From : mahmoodaoad aoad <mahmoodaoad@hotmail.com>
Sent : Sunday, September 25, 2005 8:27 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : دولة في حجم فرج .. مقال


يا عزيزي
حالُنا يشبهُ طيزي
بل وأزرطْ
أبوات النذاله وأمهات السفاله
من قلم : د . محمود عوض



منذ الأيام الأولى لإقامة السلطه الذاتيه لأبوات اوسلو .. تبين أن ما أطلقوا عليه مناطق محرره لا يمت بأية صلة للتحرير وظهر لكل فلسطيني أن ما جرى لم يكن سوى إحتلال شكل ثاني تدير عبره اسرائيل إحتلالها بالروموت كونترول فعلى مدخل كل مدينه تم إنشاء الحواجز والبوابات .. ورأى الفلسطينيون بأم أعينهم ضباط أمنهم وجنود قواتهم يصلبون على الحيطان ويقفون أذلاء على الحواجز وتلك كانت هي القاعده والإستثناء الوحيد كان رموز السلطه من حملة التصاريح وهؤلاء الرموز جميعا بما فيهم عرفات خضعوا راضين لأنظمة التنقل التي فرضها الإحتلال وكان الأكثر بحبوحه هو القائد الرمز الضروره الذي سمح له بإستعمال الهيلوكابتر إنما شريطة حصوله على إذن مسبق ليطير .

هذه المؤشرات أكدت منذ البدايه ( كذبة التحرير ) ومع أن هذه الكذبه كانت مكشوفة ومفضوحه إلا أن أبوات اوسلو تمادوا في تكاذبهم وانشغلوا عن تقييم واقع الحال بالركض وراء المكاسب والمغانم وظنوا لسذاجة وغباء أن الأمور عابره وأن الوضع سيستقيم والمسألة لا تعدو سوى أنها نوع من الهواجس الإسرائيليه ولم يتيقنوا من أن هذه السياسه كانت منهجا مبرمجا .. إتفق الأبوات عبره مع قادة اسرائيل على تسميته حينها بإعادة الإنتشار وليس بالإنسحاب وبأنفسهم بصم الأبوات وعلى رأسهم أبو الأبوات على ما أطلق عليه بالمطارده الساخنه وبالتنسيق الأمني .. والتنسيق الأمني كان ( المصطلح المستحدث عن الجاسوسيه ) .

الصورة كانت إذن غاية في الوضوح لغالبية الفلسطينيين وهي أن رموز اوسلو بصموا بالعشره على أداء دور المختار في العهد البريطاني وقد أنيطت بعرفات ضمن هرم المختره بالعماده فكان هو ( مختار المخاتير ) وعمدة المقاطعه التي قاطعت شعبها وقضيتها وانغمست في الرذاله وفي النذاله لدرجة الثماله .

لقد كان بالإمكان مبكرا في عام 95 بعد أن ذاب ثلج اوسلو أن يراجع هؤلاء الأبوات أنفسهم وأن يتوقفوا ويقفوا وقفة إستشراف المستقبل ولو أنهم فعلوا لأدركوا ساعتها أن هذه الطبخه محروقه يتوجب إعادتها من حيث أتت فكان لا بد من تجميد إتفاق اوسلو والإعلان عن حل السلطه ولكنهم على غير ذلك إستمرؤوا الهوان والمذلة والضياع فانخرطوا أكثر بإجراء إنتخابات تشريعيه وعملوا على تهميش مؤسسات الخارج واكتفى إمتدادهم الخارجي كفاروق القدومي أن يلعن الذبيحه ثم يأكل من لحم كتفها .

ووفق المثل القائل رضينا بالهم والهم ما رضي بينا .. فقد إستكثر قادة اسرائيل على الرموز هذه المساحه من العبوديه وأدركت المؤسسة الصهيونيه ( أن عرفات كان ثوره من الجاتو ) وأن خطوطه الحمراء لا تتعدى شفاه سهى الطويل وأنه فتح الباب على مصراعيه حتى لتنظيم العملاء ليعبر بهم ومعهم ما أسماه يومها بالمستنقع فأصبح جميل الطريفي ( يوسف المرحله ) .. وغدا الياس فريج المسيح المنتظر والتم المتعوس على خايب الرجا وتخندق أبوات اوسلو مع أمهات نتانيا معا يدبكون ويرقصون في لعبة تقاسم الأسرة والغنائم .. وجاء حين من الدهر أقامت فيه سهى الطويل وجبة إفطار رمضانيه على تسابيح أمها ريموندا .

هذه المشهد إلتقطه قادة اسرائيل وعرفوا كيف يستثمرونه وأدركوا أن البعبع الثوري سيرضى ويكتفي بفطيره من لحم فخذ سكرتيره ليتنازل حتى عن أم المؤمنين وبات واضحا أن القبلة الأولى لهؤلاء هي ما بين نحور الحسناوات وصدور المترملات فهذه أم جهاد أرملة أمير الشهداء تهب عليها نسائم الهوى التحريري لتلقي بها في أتون العشق مع السائق . وهذا نبيل شعث ينفق على كي كلاسين زوجته من مال شعب فلسطين مبالغ تكفي لإطعام عشرات الأسر الفقيره المحتاجه .

ذكر صحافيون أمام شمعون بيرز أن السلطه تخرق إتفاق اوسلو .. فسألهم : وكيف كان ذلك ... أجابوه .. إنهم يلقبون أنفسهم بوزراء مع أن الإتفاق يسميهم بحاملي حقائب .. أجابهم بيرس .. ليسموا أنفسهم ما طاب لهم من تسميات .. وزراء .. أمراء .. أباطره ... المهم هو أن يكونوا خاتما في إصبعي .

وفعلا تحول الأبوات إلى خاتم وختم معا في اليد الصهيونيه ولم يعد يشغلهم سوى التهافت على القنوات الفضائيه .. ليخرجوا عليها بالألوان فهذا نبيل عمرو بتسريحته وهذا نبيل ابو ردينه بأزرار قميصه وهذا نبيل شعث بصدغه وياسر عبد ربو بلثغه .. وجميعهم يتهافتون لكي يسألوا بعد كل مقابله عشيقاتهم وسكرتيراتهم أيهم كان يأخذ العقل أكثر من الآخرين .

في تعليق لصحفي قلسطيني على صحفي اسرائيلي إنتقد ذات يوم السلطه قال : لو أن الله أنزل عليكم مائدة من العملاء لما حظيتم بمثل طبق الأبوات .

إستكثر قادة اسرائيل على أبوات اوسلو مساحة الضفة وغزه .. فقر رأيهم على حجزهم في أضيق ما يكون فكان الخيار هو غزه .. وغزه فقط لا غير .

أبدى بعضهم خشيتهم بأن لا يرضى الأبوات فجاءهم جواب التجربه في قول شاعر فلسطيني عبر رسالة لصديق له جاء فيها

 

يا عزيزي ..
بعد أن أهدي التحيه
من جوار العيزريه
من سليمٍ وعطيه
لا تسلني ما القضيه
يا عزيزي
حالنا يشبِهُ طيزي
بل وأزرط

***

يا عزيزي
نحن نبني دولةً في حجمِ فرجْ
دون جيشٍ دونَ خيلٍ دونَ سرجْ
نسهرُ الليلَ لنحميها بغنجْ
ليس نيكا .. هو ما يدعى بمرجْ
يا عزيزي
حالنا يشبهُ طيزي
بل وأزرط .



ملحوظه : للحصول على كامل القصيده أطلبوها عبر الإيميل

mahmoodaoad@hotmail.com