From : abushadijamal@hotmail.com
Sent : Sunday, September 25, 2005 12:53 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : مسامير الفياغرا تدق جدار فضائية العربية
 

مسامير الفياغرا تدق جدار فضائية العربية
جمال ابو شادي


لقد أثرَتْ فضائية العربية لغتنا العربية بإدخال مصطلح "المسمار" على عضو الرجل والذي له عشرات المسميات في قواميس ومعاجم اللغة
العربية تبدأ من الذكر والقضيب والحمامة حتى تصل إلى كرباج الشيخ صالح كامل، ومن أرداف ومؤخرة روبي وهيفاء إلى طيز الشيخ فلاح بن زايد، ولكن جاءت فضائية العربية لتخالف هذه المرة كل ما ورد في تراثنا العربي المشبع وحتى الثمالة بمسميات متعددة لكل الأعضاء التناسلية والجنسية، وذلك من خلال عرضها اليومي لدعاية المسامير التي تتكسر على جدار الجنس القاسي والذي لا يخترقه إلا مسمار واحد من بين كل تلك المسامير وهو المسمار الذي يدخل في تركيبته الحبة الزرقاء "الفياغرا" الأصلية، وعندها يُدق المسمار في الجدار ويخزقه ويدخل فيه بلا رحمة، وبعد أن يدخل المسمار في الجدار تُعلق على جزء بارز منه صورة لعائلة مكونة من رجل وإمرأة وأطفال وفي كل طرقة مسمار على الجدار تعلق صورة لعائلة جديدة، وينتهي الإعلان بحبة الفياغرا وبكلمات "العبرة بالصلابة". وهذا الإعلان يشاهده المواطن العربي القرفان بعد وأثناء نشرة الأخبار وما بها من دمار وخراب، لكي يخفف عنه عناء مشاهدة مناظر القتل والدماء وحتى يتفقد المشاهد العربي مسماره ومدى صلابته وهل هو بحاجة إلى الحبة الزرقاء التي تكلفتها تقارب مرتب شهر للكثير من العائلات في الكثير من الدول العربية، أم يكتفي المواطن الغلبان غير القادر على شراء تلك الحبة الزرقاء بالحبة السوداء التي يصفها شيوخ السعودية لفقراء المسلمين، أما لهم ولأولياء أمورهم ولكثرة نقودهم يشترون الحبة الزرقاء الأصلية.

أجمل و أسخف دعاية على تلفزيون عربي أشاهدها لحد الآن، يبدأ المشهد الدعائي بيد تدق مسمار في جدار أبيض ولكنه بعد لحظة "ينطعج" المسمار ولا يدخل في "خزق" الجدار وتتكرر المحاولة بمسمار أخر أطول شوية وأغلظ من المسمار الأول في محاولة جديدة لإدخاله في نفس الخزق ولكن للأسف دون جدوى، وللمرة الثالثة تتم محاولة إختراق الجدار بمسمار ماركة الشيخ وليد البراهيم ولكنه للأسف ينكسر و"ينطعج" على جدار العربية تلك القحبة الشريفة ويصعب إختراقها حتى على مسمار من وزن الشيخ البراهيم وتبقى مؤخرة جدار العربية يابسة على كل المسامير المزيفة والفاسدة والمحشية "تبن" والتي تنهار عند أول إختبار حقيقي في الدخول إلى ذلك الخزق الذي حيّر خبراء فضائية العربية، وبعد مقارنة بين المسامير المزيفة وأخرى أصلية بدأت محاولة دق المسمار من النوع الرابع لخزق الجدار، وبالفعل وبقدرة من بيده القدرة تم وبحمد الله وشكره دخول هذا المسمار المميز في الخزق الذي أصبح تقريبا مفتوح من كثر الدق في المرات السابقة طبعاً، ولكنه هذه المرة دخل و فتح الجدار بدون مواد دهنية ملطفة للدخول وبدون ألم ولا وجع راس، تم هذا الفتح العربي المبين من خلال المسمار الرابع والذي تبين مع نهاية الدعاية أنه قد أخذ حبة فياغرا وتم له الإنتصاب والصلابة والقدرة الفائقة على الدق بدون إنطعاج أو تكسر.

بعد هذا الإعلان المثير على فضائية العربية يجيب علينا أن ننتبه للمسامير التي تعيش معنا وبين أرجلنا وداخل سراويلنا ولا بد من الحافظة على صلابة مساميرنا وتجهيزها بإستمرار لعملية الدق والفتح والإختراق وحتى لا نترك فرصة للعدو للهجوم علينا بمساميره ونصبح بذلك تحت رحمة الدق والخزق والفتح والعياذ بالله وحتى تبقى مساميرنا مرفوعة الرأس غير منكسرة ولا مطعوجة ولا مذلولة بأذن الله، علينا القيام بما دعت إليه فضائية العربية في إطار المشروع القومي والحملة القومية للمحافظة على المسامير الفولاذية للأمة العربية وحتى تنتعش حركة البناء والإعمار والخلفة والتفريخ وحتى نُدخل مساميرنا في كل خزق مغلق وحتى ننتصر على كل جدار يقف أمام حركة تحرر المسامير العربية الشعبية وحتى نتغلب على ظاهرة الإرهاب في الدول العربية وخاصة السعودية وحتى نوجه الشباب العربي والخليجي خاصة، إلى التركيز على مساميرهم بدل التركيز على أوضاعهم الإجتماعية وظروفهم المأساوية والبطالة والفقر وحتى لا نجعل الشباب السعودي يغرق في شعارات الوهابية والإرهابية والتدين المتطرف والذي ينعكس سلباً على حياة عصابات النفط ومن يسرق قوت الشعب وينغص على إباطرة الإعلام والدعارة وعلماء السلطان حياتهم الهانئة، فلا بد من إشغال الشباب بمسماميرهم وصلابتها وكيفية إنتصابها ومدى قدرتها على الدق والخزق، بالذات عندما تواجه عدو خارجي صلب الشكيمة غير قابل للفتح والدق والإختراق.

إن فكرة دعاية المسامير التي تسوقها فضائية العربية التي يمتلكها الشيخ وليد البراهيم، ومحاولة خزق الجدار "المعصلج" والذي تكسرت على صلابته معظم المسامير المغشوشة، وعملية توظيفها في دراما دعائية على شاشة العربية الإخبارية، إنما تدل على سياسة لها جذور وعمق في وجدان وتراث وتاريخ الإنسان العربي والذي كان لمسماره أكبر الأثر في عملية فتح البلدان وقمع المرأة ودق كل ما يقف أمام هذا المد الفكري وتلك القيم والمبادئ. لقد عرفت فضائية العربية من خلال أكبر مسمار فيها، أن مسمار العربي أهم ما يملك وهو أصل كل المشاكل والمصائب والكوارث على مر العصور، وطالما أن ثقافتنا تقول أنه يمكن لكل مسمار أن يخزق من الناحية النظرية والعملية أحياناً أربع جدران وما تملك اليمين، فإن مدير قسم الدعاية والإعلان في تلك الفضائية نصح الشيخ البراهيم بعمل دعائي كبير يضرب أو يدق على وتر الجزء السفلي الذي يشغل بال المواطن العربي في هذه المرحلة الحساسة بالذات، وفي نفس الوقت يسحب بساط المشاهدين من تحت أقدام قناة الجزيرة قناة من لا مسمار له، والتي همها الأكبر أخبار الزرقاوي والظواهري ولا تراعي حب العربي الأبدي لمسماره وجدران جيرانه، ولعلم مدير الدعاية والإعلام في فضائية العربية، بأن مسمار العربي إذا طأطأ الرأس أو إنطعج أو تدلدل أو ذبل مقابل جدار المرأة الصلب، فأن العربي لا يهنئ له عيش ولا تطيب له حياة ولا ينعم بالراحة والسلام مع نفسه ومع محيطه، فويلٌ للعالم إن تدلدل وذبل مسمار الرجل العربي، فنحن أمة لا ترحم أي جدار يقف في وجه مساميرها الثائرة، لذلك كله تم قبول فكرة هذه الدعاية على فضائية العربية بدون مراعاة لمشاعر مشايخ الوهابية في السعودية.

فما هي الرسالة التي تريد إيصالها لنا فضائية العربية وبالتالي ما هو الهدف وماذا تريد منا؟ ونحن نشاهد محاولة المسمار المستمية في الدخول إلى جوف الجدار مع أن المشكلة برأيي كانت في الجدار وليس في المسمار، فالجدار لم يكن واضح المعالم ولم يكن على شكل فرج أو على شكل مؤخرة أو بالعربي "طيز" ولكن إعتمد مسوق الدعاية على فنطازيا المشاهد العربي في معرفة من أي إتجاه تتم عملية الخزق والإختراق وكذلك لم نعرف هل الجدار بكر أم ثيب، فإن كان بكر فعملية الفتح والخزق لابد أن تكون من الفرج في البداية ولكن إذا كان الجدار ثيب إي مخزوق ومفتوح فلا يمكن أن يستعصي على ذلك المسمار مهما كانت صلابته، وهذا ما يمكن نفيه من مشاهدة الدعاية التي تدل وبشكل قاطع على أن الدق من خلف الجدار أي من المؤخرة وذلك لشراسة المقاومة ولصعوبة الإختراق، والذي يجعل هذه الفرضية منطقية ومقبولة في تحديد إتجاه خزق الجدار، هو أن فضائية العربية تسير في الآونة الأخيرة في فلك مؤخرات الناس ومداعبة أهواء ومشاعر الرجال في برلمان الكويت وخاصة أنهم لم يتركوا أرداف ومؤخرة الفنانة روبي بحالها، وأما من وجهة نظر الشيخ فلاح بن زايد فإن الجدار بلا شك يذكره بمؤخرته وبالمسمار من ماركة سويسرية ممتازة الصنع.

وأما الهدف من الدعاية تلك فهو الحصول على أكبر طاقة صلابة من مسمار المشاهد ومن ثم حث المشاهد المحصن على النط على الجدار المايل في بيته ومحاولة إختراقه وخزقه مهما كانت الظروف، وقد يقول قائل: إن هناك الكثير من المشاهدين غير المحصنين وغير المحصنات فما هو الهدف وما هي الرسالة التي يمكن أن توصل إليهم وهم في عز الشباب وعاطلين عن العمل والكثير من البنات فاتهن مسمار الزواج وبدأ جدارهن يتآكل مع التقدم في العمر. فلمن لا يجد جدار يدق فيه من الشباب عليه الذهاب الى دور المساج والتدليك في مدينته، ومن لا تتوفر له تلك المحلات في بلاده عليه السفر الى دبي أو الأردن أو مصر، هذا بالنسبة لمن عنده مسمار، أما لمن لها جدار وهي غير محصنه، فأنه حرام أكبر حرام عليها أن تشاهد تلك الدعاية بدون محرم وكمان منقبة ومشفرة، ولكن إن حصل و شاهدت دعاية الفياغرا بالصدفة فعليها صيام شهرين وعدم الخروج من المنزل لسد الذرائع وحماية الشرف وإلا فأن جرائم القتل للشرف خاصة في بلد صالح قلاب مستشار الفضائية هو مصير من تفكر أو تحلم في دعاية المسامير تلك.

أما الحل لهذه المشكلة وهو ما تخاطبه وتريده دعاية مسامير الفياغرا من المشاهد العربي بعد بثها مباشرة، بأن يقوم هذا المشاهد المسكين والذي عليه مشاكل لا عد لها ولا حصر في الذهاب إلى أقرب صيدلية ومن ثم شراء ما أمكنه من الحبوب الزرقاء الأصلية - حتى ولو باع بيته وكل جدرانه من أجل تلك الحبة - بما يكفي ليدق كل حيطان البيت بمسامير زرقاء الصلابة. ولكن الطامة الكبرى أن أغلب من يشاهد هذه الفضائية هم من أمثالي وهم السواد الأعظم من الشعب العربي المقموع والمدقوق بمسامير من الظلم والقهر والخوف والفقر والجهل والتخلف وجدرانه مهدومة من زمان ويبكي على أطلالها وينتظر من يحقق له العيش الكريم والعدالة الإجتماعية والستر في الدنيا وإذا طال الآخرة فخير وأبقى.

إذاً ما هو الحل لمن يشاهد هو وزوجته وأبناءه وبناته تلك الدعاية ولا يجد ما يقوله لهم لتبرير أو توضيح أو تعليل الهدف من وراء بث مثل هذه الدعاية التي لا يقدر الفقراء على شراء مادتها ولا تحتاج للدعاية لمن يقدر على شراءها ممن فتح الله عليهم سواء بطرق مشروعة أو غير مشروعة، فما هو الحل للفقراء الذين يشاهدون مجبرين تلك الدعاية، الحل الأنسب هو التحويل عن القناة أو الحصول على حل الفقراء، وذلك بأن يذهب إلى المواطن الكحيان الى أقرب شيخ "أزعر" ممن يدعون العلاج بالقرآن، ليقرأ عليه بعض الأدعية وبعض الخرابيش على شكل "حجاب"، ويعطيه لفه فيها مجموعة من الأعشاب المباركة من نوع حبة البركة السوداء اللون عند الفقراء مش مهم - أو بذر أعشاب الخروع وحبة كتان مشوية وبصقة خردل مطحونة وزعفران عفاريتي معفن، تغلى كل تلك الأعشاب في طنجرة وبعد أن تبرد الخلطة يُدهن فيها مسمار الفقير ثلاث مرت في اليوم وعلى الله الشفاء، ومن لا يجد في مدينته من أمثال - وهم كثر هذا الشيخ عليه أن يعيش ويتعايش مع مسماره الطري ولكن يجب عليه إستبدال الجدار في بيته ومحاولة الحصول على من لها جدار من طين أو عجين لسهول الدخول بدون صلابة.

ولأهمية الموضوع وحساسيته ولإنشغال الجمهور العربي بمساميره وجدرانه ولإنشغال الشيخ وليد البراهيم بمسماره المنتصب والمرفوع بفضل الحبة الزرقاء وبمؤخرات الفنانات، ولأن كرباج الشيخ صالح كامل مرفوع وصلب من حشوة التقوى والورع والخشوع وببركة دعاء عمرو خالد وبتدليك صفاء، فسوف أكتب مقالي القادم عن "الجنس عند العرب" وهي فرصة لكي إطلعكم على بعض محتويات كتاب يحمل نفس العنوان وهذا الكتاب يمكن الحصول عليه من مكتبة عرب تايمز، وفيه الكثير من المواضيع التي تشرح وتفسر كل ما يتعلق بالجنس عند العرب وكل مسميات الأعضاء والأوضاع وكل ما توصل له العرب لإنتاج مواد أقوى من الـفياجرا viagra والـسيالس cialis، والـليفترا levitra.
وبقي سؤال : هل تسمح صاحبة المحطة الاميرة الجوهرة لبناتها بمشاهدة هذا الاعلان الجنسي الفاضح الذي تعرضه محطة خالهم وليد البراهيم ؟
للاستمتاع مثلنا باعلان العبرة في الصلابة .... انقر هنا