From : shqair22003@hotmail.com
Sent : Saturday, September 17, 2005 3:09 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

نحن العرب ماذا في جعبتنا
الاعلامي:عاطف شقير -فلسطين


أخطبوط الاعلام الإسرائيلي يسيطر على المعلومات ويعيد قولبة العقول وتشكيلها كيفما يحلو له وبالأسلوب الذي يخدم أفكاره وأهدافه الاستعمارية وسيطرة هائلة على مصادر المعلومات وتقنية متقدمة في طرق توصيلها الى الجمهور المستهدف وبالأسلوب الذي يريدون المليارديرات اليهود يحكمون قبضتهم على معظم محطات البث التلفزيوني والإذاعي والصحفي وغيرها وتنظيم منظم للسلاح الأخطر السلاح الإعلامي بشكل يحقق الفائدة المرجوة ويضمن لهم التفوق والسيطرة .
ولا شك ان السيطرة على العقول والأفكار اخطر آلف مرة من السيطرة على الأرض المسلوبة الذي يعيدها العقل المتدبر المتحرر
اما العقل المسلوب فيضيع الف الف ارض متحررة وهذا ما نجحت به الة الاعلام الاسرائيلية بشكل باهر والحديث هنا ليس فقط عن العقول العربية والمسلمة وان كان الامر بالنسبة لها ادق واخطر بل تتجاوزه الى العقول الاخرى على اختلافاتها العرقية والاثنية فالسيطرة الصهيونية لم تقتصر على العقل العربي وحده بل تعدته الى العقول الغربية والاوروبية بحيث اصيحت الافكار لدى هؤلاء الناس تعكس وجهة النظر الصهيونية وتتكلم بلسانها
فماذا اعددنا نحن العرب والفلسطينين بشكل خاص لمواجهة هذا الهجوم الاعلامي والفكري
رب مجيب يقول ان الدول العربية تمتلك العديد من الفضائيات ومحطات التلفزة ووسائل الاعلام ولكن هل يقاس الامر بالكمية وحدها اذا كان كذلك فلا باس ولكن الحقيقة ان القضية لا تقاس بالكم وانما هناك ما هو اهم من ذلك وهو نوعية ما يعرض ومضمون مايبث على هذه المحطات حيث تشير الاحصاءات ان ما يفارب من 62في المئة من البرامج التي تبث عبر الفضلئيات العربية تدخل في نطاق الترفيه والتسلية والامتاع ونحن هنا لا نعارض هذه البرامج بقدر ما نعارض ان تكون الوسيلة الوحيدة لايصال المعلومات والافكار الى
الراي العام المحلي والدولي.
والملفت للنظر ان الاعلام العربي الرسمي لا ينفتح على الراي العام المحلي والدولي ،حيث يرهق الجمهور المتلقي بالخطابات والبيانات السياسية الرسمية ،مما يجعل المشاهد العربي ينفر من الرسالة الاعلامية العربية لانها لا تعبر بالضرورة عن احتياجات المواطنيين ورغباتهم وطموحاتهم ،فمثلا اذا اراد جمهور عربي معين الاحتجاج في تظاهرة سلمية على الحرب الامريكية المحتملة ضد العراق ترى الحكومة العربية الرسمية ،تتاهب لصد تلك التظاهرة لمنع الجماهير العربية الغفيرة من التعبير عما يجول في ضميرها الحي من مشاعر عربية قومية اما بالنسبة للاعلام العربي الرسمي فيقمع التظاهرة السلمية المؤيدة للعراق بطرق صحفية كأن يقول ان المتظاهرين لن ينصاعوا للاوامر الشرطية مما حدا بقوات الامن الى تفريق المتظاهرين لانهم يهددون الامن والاستقرارفي البلاد.
الامر الذي يجعل المتلقي العربي لايثق بالاطروحات الاعلامية التي تاتي عن طريق الحكومة ,فهذا الامر يحتاج من الحكومات العربية جميعها النزول عند رغبة الجماهير العربية في التعبير عن همومهم المحلية والقومية علها تزيل ما لحق بالجمهور العربي من ترسبات ذهنية سيئة عن الحكومات العربية.
عندها يتغير الحال العربي من هذا الحال المريض الى حال يرقى للوقوف امام الاعاصير الجارفة التي تستهدف الامة العربية والاسلامية جميعها مما يتطلب من الامة العربية ترسيخ اليقظة الفكرية والاعلامية العربية لكي يكون الجمهور على قدر تحمل المسؤولية الملقاة على عاتقه في مشاركته الحكومة في المعارك التي تخوضها ،وقد برهنت الاحداث التاريخية الماضية على قدرة الجماهير في التغيير نحو الافضل.