟ وأعتقد أن الشعب الليبي وحده
هو من يمتلك خيار المواجهة ، وتحديد صورة المستقبل وإنهاء الوضع الليبي الشاذ
والتهريجي ، ودعم المعارضة الليبية الحرة هو الخيار الأنجع لمواجهة داعمي
الإرهاب والذين يحثون عليه ويمارسوه بل ويعقدون المؤتمرات لدعمه!!... الرد
سيكون ليبيا خالصا ، فالثقة في عزيمة الشعب الليبي الحر لا حدود لها... وقليلا
من الحياء يا إبنة العقيد ... فلقد بلغ السيل الزبى ؟ .
|