From : mbomaa@hotmail.com
Sent : Thursday, September 1, 2005 4:29 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

إضاءات على قناة السعودية ( عفوا .. العربية )
القناة أخبث من شقيقتها قناة الخنزيرة
تكيل بمكيالين فتنشر بيانات الارهابي الزرقاوي وتمنع بيانات المعارض السعودي المسعري
لماذا لا يتبرع الوليد بن طلال بعشرة ملايين دولار لضحايا الكارثة في العراق
الى متى سياسة ادفع الفلوس يصدقوك التيوس
لا يوجد انتاج صناعي في السعودية سوى البان المراعي
والنفط لا فضل لهم في اكتشافه واخراجه واستثماره

فيصل السيد حامد


 


هي قناة تحمل شعار ( الحقيقه كما هي ) وهي عدوة الحقيقة حتى الثمالة ، بل إنها لا تقل خبثا عن شقيقتها قناة الخنزيرة ، فالقناتين لديهم تمكن متألق في إنتقاء وتسيير الأخبار حتى تتلائم مع الفكرة التي يراد إيصالها للمشاهد ، مع الفرق الوحيد أن الجزيرة تتصيد الأخبار ضد السعودية ، أما قناة العربية فهي القناة الرسمية للسعودية فيما عدا إزالتهم لأخبار إستقبل صاحب الجلالة ، وودع صاحب الجلالة ، وبعث ببرقية تهنئة إلى جمهورية الواق واق .

وسأخذ بعض أخبار هذه القناة ( الشريفة والنظيفة ) مع التعليق البسيط على كل منها :

1- علماء الدين السنة في الفلوجة يدعون أهل المدينة إلى التبرع لضحايا جسر القائم

آخر الأخبار التي أتحفتنا بها قناة العربية هي دعوة رئيس تجمع علماء المسلمين في الفلوجة إلى التبرع بالدم لضحايا جسر القائم في العراق الذين فاقوا الـ 1000 قتيل بخلاف آلاف الجرحى ، أنا لا أنكر أنها دعوة إنسانية وهي تتكرر من كل محبي الإنسانية في كل أنحاء الكرة الأرضية عند الكوارث ، ولكن مكمن الإستغراب هو في إنتقاء هذا الخبر لكي يمر على الشاشة مئات المرات في اليوم ، هو خبر يوصل للمشاهد قناعة ( باطنة ) بأن سنة العراق والفلوجة والأعظمية على وجه الخصوص ، كم هم طيبين ، فبرغم الأعمال الإجرامية والمظاهر الشركية والبدع للشيعة فهم ( أي السلفيين بشكل خاص ) يدعون إلى التواصل الإنساني والحضاري و إلى بناء مجتمع متسامح يقضي بإحترام كل المذاهب المختلفة !! طبعا مع العلم بتبني القاعدة الشيطانية بقيادة الكلب الزرقاوي لهذا الهجوم الإرهابي القذر .

والسؤال البرئ للغاية والذي يطرح نفسه هو : ماذا لو كان وقع هذا الهجوم في السعودية ؟؟؟ هل كانت تغطية الخبر ستكون مثل تغطية الخبر العراقي الذي تجنب الحديث عن العمل الإرهابي ؟؟

والسؤال الآخر: ماذا لو وقع حادث ( لاسمح الله ) في الرياض ، هل سنسمع خبر من القناة عن قيام أمير الطائف بدعوة المؤمنين إلى التبرع بالدم ! الحالة الوحيدة المقبولة لذكر مثل هذا الخبرهو حين تكون الدعوة للتبرع صادرة عن دولة لمصلحة دولة أخرى ، اللهم إلا إذا كانت العربية من دعاة تقسيم العراق وتعتبر الفلوجة كيان مستقل بذاته .
وعلى حد علمي .. لم يسبق للإعلام العربي أن ذكر خبر دعوة أعيان أو حتى حكومة منطقة بالتبرع لضحايا منطقة أخرى في نفس البلد !!!! فهل هناك شك بأن الخبر سياسي ولا شئ غيره ؟؟

بل أن الحقيقة هي دعوة للناس لتقبل حقيقة أن أتباع السلفية ( وهي المذهب الرسمي للسعودية ) هم أكثر الناس إنسانية وحبا للتواصل ونبذا لثقافة الكراهية والعنف ، طبعا فيما عدا السلفيين الثائرين ضد النظام السعودي فهم خوارج وكفار ومحدثي بدعة وكل ما تتخيله من الأوصاف السيئة !! لماذا الكيل بمكيالين يا عربية ؟؟ أين الحقيقة المزعومة ؟؟ ، لمصلحة من تهميش وتصغير كل خبر عن الإرهاب السلفي الزرقاوي ونعته بالجهادي ، وتضخيم ونفخ كل خبر عن أي إرهاب شيعي ؟ لماذا يتم نشر بيانات الزرقاوي كاملة ؟ في حين أن بيانات المعارض السعودي ( المسعري ) لا تجد لها منفذا في العربية ، إلا بالإنتقائية لما يتوافق مع مصلحة النظام السعودي .

والملاحظة الأخيرة أن الوليد بن طلال قدم قرابين الطاعة والولاء للولايات المتحدة بتبرعه بمبلغ 10 ملايين دولار لضحايا 11 سبتمبر ، ولم يتم قبول ذلك القربان ولله الحمد لأنهم ( آل سعود ) شركاء في الجريمة ، فلماذا لا يقدم هذا المبلغ لضحايا هذه الكارثة العراقية ؟؟ والعراقيين بدون شك أشد حاجة بآلاف المرات من الأمريكان لمثل هذه المساعدات الإنسانية من أمير الإنسانية الوليد بن طلال !! الجواب : في فطنتك أيها القارئ العزيز .

2- أشاد بما رآه فيها من مظاهر البساطة والمساواة : جنازة الملك فهد تدفع قسيساً إيطالياً إلى اعتناق الإسلام !

هو خبر غريب وفيه تقديس للملك فهد بعد مماته كما كانوا على العهد في حياته ، لكي يشعر الناس بإنه يحمل العقيدة الصحيحة وغيره على الباطل ، مع العلم بأن صاحب البساطة والمساواة المزعومة كان يحمل لقب : صاحب الجلالة !! والذي أعرفه بأن لفظ الجلالة لا يطلق إلا على الله سبحانه وتعالى ، ولكي يكمل الفيلم المزعوم بدعوى التواضع أطلق على نفسه لقب خادم الحرمين الشريفين لكي يربط بين نظام حكمه وخدمة الدين والإسلام .

ولا أستبعد اتباع البعض سياسة ( أدفع الفلوس ويصدقونك التيوس ) للحصول على مثل هذا الخبر ، وإلا كيف حصلت العربية على الخبر ؟ اللهم إلا أذا أعلن إسلامه وبعث بتصريحه للقناة العربية وحدها في نفس اليوم ، ولا أعلم وسيلة الإتصال بين الإيطالي وبين قناة العربية !؟ وما علاقة الإيطالي بالقنوات العربية من الأساس !

والسؤال الذي يطرح نفسه هو : ماذا لو كان العكس قد حصل ( مجازا ) ؟ أي أن أحد أئمة المساجد أعلن أنه إعتنق الديانة المسيحية ... هل كان خبر مثل هذا سينشر ؟ بل هي الدعوة إلى حصر التفكير وإتباع سياسة القرود الثلاثة : لا أرى لا أسمع لا أتكلم ، وبما انني على العقيدة الصحيحة فلا داعي لما يسمى بالفكر الآخر فهم حجزوا مقاعدهم في جهنم وبئس المصير ونحن لنا أنهر الخمور والألبان في جنات عدن ، وللعلم يشهد الكثير من الإصلاحيين السعوديين بأن السلطة نجحت في فرض هذا الفكر المنغلق على قطاع كبير من السعوديين وإغماض أعينهم عن تجاوزات ولي الأمر، فطاعته فرض من القرآن ، وأرجو أن لا يتم فهم كلامي على أنه هجوم ضد الإسلام ، بل هو هجوم ضد الفكر المنغلق والمتجمد ، مع العلم بأن للسنة عشرات المذاهب التي لا تتفق مع الدعاوي السلفية بإحتكار الحق وبإنهم الفرقة الناجية وغيرهم في النار ، وتلك المذاهب متقبلة لفكرة الحوارالفكري بين الأديان والمذاهب وليس الحوار العسكري الإرهابي .

فهد".. أكثر الأفلام الوثائقية شعبية

بصراحة هذا البرنامج أكثر من ممتع ورائع .. بشرط عدم مشاهدته كبرنامج وثائقي ، بل كبرنامج كوميدي ، فالبرنامج يتحدث عن مسيرة ملك جعل من بلاده إمبراطورية في مصاف القوى العظمى في العالم ، والجهود التي بذلها حتى إستطاع أن يجعل من مملكته الشخصيه من أقوى دول العالم في الانتاج الصناعي وخلافه ، برغم أنه من المعروف أنه لا يوجد لديهم انتاج صناعي سوى ألبان المراعي !

أقسم أن التقرير كان ساذجا لدرجة أن المشاهد لو لم يشاهد البداية ولم يشاهد الصور وإكتفى بإستخدام حاسة السمع لظن أن التقرير عن اليابان أو عن ألمانيا أو الولايات المتحدة ، ولا أعلم مصدر دخل آخر للدولة السعودية غير الصناعات البترولية ، وكنت أتمنى لو أن إكتشاف النفط في السعودية قد جرى أيدي سعوديين حتى نسمع عن هذا التفاخر المضحك ، ولكن ( وللأسف ) فقد كان إكتشاف النفط وبناء المصانع على أيدي الغرب الكافر .

وهي دعوة إلى كل القراء إلى مشاهدة هذا البرنامج ، فلعلهم يشاهدون خلاف الذي شاهدته !

أما إستغرابي الكبير كان عن كيفية إنجاز هذا التقريرالكبيرالخطير في هذا الزمن القصير ، ولكنني تذكرت بأن بائعي الضمير كبائعي العصير.. كلاهما يتميز بسرعة الإعداد والتحضير !