From : elgendy64@yahoo.com
Sent : Tuesday, March 1, 2005 1:35 AM
To : arabtimesnewspaper@hotmail.com
 

اسرائيل .. قبلة العرب !
ابراهيم الجندي


منطقة الشرق الاوسط هى الوحيدة فى العالم( عدا اسرائيل ) التى لم تتمكن شعوبها من تغييرالانظمة فيها عبرالنظام الديمقراطى ، فعزرائيل وأمريكا توليا المهمة ، فملك الموت وحده هو الذى تولى التغيير فى مصر ( انور السادات ) والاردن ( الملك حسين ) والمغرب ( الملك الحسن) وسوريا ( حافظ الاسد ) وفلسطين ( ياسر عرفات ) أما امريكا فقد تولت امر المهيب الركن صدام حسين وتفكر جديا فى تغيير الانظمة فى مصر والسعودية وايران باعتبارها الدول المحورية فى المنطقة ، بعدها ستتغير الانظمة فى سوريا وليبيا واليمن والسودان وتونس وباقى دويلات وامارات الخليج العربى بشكل اتوماتيكى، وقد رأينا العقيد الليبى يتوسل للولايات المتحدة تخليص بلاده من الاسلحة التى اشتراها بمليارات الدولارات على مدار سنوات بمجرد رؤيته صدام مقبوضا عليه ، وعندما كشّرت كونداليزا رايس عن أنيابها سارع مبارك الى اصدار أوامره الى البرلمان لتغيير مادة فى الدستور ليسمح لأخرين بالترشيح لمنصب رئيس الجمهورية ، وهو الذى ضرب عرض الحائط بمطالب المعارضة بتغيير الدستور ووصفها بأنها دعوى حق يراد بها باطل وانه يرفض وبشدة أى تغيير ( وهو بالفعل لم يغير شيئا فى الحقيقة ) كما سمحت السعودية بانتخابات بلدية ولأول مرة فى التاريخ ، اما ايران فسوف ترضخ فى النهاية وتتبع المنهج الديمقراطى ، ليتخلص الشعب الايرانى من الحكم الفاشى للدين ورجاله ويشم هواء الحرية ، أما سوريا فانها وتحت الضغط الامريكى سوف تنسحب سريعا من لبنان لمجرد بقاء النظام فى السلطة لأنه فعلا على شفا حفرة ، القضية ان جميع الانظمة العربية بدأت موسم الحج الى اسرائيل وفجأة دون تنسيق لتحقيق أى مكاسب سياسية لصالح القضية التى بسببها حرمونا من الحرية ، ونعقوا باسمها ردحا طويلا من الزمن ، فالملك عبدالله اعلن انه سيزور اسرائيل قريبا وأعاد سفيره الى هناك ، وتونس وجهت الدعوة لشارون لزيارتها ونظمت رحلات طيران مباشرة الى اسرائيل ، وشارون اعلن ان مبارك سيزور تل ابيب قريبا ، وليبيا ارسلت مسئولا امنيا الى هناك لتنسيق العلاقات ولكن سرا ، وسوريا تتوسل التفاوض مع شارون الان عبر اكثر من وسيط وبشروط شارون وهو يتمنّع ، وموريتانيا تبادلت التمثيل الدبلوماسى مع الدولة العبرية ، كما أعلن وزير خارجية اسرائيل أنه بصدد الاعلان عن علاقات دبلوماسية بين بلاده وعشر دول عربية جديدة !!ا
و لدينا سؤال للأنظمة العربية .. لماذا ناصبتم اسرائيل العداء طوال الفترة الماضية وتتوسلون اقامة علاقات معها الان ؟
ان شيئا لم يتغير فى الواقع ..فالسلام لم يتحقق حتى الان بين اسرائيل وفلسطين وربما يتعثر بسبب العملية الاخيرة التى اتخذت اسرائيل منها حجة لوقف كل شىء ، ان لكل نظام بلا شك حساباته الخاصة فى مسألة الهرولة ، فهم اول من يعلم ان اسرائيل هى البوابة الرئيسية لنيل الرضا الامريكى او على الاقل النجاة من غضبه فى ظل عاصفة تسونامى التى يقودها لفرض الديمقراطية على الانظمة فى المنطقة ، ان أحدا لا يعترض على السلام ، ولكن الاعتراض على متاجرة الحكام العرب بقضية الشعب الفلسطينى ، فقد أثبتت الهرولة لأقامة علاقات مع اسرائيل أن مواقفهم السابقة كانت غير حقيقية وللاستهلاك المحلى لا أكثر ولا أقل ، على الشعب الفلسطينى من الان فصاعدا ان يتخذ قراره فى ضوء مصالحه الخاصة ومستقبله مع الجانب الاسرائيلى بعيدا عن العربان