From : eloki200@hotmail.com
Sent : Thursday, September 8, 2005 4:05 PM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 


العرب يجهلون موريتانيا ولا يخجلون من انفسهم
أحمد ولد حمود


عادت موريتانيا مؤخرا بقوة للواجهة في الإعلام العربي وتصدرت الصحف والبرامج التلفزيونية ومقالات الرأي والتحليل وتناولها الإعلام بإهتمام كبير لكن الذي قد يفوت على القارئ والمشاهد العربي هو أن هؤلاء الكتاب الذين ملؤو الصحافة والمحللين الذين يطلون من كل شاشة ويصرحون في كل ميكرفون تمكنوا منه أن هؤلاء لا يعرفون عن موريتانيا شيئ سوى بعض المعلومات السطحية والعامة والتي لا يمكن أن يعتمد عليها أي محلل ولا كاتب يحترم نفسه ويحترم من يخاطبهم وفوق هذا يحترم من يتكلم عنهم ،
هذه التقارير والمقالات جاءت بمعلومات أقل ما يمكن وصفه بها أنها ضحلة ومجتزأة وأرفقت بتحاليل أقل ما يمكن وصفها به أنها سطحية وخارجة عن السياق الزماني والمكاني الموريتاني الذي لا يملك المتابع له إلا أن يصاب بالدهشة من هذه التحاليل التي تركز على معلومات مغلوطة وغير دقيقة تسيئ إلى كتابها وإلى المؤسسات الإعلامية التي تنشر هذه المقالات التي لا تصدر عن الأميين ولا عن من يملك الحد الأدنى من الإطلاع على الشأن الموريتاني .
قلت هؤلاء الكتاب لا يعرفون عن موريتانيا أي شيئ ذى قيمة وأنا على يقين أن القارئ والمشاهد أكثر إطلاع منهم بكثير في أغلب الأحيان ،

هذه المقالات أعادت إلى الذاكرة صراع الكاتب المصري محمد حسنين هيكل الذي أشغل نفسه ردحا من الزمن في عملية إثارة تهدف إلى إثبات عدم عروبية الشعب الموريتاني وبغض النظر عن وجاهة أدلته ومصداقية دوافعه وأهمية مقصده إن كان موجودا- على الرغم من كل ذالك فإنه هو الآخر ليس إلا إضافة عددية لكتاب آخرين لا يعرفون شيئ عن موريتانيا ويحشرون أنفسهم في مربع "خبير في الشأن الموريتاني " ،وكم كانت دهشتي عندما سمعت هيكل يحكي قصصه العابرة مع الحكام والمخبرين وتمنيت لو أنه زار موريتانيا ليأخذ دروسا في "كيفية التحدث بالعربية" لرداءة خطابه وعاميته حتى لا أقول سوقيته .
ولهذا فإني أنصح القارئ العربي أن يضع في مخه مسلمة مفادها أن أي كاتب عربي أو محلل غير موريتاني يتكلم عن موريتانيا يعتبر مايقوله كله سخافة في سخافة وكذب في دجل حتى يثبت العكس .