From : mahmoodaoad@hotmail.com
Sent : Saturday, September 24, 2005 1:25 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

مهرجانات أبوات الهزيمه
فتح وحماس والفصائل والعجز الحاصل
طخطخه عالفاضي ثمنها سيل دماء
من قلم : د . محمود عوض



توالت مهرجانات مختلف الفصائل في غزه عبر استعراضات غطت معظم مدن قطاع غزه وكلها وبخاصه استعراضات فتح وحماس رفعت يافطات تقول بأنها مهرجانات فرح وإبتهاج برحيل الإحتلال غير أن هذه اليافطات لم ينطلي أمرها على أي فلسطيني فقد كانت الغاية والهدف هي إستباق الإنتخابات القادمه بحمله دعايه صاخبه لشتى الفصائل بالذات لفتح وحماس .

المهرجانات التي ألبسوها توصيف الفرحة بالتحرير يعرف منظموها من قادة حماس وفتح قبل غيرهم أنها كذب مفضوح ومكشوف ذلك أنه في الأصل وعلى أرض الواقع لم يكن هنالك أي تحرير بالمعنى المتعارف عليه عالميا وتاريخيا وما حدث ليس سوى إعادة تموضع للقوات الإسرائيليه لتخفيف عبء إحتلالها وتمكينها من تحويل قطاع غزه إلى زنزانة بمساحة 370 كيلو متر مربع تاركين للأبوات من أمثال ابو مازن وللآيات من أمثال الدكتور الزهار أن يطلقوا على هذه الزنزانه ما يرتأونه من مسميات فاسرائيل تريد العنب وليس مقاتلة الناطور .

لا أحد على الإطلاق يعيب المقاومه ولا أحد في ذات الوقت يحملها ما لا طاقة لها به فمن باب الأماني أن تنتصر هذه المقاومه لكنه في واقع الحال كما يعرف أبو مازن وأبو الريش وأبو زهري فإنهم جميعا عاجزون عن إزالة مكعب إسمنتي واحد كانت تتركه قوات الإحتلال ليسد طريقا دونما حتى قيامها بحراسته وكأنها تقول لهم ( من كان أخو أخته ليحاول زحزحته ) .

نعم إلى هذه الدرجه كان واقع الأمر في القطاع وهو ما زال هو الحاصل في أنحاء الضفة الغربيه حيث تسد المكعبات الإسمنتيه الطرق ومداخل المدن ويتركها الإحتلال ويذهب في حال سبيله وإلى معسكراته ولا تجرؤ الفصائل مجتمعه على إزالتها أو زحزحتها وكل ما تغعله هو اللطيم في بيانات الشجب والإستنكار ؟

ذكرتني مهرجانات الإستعراضات في غزه بالقصه التي وصف فيها يمني شجاره مع يمني آخر حيث قال ( طاوحني وطاوحتو ومن كتر عزمي جيت تحتو .. وبقي ينتف في لحيتي وأنتف في عشبتو حتى ما أبقيت عشبه تاكلها بقرتو ) وهم هكذا الفتحاويون والحماسيون .. خاضوا معارك على طريقة اليمني وخلالها تم نتف لحى قادة حماس وحلق شوارب فتح لكنهم لم يحطوها واطيه .. وتوعدوا كلما نزلت بهم نازله أن يزلزلوا الأرض بشارون ... وقد وقع الزلزال إنما في سومطره وكان الخطأ مقياس ريختر وليس تهديد ووعيد المسمى أبو زهري في غزه .

كم كنا نود أن نكون أقوياء نرد الصاع صاعين وكم طافت بنا أحلام يقظه أن نزلزل شارون وموفاز وأن نتحول إلى كاترينا أو ريتا غير أنه للأسف ما وجدنا في حوزتنا غير سهى بدل كاترينا وغير ام جهاد بدل ريتا ومن شاكلة هذا النمط من النساء كان نمط الرجال .. وللإنصاف نقول أن للقاعدة شواذ هم أولئك الذين فجروا أجسادهم ليحصد ريعها الزهار في غزه وأسامه حمدان في بيروت تاركين الثواب والمكافأه عبارة عن كوكبة من الحور العين عددهن سبعون وفي رواية سبعمائه معفيات من المكوس والضرائب والمهر المؤجل والمعجل .

عطايا حماس للشواذ من القاعده كانت عبر شيك مؤجل الدفع ولكن عطايا فتح لأترابهم كانت عبر شيك سريع الذوبان بمغريات الحياة الدنيا وليس بمغريات الآخره .

واليوم ها هي حماس خرجت لتستعرض عضلاتها إستباقا للإنتخابات وتهافتا على الأصوات ومثلها فعلت فتح وكان الحصاد مذبحه سقط وجرح فيها أكثر من مائة وما تبقى بعد سيل الدم المسفوح في جباليا هو الإختلاف الذي لا يفسد للموت قضيه .. فحماس تحمل اسرائيل والسلطه تتلعثم بضبابيه مريبه ولم يجرؤ أخو أختو من الأبوات ومن الآيات أن يتناول أساسيات الموضوع وهو ( لماذا تستعرضون وتحتفلون ) هل لأنكم حررتم وهي كذبة كبرى .

لماذا هذه الشبرقه وأنتم تدركون أنكم مكشوفون من فوقكم ومن تحتكم وأن طائرات بدون طيار قد تصطادكم في كل لحظه ..

وها أنتم تعودون لحديث الزلازل تطلقون التهديد والوعيد كما فعلتم بعد إغتيال الشيخ ياسين والرنتيسي فما وقع زلزال ولا ما يحزنون وقد يكون أحد الإستشهاديين خدش اسرائيل لكنه لم يثخنها بالجراح .

أما كان الأشرف لحماس ومعها كتائب فتح وسرايا القدس أن يدركوا أنهم مهزومون ومنكسرون .. وذلك يحزننا ويؤلمنا ولكن متى هم يحزنون ويألمون أم أنهم سيصرون على الفرح .. فليلة البارحه هي ليلة عرس لأكثر من عشرين عريسا ووفق توزيعة الحور العين فهنالك لكل عريس من الأنس الغرائر عشرات .

كفايه أيها المهزومون ... إعرفوا قدركم ... فطوبى لمن عرف قدر نفسه .. وطوبى لي فأنا أقر وأعترف أن قدراتنا كشعب فلسطين هي ضعيفه تصل بنا حد العجز حتى على فتح معبر ... والمعنى من ذلك كله أنه لم تتوفر الظروف ولم يحن الوقت لأن نستعرض عضلاتنا .. هذا إذا كان لنا عضلات .

في أعناقكم جميعا من حماس وفتح وسلطه دماء الذين سقطوا في جباليا .. سواءا قصفتهم اسرائيل وسواءا تفجروا بخطأ فني ..