From : fahmy1976@yahoo.com
Sent : Tuesday, September 6, 2005 7:54 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

لماذا يأتي القانون الفلسطيني دائما في خدمة ومصلحة واضعه أولا؟؟
بقلم. استاذ/ فهمي خميس شراب
استاذ غير متفرغ. جامعةالقدس المفتوحة-غزة


منذ عقود كثيرة من الزمن سن المحتل الإسرائيلي في فلسطين قانون لإيجار العقارات ظالم ومجحف وقد مكن فيه المستأجر الإسرائيلي من المؤجر الفلسطيني بحيث يصبح المستأجر وكأنه صاحب المنزل ولا يجوز للمؤجر الفلسطيني طرده أو إخراجه بأي وسيلة .. مازال ملامح هذا النظام مرسوما على خارطة المعاملات في العقارات في فلسطين.... ومازلنا نعاني من أثاره السلبية التي تخلق دائما جو من المشاكل الكثيرة وتملا المحاكم بالقضايا والتي لا يبت فيها في زمن قصير بل تأخذ سنين طويلة قد يموت فيها الأطراف جميعا قبل أن ينطق القاضي بحكم نهائي فيها.. هذا فقط مدخل لأطروحتي والتي سوف اطرح فيها هذه المرة الكثير من الأسئلة بعد أن أبين مناسبة طرحي للموضوع...

بالطبع ومن غير أدنى شك فرحنا كثيرا لإقرار قانون الخدمة العسكرية وتنفيذ بنوده وخاصة صرف زيادات في الرواتب والتي أدخلت الفرحة في قلوب الكثير من العائلات والتي ينتسب أعضائها للأجهزة العسكرية..

جميل جدا أن يتحرك التشريعي لسن القوانين وإدخال الجديد دائما وجميل جدا أن يكون هناك دائما خطط جديدة وخطط بديلة ومشاريع في الأفق إذ يقال في الأمثال الفلسطينية (إن أمطرت في بلاد بشر بلاد) ولكن هناك شيء آخر يبعث على القلق في صدور كثير من الشرائح الفلسطينية.. وأرجو أن يتسع صدر التشريعي لسماعه..

بداية هناك عدة أمور غامضة تؤرقني كثيرا وتقض مضجعي.. أود أن أبينها من خلال طرحي لعدة أسئلة مباشرة وسهلة...

لماذا لا يبدأ التشريعي في النظر لمشروع قانون جديد إلا عندما تتجمهر المظاهرات أمام مقره؟؟

لماذا لم يبدأ التشريعي بسن قانون اسر الشهداء إلا عندما خرجت اسر الشهداء في مظاهرات كبيرة؟؟

لماذا لم يتحرك التشريعي للنظر في قانون الجرحى والأسرى إلا عندما خرجت فقط أسرهم؟؟؟

لماذا يبدأ التشريعي بتامين الحياة الكريمة وتامين الزيادات في رواتب أعضاءه وصرف السيارات وتوفير كل وسائل الراحة قبل الفئات الأكثر تضررا والفئات التي قدمت أكثر من أعضاء التشريعي لهذا البلد ؟؟؟

لماذا يلبي التشريعي الدعوة لزيادة رواتب فئة ومازال هناك فئات كثيرة دون رواتب أساسا؟؟؟

هل التشريعي يستجيب فقط للقوي وللذي يمارس عليه الضغط أكثر دون النظر لعدالة القضية المعروضة أمامه؟؟

هذه الأسئلة تدور في رأس الكثير من الفئات والشرائح الفلسطينية المهمشة والتي تنتظر فرج الله والتي لا يسترها إلا جدران بيتها..

إذ الملاحظ على التشريعي انه قد ينعقد لشيء مثل دعم اسطوانة المغني الفلسطيني عمار حسن بمبلغ معين ولا ينعقد لمناقشة أمور تهم حياة كثير من الفئات المحرومة والتي لا تجد قوت يومها..

ونحن نقول بان" المساواة في الظلم عدل"... فالتشريعي مثلا اقر من ضمن قانون الخدمة المدنية بان يدخل كل خريج بدل ثلاث متقاعدين.. هل هذا يعتبر حل لمشكلة الخريجين والذين قد بلغ عددهم في مدينة خان يونس فقط أكثر من 8000 خريج؟؟ هذه تمثل صفعة للخريجين .. ولا تمثل حلا.. لماذا لا يوجد احترام لسلم الأولويات عندنا؟؟ إذن قد لا استغرب لو اجتمع التشريعي غدا لمناقشة سبل إرسال معونة مادية ضخمة لضحايا كاترينا للولايات المتحدة الأمريكية بينما لا تزال ضحايانا تبحث عن من ينتشلهم من مستنقع الفقر المدقع و يمد لهم يد العون!!!!

أنا لست ضد أي زيادات في الرواتب ولكن ضد ترك جيوش الخريجين حملة الشهادات والشهادات العليا أيضا مثل الماجستير والدكتوراه بدون حل وبدون توفير أي فرص عمل على الإطلاق .. هل بتنا شعب يحارب التعليم بدل الفساد؟؟

هل أصبحنا نعوم ضد التيار ونحارب كل من يحمل شهادة ونستثنيه من أي فرصة ؟؟