From : maithemalatwani@yahoo.com
Sent : Sunday, September 11, 2005 8:44 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com


خواطر من العراق
ميثم العطواني
رئيس تحرير جريدة الفتح


 

* كثيراً.. ما يقف أبناء العراق المخلصين متاملين تتلاحق في اذهانهم العديد من علامات الاستفهام بل الكثير من حالات التعجب والاستغراب عندما يقفون عند اهم تصريحات المسؤولين والتي تخص الارهاب والفساد الاداري. اذ يطل السادة المسؤولين من خلال وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ويدلون بتصريحاتهم التي تغني الفضائيات والصحف التي تتصدر عناوينها مساحات كبيرة بارزة تؤكد القاء القبض على مجاميع من الارهابيين واخرى تؤكد انتشار الفساد الاداري في مؤسسات الدولة وادانة لجنة النزاهة عدد من المدراء العامين اضافة الى الكثير من موظفي الدولة الذين يشغلون شتى المواقع المرموقة حتى ابسطهم من الذين يمارسون الاساليب الغير قانونية، مثبتة ذلك بالادلة من خلال تحقيقاتها، اذ نبارك تلك الجهود التي تبذلها لجنة النزاهة ونامل من خلالها الرقي بالعراق والوصول به الى اعلى مستويات الانضباط.

ولكن.. ما هي اجراءات الحكومة بعد تلك التصريحات؟! ولماذا لانسمع حتى هذه اللحظة ان ارهابي مجرم قتل عشرات من بناء الشعب العراقي المظلوم قدم للقضاء ونال جزاءه العادل؟! ولماذا لايعلن المسؤولون كي يكملوا تصريحاتهم السابقة عن الاجراءات القانونية التي اتخذت بحق من ثبت فساده الاداري؟! كي يكون عبره لغيره وحداً فاصل لتلك الممارسات اللا اخلاقية التي ترفضها جميع القيم الانسانية. ولااخفي عليكم سادتي المسؤولين ان تلك الاسئلة تجول في خاطر المواطن حتى تحولت الى نقطة نقد ومحطة تذمر، اذ يطالب بمعرفة الاجراءات الكاملة التي تتخذ بحق من قام بقتل ابناء العراق سواء من العمليات الارهابيية او الفساد الاداري وكلاهما وجهين لعملة واحدة يستهدف بهما القضاء على المواطن.

* بعد ان كتبت عمودي هذا جمعني لقاء مع احد قادة العراق المخلصين، وتطرقنا خلال الحديث لمواضيع عدة كان بضمنها محور عمودي هذا، اذ اتفق معي في كل ما ورد ذكره واخبرني حقيقة يجب ان يعرفها المواطن، الا وهي ان اجهزة وزارة الداخلية تقوم كما تقوم لجنة النزاهة هي الاخرى بواجباتها ولكن الحقيقة المرة تحول جميع القضايا الى المحاكم للبت بها..

ولكن يتفاجئ الجميع بعدم اتخاذ اجراءات رادعة للحد من تلك الممارسات!!
 

استهداف الشيعة
 

تلوح في افق العراق استراتيجية واضحة المعالم يطبقها حزب البعث الكافر وعصابات الطائفة السنية ضد الواقع الشيعي. وهذه الاستراتيجية تبدو حلقة مفصلية في تغيير التركيبة السياسية والديموغرافية التي شكلت اطياف المجتمع العراقي.. وتعتمد على تكملة مبدأ الاستئصال المبرمج والمنهجي الذي اتبعه اللانظام الصدامي على مدى ثلاث عقود. ولكن هذه الاستراتيجية اتخذت اتجاهاً تصاعدياً مستهدفة كل عراقي شيعي، طفلاً كان ام امرأة، شيخاً كان ام شابا ، وفي كل الاماكن التي يندى لها الجبين ويشيب لها الرضيع وترفضها جميع قيم الانسانية. فقد شملت المساجد والحسينيات والاسواق الشعبية والمناطق السكانية اضافة الى اهدافهم الاخرى...، وبتحليل اولي لهذه الاستراتيجية الاستئصالية الخبيثة التي تتوفر فيها كل اساليب نظام مخابرات صدام وامنه البالغ الدقة والكفاءة في استهداف الابرياء والقضاء عليهم. مما يؤكد وجود انواع من التنسيق والتنظيم في ما يخص الاستهداف الذي يركز على الحاق اكبر عدد من التدمير والاصابات التي يذهب ضحيتها الابرياء العزل في المناطق السكانية واماكن تجمعات المواطنين اينما حلت والتي يمكن الوصول اليها وضربها بشتى انواع الوسائل المتاحة لديها. كما تتحرك هذه الاستراتيجية بشكل اعلامي منسق يصيح بصوت عال عند اكتشاف جثة من جثث المرتزقة البعثيين هنا او هناك، او عند تعرض احد المساجد السنية الى للتفتيش، بينما يحاول التغطية على الجرائم الكبرى والعمليات الارهابية الجبانة التي يستشهد جراءها العشرات واضعافها الجرحى من ابناء الشيعة ، من خلال وسائل واساليب التغطية الاعلامية الشيطانية التي تتبعها بعض القنوات الفضائية الماجورة، سواء كانت بافتعال اخبار كاذبة او بثها برامج خاصة تشد المتلقي لمتابعتها وترك متابعة المجازر اليومية التي تشهدها بغداد ومعظم المدن العراقية التي يكون القتل فيها على الهوية.

وفيما لو تركنا هذا كله وناقشنا بشكل موجز الجانب اللوجستي والمالي الذي يبدو انه ضخم للغاية الذي يعطي زخماً لهذه العمليات والتي تعجز عن تنفيذها المجاميع الصغيرة دون اسناد منظم تشترك فيه بعض الدول العربية المجاورة وحتى غير المجاورة بقصد انتزاع السلطة من الشيعة!!.

وكل ما قيل ويقال سيبقى قليل بشان المؤامرات التي تحاك بشتى الوسائل الدنيئة الداخلية منها والخارجية التي تستهدف استئصال الواقع الشيعي في العراق وتطويق الساسة والسياسة الشيعية التي اثبت نجاحهما، والذي كما يبدو بمثابة الصعقة لمن يريد النيل من كرامة العراق وابنائه النجباء.. اذن على الجميع ان ينتبه الى شر الاشرار وكيد الفجار وطوارق الليل والنهار، ولنفشل مخططات استراتيجيتهم بوعينا وادراكنا للحقائق.
تخبطات سياسية



ميثم العطواني
 

في تخبطات سياسية غير مدروسة تمارسها هيئة علماء السنة ولاسيما عدنان الدليمي من خلال تصريحاته المتناقضة بصدد الفدرالية الذي يقرها لاقليم كردستان ويرفضها لاقليم الوسط والجنوب وهذه ازدواجية الراي السياسي، اذ يجب ان يكون اقرار اي قضية وفق اقرار المبدأ، وهنا على الدليمي والجهة التي يمثلها بأن تبين موقفها من الفدرالية بصورة عامة فان كانت الفدرالية ضارة لواقع العراق فعليها رفضها لكل الفئات، فلماذا يقرونها في الشمال ويرفضونها في الجنوب؟! ووفق اي مبدأ اجيز هذا الاقرار؟!

وكما اخذ الدليمي يلوّح برفض مسودة الدستور وحل الجمعية الوطنية و...!! لان هناك مؤامرة كما يدّعي هو وهيئته، فمن اين تاتي المؤامرة؟!

ومسوّدة الدستور كتبت بالتوافق ولم يختلفوا عن 95% وربما تصل الى 98% منها، وهذه ليس مؤامرة كما يدعون لان اطراف العملية السياسية العراقية اشركت العرب السنة في كتابة مسودة الدستور برغم عدم مشاركتهم في اساس العملية السياسية والمتمثلة بالانتخابات، وهذا ان دل على شيء فيدل على حسن النية، وان يهدف الى شيء فيهدف لخدمة العراق.

ولا ادري كيف يرفض الدليمي مسوّدة الدستور ويحل الجمعية الوطنية كما وهذا القرار عائد للشعب العراقي بكافة اطيافه ومكوناته،لان قراره الفصل من خلال الاستفتاء على مسوّدة الدستور، اذن على الدليمي وامثاله ان لا يحكموا على مسودة الدستور قبل ان يحكم الشعب وبخلافه يريدون اعادة العراق الى الحكم الدكتاتوري الذي انفرد به البعث الكافر طيلة العقود المنصرمة، وعليه ايضاً ان يعي بان العراق تحرر من جميع القيود التي كانت تفرض على الشعب الصابر المحتسب قهراً، فان الجماهير العراقية تشهد العملية السياسية وتواكبها خطوة بخطوة حتى صار ابسط الموطنين سياسياً يدرك الواقع السياسي ولا تنطلي عليه عملية المخططات الشريرة التي تريد النيل من العراق بافشال العملية السياسية.