|
From : p_programming@yahoo.com
Sent : Monday, September 12, 2005 9:41 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
Subject : لقاء فودة-شوير فخ اعلامي ثالث
استضافة الجزيرة
لمايكل شوير
فخ إعلامي ثالث و خرجة إعلامية محكمة للمخابرات الأمريكية.
بقلم :
أحمد سالم أعمر حداد
كاتب و باحث في العلاقات الدولية من المغرب.
بعد الفخ الإعلامي الايروتيكي ، لواقعة
تسريب صور أبو غريب ، وبعد الملحمة البكائية ، المعروفة استغباءا بالانسحاب
الإسرائيلي من غزة ، التي
فاز من خلالها ، وبدعم من الإعلام العربي ، شخص واحد ، يسمى شارون ، حيث فاز
بأحد أوسمة السلام العالمية ، والناذرة . يقع إعلامنا العربي ، أو بالا حرى
مستنسخاتها العربية ، وللمرة الثالثة في فخ إعلامي رهيب ، يوم استضاف السيد
مايكل شوير ، المفترض انه الرئيس السابق جناح بن لادن ، بمركز المخابرات
الأمريكية . ورغم واقع الحرفية ، والدقة التي نفتخر بها كميزة لصحفينا المميز
يسري فودة . إلا أنها مؤشرات لن تحول ، من باب النقد البناء ، والحق في التفكير
متعدد البدائل ، دون إبداء بعض المخرجات الصادمة ، التي دمغ بها المشاهد العربي
، خاصة البسيط ، ومن بعده المشاهد العالمي ، وبالتالي فهي ملاحظات نقدية ،
تتخطى شخص يسري فودة ، إلى مستوى ملامسة ، الخطوط العريضة ، لسياسة إعلامية ،
مفترضة . .
1- تتجه أحدث الدراسات المتعرضة لطبيعة الروابط المفترضة ، بين مكونات الإعلام
، الرأي العام ، و عملية صنع السياسة الخارجية الأمريكية ، وبشكل أكثر دقة ،
تأثيرات الصورة الإعلامية ، على البناء النفسي ، ثم معتقدات المشاهد السياسية ،
في عصر شح عامل الزمن ، و الانتقال السريع ، و المتكاثر للمعلومة . من هنا تبدو
أهم ملاحظة ، افرزها لقاء فودة- شوير ، تنبع من محدد الصورة . كم أنت وسيم ،
ووديع ، يا مايكل ، كم هي ساحرة ابتسامتك مايكل شوير ، كم هي جميلة ، ومسرحة
جيدا لحيتك يا مايكل ، نكاد نقارن بينها ، وبين لحية بن لادن ، أو الظواهري .
خلف هذه الصورة المتقنة ، والمخرجة بإحكام ، من طرف هوليود ، المخابرات
الأمريكية ، استطاع مايكل شوير أن يقول كل شئ ، دون أن يقول أي شئ . معادلة
صعبة بحق ، في لحظة أمريكية ، أكثر صعوبة . و جميع الإحصائيات تتحدث عن انحدار
شعبية بوش ، إلى مستويات تكاد لا تلامس 40 في المائة ، من آراء الأمريكيين ،
والعالم كله بدأ يهاجم ، ويفطن للعبة الحرب على الإرهاب ، بعد أربع سنوات من
الاستخفاف بالآراء العامة المحلية ، والدولية . انبرى ضيفنا الساحر شوير ، يصرح
: بن لادن شخص مخلص ، بل ، وعبقري ، وكلف نفسه بالدفاع عن دينه . بن لادن لا
يزال ، في مكان من العالم ، يتحرك بحرية ، وأمان . لكن ما هي دلالات ذلك ؟ .
أنه الشوط الثاني من عملية ، إحياء بائسة ، من خطاب ملغوم ، ومشبوه ، يسمى
الحرب على الإرهاب ، واحتفال بعيد ميلاد تنظيم ، استطاعت الإمبراطورية
الأمريكية ، أن تستفيد منه ، للقيام بغزوها لكل العالم الإسلامي . خاصة ، وان
الإدارة الأمريكية ، لا تزال في حاجة لحروب عدة ، الواضح منها ، اللحظة ،
الرقعة السورية ، و الرقعة الإيرانية ، خاصة ، عند أخد التسريبات ، التي تتحدث
عن وجود بن لادن ، بإيران ، خاصة ، و أن ساحرنا ، مايكل شوير ، تعمد ، أن يثقب
آذانها ، بعبارتي ، في زمن ما ، في مكان من العالم . وغدا قد يتضح الغموض،
ويفضح المستور ، وتتحول ، عبارة ، مكان ما من العالم ، إلى كلمة إيران . خاصة ،
وان هذه الأخيرة ، استطاعت ، ترويض ، الترويكا الأوربية ، والولايات المتحدة .
وتعليمها فنون الممانعة السياسية الحقيقية .
2- التأثير الواضح لتصريحات مايكل شوير ، خاصة امتداحه المثير للجدل لبن لادن ،
هو انه وضع على أجندة اللقاء مع قناة الجزيرة ، ومخاطبة المشاهد العربي ، ومن
ثم العالمي ، مساندة القاعدة إيديولوجيا ، ومؤازرتها في عملية تأطير الشباب
العربي ، الواقف على أعصابه الآن ، بعد الآثار المدمرة ، للآلة العسكرية
الأمريكية ، بالعراق . و جرائم الإنسانية ، التي يرتكبها ، نظام العولمة الجشع
.حدث ذلك عندما ، أيد المبررات الفكرية المتفق عليها ، إسلاميا ، وغربيا ، وعند
القاعدة ، وعلى رأسها الحرب على العراق . في عملية ذكية، أدت إلى ولوج الذهن ،
والعاطفة العربية ، والإسلامية، ونزع بريق هذه المبررات ، ثم تلميع صورة
المخابرات الأمريكية . وكانت ، اكبر جرعة سقاها مايكل شوير ، للمشاهد العربي ،
والعالمي . هو تصريحه الظريف، بكون، المخابرات الأمريكية ، علمت بزيارة ، بن
لادن لمخيم ما في العالم ، أقام أمير ما من العالم العربي ، يلهو في موقع ما ،
في لحظة زمنية ما ، ولم تقم بمهاجمة بن لادن ، أو القبض عليه ، لأنها خافت على
سلامة حياة الأمير المذكور . لتتحول الولايات المتحدة ، ونظام العولمة ، الذي
يدك الآلاف من الأطفال ، والنساء ، والعوائل ، بالعراق ، وقي كل مكان من العالم
، إلى حمل وديع ، لا يستطيع القبض على أهم عدو ، بحجة الخوف ، من أن تؤدي
العملية ، إلى جرح أمير عربي ظريف يمارس حقوقه في اللهو ، والتنزه .
3- المخرجة الثالثة، للقاء ، تكمن في أن النجم مايكل شوير ، استطاع أن يضبط
نفسه ، ويلتزم الدبلوماسية في أجوبة ، وكافة الأدب المطلوب ، وهو يحول أسئلة
جمهورنا العربي ، وقلقه ، بل و سبابه إلى أسلحة دمار شامل ، للشخصية العربية ،
أمام الجمهور العالمي . العرب ، حسب المداخلات ، ونوعية الردود عليها ، دائما ،
غاضبون ، حانقون ، وأصحاب شماتة في الناس . كم كنت أتمنى ، أن نستفيد من هذا
اللقاء ، لنحسن صورتنا لدى شعوب العالم ، ونستعمل بعض المصطلحات الجيدة ، التي
تحفل بها ديانتنا ، وثقافتنا . بل نذهب بعيدا ، ونعزي في ضحايا كاترينا ، بدل
الشماتة ، ونحن نتذكر ، أن الكوارث يكتبها الله على الجميع ، علينا ، وعلى شعوب
الحكومات العدوة ، التي نحن في حاجة إلى التحالف معها . وان كانت عندهم كاترينا
، فمنطقتنا ، وشعوبنا ، لديها ، كاترينا مضروب في عشرة ، أو أزيد . هذا دون أن
أعمم ، أو أنسى استثناء الدكتور ضياء رشوان ، الذي تميز بالدقة المطلوبة ،
والتزام الموضوع. .
منذ اكثر من سنة ، وبعد ان نشرت مقالا على صفحات القدس العربي ، تحت عنوان ،
صور ابو غريب ، الفخ الايروتيكي اعلاميا وسياسيا . تلقيت مجموعة من الملاحظات
يصب جلها ، في خانة انني ، افكر بمنطق نظرية المامرة ، رغم كوني لم اسمع ابدا
عن هذه النظرية ، وكل ما اعرفه ان السياسة ، تشبه تماما ، صندوق السفر ، يضم كل
سئ ، من ادوات الزينة ، الى الحلويات ، والهدايا ، والمسدسات ، والسموم ،
والاقنعة ، والدسائس ، والمعونات ..الخ . و لا اعتبر الامر تهمة ، بل ملاحظات
من باب التفكير النقدي ، المشروع ، والمطلوب . ولقائنا قناة الجزيرة الاخير ،
لم يكن مع صاحب مصنع مواد تجميل ، بل مع رجل مخابرات ، وليست لدينا اية مؤشرات
، حول كونه ، مسؤول ، سابق ، او لاحق ، او متقاعد . كما اعتقد انني اشبه من
يعتقد بنظرية المامرة ، كمثل من ينبري ، و يتحدث مباشرة ، على احدى قنوات
الصراخ العربية المستنسخة ، متهما غريمه المحاور ، اسكت انت ابتاع تنظير ، رغم
ان التنظير ، والتحليل ، و تفكير عمليات البدائل الذهنية ، امر مطلوب . او
عندما يتحدث الينا مسؤول عربي ما ، من دولة عربية ما ، على حد تعابير مايكل
شوير ، ضاحكا علينا ، خلونا نتكلم بصراحة ، بعد ان سأله احد مديعينا ، اريد منك
كلاما صريحا . و الفاهم يفهم .
كاتب و باحث في العلاقات الدولية من المغرب.
P_programming@yahoo.com
|